رواية ظلم كامله بقلم ساره مجدي


من جديد ... كيف يمشى خطوات صحيحه تقربها منه هو يعلم جيدا انه مدين لها باعتذار ولكن ماذا عليه ان يفعل ايضا .... حين خرج عمه واياد من غرفه المكتب ليجلسا معه وارسل يارا وشيماء حتى تجلسى مع منيره ويرسلا جاسر 
لم يستقر جاسر على الكرسى بجانب صخر حتى دلف رائد بعد ان اوصل المأزون واحمد وياسر وجلس بجانب جاسر وهو يقول لسعد الدين 
انا طالب ايد الانسه شيماء .
لينظر الجميع الى بعضهم

باندهاش ثم ضحك اياد وسعد الدين ثم قال 
انا معنديش اعتراض عليك ... وجاسر ديما بيشكر فيك ... بس يفضل رأى العروسه .
بس فى جميع الاحوال .... احنى كنا قاعدين علشان نتفق على فرح جاسر ومنيره وصخر ومريم 
لينظر لهم صخر باندهاش ليربت اياد على قدم صخر وهو يقول 
لازم تبدء معاها صح ... لازم تحسسها انك سعيد بيها .. وفخور ... ونفسك الدنيا كلها تعرف انك بتحبها .
ابتسم صخر وهو يقول 
فى الحقيقه انا كنت لسه بفكر اعمل ايه علشان اقرب منها من اول وجديد ... وعايز فعلا ابدء معاها من جديد 
كسر رائد ذلك المود المحبط وقال بمرح 
طيب هو انا ممكن اقعد مع الانسه شيماء امتى 
لينظر له كل من صخر واياد وجاسر بشړ ... ليقول بصوت مهزوز 
فى ايه يا رجاله ... الرؤيه الشرعيه ... يعنى علشان لو عايزه تسألنى اى سؤال .
ليضحك سعد الدين وهو يقول بهدوء
ادينى بس يومين اقولها وهى تفكر وترد عليا .
ليقف جاسر و هو يمسك بكتف رائد وهو يقول من بين أسنانه
دلوقتى بقا حضرتك تتفضل من هنا بقا وهنبقا نرد عليك .
كاد ان يرد عليه ولكنه وجد جبلين اخران يقفان خلفه ينظران اليه ايضا بشړ 
ليرفع يده باستسلام وغادر وترافقه ضحكات الثلاث وحوش 
كانت منيره تشعر بالخجل وهى جالسه مع يارا وشيماء 
كانت ايضا يارا تشعر ببعض الغرابه من الموقف ولكنها تشفق على تلك الفتاه لا تعلم لماذا تشعر انها تنتفض من داخلها خوفا ...او من الممكن ان يكون السبب نظراتها التائه بقلمى ساره مجدى ... وكانت منيره خائفه من ان تسألها احداهما عن ماضيها ... وحياتها قبل جاسر ....ولكن جاسر اراحها ولم يتأخر عليها وجلس على ذراع الكرسى الذى تجلس عليه وقال بمرح بعد ان احاط كتفها باحتواء 
ايه انا جيت لسه قاعدين ليه ... يلا يا بنت انت وهى شفولنا الاكل جهز ولا مفيش اكل النهارده ... وهنام خفيف .
لتضحك شيماء وهى تقول
ايه يا ابنى ده ... فالجر .
نظر لها جاسر من رأسها لاخمص قدميها بتقزز وقال 
يا ابنى ... وفالجر يا بنتى هو انت مش شايفه طولك وطولى ولا ايه 
واشار لها بيده وهو يقول 
يلا يا ماما روحى شوفى الاكل 
ثم نظر ليارا التى تضحك عليهم وقال 
وانت قومى شوفى جوزك بدل ما اقنعه يتجوز عليكى 
لتقف يارا وهى تنظر له پغضب واقتربت منه وضړبته فى خصره لېصرخ متالما ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول 
هقنعه .
لتتخرح له لسانها وهى تدلف الى داخل الفيلا
كانت منيره تنظر اليهم وعلى وجهها ابتسامه حصره شعر بها جاسر ليبتسم وهو يقول 
من النهارده دول عيلتك ...مش عايزك تخافى ولا تحسى انك لوحدك ... وافتكرى ديما ان انا موجود جمبك ومعاكى .... وفى ضهرك 
لتبتسم بسعاده رغم تلك الدمعه التى تسيل من عينيها 
صعد صخر الى الاعلى وطرق الباب ليسمع صوتها تسمح له بالدخول 
فتح الباب ودلف الى الداخل ينظر اليها فى جلستها تلك ... كان يرتب الكلمات الذى يود قولها لها .. بقلمى ساره مجدى ولكن حين وقعت عينه عليها شعر بالخۏف حقا ... مريم اصبحت تمثل له حياه يتمناها .... وامل يتمسك به تقدم منها بهدوء وبدلا من الجلوس على الكرسى المقابل لها جثى على ركبتيه امامها ومد يده ليمسك يدها 
كانت تشعر بالاندهاش مما فعل ولكنها لم تتكلم او لم تستطع الكلام احنى رأسه وقبل يدها ثم نظر الى عينيها وهو يقول
ممكن تسمعينى .... محتاج اقولك كلام كتيرررر اوووى .
ظلت صامته لثوانى ثم هزت رأسها بنعم 
ليبتسم وهو يقول 
اسف ... اسف على كل يوم اذيتك فيه ... اسف على كل يوم رغم حبى ليكى من اول لحظه انى كرهتك فيه ... على ظلمى لوالدك ... على خوفى وضعفى الى خلى كاسر ركب البلد وعمل فيها ما بداله ... اسف على هروبى ... اسف على ثقتى فيه ... اسف يوم ما اخدتك ڠصب عنك ... اسف يوم ما اتجوزتك ڠصب عنك .... اسف على كل يوم فضلتى فيه تحت سقف بيتى وانت خاېفه منى ..... اسف... اسف... اسف ... اسف
ومع كل اسف كان يطبع رجاء واعتذار وتوسل على يدها . 
رفع عينه اليها ليجدها تبكى فقال 
تعرفى نفسى فى ايه دلوقتى ... نفسى افضل كده راكع تحت رجليكى اتوسل سماحك ورضاكى ... استحق افضل عمرى كله ابكى بالدموع ... علشان اطول رضاكى .... استحق اعيش خدام تحت رجليكى على كل الى عملتوا فيكى .... بس انا انسان طماع وانانى ... طمعان فى حبك كمان .
ثم وضع راحه يده على حذائها وقال
مولاتى وحياتى وملكه قلبى تقبلى تتجوزينى 
كان وجهها غارق بالدموع ... وشهقاتها منخفضه لكن مؤلمھ له ... سحبت قدمها الى الخلف سريعا وامسكت يده وهى تقول بصوت متقطع بسب البكاء
انا مسمحاك يا صخر مسمحاك ... انت كنت ضحيه ... انت من جواك طيب اوووى ... واتظلمت كتير ... رغم انك عذبتنى كتير ... لكن كنت بشوف فى عنيك خۏفك عليا ... انا مسمحاك .
ليبتسم وهو يقول برجاء 
بجد يا مريم بجد ... طيب تقبلى تتجوزينى 
لتقول بمشاغبة 
طيب ما انا مراتك 
ليقول لها بسعاده 
لا ما انا هعملك فرح ... وتلبسى الفستان الابيض ... انت تستهلى انك تفرحى 
ليمسك يدها لكى ولكنها سحبت يده بيدها هى وهى تبتسم .
كان ينظر اليها ويشعر ان قلبه سيتوقف من كثره السعاده ... كان يشع بالحياه تفتح له ذراعيها وترحب به ... وتهديه كل ابتساماتها .

كانت جلسه العائله حول مائده الطعام مرحه وسعيده وكان ظاهر على صخر انه عاد الى طبيعته يمزح ويضحك بسعاده ومريم تضحك باشراقه وسعاده ب ... كانت منيره تشارك فى الحديث والضحك على استحياء ولكنها كانت حقا سعيده ومرتاحه 
طرق سعد الدين على طاوله الطعام حتى يصمت الجميع ثم نظر الى شيماء وقال 
جايلك عريس 
نظرات شيماء المندهشه جعلت الشباب الثلاث يضحكوا بصوت عالى 
وهم يفكروا وماذا سيحدث إذا علمت من هو العريس .
وكانت هى تشعر حقا بالخۏف
فاكمل سعد الدين بعد ان طرق مره على الطاوله مره اخرى ليصمتوا وقال 
المقدم رائد زميل جاسر اتقدملك النهارده 
لتقول بسخريه 
ما شاء الله مقدم ورائد مع بعض ده سابق سنه 
ليضحك الجميع بصوت عالى و قال اياد بمرح وسعاده 
لا يا جماعه انا كده اطمنت على بنتنا .
لتعلوا الضحكات من جديد .
قال سعد الدين بهدوء بعد ان هدء صوت ضحكاتهم ب 
فكرى وردى عليا ... علشان لو فى عندك استعداد اخليكم تقعدوا مع بعض علشان لو عندك اى سؤال 
هزت شيماء رأسها بنعم وهى تشعر بالاندهاش بالرهبه ... لم تتخيل يوما ان يراها رائد حلمها الذى كانت تحلمه منذ رأته اول مره مع جاسر حين احضر جاسر الى البيت مصاپ بعد عمليه كانوا يقوموا بها وصړخ فى وجهها ان تهدء وتتصرف كطبيبه محترفه .
ومن وقتها

وهى تحلم به يوميا وتدعوا الله ان يكون لها .. وها هو دعائها استجاب .. لابد من صلاه شكر لله 
... الفصل الثانى والعشرون .
مر يومان كان رائد يشعر انهم سنتين ... لم يتحدث اليه السيد سعد الدين ... فى تلك اللحظه دلف جاسر لينتفض رائد واقفا وهو يقول بقلمى ساره مجدى
وافقت .. هقعد معاها امتى 
ليضربه جاسر فى معدته وهو يقول 
يا ابنى احترمنى شويه ايه تقعد معاها دى ... وبعدين لسه مردتش على عمى .
تأوه رائد بصوت عالى وهو يقول 
الله يخربيتك انت واخواتك ... عروسه ليها ثلاث اخوات شبه الوحوش ... ربنا يعنى ويطول فى عمرى الى هيروح بلاش .
ليضحك جاسر بصوت عالى وهو يحرك حاجبيه له بشماته
كانت شيماء متخذه قرارها منذ اخبرها والدها عن رائد ولكنها فضلت ان تصلى صلاه استخاره اولا ... وها هو مر يومان .. وهى تشعر بالراحه والسعاده ولكن لديها بعض الامور التى تريد ان تعرفها ... قررت ان تتحدث مع والدها 

كان سعد الدين جالسا فى غرفه مكتبه يتحدث الى صخر عبر الهاتف ... بعد اصرار صخر على العوده الى البلد للانتهاء من بعض الأمور المعلقه وايضا يريد ان يعطى لمريم وضعها فى البلد ويعيد لها حقها ... ويساعدهم فى التواصل مع اولادهم الغائبين بسب كاسر ... 
صخر فكر فى انك ترجع تستقر هنا جمبنا ومعانا 
ليجيبه صخر قائلا
حاضر يا عمى بس ده مش قرارى لوحدى لازم مريم كمان تكون موافقه ومرتاحه .
تنهد سعد الدين بيأس ثم قال 
ماشى يا ابنى خلى بالك من نفسك ومن مراتك ومتتأخروش بقا علشان نجهز للفرح 
اغلق معه فى نفس اللحظه التى دلفت فيها شيماء ... تبتسم بخجل ليبتسم لها بحب ابوى وهو يقف يفتح ذراعيه لها لتركض وتحتضنه بقوه ليقول 
اخليه يجى النهارده
لتبتسم بخجل وهى تهز رأسها بنعم ليربت على كتفها بحنان وقبل اعلى راسها وهو يقول بمرح 
بس براحه عليه كفايه عليه الوحوش الثلاثه 
لتضحك بمرح وهى تقول 
حقيقى دول يا عينى هيكلوه 
ليضحكا بسعاده ثم قبلت وجنته وغادرت سريعا ليتصل هو بجاسر يطلب منه ان يخبر اياد بالميعاد 
كانت واقفه فى حديقه قصر الصخر تتابع كل التعديلات التى طلبتها .... من قص للاشجار الكبيره والضخمه ورسمها باشكال مبهجه وتغير اماكن تلك التماثيل التى اخافتها حين حضرت الى ذلك القصر لاول مره .... وايضل عمل تكعيبه ومنطقه بها لعب اطفال مطاطيه امنه ومرجيحه كبيره .... كان يتابع حركاتها ولفتاتها ... كل شارده ووارده يعشق تفاصيلها .... اقترب منها بهدوء دون ان تشعر به وانحنى ليطبع خاطفه على خدها لتنتفض بخجل تنظر حولها وهى تقول ب
الناس تشوفنا ميصحش كده 
ليقترب وهو يقول 
محدش شافنا ... وبعدين وحشتينى ... وبصبر نفسى .
لتبتسم بخجل وهى تقول 
يا سيدى هانت كلها شهر ونعمل الفرح 
ليضحك وهو يقول 
تعرفى حاسس ان الموضوع غريب انت مراتى وابنى فى بطنك ... ولسه بنفكر فى الفرح ... وكله بسببى انا .... لو مكنتش ظلمتك و..
لتضع يدها على فمه حتى توقف سيل كلماته وابتسمت وهى تقول 
بالعكس بقا كده عندنا ذكريات وحكايات لما نكبر نقعد كده نفتكرها ونضحك 

كان ينتظرها وهو يشعر بالحماس والتوتر .. وايضا الخۏف ... فأمامه يجلس رجلين كالثيران ينظران اليه بشړ