رواية ظلم كامله بقلم ساره مجدي


انها ستكون فى قبضه يده بعد قليل ... هنا فى بيته خادمته .... ولمعت فى عينيه تلك النظره التى تدل على ان القادم اصعب . 
..... الفصل الرابع
استيقظت شيماء على صوت طرقات على الباب اعتدلت من نومتها وعادت جمع شعرها ثم وقفت لترتدى مأزرها ثم لفت حجابها وتوجهت الى الباب تفتحه كانت فاطمه تقف امام الباب تحمل بين يديها صنيه كبيره تحوى انواع مختلفه من الطعام جعلت شيماء تندهش حقا ولكنها سمحت لها بالدخول لتضع فاطمه ما بيدها على الطاوله وهى تقول
الفطار يا ست الداكتوره
لتنظر شيماء لكل ذلك الطعام وهى تقول 
فطار ... كل ده فطار وليا انا بس ده يفطر قبيله 
لتضحك فاطمه قائله 
بالف هنا وشفا ... اسيبك انا بقا وغادرت سريعا دون كلمه اخرى واغلقت الباب خلفها لتجد محروس يقف امامها قائلا
كنت بتعملى ايه عند الداكتوره يا بت 
لتقول وهى تضع يدها حول خصرها 
بنفز أوامرك و جبتلها الفطار .
ليرفع حاجبه وهو ينظر الى يديها ثم قال 
ماشى يا اختى ... بس اتعدلى معايا بدل ما اعدلك ... أكلها وراحتها مسؤليتك ... وهجبلك فلوس من سى كاسر .
لتضحك بمياعه وهى تقول 
من عيونى يا دكرى .
وغادرت وهى تتمايل باستفزاز 
لينظر لها محروس باشمئزاز ثم غادر بعد ان القى نظره خاطفه على سكن الطبيبه .
انتهت من تناول افطارها ونظفت مكانها ووضعت باقى الطعام فى المبرد ودلفت الى الحمام لتنعش نفسها ثم خرجت وارتدت ملابسها وخرجت لتبدء اول يوم عمل لها 
كانت تقف فى وسطت تلك التى تسمى مستشفى ابتسمت بسخريه وهى ترى امامها ثلاث غرف كل غرفه بها ثلاث سرائر ... وغرفه للكشف معدات بسيطه وأدوات قليله ... مجرد اسعافات اوليه وادويه مختلفه وجهاز قياس للضغط .
جلست فى غرفه الكشف خلف مكتبها وهى تفكر ماذا تفعل هنا ... ان تلك البلده تشبه القرى فى عهود الاحتلال ... عالم تعيش خارج نطاق الزمن .
تنهدت بصوت عالى وهى تضع رأسها بين يديها فى انتظار قدوم المرضى .
افاقت من غيبوبتها لتجد نفسها ممده ارضا رفعت رأسها قليلا لتقع عينيها على حذاء رجالى ضخم فرفعت عينيها الى الاعلى لتجد كاسر جالس على احدى المقاعد بنظر اليها بتعالى اعتدلت وقبل ان تقول اى شيء قال هو 
واخيرا الهانم فاقت 
وقفت سريعا فى خوف ليقول بلا رحمه غير مراعى لحالها الذى يلين اليه القلوب .. ولكن هو وصاحبه نذعوا قلوبهم من مكانها وزرعوا مكانها حجاره .... 
قدامك خمس دقايق تلمى فيهم حاجتك ... والا 
لم تستطع قول شيء ولا فعل اى شيء منذ سنوات وهى تعاقب هى ووالدها ولا تعلم السبب ... دائما كانت تسائل والدها ولكن لا اجابه .... نظرت لذلك الجالس بعظمه مره اخرى ثم تحركت تلملم اغراضها المهمه وذكرياتها البسيطه فى حقيبه صغيره وعادت تقف امامه فى استسلام لمصيرها الاسود 
كان محروس يقف على جانب الطريق ينظر الى المستشفى دون ان ينتبه اليه احد ليجد السيد كاسر يخرج من منزل العم خليل وخلفه مريم تحمل حقيبه صغيره اثار ذلك المشهد فضوله ليقرر السير خلفهم ليعلم ماذا يحدث 
كانت تسير خلف ذلك ذلك الجسد العضلى الكبير اليد اليمن للسيد صخر ... وكأنه يسير بها الى حدفها ... كانت ترتعد خوفا كان يشعر بصوت عظامها التى ترتعش خوفا ... وكان هو يسير بخطوات ثابته ... وقفت امام قصر الصخر تنظر الى تلك الظلمه التى تحيط به فنقبض قلبها خوفا وشعرت انها سوف

ټموت خوفا 
فتحت البوابه ليعبر ذلك الكاسر وهى خلفه بصمت كانت حديقه القصر من المفترض انها رائعه الجمال ولكنها مخيفه حقا بتلك التماثيل المتناثره فى جميع انحاء الحديقه انتبهت انها تقف امام باب القصر الداخلى ليدفعه من معها ويدلف الى الداخل لتقف مكانها تشعر انها سوف ټموت اذا دلفت الى الداخل 
ليلتفت كاسر ينظر اليها ليجدها تقف عند الباب من الخارج فهدر بصوت عالى قائلا 
ادخلى .... ولا عايزه عزومه 
دلفت پخوف وهى تشعر بالاختناق .... سوف ټموت الان خوفا .
وقفت بعد عبورها الباب بخطوتان 
ليقول لها ببرود 
خليكى مكانك لحد ما صخر ينزل 
لتقف عده ثوانى فى ذلك المكان الذى يكشف جزء كبير من ذلك القصر المخيف ثوانى قليقه وسمعت وقع خطوات لتنظر للعلى لتجد جسد ضخم يسير بهدوء وخطوات ثابته وكأنه جبل ضخم يسير طوله يصل للمترين وجسد عضلى ضخم لم تستطع رؤيه معالم وجه فالظلام يحيطه وقف امام ذلك الذى كان يصتحبها فظهر جزء من ملامحه ولكنها اخافتها بشده عيون قاسيه وحاده وفوق حاجبه چرح كبير تكلم كاسر قائلا 
كله تمام يا صخر .
لم يتكلم ذلك الاخير ليكمل كاسر قائلا
هى هنا تحت امرك وفى خدمتك ... والى انت عايزه كله هنفزه .
ليقول صخر بهدوء بصوت جعل تلك الواقفه تسقط على ركبتيها خوفا وړعبا وارتعشت أطرافها
تمام 
وتحرك من امامه وهو يكمل قائلا
خليها تعمل اقهوه .
ودخل الى غرفه جانبيه واغلق الباب 
لينظر لها كاسر بتعالى و قال وهو يشير الى المطبخ 
المطبخ هنا ... اتنين قهوه ساده بسرعه .
وتركها ودخل الى نفس الغرفه واغلق الباب خلفه وترك خلفه تلك التى ټموت خوفا وړعبا وتشعر ان روحها ستغادر جسدها من شده الخۏف .
وقفت سريعا لتنفذ الأمر وهى ترتعد خوفا تلفتت حولها وهى تسير كانت تشعر انه سيخرج عليها الان احدى الوحوش الأسطورية تلتهمها وصلت الى المطبخ لتبدء فى البحث عن أدوات اعداد القهوه كانت تنظر الى كل ما حولها هنا محبسها الجديد ... هنا سوف تقضى الباقى من حياتها هنا ستموت قهرا وخوفا ... او ټموت جوعا لا فارق 
انتهت من صب القهوه و وضعتها على الصينيه وغادرت المطبخ قدم من هلام تشعر بالړعب والخۏف هل ستذهب لعرين الاسد بقدميها وقفت امام الباب وطرقت طرقه خفيفه فلا مفر من المواجه ... ان هذه المواجه هى حياتها من الان لتسمع صوت كاسر يسمح لها بالدخول 
فتحت الباب لتدلف الى الداخل ووقعت عينيها على عيون الصخر الذى ينظر اليها بتمعن لتهتز الصينيه فى يديها ليقف كاسر سريعا واخذها منها لتلمح نظره شماته واستهانه من ذلك الصخر ... كادت ان تغادر ولكن صوته اوقفها مكانها 
انت اسمك ايه 
عادت تنظر فى اتجاه ولكن عيناها تنظر ارضا وقالت بصوت مرتعش 
مر .... مر... مريم 
ظل ينظر اليها بتمعن وتلك النظره المتفحصه باستهانه تجرحها ثم قال 
بعد كده لما تجبيلى اى حاجه تفضلى واقفه مكانك لحد ما اسمحلك انا انك تمشى 
رفعت عينيها المليئه بالدموع اليه ليكمل قائلا 
بصوت مرعب
مفهوم
ليرتد جسدها للخلف خوفا وهى تهز راسها بنعم وتقول بصوت يملئه الخۏف والبكاء 
مف.... مفهموم .
.... الفصل الخامس 
جالسه على طاوله المطبخ تبكى پقهر تشعر انه يريد ان يقهرها ويكسرها تلك النظره الكارهه التى تطل من عينيه تشعرها ان هناك سر كبير انتبهت لاصوات تقترب وقفت مكانها بړعب ولكن ظلت الاصوات مكانها تحركت تنظر من باب المطبخ لتجد ذلك الكاسر يقف خارج
الباب ويقف امه صخر بطوله الفارع وجسده الضخم يودعه ... ابتلعت ريقا بصعوبه وشعور بړعب قاټل يسرى بجسدها 
اغلق صخر الباب بقوه وهو ينادى عليها بصوت جهورى 
مرررررررررريم 
لتخرج له وهى ترتعش خوفا وتنظر ارضا 
كانت نظراته القاسيه الشامته تشملها من قمه راسها الى اخمص قدميها
بتفحص سافر 
اقترب خطوه واحده فقط جعلتها تعود خطوتان للخلف ليضحك بصوت عالى جعلتها تبكى قهرا وظلما 
اقترب خطوه اخرى ولكنه لم يسمح لها بالابتعاد وهو يمسك بمعصميها بقوه وضغط بقوه جعلتها تصدر اه الم عاليه ولكنه لم يرائف بحالها واقترب بوجه منها وهو يقول بصوت جعل اوصالها ترتعد خوفا 
اخيرا بقيتى تحت ايدى .. اخيرا ... استعدى لعذاب الوان .
ثم اقترب من اذنها لترتجف پخوف وتنتفض كدجاجه مذبوحه بين يديه وقال بصوت يشبه المۏت 
ادعى انك تموتى علشان مفيش حاجه هترحمك منى غير المۏت .
ليترك يدها فجاءه لتقع ارضا اسفل قدميه لينظر لها من علو وعلى وجه ابتسامه متوحشه منتصره ومنتشيه و غادر دون كلمه اخرى وصعد الى غرفته كانت هى تنتحب ارضا و هى تقول من وسط دموعها 
يارب انا عملت ايه وحش علشان يحصل فيا كده ... يارب ... يارب .
كان يقف خارج اسوار ذلك القصر المخيف ينتظر ان يفهم ما يحدث ... لماذا اخذ كاسر مريم واحضرها الى هنا ... بعد مضى اكثر من ساعه خرج كاسر بمفرده اختبئ خلف تلك الشجره الكبيره حتى مر كاسر ليعود ينظر الى القصر وهو يشعر بالحيره ماذا تفعل مريم

هناك الان مع الصخر بمفردها شعر ان هناك خطأ كبير يحدث ولكنه لا يعلم ماذا عليه ان يفعل الان .... تحرك خطوتنا ليقف امام باب القصر ونظر له طويلا ثم غادر بصمت حذر مقرر الذهاب الى الحج منصور 
جالسه تنفخ بملل مر اكثر من ثلاث ساعات لا احد مر عليها .. لم يطلب احد مساعده طبيه منها ... وقفت على قدميها وتحركت من خلف مكتبها لتقف امام باب تلك المشفى تنظر الى الشارع الخالى من الماره نفخت من جديد بقلمى ساره مجدى وكادت ان تدلف الى الداخل حين استمعت لصوته الكريه يقول 
اكيد حاسه بالملل 
لتنظر له باندهاش ليكمل هو باستهتار 
شيء متوقع ... اصل الناس هنا مش هتأمن لحته دكتوره صغيره ولسه متخرجه .... وكمان 
لتقول له باستخفاف 
وانت بقا قولتلهم محدش يجليلى 
ليصدر صوت دليل على النفى وهو يقول 
لا ... مقلتلهمش يجولك من الأساس 
شعرت بالڠضب والغيظ ولكنها ظلت صامته لعده ثوانى ثم قالت
على العموم انت وهما احرار ... انا معايا شهر فى تقرير بيترفع بتفاصيل الشهر ده و بعده هتنقل من هنا . 
ليبتسم باستخفاف حين نظرت له نظره متكبره ودلفت الى الداخل 
ظلت نظراته ثابته عليها حتى اختفت داخل إحدى الغرف لتتحول نظرات عينيه الى شرر وشړ ظل واقف لثوانى قليله ثم غادر دون ان ينتبه الى تلك العينين التى تراقبهم .
جالس فى غرفته يتذكر ما حدث معه كل ذلك الالم الذى يسكن روحه وكل تلك الذكريات التى تؤلم قلبه وتحرم النوم على عينيه 
يكرهه وبالنسبه له هو سبب شقائه وعڈابه استطاع ان ينتقم منه ولكن ليس لوقت طويل ... اراحه المۏت مما كان يود ان يفعله به ولكنه مستمر فى انتقامه والى اخر قطره ډم فيه سوف ينتقم لكل ذلك العڈاب الذى عاشه وكل ذلك الټعذيب الذى رآه فى حياته .
اخرج هاتفه واتصل بساعده الايمن وهو يقول 
عايز كلب حراسه كبير ومخيف الشكل .
واغلق الهاتف وهو يبتسم بشړ وسعاده 
وقف على قدميه ليقف امام المرآه ينظر الى نفسه ... وسامه خشنه بچرح كبير فوق حاجبه الايسر بجسد ضخم وطول فارع .... يبدوا كوحش ضخم ... ابتسم