رواية ظلم كامله بقلم ساره مجدي


الحمام لتنعش نفسها 
ارتدت ملابسها وكادت ان تغادر حين وجدت فاطمه تقف امامها وبيدها صنيه طعام كبيره وكوب عصير 
ابتسمت اليها واشارت اليها بالدخول دلفت فاطمه ووضعت الصنيه على الطاوله وهى تقول 
الفطار يا ست الداكتوره
اقتربت شيماء من الطاوله وهى تمسك احدى شرائح الخيار تتناولها وهى تقول 
انت مدلعانى على الاخر 
لتبتسم فاطمه وهى تقول 
يا سلام ... انا تحت الآمر والطلب .
لتقول شيماء وهى تجلس وتجلس فاطمه بجانبها قائله 
مش هاكل غير لما تكلى معايا .
لتنظر فاطمه اليها بحزن واسف سريعا ما دارته 
وابتسمت وهى تأكل بصمت 
بعد قليل غادرت فاطمه وهى تشير برأسها لاحد ما 

كانت تشعر بالدوار حين سمعت طرق على الباب توجهت لتفتح الباب وقلبها يقرع بقوه ... خوفا وشك هل من الممكن ان يأتى اليها هذا الحقېر الى منزلها من اخر مواجه له معها وبعدها ذهابها برفقته الى بيت الصخر هى لم تراه ولم يحاول الاحتكاك بها وهذا يقلقها .... بقلمى ساره مجدى نهضت وهى تحارب ذلك الدوار فتحت الباب لتشعر بالاندهاش قطبت جبينها وهى تنظر لمن يقف امامها محروس ... ذلك الشاب التى تشعر بالغرابه تجاهه ملامحه بقلمى ساره مجدى الوسيمه بشده التى تشعر انها قد قابلتها قبلا وايضا الغير لائقه على دوره فى تلك القريه بتلك العضلات كيف يقبل ان يكون خادما لذلك القزر ولكنه قطع تفكيرها حين دفعها الى الداخل ودخل و اغلق الباب قبل ان يراه احد .... وقفت تنظر اليه باندهاش ولكن ذلك الدوار لم يدعها تفكر حين ذاد بشده لتترنح فى وقفتها وتفقد وعيها ليمسكها قبل ان تسقط ويضمها الى صدره . ..... اراحه على الكنبه الوثيره بصاله المنزل ...ثم دلف الى غرفتها 
كانت تجلس اسفل قدميه وهو ينظر اليها بتركيز شديد حين قالت 
شربتهولها مع العصير .... امبارح والنهارده الصبح .
هز رأسه بنعم وعلى شفاه ابتسامه شيطانيه ... سوف يأخذها ونهارا ... دون ان يستطيع ابن عمها العزيز انقاذها .... 
تحولت تلك الابتسامه لضحكه شيطانيه عاليه جعلت تلك الجالسه اسفل قدميه تشعر بالخۏف والحقد .. وهى تتخيل ذلك الكاسر ذلك الوغد التى تزوجته وقټلته .
لترتسم معالم الكره على وجهها جعلها تفكر فى قټله الان دون تردد ولا شفقه ولكن تذكرت كلماته لها ملاكها الحارس ان تتروى ووتريس .. وان غدا لناظره قريب .
اخفضت رأسها حتى لا يرى تلك النظره فى عينيها ب
هدأت ضحكته ثم نظر اليها وقال 
يلا امشى ... خلص شغلك .
ووقف ليدلف الى الحمام وهو يقول 
خلينى اخد دش وفوق ... علشان النهارده انتصارى الاكبر .
كانت تنظر فى اثره بغل وحقد .... ثم رفعت عينيها الى الاعلى بدعاء صامت ان ينجى الطبيبه من براثن ذلك الۏحش 
دلف اليها وبيده حامل كبير لطعام كانت على جلستها التى تركها عليه 
وضع الحامل امامها واعتدل واقفا من جديد ظل صامت لبعض الوقت ثم قال 
انا عايزك تعرفى كل الى حصلى ... يمكن تقدرى تحكمى عليا صح ... رغم انى عارف انك بتكرهينى وان ممكن كلامى ما يلاقيش صدى ولا شفاعه عندك بس انا عايزك تعرفى ... وانت بالتحديد نفسى ارجع قدامك صخر الى كان عنده سبعتاشر سنه البرئ الطيب 
اغمض عينه وهو يكمل قائلا
انا مكنتش الصخر .... انا كنت انسان .... انسان اتمنى يعيش حياته يحب ويتحب ... يحس بالامان فى حضڼ ابوه وامه ... ويلاقى السعاده مع مراته .... يتشاقه ويلعب ويضحك مع اصحابه... مطلبتش كتير ... لكن الى حصل
... الى حصل عكس كل ده ... مشفتش غير الأسى والضړب والعڼف .... حبيبتى واحد حاول يعتدى عليها وقټلها ورماها فى الصحرا ... وانا امى اتخلت عنى علشان ابوكى .. وابويا اتخلى عنى وكرهنى علشان مقدرش ينتقم من امى ويعذبها . 
كانت تستمع اليه بدهشه هل هذا هو الصخر هل هذا من تهابه البلده ... هل هذا من كان يجعل الجميع يرتعد خوفا وړعبا لمجرد ذكره 
كان يرى تعابير وجهها المندهشه والمستفهمه .. كان يشعر ان هناك شيء ما تفكر به لم يرد ان يسائلها ففضل الصمت ولكنها هى تكلمت قائله 
ولما انت عرفت معنى الظلم وقد ايه هو مؤلم .... ليه دوقت اهل البلد من الى انت دقته ... ليه عيشتهم كلهم فى خوف وړعب ... ليه سړقت تعبهم وشقاهم ليه كنت بتموتهم كل يوم وهما لسه على وش الدنيا 
كان يقطب جبينه والاندهاش يعلو ملامحه ولكن قبل ان يعترض او يقول اى شيء 
استمعى الى صوت صړاخ عالى 
يا سى صخر ... الحق يا سى صخر .
... الفصل الخامس عشر
خرج من منزله يشعر بالسعاده ها هى فرصته على طبق من ذهب اليوم سينتقم انتقامه الاكبر .... اليوم سيقتل الجميع بضربه واحده ... اياد جاسر وصخر 
اليوم سيثبت انه هو الافضل ... وصل امام بيتها لينظر الى الخلف يتأكد من عدم رؤيه حد له ابتسم بتهكم وكأنه يهتم لحد .
دفع الباب ليدلف الى الداخل كانت هى هناك على الكنبه غائبه عن الوعى .
اقترب منها بهدوء وجثى على ركبتيه ينظر اليها .... بقلمى ساره مجدى
كانت هناك عينان تراقبان بدقه كل ما يحدث ... وتترقب 
كان هو يتأمل ملامحها التى خطفت عينيه من اول لحظه .... حيث انه لم يعد له قلب بعد لين لتخطفه .
مد يده يتحسس وجهها وابتسم وهو يقول 
طول عمرهم شايفنى اقل منهم ... صحيح كانوا مصاحبنى لكن ديما كنت بشوف فى عنيهم انى غريب عنهم فى كل حاجه .. مش من مستواهم .. ولا من عيلتهم المحتر 
يا سى صخر ... الحقنى يا سى صخر 
وقف على قدميه فى لهفه وخرج سريعا من الغرفه لتقف مريم ايضا وسحبت شالها وركضت خلفه لتجد فاطمه تقف فى وسط الردهه تتلفت حولها وهى تنادى

عليه بصوت عالى 
وحين رأته ركضت اليه قائله 
الحق الداكتوره .... ألحقها ابوس ايدك 
الم قوى اعتصر صدره لا يعلم سببه لينظر لمريم نظره خاطفه وخرج سريعا 
فاطمه 
نادتها مريم وهى تشير لها بيدها وحين اقتربت منها قالت 
خدينى على هناك ... بسرعه 
ليتحركا سويا مغادرين قصر الصخر 

لم يعد يحتمل ... لقد تأخر الصخر لن يجعله يفعل بها ذلك ... فتقدم خطوه والأخرى ليجد الصخر يقتحم المكان بجسده الضخم وعينيه التى يتطاير منها الشرر ... ليجده يجسم عليها بجسده فاقترب سريعا ليمسكه من كتفه وابعده عنها 
نظر له كاسر پغضب وهو يقول 
انت ايه الى خرجك من القصر ... انت مكانك هناك ... هناك وبس ... انا هنا الملك اعمل الى اتا عايزه مع الى اعوزه 
ليضربه صخر فى وجه ضربه قويه جعلته يترنح قليلا فى نفس اللحظه التى تقدم فيها محروس ليضع شرشف على شيماء .
ثم تحرك ليقف بجانب صخر الذى انتبه له من نظره كاسر له ليشعر بالزهول وهو يقول 
جاسر .
نظر له جاسر بابتسامه جانبيه وهز رأسه بنعم ثم عاد بنظره الى كاسر الذى صفق بيديه بقوه ليقول 
هايل ... جميل ... العيله اتجمعت ... فاكرين هتمنعونى عن انى اعمل الى انا عايزه ...ها 
انتوا بتحلموا .
واقترب من صخر الذى يشعر بالتشوش 
زمان اعتديت على لين قدام عنيك ومقدرتش تعمل حاجه 
لتشهق مريم وفاطمه بصوت عالى وزئر جاسر بصوت اعلى ولكن صخر كان كالتمثال ينظر اليه فقط 
اقترب كاسر وهو يشير الى الچرح فى جبين صخر قائلا
وانا الى جرحتك الچرح ده ... كنت مخدرك و مكتفك قدامها ومنيمها على الارض ... 
ليضحك ضحكته الشيطانية وهو يقول 
وهى ما كانتش بتقول غير 
وحاول تقليد صوتها قائلا
غير الحقنى يا صخر ... يااا صخر .
ثم تحولت نظراته الساخره لاخرى شيطانيه حاقده وهو يقول
مش عارف منين فاجئه لقيت فى ايديها ازازه عورتنى بيها علشان ابعد عنها ودبحت نفسها وهى بتقولك بحبك ... موتت نفسها علشان واحد ضعيف زيك ... كان لازم انت وهى تتعاقبوا ... هى رميتها فى الصحرا پدمها وكان نفسى كلاب السكك تنهش لحمها ... وانت شوهت وشك ... وكرهتك فى عيلتك ... وجيت هنا عملت مملكه الصخر ... لكن مالكها الحقيقى هو كاسر ابو العز .... والنهارده كنت هكمل انتقامى منك ... ببنت عمك 
قالها وهو يشير الى شيماء واكمل قائلا
كل حاجه لصخر .. اب غنى فيلا فلوس و ولاد عمك الى بيحبوك وبيفضلوك على نفسهم
ولين .... ليه انت .. ليه مش انا ... بس انا اخد منك كل حاجه .. كل حاجه يا صخر ... 
حتى اسمك ... البلد دى اسمها بلد الصخر ... بس صاحبها هو كاسر ابو العز 
كنت بذل الناس باسمك .... بهينهم باسمك .... كانوا كلاب تحت جذمتى باسمك ... كانوا بيكرهوك رغم انك مكنتش بتعمل اى حاجه .. انت كنت بس عايز ټنتقم من خليل .. وانا انتقمت من البلد كلها 
حين انهى كلماته كانت لكمات جاسر تغرقه من كل الاتجاهات .... كان صخر يشعر انه بداخل دوامه كبيره نظر الى شيماء التى فاقت من اغمئتها تمسك بالشرشف بقوه ظل يتأمل تلك الصغيره التى تركها منذ سنوات كم كبرت واصبحت جميله .... ثم نظر الى مريم التى تبكى پقهر وخوف وصدمه وكلماتها تعود اليه من جديد 
ولما انت عرفت معنى الظلم وقد ايه هو مؤلم .... ليه دوقت اهل البلد من الى انت دقته ... ليه عيشتهم كلهم فى خوف وړعب ... ليه سړقت تعبهم وشقاهم ليه كنت بتموتهم كل يوم وهما لسه على وش الدنيا 
ليعود الى من كان صديقه وهو يتصارع مع ابن عمه وصديقه المقرب لينتفض سريعا يحركه غضبه من امه التى تسببت فى كل ذلك العڈاب له منذ البدايه .. من تخيله لشكل لين وهى تحت ذلك الندل وكيف كان يلمسها ... وبما كانت تشعر وقتها حتى ذبحت نفسها .... كل ما فعله فى حبيبته مريم واهل تلك البلد ... وما كاد ان يفعله بشيماء .... كذبه فى حق جاسر واياد 
اياد الذى دلف الان من الباب ومعه عمه سعد الدين الذى ركض الى ابنته يضمها بقوه 
ابعد صخر جاسر عن كاسر وامسكه من كتفيه ليوقفه امامه والاخر يضحك بسخريه 
اشعلت الڼار اكثر بداخل صخر وصوره واحده ثابته امامه ... صوره لين تلك الصوره الاخيره لها فى ذهنه وقت وجدها رجال الشرطه بعد اختفاء ثلاث ايام .... ظل يضربه بۏحشيه ومع كل ضربه شهقه ړعب وخوف من مريم ... حتى وصل به الى الحائط المجاور للمطبخ ليسحب تلك الزجاجه هناك 
وفى لحظه خاطفه ...كسرها
كان الجميع يشعر بالصدمه مما حدث ... لم يتصور جاسر حين خطط ان يتم كشف الحقيقه بتلك الطريقه ان تكون هذه هى النهايه تقدم من صخر الذى مازال