الفريدة


أن في رب كريم مش بينسى حد من خلقه واقف لينا جيرانا إللي كانوا لينا ونعمة الأهل والسند واقفو معانا لحد ما وصلنا لبر الامان أنت جاى ليه دلوقتى وعايز ايه للأسف انت مالكش ولاد اخ هنا روح دور عليهم فى حته تانيه
حسنى بنكسار خلصتي كلامك وبص ناحيه علا وعلاء كبرتوا أوي.. فاكر اخر مرة شوفتكم كنت لسه عيال صغيرين
علاء وهو بيحضن فريدة بفضلها هى بس 
علا انت عايز ايه وايه الا فكرك بينا بعد كل السنين ده
فريدة بعصبيه انت لسه هتساليه اتفضل من غير مطرود
حسنى بحزن على حاله مع ولاد اخوه الوحيد فكل هذا نتيجه معاملته وطمعه بس اللي مايعرفهوش أن ربنا جزاه أنا جايه وعايز منكم حاجة واحدة انكم تسامحونى انتوا متعرفوش انا حصلى ايه وكمان جاى ارجع حقكم 
وعند سماع كلمة حقكم لمعت عيون علا وعلاء بعض شي أما علا ففرحت مش كنت تقول كده من الاول حقنا كام
فريدة بعصبيه علا انت بتقولى ايه
علاء علا عندها حق نسمع 
حسنى پانكسار اسمعى كلام اخواتك انا بعد ماطمعت فى حقكم المال عمانى عن كل حاجة حتى عن ولادى ومراتى وكمل بدموع مراتى اللي ماټت بحسرتها على ولادها الاتنين اللي واحد مۏت التانى علشان خاطر الفلوس لم شافوه بيسرقنى علشان يجيب السم الهارى المخډرات اتخانقوا مع بعض وضربوا پسكين كمل كلامه بسيل دموع والجيران جم على صوتهم بس للاسف متأخر لقوا واحد واقع غرقان فى دمه وأمه جمبه وقعت من طولها والتانى خرج جرى من البيت بعد ماعمل عملته والجيران اتصلوا عليا جايت مفوقتش من الصدمة ولا استوعبت الا حصل الا بعد وصولنا المستشفى وخروج الدكتور وهو بيقولى البقاء لله ومراتك جالها شلل من الصدمة ساعتها فوقت أن كل فلوس الدنيا مترجعش الا راح وبعدها بكام يوم البوليس قبض على ابنى التانى واتحكم عليه بالاعډام وبعدها بكام شهر امهما ماټت ساعتها عرفت أن دعوة المظلوم بترد لو بعد زمن وانا ظلمتكم كل اللي انا طلبه منكم انكم تسامحونى وفتح شنطه كانت معاه واول ماشافوا الا فى الشنطه اتصدموا 
علا وعلاء فى نفس واحد ايه كل دي ده فلوس
حسنى ده حقكم بمايرضى الله 
فريدة بجديه برغم أن عمها صعبان عليها حق ايه فلوسك ده هتعوضنا عن امنا وعن سينين الحرمان الا عشانها رد عليا
حسنى بحزن شديد سامحونى يمكن الفلوس ده مش هتعوضكم بس هتريحكم عن الشقا وجه علشان يمشى 
فريدة وهى بتفقل الشنطه خد مش محتاجها 
وقبل ما تديها لحسنى كانت يد علا وعلاء عليها بيشدوها منها فريدة دي حقنا وزي ماقال عمك
حسنى اسمعي كلام اخواتك وسامحينى يابنتي وسابهم وخرج 
فريدة بشړ انت اتجننتوا صح 
علاء اټجننا ليه حقنا ورجع لينا أيه المشكله
فريدة بحزن على اخواتها اللي الطمع باين فى عيونهم حقنا ونسيتوا امكم الا ماټت علشان مكنتش لقيه تمن العلاج واحنا كانت عشتنا ازاى
علا انتي اللي قولتى اننا تعبنا.. جاه الوقت إللي نستريح فيه ونعيش زى باقى الناس 
فريدة حست انها مصډومة فى اخواتها معقول يكونوا نسيوا بسرعة ده المال عماهم دخلت اوضه امها تبكى على حالهم وافتكرت امها وشقاها على ماكينه الخياطة 
أما عند علا وعلاء 
علاء هنعمل ايه فريدة ممكن تصمم اننا نرجع الفلوس
علا مستحيل ده يحصل سبني وأنا عندي الحل 
وفي وقتنا الحالي في فيلا مراد 
أما عند مراد الحناوى فبعد ماالقى قنبله رجوعه لمصر عائشه مازالت مصډومة من قرار أبوها المفاجئ وهو كان دائما بېهدد لكن مفكرتش أن ده ممكن يحصل وخصوصا اللي بتسمعوا عن مصر من حوادث خطڤ 
بعد ما خلصوا غداء طبعا كانوا بياكلوا وكل واحد فى دماغه حوار مراد حزين على قسوته على ابنته وفى نفس الوقت لازم يرجع لبلده وشغله وخصوصا بعد الفاكس اللي وصلوه وكان القرار صعب عليه لأنه مرجعش مصر إللي مرة واحدة فى ۏفاة والدايه وطول الفترة ده كان صديقه الوفي بيتابع شغله لان مقدرش يرجع مصر بعد جوازه من والدة عائشه ومۏت اخوه وتحميل والديه ذنب مۏت أخوه 
امااسر فظل يفكر فى تلك القطه الشرسه اللي خطفت قلبه وعقله وانه بقرار والدها ده هيتحرم منها وسأل نفسه سؤال متى عشق هذه الطفله هل منذ أن رآها أو من كلام والدها المستمر عنها
فاق على صوت مراد وهو بيوجه كلامه له معلش يااسر أن كده هزودها معاك أنت كده هتابع شغلى هنا وكمان شغلى الا مع والدك وشغل والدك لحد مايرجع بالسلامة
اسر متقولش كده يامراد بيه حضرتك عارف اني بحب الشغل وبكون سعيد وانا بشتغل
مراد بضحك اولا احنا بره الشغل فى أسمي انكل مش مراد بيه ثانيا انت بتفكرنى بنفسى بس خد منى نصحيه الوسط اللي إحنا فيه لا استهتار ولا جد خد الأمور بوسطية
اسر ان شاء الله
وجه مراد كلامه لعائشه فى ايه ياعائشه 
عائشه بدموع مفيش يادادى 
مراد طب كلى يا شوشو وابتسم ابتسامة صغيرة
شوشو حاضر يادادى 
وبعد فترة كانوا خلصوا اكل ومشيوا مراد مع عائشه فى عربيته واسر فى عربيته وراءهم على البيت بعد ماطلب منه مراد انه يجى معهم لإنجاز بعض الأعمال وترتيب الشغل فى حالة غياب مراد 
وصلوا الفيلا وخرجت عائشه جرى من العربيه وهى بتكتم دموعها واول مادخلت شفتها داده سميحه اتخضت مالك ياشوشو 
شوشو طلعت جرى على اوضتها من غير كلام بس دموعها سابها 
دخل مراد مع أسر قابلتوا سميحة خير يامراد بيه مالها شوشو
مراد بجديه من فضلك ياسميحه خالكى مع شوشو لحد ماخلص شغل مع أسر
سميحة طلعت لاوضة عائشه 
أما مراد دخل هو واسر على اوضه المكتب لتمام بعض الأعمال 
سميحة دخلت على شوشو لقتها مرميه على السرير وبتعيط قربت منها ممكن افهم القمر بتاعى بيعيط ليه
شوشو من بين شهقتها مصېبه ياداده
سميحة بخضه مصېبه ايه يابنتى
شوشو مازالت مستمره فى البكاء دادى قرر اننا نرجع مصر 
سميحة باستغراب امتى وليه
شوشو امتى النهارده واحنا بره ليه مش عارفه كل الا انا عارفه انى مستحيل انزل مصر
سميحة وهى بتبططب عليها ليه يابنتى ده بلدك
شوشو لا بلدى هنا وحياتى هنا انا معرفش بلد تانى غير هنا
سميحة لا بلدك مصر وبعدين هو ده السبب
شوشو وهى تبتعد عن حضنها بعدين انت عايزة دادى اول ماانزل يجوزنى لابنى عمى ويقولى هى ده عاداتنا وتقاليدنا 
سميحة باستغراب ابنى عمك عمك مين وايه الكلام ده 
شوشو وهى بتمسح دموعها بايديها زى الاطفال انا بشوف كده فى مسلسلاتهم بيعمل كده
سميحة وهى بتتضحك هو ده الا مخليكى مش عايزة تنزلى مصر 
شوشو اه طبعا
سميحة وهى مازالت بتتضحك 
شوشو بنرفزة ايه الاقولتوا مخليكى بتتضحكى كده
سميحة أهدى وقعدى اولا باباكى وحيد كان ليه اخ وماټ من زمان ومكنش متجوز علشان يبقى ليه ولاد
ثانيا مستحيل يكون ده تفكير مراد بيه 
شوشو ماانا عارفه بس بشوف فى مسلسلات كده وبعدين واحدة صحبتى ادتنى روايه بتحكى عن كده
سميحة لا ياحببتى اطمن مفيش حاجة من دى هتحصل 
شوشو بجد
سميحة بجد ادخلى يلا خدى حمام دافئ علشان يضيع تعب اليوم
خرجت سميحة من عند شوشو هى بتتعجب من قرار مراد بيه الا اتفاجات بيه بس بينها وبين نفسها اكيد حاجة كبيرة إلا توصلك لقرار النزول 
أما عند مراد واسر قعدوا يتكلموا فى شغل لكن اسر كانت دماغه مشغولة بقطته الشرسه ودموعها الا كل ما يفتكرهم قلبه يوجعه عليها فاق من شردوه على صوت مراد 
مراد كده تقريبا وضحت ليك كل حاجة 
اسر هه
مراد سرحان فى ايه
اسر مفيش اصل بصراحة مستغرب من قرار حضرتك المفاجئ 
مراد قراري مش مفاجئ بس كنت مستني الوقت المناسب 
اسر بفضول هو ده الوقت المناسب
مراد عارف يااسر أن انا نفسى من زمان انزل مصربس كنت خاېف
اسر باستغراب خاېف من ايه 
مراد حكايه كده مسيرى فى يوم هحكيها ليك بس إللي لازم تعرفوا أن اسم ابوى فى السوق فى خطړ ولازم أنقذه يلا بقى علشان عايز استريح 
اسر يلا
خرجوا الاتنين من المكتب فى وقت نزول سميحة من فوقها 
اسر كان نفسه يجري عليها ويسألها على قطته بس مراد سابه وسأل على شوشو
سميحة بضحك الحمد لله بقت احسن
مراد بتتضحك على ايه
سميحة اصل شوشو وحكت ليهم على كلامها 
مراد ضحك على بنته وطريقه تفكيرها
أما اسر ففرح على طريقه عفويه وشقاوة قطته 
استأذن اسر ومشى 
ومراد أمر سميحة بترتيب لاوزم السفر الخاصه بشوشو 
ظلت فريدة تكمل باقى حكايتها لزينات
أما فريدة فضلت فى اوضتها تقريبا اليوم كله 
علاء بقلق احنا هنسيب فريدة كده انا خاېف عليها
علا أنت قلبك خفيف ليه كده
علاء انا خاېف عليها انت قلبك جامد
علا استنا انا هروح لخالتى توحيدة وحكليها 
خرجت علا وخبطت على توحيدة 
فتحت الباب علا خير يابنتى
علا وهى تمثل الزعل انا قصداكى فى حاجة ياخالتى 
توحيدة تعالى ادخلى يابنتى هنتكلم على الباب
دخلت علا وحكت لتوحيده كل حاجة من ساعة عمها ماجاء ومشى وموضوع الفلوس وڠضب فريدة منهم ايه رايك ياخالتى
توحيدة معلش ياعلا انتي لازم تعزريها فريدة اللي شافته كتير
علا بتمثيل ماانا عارفة وربنا بعت الفلوس لينا علشان يعوضنا وخصوصا فريدة علشان تتجوز وتعيش حياتها واحنا كمان نقف على رجلنا احنا غلطنين كده
توحيدة لا ازاى كده عندك حق انا هروح معاكى 
وبعد شويه دخلت توحيدة وعلا الشقه 
توحيدة راحت ناحيه اوضه فريدة وخبطت افتحى يافريدة يابنتى انا خالتك توحيدة
فتحت فريدة الباب لتوحيدة اتفضلى ياخالتى 
توحيدة مالك يابنتى فيكى ايه
حينما سمعت فريدة كلام توحيدة رمت نفسها فى خضنها واڼفجرت فى العياط جاى بعد السنين دى كلها بيقول سامحونى وعايز يشترى مسامحتنا ليه بفلوس 
توحيدة وهى بتطبطب عليها أهدى يابنتي ده كله قدر ومكتوب وبعدين ده حقكم وحق ابوكم الله يرحمه انتي ليه زعلانه من اخواتك ومش عايزهم ياخدوا الفلوس
فريده انا ابدا انا زعلت انهم همهم الفلوس وناسو امنا وابونا وحياتنا الا لولاكي انت والحاج عبد الله كان زمانا ضاعنا
توحيدة متقوليش كده يعلم ربنا أن معزتك انت واخواتك كأنكم ولادى الا مخلافهم 
فريدة ربنا ما يحرمنا منكم 
توحيدة وبعدين الفلوس ده جات فى وقتها تقدرى تقوللى كنت هتعملى ايه لم اخواتك يخلصوا وبعدين تجهزى لجوازك ازاى واخواتك كانتى هتعملي معاهم ايه مش يمكن ربك ليه حكمة فى كده
فريدة بصتلها بصه معناها عندك حق 
توحيدة انا عارفة انك طول عمرك عاقلة وبتفكرى فى مصلحة اخواتك وبعدين قومى كده اغسلى وشك وشوفي اخواتك دى علا يحبت عينى جاتلى مموته نفسها من العياط وعلاء قاعد بره حزين عليكى يلا يابنتى كملى رسالتك ووعدك للمرحومة امك علشان تكون مستريحة 
فريدة اقتنعت بكلام توحيدة وقامت خرجت معها واول ماشافوه اخواتها جريوا عليها وحضنوها 
علاء فريدة خلاص مش عايزين الفلوس دي اللي هتخليكى تزعلى مننا 
علا عندك

حق انا بكرا هاخد الفلوس وهروح