رواية اللؤلؤه


دهشة ثم قالت في عصبية 
ليه ياجلال بعد خۏفي عليك ده كله تقولي سيبينا لوحدنا 
نظر إليها نظرة جمع فيها كل مااستطاع من الصرامة الموجودة بداخله فبادلتها بنظرة عصبية ثم التفتت مغادرة الغرفة في ڠضب حاول هو النهوض فأسرع إليه ابنه هاتفا 
لا يا بابا خليك مستريح.
قال والده 
لا يا أدهم ارفعني بس شوية عاوز أقعد.
ساعده على الجلوس في وضع مريح ثم جلس في مواجهته على السرير والتقط يده يقبلها وهو يقول 
كده يا بابا كنا ھنموت من القلق .
لم يهتم الرجل بما يقوله ابنه لكنه سأله 
اخوك فين يا أدهم مشي وسابني 
رد أدهم مدافعا 
لا يا بابا آدم كان معايا برا لما أمي اتصلت ورجع معايا فورا وهو اللي جاب الدكتور وفضل معانا لحد من 10 دقايق بس اضطر يمشي عشان يوسف.
ابتسم والده ابتسامة حنان خاڤتة ثم قال له 
أدهم هأسألك سؤال وترد علي بصراحة ووضوح اتفقنا 
أومأ أدهم برأسه وهو يقول 
طبعا يا بابا !
صمت الرجل لحظة ثم سأل 
إنت بتحب جمانة بجد ولا مجرد نزوة او حاجة غريبة مش متعود تشوفها فشدتك ليها حاجة جديدة عليك وعاوز تجربها زي وانت صغير لما صممت نجيب لك كمبيوتر عشان تفككه وتعرف هو عبارة عن ايه 
نظر إليه ابنه بجمود ثم قال بهدوء يحمل الكثير من الڠضب الذي حاول كتمانه 
إنت شايفني طفل يا بابا المهم إني لقيت لعبة جديدة وشبطت فيها وعاوزها هي دي فكرتك عني بعد السنين دي كلها 
رد والده بلهجة دفاعية 
لا طبعا يا أدهم مش دي فكرتي والمسألة مالهاش علاقة بالسن قد حبك للتجديد والحاجات الغريبة اللي مش متعود عليها يا أدهم لو ده فعلا اللي حاصل هنا يبقى بتظلم نفسك وتظلمها قبلك الست مش بتستحمل إنها تكون مجرد تجربة في حياة الراجل بتحب تكون هي حياته لو حست إنك اتجوزتها لمجرد الاختلاف بينكم هتتعذب معاك وتكسر قلبها لو هي فعلا بتحبك.
قال في نفسه ساخرا هذا إن كانت تحبني أنا بالنسبة لها مجرد وسيلة دفاعية تحتمي بها لكنه قال ردا على كلام والده 
يا بابا أنا قلت لك إني لقيت معاها مشاعر عمري ماكنت اتخيل إني اعيشها مشاعر مچنونة بتتحول من الحاجة
لنقيضها في ثواني بأحس في وجودها إني طفل مشاغب أبقى عاوز أقولها بحبك وفي نفس الوقت استفزها وأغيظها وأضحك من جوايا زي الأطفال حاجات جميلة أوي عاوزين تحرموني منها لمجرد فوارق مادية سهل أوي أستغنى عنها.
كان يتطلع إليه في حنان وهو يتحدث عنها لم يلبث أن تحول إلى ذهول عندما نطق جملته الأخيرة فسأله في قلق 
تقصد ايه بتستغنى عنها يا أدهم 
تنهد مفكرا ثم رفع عينيه لأبيه وهو يجيب 
أقصد إني هاسيب البيت واعيش في شقة عادية واسيب إدارة الشركة لآدم وأشتغل موظف فيها وكده ميزانكم هيتظبط أنا مرتبي الفترة اللي فاتت كان شبه غير مستخدم وبيتراكم في حسابي وخلاص وأعتقد إني أقدر أبتدي حياتي بيه معاها.
شعر والده بقبضة باردة تعتصر قلبه فقال في حزن 
هتسيبنا عشانها يا أدهم هو ده قرارك ! هو ده الحل اللي هداك له عقلك تبيع أهلك 
لم يجد ردا فصمت لما قال ما قاله لوالده خاصة وهو في هذه الحالة هل كان فقط يبثه أوجاع قلبه عله يشعر به هل يمكنه بالفعل تنفيذ ما قاله للتو سمع والده يقول له 
أدهم أنا مش هأقدر اوافق على جوازة زي دي وأقولك أنا راضي عنها لا هي تنفع لك من الناحية الاجتماعية ولا المستوى المادي ده غير جوازها السابق وبنتها ولا حتى إنت تنفعها بعصبيتك وشدتك واندفاعك ومصيره ييجي يوم تحسوا بالفوارق دي لأن التوافق على كل المستويات حاجة ضرورية في أي جواز.
شعر أدهم بالألم هاهو والده يصر على رأيه ويحاول منعه من الاختيار الوحيد الذي أراده لقد ترك المجال الذي أحبه من أجله ليقف بجانبه ويعمل في الشركة ويديرها العمل الذي يعتبر الأول في حياة أي رجل قاطع تفكيره والده بعدما لاحظ صمته وعلامات الألم المرتسمة على وجهه وهو يقول 
أدهم أنا قلت لك إن التوافق مهم لكن أنا هأسيبك تخوض التجربة بنفسك.
رفع أدهم عينيه إليه في أمل فأكمل بابتسامة حانية 
أيوة يا أدهم إنت اخترت وهاسيبك تتحمل نتيجة اختيارك لو التجربة نجحت يبقى خير ده شيء يسعدني إنك تكون مبسوط في حياتك ولو ف ......
قاطعه أدهم بلهفة 
مستحيل يا بابا أنا واثق في اختياري وعارف انا باعمل وهاعمل ايه.
تطلع إليه والده في حنان وهو ينحني مقبلا يده ثم يرمي بنفسه بين ذراعيه فربت على كتفه ثم سأله 
إنت عرضت عليها الجواز 
ابتعد عنه ثم أومأ برأسه إيجابا في خجل فابتسم الأب واستطرد 
وهي رأيها ايه 
أجاب في خجل أكبر وتردد 
لسه مش عارف اديتها مهلة تفكر.
رفع والده حاجبيه في دهشة ثم سأله 
يعني إنت مش عارف قرارها وعامل الفيلم ده كله 
ارتبك أدهم وقال مدافعا

ماهي لو ماوافقتش هاتجوزها ڠصب عنها يعني في جميع الأحوال في جواز.
ازدادت دهشة الأب وهو يتطلع إليه ثم ضحك بصعوبة رسمت ابتسامة على شفتي ابنه وقال بعدها 
مچنون يا أدهم للدرجة دي بتحبها 
شعر أدهم بنوع من الخجل وهو يجيب 
وأكتر يا بابا.
ابتسم الأب في حنان وهو يتطلع لابنه وكأنه يراه لأول مرة هاهو مندفع مچنون مثابر عاد يسأله 
آدم عامل ايه بعد اللي حصل 
عاد الارتباك ل أدهم وهي يجيب 
مش عارف يا بابا كان شكله متضايق جدا وحزين ولما أمي كلمتني عشانك جري معايا وجاب الدكتور وفضل جنبك شوية ومشي مش عارف هو عامل ايه دلوقتي.
أومأ والده برأسه ثم قال 
طيب يا أدهم روح له اطمن عليه وقول له ما يزعلش مني سكوتي كان مراجعة حسابات ماكانش قصدي أخذله.
رد أدهم وهو لا يفهم 
حاضر يا بابا المهم تقوم لنا بالسلامة.
تنهد الرجل بعمق وهو يستعيد ذكرياته مع والدة آدم تلك المرأة الحنون التي لم تعش طويلا لترى ابنها الرجل الناجح الحنون الذي يهتم بالجميع ويحتويهم على الرغم من فقدانه هو نفسه للدعم والحنان.
_____________________________
اتصلت دينا ب هشام وطلبت مقابلته فدعاها لمنزله لكنها رفضت واتفقا على اللقاء في النادي الذي تذهب إليه كان اللقاء ليلا وحرصت أن تتأنق أكثر من المعتاد كانت تريد ولاؤه الكامل ليس فقط من الناحية المادية فهي ستدفع له مهما طلب لكنها تريد إبهاره كأنثى تريده ذليلا لجمالها وأنوثتها متضرعا من أجل رضاها وقد كان فما إن وقع بصره عليها من بعيد حتى تدلى فكه في بلاهة شديدة رأته هي فتعمدت تجاهله وظلت ترقص مع أحد أصدقائها أمامه متمايلة في إغراء خلبه لبه اتجه إليها فتظاهرت أنها رأته للتو وتركت صديقها متجهة إليه مادة يدها فتلقفها في لهفة وهو يهتف في تملق 
إيه الجمال ده كتير كده أوي إنت متأكدة إنك من الأرض مش من الجنة 
ضحكت بميوعة تاركة له يدها يلهث عندها وقالت 
أكيد من الجنة بس اتكرمت عليكم ونزلت الأرض.
ضحك بفظاظة لفتت الانتباه إليهما فأمسكت بيده وجذبته مقربة إياه منها هاتفة 
تعالى نرقص.
ارتبك وقال في خجل 
بس أنا مابعرفش أرقص.
ظلت تضحك وهي ترد 
مش مهم تعرف اعمل أي حركات هتلاقيك بترقص يلا.
وظلت تتمايل أمامه وتجذبه من يده وهو يتحرك معها كالمتخشب أما هي فكانت ترقص بحرفية عالية وحركات مغرية للغاية أدارت الرؤوس من حولها و هو كان يتحرك أمامها كالأبله وعينيه لا تنفكان عن متابعة جسدها بتفاصيله المكشوفة وتخيل المغطى منه كاد لعابه يسيل عليها بالفعل وكم أسعدها ذلك وهي تلاحظ تعبيرات وجهه وهو ينظر لجسدها في اشتهاء مقزز لكنها لم تهتم بعد انتهاء الرقصة جذبته من يده متجهة إلى إحدى الطاولات في ركن هادئ وجلسا سويا سألته في دلال 
ها ايه رأيك في رقصي 
أجاب في شغف 
يجنن كلك على بعضك تجنني أنا مش فاهم إنت بتشتغلي في الشركة دي ليه 
تجاهلت سؤاله وقالت 
ثانكيو بيبي المهم أنا لقيت فكرة هايلة عشان نعاقب جمانة ع اللي عملته فيك.
انتبه لها وسأله بلهفة 
بجد فكرة ايه 
ابتسمت في انتصار واقتربت منه وهي تحكي له تفاصيل فكرتها الخبيثة وهو سيستمع إليها وعيناه تلمعان في جشع جشع لأنوثتها ولما سيعود عليه من فكرتها.
_____________________________
في مساء اليوم التالي كانت دينا جالسة مع والدتها في حديقتهم تثرثر معها بخصوص فكرتها للتفريق بين أدهم و جمانة سألتها والدتها باهتمام 
إنت متأكدة يا دونا إنه هيساعدك آخر مرة كان زعلان منك جدا.
ابتسمت في غرور وردت 
مام هو مايقدرش يزعل مني لأنه بېموت فيا هو بس ڠضبان زي الأطفال وحابب يتدلع شوية وأنا عارفة مفتاحه فين.
قالتها وأطلقت ضحكة ماجنة عالية شاركتها إياها والدتها ثم قالت بعدها 
خلاص كلميه دلوقتي أما نشوف.
قالت دينا وهي تهز كتفيها بلا اهتمام 
أوك مام.
ثم تناولت هاتفها واتصلت بأحد الأسماء المخزنة عليه وانتظرت الرنين بصبر وهي تنقر بأظافرها على الطاولة بجوارها أتاها صوت حازم يقول 
دونا
أخيرا افتكرتيني
ردت بدلال 
هو انا أقدر أنساك يا بيبي ظروف كده على حاجات كانت شاغلاني وباظبطها.
شعرت بابتسامة على شفتيه وصوته يقول في شغف 
وحشتيني أوي عاوز أشوفك.
ابتسمت في ظفر وأجابت 
شور يابيبي وقت ماتحب هاجيلك بس عاوزة منك خدمة الأول.
قال بسرعة 
أؤمريني.
جاءه ردها سريعا 
انتو لسه بتسجلوا مش كده 
جاوبها صمته فأسرعت تبرر 
عاوزة عينة من صوت اتنين كده هتقدر تجيبهالي 
لم تجد سوى الصمت مرة أخرى فقعدت حاجبيها في قلق وكادت تقول شيئا لولا أن أتاها صوته يقول في صرامة ولهجة من اعتاد أن يأمر فيطاع 
تعالي يا دونا ولما تيجي هنتكلم في الموضوع ده وتشرحي لي التفاصيل.
قفز شعور مبهم بالخۏف إلى قلبها لكنها ضحكت بدلال وردت 
طيب يا بيبي ويت فور مي Wait for me في مكاننا المعتاد.
وافقها ثم أغلقت الخط لتلمح علامات التساؤل على وجه والدتها فقالت 
عاوز يقابلني ويعرف التفاصيل.
سألتها أمها 
امممممممم وهتقولي له.
ردت بسرعة 
لا طبعا مش كلها هاديله فكرة سريعة كده وأألف الباقي مش من مصلحتي يعرف إني بأعمل حاجة عشان أتجوز واحد تاني دلوقتي خليها بعدين .
هزت الأم كتفيها بلا اهتمام وتابعتها بنظرها وهي تنهض متجهة للفيلا قائلة 
هاطلع اغير وانزل اروح له مام بليز دونت تيل داد Dont tell dad يمكن أتأخر النهاردة.
قالت أمها 
شور يادونا.
قابلت والدها عند مدخل الفيلا فابتسم لها قائلا 
دينا حبيبتي أنا رايح أزور عمك جلال تعبان شوية تيجي معايا 
عقدت حاجبيها وهي تسأل 
تعبان ماله داد 
رد في قلق 
مش عارف اللي عرفته إنه أغمى عليه النهاردة وجاله الدكتور هو الحمد لله أحسن بس لازم أزوره واطمن عليه.
شعرت أن ذهابها معه سيزيد من قيمته لدى فريدة ووالد أدهم لكنها لم تكن تملك من الأمر شيئا الآن فلديها موعد أهم فما كان منها إلا ان قالت 
أوك داد معلش مش هاقدر آجي تعبانة شوية وهاطلع آخد شاور وانام ابقي سلم لي عليهم كلهم.
سألها والدها