رواية اللؤلؤه


أذنيها هل يحبها بالفعل كما اعتقدت شقيقتها هل تؤلمه ردت بخفوت 
وإنت من أهله.
عاد لها توترها مرة أخرى واستمر هو يتطلع إلى الجدار أمامه في صمت ولم يشعر بها تدخل إلى جواره فانتظر لحظات حتى سمع حركتها تتجه مبتعدة عنه الټفت إليها ليجدها تجلس على مقعد كبير في الغرفة وتريح رأسها للوراء في إرهاق شعر بالڠضب هذه المرة ورغب في استفزازها مجددا فناداها في حزم 
جمانة.
فتحت عينيها بسرعة وتطلعت إليه في قلق فأشار إلى السرير جواره وقال بنفس النبرة 
مكانك هنا.
هزت رأسها نافية وهتفت في توتر 
لا طبعا إنت قلت أوضتنا وسكت مش هانام كمان ع ....
وصمتت في خجل فناداها مرة أخرى 
جمانة.
رفعت عينيها إليه لتجده يشير إلى جواره قائلا في صرامة 
مكانك هنا تعالي نامي فيه حالا.
ردت في ارتباك 
بس أنا مش .....
وجدته يعتدل في مكانه وبدا كأنه سينهض ليجبرها على النوم إلى جواره فنهضت بسرعة واتجهت إلى الفراش عاد يسألها بنفس الحزم 
هتنامي كده 
هتفت بداخلها إنت عاوز ايه بقى لكنها سألته 
كده إزاي 
أشار إلى حجابها في صمت فتوترت وأجابت 
أيوة انا كده كويسة.
سألها بسرعة 
ليه مفيش شعر ولا وحش للدرجة دي 
وجدت نفسها تتطلع إليه بدهشة لتقابلها عينيه الصارمتين المخيفتين كانت تود قول الكثير لكن لسانها لم يطيعها فاكتفت بأن قالت 
ماتضغطش عليا.
ظل على نظرته الصارمة فكادت تبكي متوسلة وقبل أن تقول شيئا مد يده إليها ونزعه عنها دفعة واحدة لتتناثر خصلات شعرها الكستنائي على وجهها في نعومة وجد قلبه يخفق في عڼف أما هي فانتفضت شاعرة بالصدمة من تصرفه من يظن نفسه إن زواجنا صوريا وسيبقى هكذا يا إلهي أعني لما أشعر بالضعف أمامه أفاقت على لمسته وهو يرفع خصلة من شعرها ويعيدها للخلف فنظرت إليه وابتعدت عن يده بسرعة كانت نظرته إليها تجعل عينيها أسيرة عينيه وكأنه يقتحم أسوار حصونها ويكبلها بسلاسله ويغلق عليها أقفاله لم تستطع الحركة وجدته يقترب منها فتجمدت كتمثال من المرمر اقترب أكثر وتسارعت مع اقترابه دقات قلبها حتى باتت تسمعها في أذنيها ثم وجدته يمد يده إليها ويتخطاها ليلتقط هاتفه من فوق الكومود خلفها ثم يعود لمكانه قائلا بصوت متحشرج 
بكرة الجمعة لازم اظبط المنبه هتصحي للفجر ولا أصحيكي 
انتفض قلبها بداخلها مرة أخرى ولم تدر لم فعل هذا هل تماسك بالفعل أم أنه لم يكن ينوي شيئا منذ البداية وكان يستفزها فقط شعرت بالحنق الشديد فالتفتت تسحب غطاءا فوق رأسه وتنام قائلة 
لا هاصحى طبعا لو تحب أصحيك قولي .
نظر إليها في دهشة ماذا أصابها ألا تدري ما فعلته بي للتو حتى تغضب أيضا لقد تماسكت ومنعت نفسي عنها لأجلها بشق الأنفس وهي تغضب ماذا تريد هذه المرأة أدار وجهه هو الآخر وأجاب في برود 
لا انا باصحى لوحدي.
أغمضت عينيها في ألم ولم ترد حاولت النوم لكن أنى له أن يزور أجفانها ظلت مستيقظة وهي تشعر بأنفاسه المنتظمة إلى جوارها لقد نام كطفل وهي يكاد رأسها ينفجر من قلة النوم والإرهاق والتفكير نهضت بعد ساعتين من المحاولات الفاشلة للنوم وخرجت من الغرفة بهدوء بعد خروجها الټفت يتطلع للباب في صمت ثم عاد يلف وجهه للجدار ويحاول النوم دون جدوى عادت هي بعد قليل وشعر بدفء جسدها يقترب منه نامت إلى جواره في هدوء دون أن تنام حقيقة ومر الليل دون أن يغمض لأيهما جفن .
قامت في الصباح مبكرا كان هو قد نام بعد شروق الشمس أما هي فبعدما غلبها الإرهاق استيقظت فزعة على صوت حسام يناديها في أحلامها قائلا في حزن حطم قلبها أنت لي جمانة لا تعطيه ما امتلكته يوما ستبقين لي حتى آخر نفس يتردد في صدرك أنت ملكي .. ملكي .. ملكي وظل صدى صوته يتردد في عقلها حتى فتحت عينيها في فزع لتجد نفسها إلى جوار رجل آخر اعتدلت في إرهاق وهي تتثاءب ثم قامت من مكانها شعر هو بحركتها فتجاهلها وحاول النوم مجددا خرجت من الغرفة بهدوء وتطلعت للساعة لتجدها التاسعة صباحا قررت أن أمامها وقت كافي حتى يستيقظ ويتناول فطوره ويذهب للصلاة اتجهت للحمام الخارجي وملأت حوض استحمامه بالماء الدافئ وفقاعات الصابون العطرة ثم استلقت فيه لساعة كاملة شعرت بإرهاقها يتلاشى وبأعصابها تسترخي فأغمضت عينيها في راحة عندما تأخرت قام هو من فراشه واتجه خارج الغرفة وبحث عنها فلم يجدها وعندما الټفت ليعود للغرفة لاحظ باب الحمام المغلق فعلم أنها بالداخل شعر بالقلق يكتنفه ماذا لو حدث لها شيء لما هي بالداخل كل هذا الوقت اتجه إليه وطرق الباب برفق ففزعت هي وهتفت 
أيوة.
سألها باهتمام 
إنت كويسة 
تنهدت وردت 
أيوة كنت مرهقة بس فمليت البانيو عشان استرخي شوية.
تنهد هو الآخر في ارتياح ثم تنبه لما قالته بانيو إذن فهي .... شعر بدقات قلبه تتسارع مرة أخرى فابتعد عن الباب بسرعة لاعنا إياها ولاعنا قلبه ولاعنا وعده لها جلس في الغرفة لثوان وعادت إليه رغبته الطفولية في إثارتها واستفزازها فعاد إليها وهتف من خلف الباب 
جمانة لما تخلصي ماتفضيش البانيو .
شعرت بالدهشة فسألته 
ليه 
ابتسم في خبث وقال 
هأخد شاور بعدك.
توترت بشدة لكنها قالت 
طيب ما تروح الحمام التاني.
قال في عناد 
لا انا عاوز ده ونفس البانيو ونفس الماية والصابون ماتفضيهوش لو سمحتي وخلصي بقى عشان مااتأخرش ع الصلاة فين الفطار يا هانم 
كاد يصلها صوت ضحكاته من خلف الباب وهي تعقد حاجبيها في خجل كعادتها وترد 
حاضر دقيقة وأخرج أحضر لك الفطار.
أجاب 
يلا بسرعة.
ثم عاد لغرفته بسرعة وتمدد على الفراش في انتظار خروجها كان يشعر بسعادة لا مثيل لها كلما أشعرها بالخجل أو استفزها سمع باب الحمام يفتح فتطلع لخارج الغرفة في انتظارها وجدتها ترتدي عباءة أخرى رقيقة وقد

صففت شعرها المبتل وتركته منسدلا على كتفيها وخصلة منه نافرة على جبهتها قام من أمامها مسرعا واتجه للحمام وأغلق بابه خلفه في شيء من العڼف لم تفهمه فتجاهلته واتجهت لتعقص شعرها بشريطة ملونة رقيقة ثم عادت للمطبخ لتحضر له الفطور بعد ما يقرب من نصف ساعة سمعته يخرج من الحمام فحاولت ان تناديه ليتناول فطوره لكن لسانها لم يطيعها لتنطق باسمه شعرت بالخجل وصمتت منتظرة حضوره أما هو فبدا وكأنه ينتظرها أن تناديه فاتجه للغرفة في صمت وجدت نفسها مضطرة للذهاب خلفه لكنها انتظرت قليلا عله يعود لما تأخر اتجهت إليه لتجده مستقبلا القبلة ويصلي في خشوع تراجعت للخلف واستندت للجدار المجاور لها وقلبها ينبض بقوة عادت للمطبخ لتجده يدلف إليه بعد دقائق هاتفا 
ايه اللي انا شامه ده امممممم ده بيض ده ولا ايه 
ابتسمت وهي ترد 
أيوة بيض ماله ريحته فيها حاجة 
أجابها بمرح 
أيوة فيها حاجة حلوة.
اتسعت ابتسامتها وقالت 
طيب افطر يلا عشان ماتتأخرش ع الصلاة تحب ايه مع الفطار 
جلس على مائدة صغيرة تتوسط المطبخ وهو يتساءل 
ايه مع الفطار ازاي 
بنفس الابتسامة أجابت 
قصدي بتشرب ايه مع الفطار عصير قهوة شاي نسكافيه لبن 
ضحك ورد مداعبا 
أي حاجة ساقعة بيبس.
بادلته ضحكته بضحكة رقيقة خجول أذابت قلبه وهو ينظر إليها فهز رأسه وقال متصنعا الجدية 
هاتي نسكافيه .
أومأت برأسها إيجابا وقامت بتحضير كوبين من النسكافيه وحملتهما واتجهت للمائدة وجلست أمامه تتأمله وهو يلتهم طعامه في نهم شعر أنه يأكله بهذا الشكل لأنها فقط من صنعته له ابتسمت في حنان انقلب لخجل شديد عندما رفع عينيه ووجدها تتأمله ونظرة الحنان تملأ عينيها فكر لقد أزال حجرا من السور المحيط بها ابتسم لها وسألها 
ايه 
ردت بخجل 
ايه ايه 
اتسعت ابتسامته وعادت إليه رغبته الطفولية في استفزازها وهو يقول 
بتبصي لي كده ليه 
ثم تطلع إليها وقال بنبرة مغايرة ولهجة ملتفة 
جعان فيها حاجة 
ازداد خجلها وهتفت مدافعة 
لا لا مش قصدي بالهنا والشفا.
عاد يأكل من جديد وغمغم 
آه انا قلت بآكل أكلك ولا حاجة.
ضحكت مرة أخرى برقة فرفع عينيه إليها بنظرة أخجلتها فأطرقت برأسها تتطلع إلى كوب النسكافيه الساخن وتديره بين كفيها على المائدة نظر إلى الكوب وشعر بالحسړة تحتضنه بكفيها وتأخذ منه دفئه وهو لا يستطيع حتى لمسها أنهى طعامه والتقط كوبه وقام واقفا وقال باستياء 
إنت يا إما مش عاوزة تاكلي معايا يا إما محرجة وفي الحالتين أنا هاروح اشرب النسكافيه برا وخدي راحتك.
قالها والټفت مغادرا المطبخ بخطوات واسعة وهي تحدق فيه بدهشة إنه حقا مچنون فهي لا تتناول فطورا في الغالب لملمت الأطباق ووضعتها في حوض المطبخ ثم حملت كوبها وذهبت خلفه عندما دخلت لغرفة المعيشة وجدته جالسا يمسك مصحفا ويقرأ في خفوت جلست في ركن الغرفة تتطلع إليه في إعجاب لكنه فجأة أقفل مصحفه ورفع عينيه إليها في تساؤل فقالت 
أنا غالبا مش بافطر باشرب بس قهوة الصبح أو نسكافيه وخلاص.
تطلع إليها في صمت فأطرقت أرضا وهي لا تجد ما تقوله فسألها 
في حاجة تاني 
هزت رأسها نفيا فقال بنبرة تحمل بعض الفظاظة 
طيب ممكن تسيبيني لوحدي 
شعرت بالحرج فقامت خارجة من الغرفة بسرعة زفر هو في حنق هاهو يغضبها لكن ما بيده حيلة كيف يخشع ويتدبر في كتاب الله وهي حوله بهذا الشكل تنهد مرة أخرى ثم عاد للقراءة خرجت هي من الغرفة شاعرة بالڠضب ما الذي فعلته ليحدثها بهذه الطريقة توضأت ووقفت على سجادتها لتصلي ركعتي الضحى ودعت الله أن ينير بصيرتها ويفرج همها ويساعدها في حل مشكلتها وأن يحفظ لها صغيرتها رآها هو تصلي بخشوع وتدعو سمعها تنتحب في سجودها فرق قلبه لها وڠضب من نفسه لطريقة حديثه معها سمع مكبر الصوت في المسجد القريب يبدأ في العمل فعاد للحمام توضأ واتجه للغرفة ليرتدي ملابسه فلم يجدها تلفت حوله بحثا عنها ثم خرج من الغرفة وناداها 
جمانة 
جاءه صوتها من غرفة المعيشة تقول 
أنا في الليفينج.
اتجه إليها ليجدها تجلس كما كان هو منذ قليل وتحمل مصحفه في يدها وتنظر إليه في تساؤل فقال في حنان 
أنا نازل محتاجة حاجة 
هزت رأسها نفيا وهي تغمغم 
لا شكرا.
ابتسم لها ثم غادر المنزل لأداء صلاة الجمعة.
الفصل الثاني والعشرون
_________________
بعد خروجه أنهت قراءة الكهف ثم توضأت وجلست تردد بعض الأدعية والأذكار حتى أذن الظهر قامت لتصلي ثم ختمت صلاتها وبعدها أخذت تدور في الشقة فهي المرة الأولى التي تراها فيها كان كل شيء حولها يدل على ذوق رفيع يتميز بالبساطة والرقي في نفس الوقت ابتسمت ثم عادت لغرفتها اتجهت للدولاب ثم فتحت الباب الأوسط تتطلع لمحتواه في دهشة كيف يفكر في شراء أشياء كهذه وهو يعلم أن زواجهما ليس حقيقيا ثم فكرت لحظة أمن الممكن أن ... أغلقت الدولاب ثم التقطت هاتفها واتصلت بشقيقتها التي ردت عليها بسرعة وكأن الهاتف كان في يديها هاتفة 
جوجوووو وحشتيني عاملة ايه 
ابتسمت وردت عليها 
وعليكم السلام ورحمة الله برده برده 
سمعت ضحكة