رواية اللؤلؤه


لمياء الصافية فأسعدها ذلك شعرت وكأن زواجها كان مبعث سعادة أختها خاصة عندما قالت 
يا باردة طمنيني عليكي مع البيج بوص.
ضحكت جمانة وردت 
بيج بوص تمام الحمد لله .
حاولت لمياء أن تعرف أكثر فعادت تقول 
اعترفي يا بنت ايه الاخبار 
شعرت بالخجل يكتنفها ليس لعدم وجود شيء لتقوله ولكن لمجرد تفكيرها أن هناك شيء ما مشابه لاعتقاد أختها قد يحدث بينهما فصمتت فسرت شقيقتها صمتها بطريقة خاطئة فداعبتها قائلة 
بتنكسفي يابيضة هههههههه خلاص ماشي عفونا عنك المهم وحشتيني وملوكة هتتجنن عليكي بنحاول نشغلها على قد مانقدر.
شعرت جمانة بالحزن فهي تريد صغيرتها وتعتقد أن أدهم لن يمانع لكن وجودها معها في هذه الأيام سيثير الشكوك حول علاقتهما فقالت في حنان 
يعني مش هاعرف اكلمها ممكن ټعيط 
ردت لمياء 
ده أكيد معلش بقى خليكي في اللي إنت فيه بس ايه رأيك في ذوقي 
شعرت جمانة بالدهشة إذن فما اتصلت من أجله بشقيقتها هي من قامت به بالفعل سألتها لتتأكد 
ذوقك في ايه 
ضحكت لمياء وردت 
في اللي بالي بالك كله ذوقي حتى الفساتين عارفة الستايل اللي بيبقى تحفة عليكي وجبت منه .
تداركت الأمر وقالت 
بجد كنت فاكرة أدهم هو اللي جابهم .
ردت 
هههههه أدهم مين يابنتي ده باين عليه مالوش في الكلام ده خالص وكسوف وكده ياتي ههههههههه.
ضحكت بشدة وقالت 
كسوف وياتي ماشي .
أرادت إغاظتها فقالت بعبث 
ايه ده ايه ده من اولها كده بنغير امال كمان يومين تلاتة هتعملي ايه هتحبسيه في البيت ههههههه.
ردت جمانة بمرح 
لا ماتقلقيش انا ديموقراطية جدا جدا اديني ماما بقى.
داعبتها 
أيوة اهربي اهربي.
ضحكت في سعادة وهي ترى شقيقتها تمرح وتعود البسمة لوجهها مرة أخرى بهذا الشكل تناولت والدتها الهاتف وتحادثتا قليلا كانت توصيها بزوجها والاهتمام به وهي تستمع في صبر أنهت المكالمة ثم تنهدت في قليل من الضيق قامت للدولاب وفتحته تتطلع للقمصان والفساتين بداخله التقطت فستانا رقيقا بلون وردي فاتح طويلا ناعما للغاية اتجهت به للمرآة ووضعته على جسدها وهي تتطلع لنفسها كان لون الفستان مناسب لبشرتها جدا ويبدو رائعا على وجهها أرادت تجربته فتطلعت للساعة خلفها وجدت أن أمامها مايقرب من أربعين دقيقة حتى يعود من الصلاة قررت أن تجازف وتجربه خلعت عباءتها وارتدت الفستان كان أحد كتفيه والأخر يستكين على كتفها بدت فيه ذات طلة ملائكية تركت شعرها ينسدل على كتفيها بنعومة ثم نقلته تجاه كتفها وتركت الناحية الأخرى مواجهة لرقبتها بدت جميلة للغاية ورقيقة تنهدت في حزن ثم تذكرت الکابوس الذي استيقظت عليه اليوم نظرات الحزن في عينيه ونبراته في صوته يا إلهي ماذا تفعل خلعت الفستان سريعا وارتدت عباءتها ثم أعادته لمكانه وأغلقت الدولاب جلست على الفراش وهي تمسك بحقيبة يدها فتحتها وأخرجت منها كتيب مذكراتها الصغير فتحته وأمسكت بصورة حسام ووجهه الباش تتطلع إليها في حزن وانحدرت من عينها دمعة أمسكت القلم وفتحت صفحة فارغة كتبت فيها أمس عقد قراني على رجل آخر يا حبيبي لكنني سأبقى ملكا لك للأبد .. أغلقت الكتيب ثم تمددت على الفراش وهي تسند ظهرها على إحدى الوسائد وتتأمل الصورة في شجن وحزن عميق ضمتها لصدرها كأنها تستشعر ذراعيه حولها ولم تشعر بنفسها إلا وهي في عالم الأحلام معه كان يبدو وسيما كما اعتادت ان تراه يبتسم لها في حب ويمد يديه إليها اتجهت نحوه فاقترب أكثر حتى وقف أمامها قال لها عيشي حياتك يا لؤلؤتي احمي بنتنا ودافعي عن حقها اوعي تستلمي وخليكي في اللي جاي مش اللي راح ابتسمت في هدوء وهي تحتضن كفيه واكتفت بأن تتطلع إليه في حب ثم شعرت بالسکينة بين ذراعيه فراحت في سبات عميق وهي تحتضن صورته.
بعد دقائق عاد أدهم إلى المنزل فتح الباب برفق ودلف إليه وأغلقه خلفه بهدوء ثم تلفت حوله بحثا عنها اتجه لغرفة النوم ليجدها مستلقية على السرير وهي ترفع جسدها قليلا على إحدى الوسائد ومستغرقة تماما في النوم اقترب منها وهو يتطلع إليها بحنان دافق ومال يتأملها بحب حينما وقعت عيناه على الصورة في يدها كانت الصورة مقلوبة وظهرها لأعلى لكنه عقد حاجبيه وخمن من فيها كاد يجن إقترب أكثر وأمال طرف الصورة البارز من أسفل يدها ليجد صورة رجل يحمل طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها بضعة أشهر تطلع لوجه الرجل وابتسامته التي يطل منها الحنان بوضوح وخمن بالتأكيد هو زوجها الراحل إن الصغيرة نسخة منه عينيه ونظرتهما الرءوم شعره الداكن وبشرته الخمرية اعتدل وأخذ نفسا عميقا شعر بمزيج من الڠضب والحزن ينتقل لقلبه رويدا رويدا عبر شرايينه ياربي يا جمانة للدرجة دي كنت بتحبيه وأنا اللي كنت فاكر سهل أخليكي تحبيني وتتعلقي بيا وتفضلي معايا في بيتنا سوا نايمة وآخدة صورته في حضنك ياترى بتحلمي بيه كمان وبتحلمي بيه إزاي زي انا ما باحلم بيكي عند هذه النقطة من تفكيره تصاعد غضبه أكثر وكاد ينتزع الصورة من يدها ويمزقها إربا لكنه تماسك بأقصى قدر يملك من الصبر والعقل ليست هذه

هي الطريقة المثلى لمعالجة الأمور واقټحام أسوارها العالية أبدا ليست هي عاد يفكر كنت اتمنى أكون انا أول واحد في حياتك أول حب وأول نظرة وأول لمسة ماكنتش هاسيب مساحة لحد تاني في قلبك أنا طماع وعاوزه كله ليا عاوزك كلك ليا وجدها تتحرك في كسل فابتعد عنها والټفت ليخرج من الغرفة بسرعة لكنه لمح إلى جوارها الكتيب الصغير لم يكن يرغب في أن تعرف أنه رأى الصورة لكنه لم يستطع مقاومة فضوله كان يرى أنه من غير اللائق أن يفتش في خصوصياتها لكن غلبه الفضول فالتقطه برفق وفتحه على الصفحة التي كان عندها القلم وقرأ آخر جملة كتبتها سأبقى ملكا لك للأبد تفجر غضبه أكثر وكاد يفتك بها نظر إليها في ڠضب شديد ملك من يا امراة تملكني أنت ملكي أنا كاد يوقظها رآها تتحرك مرة أخرى فالټفت مغادرا الغرفة بسرعة اتجه لغرفة المعيشة وفتح التلفاز وقلب فيه قليلا حتى وجد أحد أفلام الكرتون فجلس يتابعه بصمت وهو يفكر في كيفية التصرف معها ونيل قلبها لقد شعر بالأمس وصباح اليوم ببعض التجاوب منها فهل يستمر هكذا أم أنه كان مخطئا في ظنه هل يذيبها بحبه ويشعلها بمشاغبته وېحرق أعصابها بطرق ملتوية كما فعل إنه يسعد برؤيتها كذلك ولكن إلى متى تستمر لعبة القط والفأر هذه ظلت لفترة طويلة نائمة فقد استنتج خطأا أنها استيقظت عندما تحركت مر مايقرب من ثلاث ساعات وهي غارقة في سباتها كان يطل عليها كل بضع دقائق ليطمئن عليها وفي مرة طبع قبلة حانية سريعة على جبهتها فابتسمت شعر بقلبه يخفق في حب فطبع قبلة أخرى نال بها ابتسامة أخرى تساءل أهذه الابتسامة لقبلته أم لحلم ما وقتها شعر بالغيرة تجتاحه مرة أخرى كاد يوقظها لكنه لم يستطع فاستدار خارجا من الغرفة بهدوء وبركان الغيرة يعصف بقلبه ويثير جنونه كيف يغار من رجل مېت وكلما فكر في الأمر تشتعل غيرته وتتأجج في قلبه أكثر صابة حممها على عقله المنهك لقد لمسها استنشق عبيرها حبس في صدره أنفاسها والأدهى أنها استجابت له تلك التي تتمنع عليه أنثاه ضاعت منه قبل أن يلتقيها وهو يستعر في نيران الغيرة من الماضي كان هذا جنون لكن قلبه هو معقل الخبال وهي السبب.
أما هي فڠرقت في سباتها ورأت في أحلامها وكأن حسام يأخذ بيدها ثم يسلمها لرجل آخر تطلعت إليه في دهشة وڠضب فوجدت ابتسامته تمحي ڠضبها لم ترى ملامح الرجل الآخر جيدا كان يوليها ظهره متظاهرا أنها غير موجودة فشعرت بالڠضب لذلك استدارت تتحدث مع زوجها الراحل فلم تجده ووجدت نفسها وحيدة مع هذا الرجل الذي لا تعرفه فجأة استدار لها وابتسم كان هناك ضباب حول وجهه كأنه خاص به لكنها تبينت ابتسامته بوضوح وشعرت معها بالسکينة والأمان فابتسمت هي الأخرى اقترب منها وطبع قبلة حانية على جبهتها فعادت تبتسم ثم ظلت معه حتى استيقظت فجأة تطلعت حولها بقلق واعتدلت لتجد صورة حسام و ملك بين أصابعها نظرت إليها في ذعر يا إلهي كم الساعة الآن بنظرة سريعة علمت أن الساعة تخطت الرابعة عصرا وقد اقترب وقت صلاة العصر إذن لقد عاد أدهم بالتأكيد ولكن أين هو قامت من الفراش ووضعت الصورة في الكتيب وأعادته لحقيبتها ثم تركتها جانبا لم تفكر إن كان قد رآها أم لا فبالتأكيد لم يفعل عدلت هندامها وغسلت وجهها سريعا ببعض الماء البارد وهي تصفف شعرها بأصابعها ثم خرجت من الغرفة لتبحث عنه وجدته في غرفة المعيشة كان مستلقيا على الأريكة ويبدو على ملامحه إرهاق شديد لكنه مغمض العينين كأنه نائم بعمق اقتربت منه تتأمله دوما كانت تشعر بالخجل كلما رفعت عينيها إليه ولم تستطع ولو لمرة أن تدقق في ملامحه جيدا اقتربت أكثر وجلست على الأرض أمام وجهه الذي يستند مع رأسه إلى ذراع الأريكة وبجواره أحد ذراعيه والآخر يثنيه فوق جبهته مالت برأسها تنظر إليه وابتسمت لم يكن بهذه الصرامة و ذاك الحزم أثناء نومه إنه يبدو كطفل صغير جميل ذو ذقن خشنة أرهقه التعب فنام في سکينة وهدوء نعم هو وسيم للغاية كيف لم تلحظ ذلك من قبل كادت تمد يدها تتحسس لحيته النامية لكنها تراجعت في خجل التفتت تنظر للتلفاز لتجد قناة أطفال فضحكت في خفوت ثم حاولت التماسك قدر استطاعتها قامت من مكانها متجهة إلى المطبخ لتحضر طعام الغذاء فقد تأخر الوقت جدا لكنها فوجئت به يمسك كفها ويثبتها في مكانها قائلا دون أن يفتح عينيه 
خليكي هنا .
شهقت في ړعب وكاد قلبها يتوقف ففتح عينيه وتطلع إليها بسخرية هاتفا 
في ايه 
تنهدت بعمق وقالت في خجل 
خضتني ! كنت فاكراك نايم.
ابتسم وقال 
لا ماكنتش نايم خالص.
تعمد أن يخبرها أنه يعلم بوجودها وبتطلعها إليه منذ أول لحظة ليغيظها فقط ونجح بالفعل لأنها هتفت 
مش نايم 
واعتراها الخجل مرة اخرى لكنها انتبهت إلى أنه لازال يمسك كفها فسحبتها منه بسرعة وتركها هو تنساب من بين أصابعه وهو يبتسم فسألته 
تحب تتغدى ايه معلش نمت ڠصب عني ومالحقتش أعمل غدا.
تطلع إليها في صمت ثم قال 
أنا أول مرة أشوف عروسة بتقف في المطبخ.
اعتراها الخجل ثم ردت 
مش عروسة بالظبط يعني.
وقف أمامها بسرعة ورفع رأسها إليه متطلعا إلى عينيها وكعادته كلما اقترب منه خفق قلبه ورمي نفسه بين أصابعها لكنه قال وهو ينظر إلى عينيها في تحد 
لا عروسة بالظبط وسهل أوي نثبت كده.
تراجعت بسرعة مبتعدة عنه وأدارت وجهها تجاه المطبخ وتجاهلت ما