رواية الحلوة والجدع للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد

حدق الى اعينها العسليه بسعاده ويده تمسك بيدها فاخير بعد معاناه اجتمع العاشقين وتوجت قصه حبهم 
باكليل من الحب وها هم كل الاهل الاقارب يهنون ويباركان للعروسين بحراره ....
غمز لها ياسين بطرف عينه وتمشى بها عبر الممر الطويل المؤدى الى الكوشه الصغيره 
بدء بارسال اشارات لكل الاقارب والاحباء بسعاده ...بعد ان عاند الجميع الى ان استسلمنا الى 
رغبتهم ...مالت خالت ياسين الى ام يا سين تهتف بسخط 
_ حلو الفستان العريان اللى لابسه مرت ولدك دا يا جدريه 
نفخت قدريه بيأس 
_يووه بجى يا عزيزه ... جولنا البت مش واخده على عوايدنا من الاول يعنى واحده واحده لما نأخدها على طبعنا 
هنجبها من الدار لڼار هى من سكندريه واحنا من الصعيد كيف هنتحكم فيها اديكى شايفه كانوا هيموتوا الاتنين 
على بعض نعمل ايه يعنى 
لوحت عزيزه بغير مبالاه 
_ يلا اما نشوف بنت البندر دى هتجل هتقل جمتكم قيمتكم كيف ازاى..
رمقتها قدريه بنظرات شرسه وهدرت تحذرها 
_ حاسبى على كلامك يا عزيزه ياسين الكفراوى وعيلته كلها ما تخلجكش اتخلقش اللى يفكر يجلل منها 
ولدى زين شباب الصعيد علام ومال وجاه وهيبه ...
لوت عزيزه فمها بسخط وسكتت تماما تجنبا لڠضب قدريه ....
على الجانب الاخر كان والد ريهام وامها يتجادلا..
_ البت هتسبنا يا منير 
تمتم منير بضيق 
_يووه بقا يا شوقيه .... فلقتينا 
زمجرت شوقيه بضيق 
يوووه ايه يامنير مش بنتى الوحيده 
اجابها بتذمر مشابه 
_ والنبى ما توجعيش دماغنا احمدى ربنا ان حد رضى يتجوزها بعقلها دا ادعى بس ربنا 
ما يرجعلكيش فى الصباحيه 
قهقت شوقيه على مزاحه وهدرت 
_ هههههههههههههههه حرام تقول على البنت كدا والنبى دى ست العاقلين 
والله هتوحشنى يامنير هى مش هتوحشك 
هتف متأثرا 
_ طبعا اومال ايه مش بنتى ...يلا نبقى نروحها 
صاحت به بضيق 
_ نروحلها فين هى فى الشارع اللى ورانا دى فى الصعيد ...واحنا فى اسكندريه ..استرسلت بحزن 
وبكاء ...البت اتخطفت مننا 
ربت منير على كتفها وهو يتمتم بتاثر 
_ ادعيلها يسعدها مع اللى اختاره قلبها  
كففت دموعها بتأثر وهدرت من ورائه 
_ يارب يسعدك يا ريهام 
على المنصه كان ياسين يتابع توتر ريهام البادى على وجهها واظافرها التى بدئت تقطمها واحد تلو الاخر 
امسك يدها وحرك بيده الاخرى عليها ليهدئها وهتف وهى تلتف من شرودها اليه 
_ ما تجلجيش ياروحى 
فرغ فاها وهتفت 
_ هااا ......انا قلقانه 
اجابها بمزاح حتى يشاكسها 
_ ايوه باين عليكى ..ودى حاجه طبيعيه لاى عروسه ليله فرحها 
لوحت فى وجهه بضيق وهدرت بتذمر 
_ والنبى تسكت انا مش ناقصاك ..
رمقها بدهشه وهدر بضيق 
_ مش ناجصانى ..هتخربطى ولا ايه اومال ناجصه ايه 
استدارت له وهتفت لتهدئه 
_ ما اقصدتش يا ياسين والله انا قصدى انى مش قلقانه منك انت خالص 
بدى على وجه علامات السخط وسئالها باستهزاء 
_ لع جولى كلام غير دا 
تشابكت طرف اصباعها ببعض وتلونت ملامحها باسف بدء يثير شكوك ياسين 
_ اصل اصل.. ... 
علق يا سين نظره بحذر مما يوترها فاستردفت على وجه السرعه حتى لا يذهب بتفكيره بعيدا 
_رباط الكوتشى اتفك ومش بعرف اربطه ...
تصنمت عيناه للحظات ثم لطم وجهه بضيق وتأفف وهدر پغضب يلجمه 
_ نعم ...عاتجولى انك لابسه كوتشى يعنى ... يا ۏجعتك السوده يا ياسين انتى ما تعرفيش 
انه اليله دى بالذات بتلبسي فيها بلغه 
كشرت بطفوله وهتفت بحزن 
_ يا ياسين ايه بلغه دى كمان وبعدين انا ما بحبش البس كعب اعمل ايه البس حاجه 
اتكفى بيها على وشي عشان الناس ترتاح 
حك كفيه ببعض كى يهدء توتره وزفر انفاسه حتى يهدء واستردف 
_ اوووف ...ماشى دلوجت اخدك فى اى حته واربطيه 
اجابته وهى تحرك يدها على كتفه بحنوا وارتسمت تعابير الطفوله التى يعشقها ياسين 
_ تسلمى يا فارس احلامى 
ابتسم ياسين حتى بدت نواجزه فهو يعرف ما ترمى به ريهام ...
فهتفت وهى تستمع بابتسامته
_ ايوه كدا اضحك فاكرها مش كدا ومش هتنساها ابدا  
اجابها وهو يميل الى كتفها ويهمس بسعاده 
_ مهى دى اللى جابتنى على ملاء وشى خليها بيناتنا 
فمالت هى الاخرى الى اذنه وكررت جملتها التى هتفت بها بكل عفويه فى اول مره رائته فيها 
فى الكليه  
اسبلت عيناها وهتفت بحماسه يشوبها الجنون 
_ يا فارس احلامى بيع الحصان وتعالى نتجوز حببتك اټجننت  
بدت مجنونه فى عينه وهى تعاكسه على الملاء ولكنها المجنونه الوحيده التى سقط فى حبها 
وبرغم من من تلقيتها واسبال اعينها له الا انها جعلت قلبه يقع ارضا من كثره الضحك  
هى من اعجبت به الاول ولكنه شعر ان قلبه وقع اسيرها من زمن وبمرور الايام 
ظل يبحث عنها داخل الكليه حتى يرى فقط ابتسامتها التى تسعد قلبه دون ادنى مجهود منها 
بينما ظلت هى تختبأ منه من فرط خجلها مما هدرت به من قبل واصبحت تتلصص هى الاخرى 
عليه من بعيد الى بعيد فى حذر 
طافت بهم الذكرات الجميله حتى عاد معا وابتسامتهم على وجوهم تحكى اشعار والحان 
صفق الجميع الى قدوم طاولة التورته ليمسك بيدها كى يتقدما معا ينهون مراسم ذلك الزفاف 
الضيق ويغلقوا بابهم على سعادتهم ويختفون عن كل الاعين التى تتابعهم بدقه..
تحركا معا ولاحظ هو انها تضغط على يده بشده فهتف بدهشه 
_مالك يا ريهام 
اجابته بتوتر 
_هقع ...اقسم بالله هقع والناس هتفرج عليا 
ابتسم على چنونها وهتف 
_ ما تجلجيش...تقلقيش انتى ويايا 
انفلتت عن يده وكادت ان تقع ولكن هو سرعان ما تمسك بها فهدرت وهى تجاهد الحفاظ على ابتسامتها 
لكى تراضى الاعين المصوبه نحوها 
_شوفت مش قولتلك الناس كلها هتضجك عليا 
ابتسم لها وهتف بحنان 
_ وانى ما يرضانيش حد يضحك عليكى واصل نهائى .....مال بجذعه امام كل الحاضرين امسك برباط 
ذلك الكوتشى واستمع بأذانهم الى شهقات كل الحاضرين 
وبدء يشعر انه ان رفع رأسه سيجد كل بنادق العائله مصوبه فوق رأسه لذلك انتهى بسرعه ووقف يشير بيده 
للجميع حتى يعالج دهشتهم 
_ ما هياش حاجه عفشه يا جماعه دى طجوص طقوس لازم العريس يربط الكوتشى بتاع عرسته 
ليله الفرح جدام كل المعزيم كعلامه انه هو السيد وصاحب الكلمه الاولى والاخيره 
زفرت امه قدريه انفاسها اخيرا بعدما كاتت تقتلع والدها وتلومه بشده وبدت تشعر بشئ من الفخر ان ولدها مثقف 
وواعى لا ينساق وراء عاطفته ...
انشغل الجميع بالتصفيق الحار والزغايط بينما كانت ريهام تسجن ضحكاتها بصعوبه هدرت له 
_ من امته حكايه الطقوس دى يا سي ياسين 
اجابها وهو يستكمل طريقه نحو الطاوله 
_ انتى ما جرتيش قرتيش عنيها ولا ايه اهئ النظريه دى بالذات ليها باقيه بس بتجال بعدين 
لمعت عيناها بالفضول وامسكت في يده بقوه وهى تسئاله 
_لا قول بقا يا ماأحلى قولك 
ارتسم الجديه واجابها مازحا 
_ بتجلع نفس البلغه دى وبتضرب بيها نفسها 
وكزته فى كتفه ...فارسل نظراته المحذره وتبعها بالقول 
_ اوعاكى الناس يا بت الناس خسارة تطلجى تطلقى وانتى لسه ما دخلتيش دنيا 
ابتلعت ريقها وحاولت الظهور طبيعه وهتفت بثبات 
_لا اطمن مش هتعرف تخلص منى 
ابتسم وهدر بطمئنيه 
_وهو المطلوب اثباته ...
2
وصل العروسين الى ارض الصعيد ......... الان منزل العائله الكبير 
تململت فى الفراش بكسل لترى ياسين يهندم جلبابه امام المراه وكأنه على وشك الخروج 
اعتدلت قليلا وهتفت باهتمام 
_ ايه دا انت خارج 
اجابها وهو يعدل من شاله الابيض 
_ اومال جاعد قاعد اياك
قفزت من الفراش وهدرت بحماس
_ يبقى اخرج وياك 
دحجها بنظرات ساخره وهتف بنبره مثيله 
_ بس يا ماما 
ظهرت علامات التحدى لديها وعقدتت ذراعيها اما مها وهى تهدر 
_ و ليه بس 
اجابها فى حنق 
_ فى عروسه تطلع يوم صابحيتها 
تهجم وجهها وهى تجيبه بحنق مشابه 
_ يعنى فى عريس يطلع يوم صباحيته 
اومأ نافيا حتى اثار دهشتها ثم استرسل وهدر ببساطه 
_ لع ما فيش بس انى ياسين الكفراوى مش اى حد هنزل اشجراباشر على حالى ومحتالى 
لوحت فى وجه نافيه بضيق 
_ ولا اى حاجه من الحاجات دى هتحصل انت هتقعد معايا 
ضيق عينيه واشار لها باصبعه فى تحذير واضح 
_ ما تخربيش على نفسك يا بت السكندريه  
ظلت تركل الارض بتبرم وتهدر بطفولتها المعهوده 
_ ماليش دعوة اقعد معايا انا مااعرفش حد هنا 
شعر بالعاطفه تجاه طفولتها المتاخره التى طالمه تأسره وتجره جر نحوارضأئها وهدر بلين كى يقنعها 
_ انى لازم اخلى بالى على ارضى وحالى ما عجعتش اهنا جارك والدنيا تولع وانتى مراتى 
وحببتى واكتر واحده عتحافظ على مالى وحالى وجهتتى وحافظى جوى على وجهتى يا ريها م احب ابوس على يدك 
ضيقت عينيها وكأنها لم تفهم وببلاهه شديده سئالته 
_ يعنى ايه احافظ على وجهتك دى 
ربت على كتفها بحنو وابتسم
_ يعنى انى جدام الناس حاجه واياه بعضينا نحب بعض نهزر نضحك لكن بره الاوضه دى 
بلاش حد يعرف عنينا ايتوها حاجه 
سئالته من جديد 
_ لى هو عيب عندكم الراجل يحب مراته 
سحب نفس عميق وزفره بصعوبه فهو يعرف حجم چنونها جيدا الذى لا يستوعبه عائلته ولا مكانته بين افراد القريه 
وعاد يستوضح لها لعلها تستمع له 
_ أنى احبك اهنه فى اوضتنا بس جدام الناس انى ليا هيبتى وكلمتى ... كلمتى سيف على رجبتك لو اتعاملتى باستخفاف معايا او بدلع ومياصه الناس كلتها هتستجل بيا وهيجوله ماشي بشورتها بره الاوضه دى انا سيدك وتاج رأسك 
وجواها انتى تاج رأسي فهمتى 
امتعضت وجهها وهدرت بضيق 
_ تؤ بلاش الكلام دى على الصبح  
امسك كتفيها ونظر اليه بجديه لعلها تصتنت و بحزم شديد هتف 
_ الكلام دا مهم يا ريهام حياتنا عتمشى على النظام دا واوعاك تفكرى فى غيروا 
اؤمأت بسرعه وكأنها لم تفهم شئ اردت فقط اسكاته الان وهتفت 
_ طيب هنزل وياك تحت ممكن 
اؤمأ برضاء وهدر 
_ موافج .موافق ....استردف مشيرا نحو عينيها ...بس عينك على عينى اللى اعوزه تفهميه 
من عينى فهمتى ولا لا 
اؤمأت من جديد ببلاهه وتحركت فى اليه تحضر ملابسها بينما هو تمتم فى نفسه 
_ والله ما انى خاېف الا منك ربنا يجيب العواجب سليمه 
على الدرج تمايلت الى