رواية الحلوة والجدع للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد


وانت هترجع ټندم بعدين 
صاح پحده وهو يشيرنحو الاعلى 
_ على فوج 
انتفضت من حدته وهرولت كالفأر سريع للاعلى ليبتسم ياسين ابتسامه انتصار وتمتم بتفاخر 
_ ايوه اكده الحمشنه حلوه 
تبعها هو الاخر بفرحه ولكن سرعان ما نفخ بضيق حيث وجدها تقف فى شرفة غرفتهم لاتنوى 
الخير هتف بحزن طفولى 
_ ياربى ...
تحرك باتجاهها وهتف وهو يمسك يدها وملامح التأثر تظهر عليه 
_ حببتى كنت عايز اعترفلك بحاجه 
اؤمت برأسها فى اهتمام وهتفت على الفور وهى تضع يده اعلى كتفه 
_اعترف يا ياسين مالك ...
اجابها بكل اسف 
_ امى من زمان كانت بتجول انى عليا جن اسمه صواج
اتسعت عين ريهام وسحبت يدها بسرعه ليسترسل هو 
_ وبتجول كمان انى لو حد صحانى من النوم وازعجنى جامد جوى يجوم صواج دا يطلع 
ويضرب اللى جدامى ما يخليش فيه حته سليمه 
وكزت صدره بضيق وهى تعنفه قائله 
_ بتضحك عليا بتشتغلنى 
استمرت فى وكزه بمرح وكأنها تنفر الفكره بمزاحها 
تفادى لكماتها وهدر 
_ ماشى ياريهام خلى صواج يطلع عليكى ياكلك 
وما ان انهى كلاماته من هنا حتى علا صوت الديب اعلى الجبل فقفزت فى احضانه 
بړعب وهدرت بهستريا 
_ خلاص خلاص والنبى ...مش هزعجك تانى مش هتكلم مش هنام روحنى انا عايزه اروح 
وانتحبت بطفولتها المعتاده ليهدر ياسين وهو يحبس ضحكاته بصعوبه 
_ خلاص يا صواج روح لحالك كانت تؤمى داخل صدره بالموافقه ...ظل يسترسل هو 
سكتت يا صواج ....نسيت الايس كريم يا صواج 
رفعت رأسها اليه وحر كتها نافيه 
_ لا انا عايزه ايس كريم 
صر على اسنانه وهتف 
_ خلاص تعال يا صواج كولها وريحنى 
اندثرت فى احضانه من جديد وانكمشت فيها ليربت هو اعلى ظهرها بحنو وابتسامه راضيه 
هتفت من تحت احضانه 
_ طيب قولى بحبك وانا هسكت 
سئالها بنصف عين 
_ وهتنسى الايس كريم 
حركت رأسها داخل صدره واجابته موافقه 
_ بس تقولها بطريقه تعجبنى وانا انسي كل حاجه 
هتف بابتسامته الظريفه وبصدق تام هدر على وجه السرعه 
_ بحبك 
شدد على حروفها كى يرضيها ولكنها حركت رأسها نافيه 
_ أعلى 
استدع قواه الداخليه وهتف بصوت عالى حتى ترضى 
_ بحبك 
ابتعدت عنه وحركت رأسها للمره الثانيه غير راضيه 
_ أعلى 
مط ياسين جلبابه بنفاذ صبر 
_ يا ربى ...يا صواج فى عرضك الحجنى 
ضيقت عينها وهتفت باصرار 
_ ما حدش هيخلصك منى ...
هتف بنفاذ صبر 
_ يبجا ناوى تخلصى عليا ........اؤمت فى وجه فاستردف ..
_ما هو باين ..
وتحت نظراتها المصره رفع صوته هادرا بصوت عالى 
_ بحبك
قالها بصوت كافى لايقاظ كل من فى المنطقه وأضائت كل المنازل فى سرعه بينما هو جذبها من ذراعها ونزل بها اسفل التربزون بصعوبه كانت تكتم ضحكاتها بينما هو ظل يشير باصبعه الى فمه 
_ هش فضحتينا .... اكتمى هخلص عليكى واتويكى بس أعدى اليله دى 
بدء الجيران يتسائلون فيما بينهم 
_ سمعت حاجه يا علون 
ليجيبه الاخر 
_ ما خابرش ديب بيعوى ولا حاجه 
كانت ريهام تستمع اليهم وتقهقه بينما ياسين اهتم بكتم انفاسها بغيظ 
دقائق وسكت الكلام فاخرج ياسين رأسه ببطء وحذر حتى تاكد بأن الجميع عاد ادراجه وانطفأت الانوار .........
ليخرج معا من جديد ويدخلها الى الداخل ثم يسحب نوافذه فى الشروع فى الاغلاق ولكن سريعا ما اخرجت ريهام رأسها عبر النافذه وهدرت بصوت عالى 
_بحبك
ادخلها سريعا بينما الناس عادت مرة اخرى تسئال بعضها بشك 
_كأنه نفس الديب يا علونى 
ضحكت ريهام لاغاظته 
فاجاب علوانى 
_ لع لع كأنه صوت عرسه المره دى 
هنا قهقه ياسين لاغاظتها فعلى وجهها علامات الاحباط والضيق 
5
فى الصباح 
تململت فى فراشها تبسط يدها بحريه ولكنها انتبهت لفراغ فراشها من ياسين انتفضت من مكانها تهتف 
_ ياسين 
فاجابها هو بهدوء وهو يقف عند المرأه 
_ نعم 
مسحت وجهها بهدوء وتمتمت 
_ بحسبك مشيت من غير ما تصبح عليا 
التف اليها وتحرك باتجاها وعلى وجه ابتسامه لطيفه تبعها بالقول 
_ انى ما اقدرش امشى من غير ما اصبح عليكى يا وردتى  
ابتسمت له ونهضت على ركبتيها لتحاوط عنقه برقه بادلها هو الحضن ولكن ريهام الشريره التى لا تكتفى 
من عطفه وحنانه طبعت قبلة عميقه أعلى جلبابه الابيض دون ملاحظته ابتسمت فى خبث وسئالته 
_ رايح فين من بدرى كدا 
اجابها وهو متمسك بخصرها فى الفه 
_ عندى كام مصلحه هقضيهم واعدى على الارض اشوف العمال وبعدين ارجع اهنه تانى تكونى وضبطى 
الغداء لان اخوال امى جايين مخصوص عشانك ارجوكى ما تجصريش رجبتى وياهم اللى ما تعرفيش تعمليه 
خلى بهيه ولا اسماء تساعدك فيه مافيهاش أى مشكله المهم تطلعى انهاردة الاكل جميل زيك 
انهى كلماته بخطڤ ذقنها وظلت هى ترمقه بلا مبلاه كعادتها فى استقبال الامور لوح باصباعه كى يستفزها 
_ ولا ناخدها من قصيروا ونجول انك ما بتعرفيش تطبخى
حركت رأسها نافيه وهتفت 
_ لا ما تقلقش هطول رقبتك 
ضيق عينه من ثقتها الزائده والتى لا يشعر حيالها سوى بالغرابه ولوح محذرا 
_ ما طوليهاش جوى راعى المساحات 
ابتسمت بسماجه من استخفافه منها فاستدار وهو يهتف 
يارب استرها 
نادته كى يمسح جلبابه 
_ ياسين اا...
استدار لها يغمغم بمزاح
_ نعم يا قدرى ..
ضيقت عينها باتجاه الروج الاحمر الذى أعلى جلبابه يضوى ورفضت اخباره لاستخفافه بها وهدرت امام نظراته المتسائله 
_ خلاص تروح وترجع بالسلامه 
لوح ياسين لها واستدار ليخرج دون ملاحظة فعلتها الشنعاء همت هى الاخرى لتغادر الفراش  
نزل ياسين الدرج بهيبته كعادته رجلا صعيدى اصيل لن يغير زوجه من خارج بلدته شئ يتباهى ويتبختر بعباؤه 
التى لم تستطيع ريهام تغيرها الى البدله ليعن للجميع ان السلطه فى يده وانه هو ياسين كما عاهدوه رجلا واحدا لم يتغير 
لاولا ما فعلته ريهام لقد كانت الصوره مكتمله لاحظ الفتاتان الذين يقفنا فى المطبخ الاحمر المسبغ على عباؤه فتهامسنا  
معا وضحكنا بتخفى لم ينتبه ياسين اليهم واتجه نحو والدته قبل يدها سريعا وهدر 
_ صباح الخير يا ست الحبايب  
اجابته وعينها شاخصه الى مارأته 
_ صباح النور يا ولدى 
هتف وهو يهم بالخروج 
_ انى عندى كام مشوار هقضيهم وهرجع على الغداء  
اكتفت امه بالايماء فهى فى غاية الحرج من ان تهدر ما رأته الان لم ينتظر طويلا وغادر بسرعه تاركا 
الدهشة على وجه امه والابتسامه على وجه الفتاتان 
نزلت ريهام فى هذه اللحظة لاتدرك حجم مصيبتها مع ياسين او ماذا سيفعله بها ان اكتشف فعلتها تحركت بحريه 
واشارت الى قدريه بيدها 
_ صباح الخير يا مامتى 
لوت قدريه فمها من صباحها الجاف الذى لا يعطيها قدرها وظلت تتبعها بعينها الى حيث ذهبت 
فى تشكك من قدرتها على النجاح فى هذا اليوم بينما هى انتابها الحماسه وراحت تهتف الى الفتيات بعزيمه 
_ ايه هنعمل ايه النهارده عايزه العزومه تحفه وانا اللى هطبخ انتوا بس اوقفوا جانبى 
هتف الفتاتان بابتسامه واسعه 
_ تحت امرك يا ست هانم 
بدئت ريهام فى ترتيب الاوانى وهى تنوى تجربة كل ما حرمت من تجربته بحكم تعليمها 
فى الخارج 
واجه ياسين مصيره بين عشرات العمال الذين التفوا حوله لمباركته ولكن سرعان ما اصتبغ وجوهم بالاحمر 
من تلك القبله التى طبعت على جلبابه الابيض هتف بهم فى سعاده 
_ متشكر يارجاله ...الله يجوى الهمه 
صمت الجميع وهم يحاولون تجاهل الامر ومحاولت التعامل معه بحرص حتى لا تنجرح كرامته  
هتف ياسين متعجبا 
_ مالكم يارجاله 
انسحبوا واحد تلو الاخر نحو عملهم متجاهلين تماما الاجابه برغم تعجب يا سين الا انه لم يهتم تحرك 
با تجاه عربته وحصانه ليستقلهم ويستكمل مشواره نحو نقطة القسم ليحل احدى المشكلات هناك 
فى المطبخ 
تحرك الفتاتان من وراء ريهام لمناولتها ما تحتاج بينما وقفت ريهام بشموخ وكأنها مدربه على ذلك منذوعقود 
لم تعرف بقلة خبرتها فهى لم تسمح بفرصه لايقاظ رفض حماتها اليها فقررت الادعاء فى التوقيت الخطأ
هدرت وهى تلتف الى بهية قائله 
_ ريشتى الفراخ يا بهيه 
اجابتها الفتاه 
_ ايوه يا ست هانم 
فهتفت متهلله 
_ برافوا عليكى روحى بقا هاتيلى لبن صابح عشان هشويها واشارت نحو الاخرى وانتى هاتي
الرز وتعالى  
تحركن الفتاتان فى استجابه سريعه بينما هى كانت تريد الاختلاء بنفسها قليلا حتى تفتح هاتفها 
وتسأل عن طريقة عمل الشوربه ...
مال رأسها الى هاتفها تبحث فى السيرش عن طريقه عملها وجدتها سريعا وبدئت بالهمهه وهى تتبع الخطوات 
كما ينص النص تحاكى نفسها 
_ تسخن المياه .... تمام المايه سخنه اهئ ...توضع الدجاجه فى المياه حلو خالص فين الفرخه 
لم تلاحظ ابدا ريهام ان تلك الفرخه المجهزة لم تفتح بعد فقط هى نظيفه من الريش لكن ابدا لم يقترب احد من احشائها 
وفتحها ولكن ريهام الجاهله نفذت المكتوب دون اهتمام وضعت اكثر من دجاجه فى القدر الساخن كلهم نفس الحاله 
واستمرت فى التقليب والقرائه فى الموبيل عن طرق اخرى لعمل الارز وغيره من اصناف امامها 
فى نقطه الشرطه 
دخل ياسين الى مكتب الظابط الذى سرعان ما استقبله بحفاوة شديده قائلا 
_ اهلا وسهلا يا يا سين والف الف مبروك الجواز 
صافحه ياسين واستعد للجلوس مجيبا 
_ الله يبارك فيك يا حضرت الظابط 
سرعان ما اصتبغ وجه الظابط بالحمره عندما لاحظ تلك القبلة التى فى جانب جلبابه واستشعر الحرج 
فهتف ياسين بقوه 
_ الواد حمدان محپوس عنديكم لى دى كانت مشكلة صغيرة بينه وبين محروس ما تستحجش الشكوى 
حاول الظابط تجاهل امر الروج وهدر 
_ والله هو جالنا وطلب فتح محضر لانه ضربه واحنا بنأدى وجبنا انت عارف 
اؤمأ يا سين باستجابه واستردف قائلا 
_ انى عارف .. لكن انى بجول الموضوع ما يستهلش فتح محضر وانى بشكرك لا بلاغى قبل فتح المحضر 
هنبعت لمحروس ونحل المشكله اللى بينتهم دى ولا حبس ولا غيره 
ضغط الظابط زر الاستدعاء قائلا 
_ والله كدا افضل للكل 
دخل عليهم العسكرى يؤدى التحيه قائلا 
_ تمام يا افندم 
امره الظابط بثبات 
_ روح يا ابنى ابعت لمحروس الضو يجى بسرعه وهات حمدان معاك 
تحرك العسكرى لتلبية الامر وساد الصمت فى الغرفه ظل الظابط فى حالة ارتباك من هذا الروج الذى يلمع فى عينه بشده وعزم لالفات نظره لكن سرعان ما قاطعه طرقات الباب المتوليه