رواية الحلوة والجدع للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد


جواره تمسك بيده بينما هو دفعها بضيق وهدر 
_ يوووه لسه جايلك ايه فوج 
اشارت له بيدها وهتفت 
_ خلاص خلاص 
ثم لعنت تحت انفاسها تتمتم 
_ دى ايه الخنقه دى ياربى 
سئالها يستفسر 
_بتجوالى ايه 
اجابته بابتسامه واسعه 
_ بقول ايه السعادة دى يا ربي
لوى فمه وقلبه مليئ بالشك تجاه چنونها الذى يعرفه 
تهللت اسارير ولدته وهى ترى والدها يخطوا باتجاهها فهدرت بسعاده 
_ يا صباح النور والسرور ربى يجعل ايامك هنا يا ولدى 
مال بجذعه والتقط يدها وقبلها فى اجلال بينما هى مسحت على رأسه بحنو  
نهض ليشير الى ريهام كى تفعل كما فعل ولكنها لم تفهم نظراته فى البدايه وتسائلت بشك 
_ ايه اعمل ايه 
تحمحم بحرج وهدر 
_ حبى على يدها 
نزلت فى سرعه تنفذ ما قاله بشكل كميدى للغايه 
_ ماما حببتى وحشتينى سلامت ايدك طبعت اعلى ظهر يدها قبله ورفعت نفسها لټحتضنها 
بدى ياسين محرج من عدم فهمها الامر وظل فى داخله ينفس بضيق على عدم وجود وقت 
كافى لاستعيابها حياتهم الجديده 
نهضت ريهام تسأل ياسين ببساطه 
_ ياسين هو ما فيش كابتشينوا هنا 
تحمحم وهو يجيبها بجديه تامه 
_ سعديه هتشوف طالباتك واشار نحو الفتاه المقبله بوجه ضاحك فى استعداد 
سئالتها ريهام بابتسامه 
_ عندكم كابتشينوا  
اؤمات سعديه فى سرعه وهدرت 
_ ايوة يا ست هانم بس لسه ما جاش اللبن 
حكت طرف ذقنها بهدوء وهتفت بسرعه 
_ انا هتصرف ...
تحركت من امام ياسين والدته وهى تشير لسعديه 
_ تعالى معايا 
التف يا سين الى خطواتها ثم نظر الى والدته بثبات وهدر 
_ ما عايزش اوصيكى يا اما  
اكتفت قدريه بأيماء ثابت بحجم رزانتها لتطمئنه بينما هو ابدا لم يطمئن 
هتفت قدريه باهتمام 
_ الناس مستنينك فى المندره كنت عارفه انك ما عتنساش 
حرك رأسه وهتف 
_ ما نسيش يا ما من امته ياسين الكفراوى بينسى مشاكل الناس والا ما بيحلش مشكله وجعت تحت يده 
ابتسمت بسعاده وفخر لقد ربت رجلا اعلى مكانتهم وزادهم ثقل فى القريه بعلمه وحنكته 
_ معلوم ولدى سيد الرجاله والد الاصول الجدع 
عدل من جلبابه وهدر ليطمئنها ويطمئن نفسه 
_ ما تجلجيش يا ما وهيفضل اكده 
تبسمت له برضاء فهذا ما تنشده الا يغيره الزواج 
على الطرف الاخر تحركت سعديه مع ريهام باتجاه الزريبه على حسب رغبتها 
ودخلت ذلك الفناء الكبير المليئ بالمواشي وكأنها ذات خبره ظلت تتنقل بين الابقار 
بهدوء فسئالتها سعديه بشك 
_ ست هانم هو حضرتك جايه اهنه لى 
اجابتها ريهام بأ دعاء المفهوميه 
_ جايه اجيب لبن  
فسئالتها الفتاه بشك اكبر 
_ هو انتى بتعرفى اسم الله على جمتك تحلبى الجموسه 
هدرت ريهام بثقه زائفه وهى لا تعرف معنى الكلمه من الاساس 
_ الا بعرف انا مش اى حد انا مرات ياسين الكفراوى 
اؤمت الفتاه بطمأنينه قليله ولكن ريهام كان غرضها شئ اخر ولم يخطر فى عقل تلك الفتاه عديمة الخبره بچنونها ....
الفصل الثالث
بينما ياسين يجلس فى قاعته ينهى خلاف بين احد العائلات بمهاره  
يهتف بحزم شديد تحت صمت الرجال 
_انى جولت كلمتى الارض دى ما تخصكش يا عبد العظيم ترجع تانى لعيله ابو صفيح 
والڤرج انى هدفعه من جيبى البيعه دى مخربطه من الاول 
هتف عبد العظيم يشكره لانه لايجور وما ان حكم بين الناس لا يظلم احد ويدفع من ماله حتى لا يتضرر احد 
_ ربنا يعمر بيتك ويعلى مجامك كمان وكمان  
اشار له يا سين بالتوقف هادرا
_ انى ما عملتش اكده عشان تدعيلى انى ما يرضنيش انك تخسر فلوسك يا عبد العظيم  
عامة الفوضى بالخارج وعلا صوت صړاخ نسائى يدل على كارثه انتفض من مكانه باتجاه الاصوت 
وكذلك من كانوا معه من رجال وما ان خرج حتى سئال احدى الغفراء بقلق
فى ايه يا بشير 
اجابه وهو يشير نحو الداخل فى الفناء المجاور 
_فى حد ركب ا لجاموسه اللى بتنطح والمواشى كلتها طلعت من الزريبه 
حول نظره باتجاه اشارته لتوهج عيناه پغضب وهو يرى ريهام تهرول وسط المواشى باتجاه فى نحيب طفولى 
وفتحت ذرعيها لتحتضنه امام اعين الواقفين وهى تهتف بتاثر
_ يا سين .... الحقنى  
لم تجد حضنا لينا كما توقعت بل اصتدمدت بجدار صلب لترفع اعينها امام نظراته المحذره
والتى تنذرها بعدم الاقتراب

دحجته بنظرات قلقه واسرعت من امامه تتوار بعيدا عن غضبه المنذر 
فى غرفتها بالاعلى 
دفع الباب بغلظه وهو لا يتمالك غضبه وهتف فور دخوله 
_ هو دا اللى جولتك عليه جرستينا جدام الخلايج فضحتينا قدام الناس
واجهت غضبه بضيق ووضعت يدها اعلى خصرها بتذمر 
_ يا سلام دا بدل ما تجبلى حقى 
لطم كفيه ببعض فى نفاذ صبر وهدر بقلة حيله 
_ صبرنى ياربى .. اجبلك حجك من جاموسه ازاى اجولك روحى انطحيها كيف ما نطحتك 
اذدات ضيقه من عدم تقديره الى مشاعرها وهتفت 
_ يلاسلام هو دا اللى عندك 
خلع عن رأسه عمامته ومرر يده على شعره ببطء لعله يهدء 
_ يعنى داخلتى الزريبه جولنا ماشي لكن دماغ ايه اللى ضاړبها من ورايا تخليكى عايزه تركبى الجاموسه 
خجلت نظراتها واصبحت متقطعه لقد علم بما أردت فعل وأدى فى النهايه لكارثه 
نهض من مكانه وامسك بها يسئالها بضيق 
_ انتى شربتى حشېش من ورايا يا بت انتى 
اشهرت اصبعها فى وجهه نافيه باصرار وقلق استرسل هو بهم زائد 
_ لع وعملتى المصېبه وجايه تحضنينى جدام الخلايج  
اجابته بلا اكتراث 
_ مش جوزى... يا جدع 
ضيق عينيه وهتف يرجوها 
_ جوزك اهنه لساتى جايلك الصبح ...هتشلينى اقسم بالله 
اقتربت منه فى غنج وحكت صدره برقه وهتفت تخفف عنه بلطافتها 
_ خلاص بقى مش هنتخانق يوم صبحيتنا 
هدئت كل عواصفه وراح يهدر بابتسامه 
_ الصباحيه التى لا تنسي
4
فى منتصف اليل 
استيقظت ريهام وجلست اعلى فراشها بضجر ظلت تنفخ بصوت عالى حتى توقظ ياسين الذى ينام الى جوارها بتعب 
وعندما يأست من استجابته حركت يدها اعلى جسده بخفه وهى تمشى اصابعها حتى وصلت الى اذنه 
وبدئت تقرصه بخفه وتناديه 
_ياسين ...ياسين ..قوم ..قوم انت نومك تقيل كدا لى 
اوماء بنعاس وهو يدفع يدها 
_ اممم يا ريهام بطلى بجى عايز انام 
ابتعدت عنه وهدرت بتذمر 
_ بقى كدا طيب انا هتصرف 
نهض فى سرعه عندما شعر بها تتحرك من اعلى الفراش وهتف محذرا 
_اياكى تصرفى ..ابوس يدك ..عايزه ايه 
اجابته بصوره تودديه خجله 
_ عايزه ايس كريم 
فرغ فاه وهو ينفض عن اعينه بقايا النوم وهدر 
_نعم يا اختى جوالتى ايه 
كررت طلبها بتذمرطفولى 
_ بقولك عايزة ايس كريم 
لطم كفيه ببعض وبنفاذ صبر هدر 
_ لا حول ولا جوة الا بالله ..انى ياربى عملت ايه فى حياتى عشان تبلينى بالبلوه دى 
يا بت الناس احنا فى الصعيد مش فى سكندريه اجبلك منين دلوقت 
حكت خلف رأسها بضجر وهتفت بحزن وكأنها ستبكى 
_ ما أهو انا نسيت اقولك انى بقوم باليل بحب اكل حاجه ساقعه من وانا صغيره وانا على الحاله دى 
مسح وجه پغضب وهدر
_ يا ريتك جولتيلى ..انتى اصلا غشتينى انتي واهلك  
وضعت يدها فى جنبيها بتعصب واستعدت لنهره هادرا پحده 
_ لى انشاء الله 
اعتدل لها واحابها فى تحدى 
_ هما جايلنى انك عندك فى البطاجه البطاقه واتنين وعشرين وانتى عجلك عقلك واجف على ست 
سنين ومارضيش يطلع يبجا يبقى اتغشيت ولا لع 
هدرت بسخريه 
_ يا سلام ما انت كمان غشتنى ...كنت قولتلى انك بترفص وانت نايم 
ضغط على رأسه فى جنون 
_ الصبر ياربى وانى كنت هعرف منين اذا كنت ببجا نايم 
استمرت على چنونها وهتفت باصرار 
_بس انا ماليش دعوه ..انا عايزة ايس كريم وبعدين فرضا بتوحم العيل يطلع مشوه 
هتف يستهزء بها 
_مش بجولك عجلك واجف على ست سنين الوحم دا على حد علمى بيبجى على الشهر الرابع 
انتى لساتك متجوزه من تلات تيام كيف هتكونى حامل 
قفزت من على الارض وركلت بقدمها كالاطفال 
_وانا ماليش دعوه ...
فى الاسفل استيقظت قدريه على صوت ركلها وابتسمت قائله 
_ ربنا يهنيكوا ..
فى الغرفه قفز ياسين اليها سريعا وهدر ليسكتها 
_ ما تبدبيش يا بت الحلال امى هتصحى الله يرضى عليكى تجول علينا ايه 
استرسلت فى النحيب الطفولى و بصوت عال 
_ماليش دعوه انا عايزه ايس كريم ...
وضع يده على فاها وهدر بضيق 
_اكتمى اكتمى ..وتعالى معايا انزل اشفلك حاجه تسد خاشمك 
اؤمت براسها واعينها تملائها الفرحه ...فتركها ومد يده ليرتدى عباؤه الخفيفه وتبعته هى بالبجامه الحريريه 
نحو الاسفل 
نزلت معه الى المطبخ وافرغ كل محتواه امامها وهى لا ترضى بأى شئ قدم اليها نوع من انواع الكولا وهو يهدر 
_ حاجه ساجعه وجميله كيف حببتى اللى مطلعه عينى 
ارتشفت منها القليل ثم اصدرت ايمائات نافيه قبل ان تبتلعها  
حدق لاياسين فيما حوله لقد جعل المطبخ عباره عن سوق لعرض ما بداخله عليها مد يده والتقطت تفاحه وهدر 
_ اهئ تفاحة ادم اللى نزلت ادم من الجنه كليها يمكن تنزلك من على رأسى 
قطمت قطمه منها بينما هو ملاء وجهه الحماس لعل حجتها تنتهى ولكن سرعان ما اختفى حماسه عندما رأها 
تتركها جانبا وتهتف 
_ لأ عايزه ايس كريم 
جلست اعلى الطاوله امامه فى انتظار عصى سحريه يخرجها من جيبه ويأتى بطلبها زفر ياسبن انفاسه 
واتجه نحو الثلاجه ليعرض عليها محتواياتها قائلا 
_ حليب ساقع 
اشارت برأسها نافيه ليوى فمه باحباط ويهتف من جديد 
_ طيب حتة لحمة نايه  
اجابته بتقزز 
_ ايه ...هو انا هاكل الحمه نايه 
هتف هو بضيق 
انا عارف ...انتى ممكن تأكلينى لو ماجبتلكيش الا يس كريم دا هتصعب عليكى الحمه يعنى
حركت قدمها من اعلى الطاوله بطفوله وهتفت بتذمر 
_ ماليش دعوه هاتلى ايس كريم  
نفخ ياسين بضيق 
_ استغفرالله العظيم يارب يا بت انتى كفرتى ذنوبى كلتها 
ثم قڈف ما بيده بغل وبدء يتصنع الڠضب حتى يخيفها بجنونه هو الاخر 
_ طيب بصى يابت الناس بجا لو ما طلعتيش تنامى دلوجت هتمسحى من ذاكرتك كلمة ايس كريم 
دى لحد اخر عمرك 
نظرت الى ظلام عينيه بشك وبدئت تقلق 
_ انااا .... مش هسكت