رواية الحلوة والجدع للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد


ما تجوليلى هتعلم وهجف فى ضهرك ..استردف ساخرا لع صحيح بنا جصة حب 
استدار من امامها وتحرك باتجاه الباب ووهدر من فوق كتفه ....انى هتصل بأبوكى ياجى ياخدك ...
لم تنتبه من صډمتها الا بصوت الباب الذى اصتك بقوه جلست بانهزام أ على الكرسى المجاور بينما هو 
خرج باتجاه غرفته الصيفيه يحاول بصعوبه التحكم فى مشاعره التى ستسويه ارضا ...
بعد مدة ليست بقصيره بينما ريهام تحتضن ساقها بشرود علا صوت هاتفها فالتقطته دون اهتمام وهتفت 
_ الو 
اجابتها امها بالطرف الاخر 
_ فى ايه عندك ياريهام 
زاحم والدها صوت والدتها وهتف بضيق 
_ جوزك بعتلنا ناخدك لى عملتى ايه 
لوت فمها بحرج وهتفت وهى تحرك اصابعها فوقة باقى اطراف بنانها 
_ اااا....اصل ..اصل ما عرفتش اطبخ انهارده 
اجابتها امها مستنكره 
_ ما عرفتيش تطبخى دا ايه هو دا سبب يا بنتى يبعتلنا ناخدك عشانوا 
هتفت ريهام من جديد بحرج 
_ الصراحه كدا انا نيلت الدنيا خالص وشكل الفراخ ما بتعملش مقفوله 
على الطرف الاخر اتسعت عين والدتها وقذفت الهاتف الى والدها لرغبتها فى افراغ ما فى معدتها 
بينما هى استرسلت 
_ مش عارفه ايه الظلم دا دول حتى ما دقوهاش مش يدوقوا 
اجابها والدها بضيق 
_ جاتك القرف وعايزينهم يدقوها لى ما الجواب باين من عنوانه 
اعتدلت اعلى الفراش وهدرت بضيق مماثل 
_ يا بابا ما تظلمنيش انت كمان كان بلاش فراخ فيه مكرونه 
سئالها والدها ساخرا 
_ والمكرونه دى اتغسلت ولا لا ..
اجابته وهى تلوح باصباعها مؤكده 
_ لأ الا دى انا عارفه دى ما لامستش المايه من الكيس للصوص على طول 
جارها والدها بالامر وتسائل 
_ وجوزك عمل ايه فى الكارثه دى 
اجابته هى بتحسر وحزن 
_ قالى يارتنى اتجوزت بنت خالتى 
_ معلوم ..الراجل عداها العيب وازح انتى ما تنفعيش تفتحى ازازة بيبسى مش تفتحى بيت ..صاح مناديا ياشوقيه  
يا ام ريهام ...تعالى شوفى بنتك حلو الموضوع مع بعض لاحسن هطلقك انتى ..
التقطت منه الهاتف سريعا لتهدر ريهام پبكاء 
_ يعنى يا بابا هو يبهدلنى قدام الضيوف وانت تقف فى صفه دا ايه الظلم دا 
هتفت والدتها باهتمام لعلها تجد نقطة بيضاء فى صحيفة ابنتها اليوم 
_ بهدلك ازاى يا بنت ضړبك ولا ايه 
اجابتها وهى تمسح دموعها الطفوليه 
_ لا ما وصلتش لكدا انا وقفته عند حده وقولتله ما تزعقليش كدا 
لطمت امها رأسها بيأس ولوى والدها فمه بسخريه قائلا 
_ بنتك لسعه وربنا اقترب من الهاتف قائلا 
_ انا مش هاجى اخدك ياريهام انا هسيبك لياسين يربيكى من اول وجديد انتى سايقه الهبل على الشيطانه 
مرواح عندك مش رايح انتى الغلط راكبك من ساسك لرأسك وبتستهبلى البيت الطويل العريض دا 
ما فيهوش حد تسأليه الاكل بيتعمل ازاى 
اجابته ريهام 
_ لا فى بهيه واسماء وماما قدريه بس انا حبيت اتعلم من جوجل 
هدر والدها بضيق كميدى 
_ اقفلى السكه فى وشها.... 
اجابته امها 
_ عيب اصتبر بس نحللها المشكله 
هتف هو بتعصب 
_ مشكلة ايه قولى مېت مشكله خليها تحل مشاكلها مع على جوجل 
اختطف منها الهاتف واغلق الخط ...
حدقت ريهام بشاشة هاتفها غير مصدقه مغادرتهم وتسائلت ببلاهه 
_ جوجل يقصد ايه بالكلام دا 
ضيقت عينيها ثم هتفت پجنون 
_ ااه يقصد ابعت مشكلتى على جروب المشكلات ..طيب انا هشهدهم عليك يا ياسين 
امسكت هاتفها لتزيد الطين بلا ....فالغباء والجنون لا دين له ....
7
مضى نصف الوقت وقد انتشر الامر على الفيس بوك بسرعة البرق مع ارفاق الصور وانهالت عليها التعليقات الساخره 
والتى لم تصدق عقلها المړيض وجنون اعتقادها ان خبرتها معدومه فى الطبخ والمطبخ وان ما خطت عليه 
من خطوات عبر جوجل كانت خطوات غير ثابته او مدربه بل خطوات عديمة الخبره كاد هاتفها ينفجر من فرط الاشعارات هذا ماذاد ضيقها فقد قلبت العالم من مكانها وخربت الامر وهى تبحث عن منصف واحدا لها ولكن 
لافائده فاصبحت مدانه رسميا ساعات وساعات وقد تأخر ياسين عنها جالت غرفتها ذهابا وايابا تبحث عن 
حل لهذه الڤضيحه او حل لمشكلتها الاساسيه فاندفاعها وچنونها قد ورطها اكثر اشارت الساعه للحادية عشر 
وهو لم يأتى بعد فقررت الاتصال به امسكت هاتفها وشرعت بالاتصال لتستمع للكول تون 
الومك لي حبيبى انا اولى اوم روحى واعذرها 
وعارف لى عشان قدام عينيا حقيقه بنكرها 
توقف الكول تون واستمعت الى صوته الاجش خالى من اى تعبير قائلا 
_ بتكلمينى ليه مش احنا متخاصمين 
اجابته بكبرياء مزيف 
_ ومين قال انى برن عليك.... انا بسمع الكول تون 
جاهد ياسين تكميم ضحكته فحبيبته مجنونه رسميا وهتف بضيق 
_ انتى عايزه تجننينى مش اكده عايزه الكفر كله يجول مچنون ريهام راح مچنون ريهام جه 
هتفت بلطف 
_ مش بالظبط قوى يعنى 
جعد جبته متسائلا 
_ وعايزه ايه دلوجت 
هتفت بصرامه 
_ تيجى حالا 
نفخ بضيق فاستردفت هى قائله 
_ ما عندناش رجاله تبات بره اوضته 
لوى فمه بابتسامة ساخره واجابها منزعجا 
_ لكن عندنا ستات بتحب تهرب من مشكلاتها مش اكده 
هدرت هى فى حده وتسرع 
_ مين قال انى بهرب من مشكلى انا حطيت مشاكلى على الفيس وجهتها كلها 
انتفض ياسين من مجلسه وهدر پجنون 
_ عجوالى ايه يا مجنونه انتى 
تقهر صوتها وهى تجيبه بقلق 
ماهو ما فيش حد ريحنى كلو جاي عليا 
لم تجد منه ردا لقد اغلق الخط واتجه نحوها بغيظ وضيق تمتمت ببلاهه وهى تدق عليه من جديد 
_ هو هيجى ولا ايه .... اما اقوله يجبلى عشاء معاه لاحسن جوعت
لم يستجب لرناتها المتواصله فارسلت اليه رساله بما تريد
_جيب عشاء وانت جاى 
لم تدرك ريهام عواقب تصرفاتها فهى لا تعرف من حوالها الا حبها الى ياسين فقط ما تفتعله لم يكن سوى جنون
واندفاع تصرفات لا تحاسب عليها بما انها تلغى عقلها دائما وتلجأ لحلول متعجبه لا يحمد عقباها لذلك من الممكن 
ان نقول ان ريهام فقدت نصف عقلها بسبب عشقها الاعمى لياسين 
دقائق واقتحم غرفتها وبأعينه شرار تبعه مزمجرا پحده 
_ عملتى ايه تانى يا جدرى قدرى 
ترجعت پخوف وقدمت اليه الهاتف قائلة 
_ ولا حاجه .... هما اللى عمله 
اختطف هاتفها وفتش بالاشعارات فى سرعه لتسع عيناه تدريجيا وهو يصيح بها 
_ نهارك اسود ومطين ..كمان داخله تسألى بأيميلك الشخصى يعنى حتى مش من غير اسم يا فضحتك 
يا ياسين ياميلة بختك فى جوزتك .... انتى يا بت انتى حد مسلطك عليا 
اجابته بتوتر 
_ الله بقا كلكم جاين عليا 
سئالها پغضب 
_ انتى كلمتى ابوكى 
هتفت وهى تطوى ذراعيها بضيق 
_ ايوه وقالى حلوا مشكلكم بنفسيكم 
اجفل عينيه وتمتم بتذمر 
_ الله..... كمان ابوها رمها عليا ...
ضيقت عينيها تسئأله 
_ انت بتقول ايه 
فاجابها بضيق 
_ بقولك ايه يا بت المجانين انتى هتقعدى عاجله والا اطلق عليكى صواج 
سئالته دون مبلاه 
_ ودا سبب يخلينى ابطل جنان 
انطلق من جوارها ينفث نيران غضبه بعيد حتى لا ېخنقها بين يديه وقفت ريهام متحيره وتحركت الى باب غرفتها
تناديه باحباط 
_ يا سين... انت رايح فين . انا جعانه 
انتابها الضجر بينما ياسين يبحث فى غرفته القديمه عن شيئا يخفف من غضبه قلب كل ادراج مكتبه باحثا عن 
اكثر شئ جنونى قلب الغرفه ومازال مفقودا تمتم فى نفسه بضيق 
_ هو راح فين 
دار ببصره فى الغرفه حتى وقع بصره على صندوق كرتونى اعلى الخزانه اتجه نحوه بسرعه ومد يده يجذبه 
ارضا وفتش بمحتواه اخير ا وجد ضالته وهى لفافه ورقيه بلون ابيض نصبها بين عينيه وهدر بابتسامه شيطانيه 
_ جنان بجنان بجى يا ريهام 
دس يده الى فروة رأسه وبعثره بعشوائيه وغير مسارها الى جلبابه وبعثره هو الاخر وحدق فى المرأه واتخذ تعابير مخيفه وغادر الغرفه واتجه نحو جناحهم الخاص ناويا فى هذه المرة اطلاق جنونه التى لم تعرفه هى بعد
8
امسك المقبض وتبدلت ملامحه بطريقه مخيفه دخل الى الغرفه واغلق من ورائه بالمفتاح نهضت ريهام من مكانه تسئاله بتوجس 
وهى تحدق لهيئته المبعثره 
_ ايه فى ايه 
ظل صامتا يحدق اليها بنظرات مرعبه سئالته بتوجس 
_ مالك يا حبيبى .... لم يجيبها فنادته بقلق .......يا سين 
هدر بصوت اجش مرعب 
_ انى مش يا سين انى صواج 
اتسعت عينها وهى تستقبل اجابته تصنمت قليلا وهى تحدق اليه بړعب ثم هرولت باتجاه الباب تنوى الفرار
ولكن يده الخشنه منعتها من الوصول الى الباب امسك خصرها وجذبها نحوه هادرا بهمس شيطانى 
_ رايحه على فين 
هتفت بصوت مرتعش وهى تتحاشى النظر الى اعينه المخيفه 
_ ااا..اانا هروح اشرب ...لم تستطع الصمود وهدرت پبكاء طفوالى ..انا خاېفه ..اعااااا
كتم يا سين ضحكاته بصعوبه وتحمم قائلا بنبرة مخيفه 
_ انتى لسه شفتى حاجه مش لما تعرفينى صوح تبقى تخافى 
تململت من ده وهى تصرخ پخوف 
_ اااعااااا لا لا لا اخزى الشيطان يا صواج 
ظل يقدم باتجاه خطواتها المتراجعه قائلا 
_ كيف اخزى الشيطان وانا الجن نفسه 
احتجزت اخيرا فى طرف الغرفه تهدر بهلع 
_ مش عارفه بس اللى انا اعرفه ان ياسين لما يرجع هيكسرك....وصړخت بصوت عالى 
يا ماما ...يا بهيه يا اسم.....
قطم هو ندائها بيده التى كممت فاها باحكام واقترب منها يهسهس بسرعه 
_ هسسسسسس .. عشان تعرفى تحطى روج على جلبيته وتبوظى الاكل وتعملى اللى فى رأسك 
وبالمرة تردى عليه كلمه بكلمه 
اصدرت ايمائات نافيه وهى تحرك رأسها يمينا ويسارا معلقتة مقلتيه المتوجسه بعينيه 
_ انا.... انا ..مش بعرف اطبخ والله 
استردف قائلا پحده 
_ هتسمعى كلمته بعد اكده ولا لع 
اؤمت بسرعه ويده التى تعتلى فمها تمنعها من الاجابه بالسمع والطاعه 
_ هسمع انا اسفه والله اسفه 
ولكن ياسين لم يتوقف ادار جسدها كاملا نحو الحائط وهدر 
_ مش كفايه لازم تعرفى صواج كويس عشان ما تكرريهاش تانى  
ركلت الارض بقدميها وهدرت پبكاء 
_ حرمت والله حرمت 
اخفى ضحكاته بصعوبه من طفوالتها التى تهلكه ضحك وحاول السيطره على نفسه قائلا 
_ بس بطلى دبدبه انتى ما تعرفيش ان يا سين بيضايج من الحركه دى 
توقفت عنها سريعا ليخرج هو ما فى جيبه من لفافه بيضاء وبيده الاخرى ولاعه صغيره فتح الورقه
بصمت