رواية الحلوة والجدع للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد


بعينه ربما بضع من التخلف العقلى تعيش عالما اخر غير المفروض عليها جلست اعلى 
فراشها وهى مازالت غاضبة منه هى تريد حب مچنون وهو يريد حب عاقل 
فى وسط الهدوء المخيم استمعت الى هسيس يأ تى من البلكون الخاص بها ..برغم توجسها الا انها 
تحركت باتجاه الشرفه تبحث عن مصدر الصوت ازاحت الزجاج لتجد يا سين فى داخل الشجره 
التى فى مواجهة الشرفه 
شهقت پصدمه وهتفت 
_ هااااا ....يا سين 
اجابها وهو يحاول ان يتخذ وضعية مريحه فوق الاغصان 
_ يا سين مين يا بت ...انى روميو
ابتسم ثغرها وعقدت ذراعيها امام صدرها وهى تتسأل 
_ وعايز ايه يا سيى روميو 
هتف وهو يبتسم 
_ عايز ادخل ..اقسم بالله امى لو عرفت انك مش راضبه تفتحيلى لطوخنى انزاحى كدا 
عشان ادخل ..
هتفت بتعند وهى تبسط ذراعيها على البلكون 
_ لا مش هتدخل ياسين ...
_ واهون عليكى برضك قالها بنبره توددبه لعل رأسها الصلب يلين 
اجابة ريهام پحده 
_ ايوه 
تشال بضيق 
_ لى كدا بس يا بت الناس وانى اللى جولت اطلعلك من اهنه زى ما روميو طلع لجوليت 
بظهر جوليت كانت اكرم منك عمراهاش صدته 
اتسعت عينها وظهر چنونها الحقيقى وهى تصيح 
_ ايه كدا يا ياسين طيب والله ما هتدخل لا من الباب ولا من الشباك وابقى ورينى بقى 
حدق ياسين فيما حوله پغضب يبحث عن شئ يقذفها به متمتما بغيظ 
_ اننى ايه خلانى اتعب نفسى انى ادور على حاجه اخبطها فى نافوخها وادخل هى هتمنعنى اياك 
هتفت بصوت مرتفع 
_ حرامى حرامى
اسرع يا سين مهسهسا 
_ بس بس الله ېخرب مطنك هتفضحينا 
لم تسكت وعلا صوتها اكثر 
_ حرامى حرامى 
لم يجد مفر سوى ان يهدر بسرعه 
_ بحبك والنعمه بحبك وعليا الطلاج بحبك 
ابتسمت بخبث لادراكه سريعا حيلتها لكن قد فات الاون وخرجت والدته تسأل فى الحديق 
_ ايه الصوت دا مين بينادى يا بشير يا بشير ..
اجاب بشير وهو يركض اليها 
_ ايوة ياجاجه جاي
هتف يا سين فى لهجة متوتره 
_ وسعى بجى لاحسن أمى تشوفنى 
تسألت ريهام قبل ان تفسح له 
_ ولو شافتك هتقولها ايه 
لطم جبهته بضبق 
_ يا خبر مجندل دى لو شافتنى هطخنى من غير ما تسأل 
حركت ريهام رأسها بنفى هادره 
_ غلط اجابة غلط يااااا 
وقبل ان تكمل النداء سارع هو قائلا 
_ هجولها بحبها بحبها وبجلبى ساكن حبها بس دخلينى بجى 
ابتسمت ريهام من استغلالها الموقف فى زيادة جنونه وازاحت من وجه الباب كى تسمح له بالمرور 
وقبل ان ترتفع قدماه اليمنى الى سور الشرفه ناده صوت اجش 
_ يا سين بتعمل ايه عندك يا ولدى 
كان صوت والدته لطم جبهته هادرا 
_ يا ۏجعتك السوده يا يا سين اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله 
تسالت والدته من جديد پغضب واجم 
_ ايه اللى مطلعك على السجره اكده 
سارعت ريهام بالاجابة عنه 
_ اصل يا ماما الحجه فى حاجه وقعت على الشجرة كان بيجبها ..
هدر ياسين وهو يصر على اسنانه 
_ اكتمى انتى ...
لم تهدء والدته وعادت تسأل بحدة اكبر 
_ حاجة ايه اللى تعلج يا سين واد الكفراوى فى السجرة زى الجرود 
هتف يا سين اخيرا بعدما عثر على حجة مناسبه 
_ لع يا امى لع انى كان نفسى فى البرتجان روحت مميل اجيب واحده وجعت 
صاحت والدته بسخريه 
_ برتجان فى عز الصيف سحبت البندقيه من الغفير الذى بجوارها واستكملت 
انى هطخك قبل ما حد يعرف جنانك دا 
بسرعه قفز يا سين الى البلكونه واغلق الباب من ورائه فى خوف بينما صوت الاعيره الناريه 
وصله الى الداخل 
صاح باسين بريهام لا ئما 
_ انتى ...اعمل فيكى ايه اعمل فيكى ايه 
هتفت بابتسامه وهى تكمم سيل ضحكاتها الذى يريد الخروج 
_ ههههه اعملنا عصير برتقان 
انجرف وراء حس دعابتها وقهقه هو الاخر معها متناسيا ما قد يناله من والدته فى الصباح 
الحلوة والجدع _ للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد
10
فى الصباح 
نزل يا سين عبر الدرج فى مزاج جيد ويدندن بسعادة لكن هذا المزاج لم يدوم طويلا 
نادته امه بحدة 
_ يا سين 
انقطع صوته والتف الى يمينه ليجدها تجلس اعلى أريكتها المعتاده ابتلع ريقه وهو يجيبها 
_ ايوة يا امى 
تحرك باتجاها وهو يسترسل ..صباح الخير يا ست الحبايب وصل اليها ليميل بجذعه حتى يقبل يدها 
لكنها سحبت يدها من يده پعنف 
اجفل عيناه من انزعاجها والذى يبدوا انه سيجر سيلا من العتاب واللوم 
هدرت والدته بحنق 
_ بجى اكده يا واد الكفراوى ياللى الصعيد كله بيتحاكا باسمك بيجولوا عليك الصعيدى 
تسال مدعيا عدم الفهم وهو يجلس الى جوارها 
_ بجى اكده ايه ياامى مانى زى الفل اها 
الټفت اليه بجسدها وهى ترمقه پحده 
_ كل يوم حكاية شكل يوم سجرة ويوم ترعه ويوم واكل فاضل ايه تانى يا ولدى الناس لسه ما اتكلمتش عليه 
زفر انفاسه بضيق وهدر 
_ يامى دى لسه فى الاول واحنا برضك خدنها من الدار للڼار نصبر لما تاخد على طباعنا وعوايدنا 
صاحت بوجه پغضب 
_ ماهواللى هيجننى انها لسه فى الاول اومال لما تطول اكتر هيحصل ايه 
_ كل خير يا اما كل خير 
كان يا سين يسيرها حتى تهدء برغم عدم ثقته الكامله فى جنون حبيبته
لوحت والدته فى نفى 
_ لع خلينا فى خلصوا لاحسن تجيب عيل ووقت ساعتها يبقى ما فيش منها خلاص 
نهض يا سين من جوارها متمتما پغضب 
_ كلام ايه اللى بتجوليه دا يااما انتى عارفه ان انى وريهام بنحب بعض ويستحيل نفترج الا بالمۏت 
تركها وغادر وغضبه مازال يفترسه متحيرا بين حبيبته وبين صورته التى تهتز شيئا فشيئا 
هتفت والدته بضيق 
_ بجى اكده اذا كان على فراجكم خليها يا والدى وانى هجوزك ست العاجلين 
نزلت ريهام تتحرك بكسل باتجاه المطبخ الذى هو فى تلك الساعه يعج بالحركة 
والخادمات تقف من بينهم والدة ياسين تشرف بنفسها على العمل هتفت ريهام 
_ صباح الخير يا ماما الحجه 
لم تجيبها قدريه واشاحت بوجهها الى الناحية الاخرى فى ضيق 
لم يشغل هذا تفكير ريهام كثيرا واسترسلت 
_ حد يعملى نسكافيه يا جماعه دماغى مش فيا 
ابتسمت قدريه بسخط وقالت 
_ اها وهى من امته فيكى يا بت سكندريه 
عضت ريهام على شفاها وسئالتها بهدوء 
_ تقصدى ايه يا ماما الحجه 
استدارت لها قدريه وهتفت بحدة شديده 
_ اجصد انك لو ما اتعدلتيش وحطيطى عجلك فى رأسك هجوز يا سين التانيه 
اتسعت عين ريهام من حدتها المفرطه ولكنها اثرت التريس حتى تكشف الامر 
_ اكيد بتهزرى يا ماما الحجه 
اجابتها قدريه باصرار 
_ لع ما بهزرش 
ابتسمت ريهام وسألتها من جديد 
_ يا ماما الحجه انا بحبك خليها بتهزرى لمصلحتك 
صاحت بها قدريه 
_ انتى عتهدينى ولا ايه 
ابتسمت لها وهتفت بهدوء عكس المتوقع 
_ لا تعالى اعمل كوبيتن نسكافيه تهدى اعصابك وندردش سواء 
تحركت قدريه نحو الخارج وهى ترمقها بسخط بالغ لتهتف ريهام بمحبه 
_ ماما الحجه زعلانه منى ياخبر دانا هعملك النسكافيه با ديا ...
ربت على ظهرها وهى تمر من جوارها كى تسترضيها ..
بعد ساعات 
عاد ياسين مهرولا نحو المنزل بعدما بلغه بشير بمرض والدته دخل الى غرفتها يتسأل پذعر 
_ خير فى ايه مالك يا امى ...
لم تكن قدريه تجيب الام معدتها كانت تفتك بها واهاتها لم تسمح لها بالجواب 
فسأل ريهام الواقفه الى جوارها 
_ فى ايه يا ريهام حصل ابه 
اجابته وهى ترفع كتفها دون مبالاه 
_ مش عارفه كنا بنشرب نسكافيه وفجأه تعبت 
تسأل مستغربا 
_ نسكافيه 
اجابته ريهام مؤكده 
_ اه نسكافيه انا اللى عملتوهلها باديا 
صر على اسنانه وسحبها من تلابيبها صارخا بها 
_ وانتى من امته وانتى بتعرفى تعملى نسكافيه 
اجابته ريهام متلبكه 
_ اااه ..ماااا انا اتعلمت فيها 
هتفت قدريه بتأوه 
_ جولتلك يا ياسين ما تنفعكش يا ولدى ..
هتفت ريهام محذره 
_ يا ماما الحجه انتى تعبانه اسكتى عشان صحتك 
تركها من بين يده ليصيح پجنون 
_ يا بشير يا بشير ابعت هات الحكيم يا ولد ...
ثم عاد الى ريهام قائلا 
_ اما انتى بجى حسابك معايا تجل 
هتفت ريهام ببرائه 
_ الله وانا عملت ايه يعنى 
_ انى ڠضبان منك 
هكذا هتف ياسين عندما دخل الى غرفته ورأى ريهام 
ابتسمت له بلطافه واثارات أن تزيل ضيقه اقتربت منه وبرقه شديده سحبت 
من عنقه الشال وهى تهتف 
_ لما انت تغضب عليا اومال انا اصالح مين اغضب يا ياسين وانا هصالحك 
كان سعيد برقتها ورزانتها التى يتنمها ظل صامتا حتى يراى مدى قوة تحملها فاسترسلت 
وهى تسحبه ليجلس جوارها على الكرسى 
_ انت حبيبى ما اقدرش على زعلك ابدا 
اشاح وجه وهتف بضيق 
_ بس دى امى ... عارفه يعنى ايه امى 
زمت شفها وحاولت تمالك اعصابها وقالت 
_ يعنى امك تقولى هتجوزك واسكت ... بغير بغيرررررر يا يا سين 
الټفت لها يهدر متعصبا 
_ تجومى تموتيها 
اشارت فى نفى 
_ لأ ما ماتتش ما تودنيش فى داهيه ..انا بس عملتلها نسكافيه 
اجابه بسخريه 
_ طيب ودى شويه ...عاد لحدته عندما تذكر فعلتها السابقه انى منبه عليكى ما تجربيش 
ناحية المطبخ ده واصل ولا حتى تعدى من جانبه هو من طريج وانتى من طريج 
ابتسمت وهى تداعبه 
_ لى بتغير عليا من عيون البتوجاز
ابتسم ثغره رغما عنه فتلك المجنونه تزحزح عقله من مكانه وتنسيه غضبه بخفة ظلها 
ابتسمت هى الاخرى ومدت يدها الى صدره وهى تهتف 
_ ايوة كدا يا ياسوا يا حبيبى ضحكتك بالدنيا ... افتح الشبابيك يا راجل كدا خلى الشمس تطلع 
اتسعت ابتسامته وهو يجيبها