رواية الحلوة والجدع للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد


_ دانى هفتح الشبابيك وهفتح دماغك 
لوت فمها بدهشه وهتفت بعبوس 
_ لى بس ...هو انا عملت حاجه وبعدين انت الغلطان 
صاح يا سين پصدمه 
_ نعم يا ختى غلطان فى ايه 
اجابته وهى تعقد ذراعها امام صدرها 
_ يعنى انا ما بعرفش اطبخ انت ما تعلمنيش 
حدق اليها پجنون متسائلا 
_ نعم يا اختى مين دا اللى يعلمك ..
اشارت اليه قائله باصرار 
_ انت

 

نهض من مكانه وتحرك فى الغرفه بشكل عشوائى وهو يتمتم 
_ مالاجيش حاجه ټموت من غير ما تسيح ډم ما انى مش هطيج اشوف ډمها سايح 
انى عارف هتجننى بت المجنونه انى كنت عارف انها مجنونه من الاول 
نهضت تتحرك من ورائه خطوة بخطوة وهى تقلده وكأنها تزيد من جنونه توقف عندما ادرك 
تصرفاتها وهتف بلهجة استعطافيه 
_ حراام عليكى جوليلى انت عايزة منى ايه هتجن منك يا بت الجنيه انتى 
ابتسمت وهتفت بسعادة 
_ تنزل معايا المطبخ 
لوح فى صرامه وحده 
_ لع كلو الا دى يا سين الكفراواى ما عيتخلش المطبخ زى الحريم 
فى المطبخ 
وقفت الى جواره تتمتع بانتصارها عليه ككل مره تستغل عشقه لها اسوء استغلال 
هتف وهو يشير نحو المقلاه 
_ ركزى معايا بجى عشان تتعلمى ..
هدرت بتشنج 
_ يا يا سين وانت بتعمل ايه دا بيض مقلى 
اجاب ياسين بصوت منخفض 
_ يا بت اسكتى ما تخليش اللى فى البيت يصحوا وانتى لابسه اكده 
كانت ترتدى قميصا قطنى ذوا حملات رقيقه منقوش بالزهور 
وبعدين هو قلى البيض دا سهل ارهنك انك ما كنتيش تعرفى تعمليه ..
هتفت دون مبلاه 
_ هااا ... لا كنت اعرف طبعا انت فاكرنى ايه 
سئالها بلوم 
_ اومال ما عرفتيش تعملى النسكافيه لامى كيف ..
عضت شفها بحرج وادارت وجهه اليها قائله 
_ افهم بقى انا ما اقصدتش مامتك اللى مش متعوده تشربه 
نظر اليها غير مصدقا فاسترسلت 
_ مش مصدقنى طيب انا هعمل لنفسى زيه وتشوف 
مدت يدها تسحب الاغراض واحد تلو الاخر من الخزانه ليلفت نظر ياسين ذلك الشئ الابيض 
الذى بالوعاء الزجاجى ومد يده ليشتمه ... 
اشعلت الشعله المجاوره 
فتسائل ياسين 
_ ايه دا 
دون ان تدرى وضعت الولاعه أعلى الشعله واجابته وهى تحدق الى ما فى يده 
_ دا السكر ..
تذوقه على طرف لسانه 
_ لا مش شكله سكر ..اتسعت عيناه قائلا ايه دا ..دااا كربونات صوديم 
وقبل ان تهتف دوى صوت انفجار الولاعه فركضت وهى تصرخ پجنون نحو حديقه 
المنزل اسرع من ورائه ياسين حتى يمنعها من الخروج بهذا الشكل لكن فات الاون 
خرجت وبدئت بالصړاخ نادها ياسين وهو يتحرك باتجاهها 
_ اكتمى اكتمى ...
هتفت پذعر 
_ قنبله يا يا سين قنبله هات التليفون وتعال ..
لطم رأسه بعدما لاحظ تجمع الغفراء من بعيد وهى تقف بهذا الشكل فى المنتصف اسرع 
يختطفها من وسط الحديقه وهى تهدر 
_ فى ايه فى ايه انت مدخلنا تانى ليه ھنموت جوه يا مچنون 
هدر هو من بين اسنانه وهو يسحبها رغما عنها 
_ والله ما حد مچنون غيرك 
حملها بين يده وتحرك نحو الداخل فاستسلمت وهى تثرثر 
_ ماشى ڼموت سواء بس قوالى بحبك قبل ما اموت انا هضحى عشانك قدر بقى 
انزلها اخير وهتف وهو يمسح وجهه 
_ ادعى لجلبى اللى ما تهونيش عليه لان لو ما كنتش بحبك كنت طخيتك من زمان انتى 
هتودينى فى داهيه 
سئالته ريهام 
_ لى بس يا حبيبى طخننى هو انا فرخه 
_ لع عملى الاسود انتى ذنب ما عيخلصش عجوبته والادهى من اكده انى ما عايزش تنتهى 
يمكن انى اټجننت زيك 
ابتسمت له واقتربت منه 
_ انا بحبك وانت مچنون وفى كل حلاتك انت كمان لازم تحبنى بطرقتى 
اشار اليها 
_ بطريقتك اللى هى الجنون 
اؤمت برأسها مؤكده فهتف وهو يجفل عيناها 
_ يا ۏجعتك السوده يا ياسين ....
تمشت معه على طول الطريق الذى تحاوطه الزراع على كلا الطرفين بصمت ولكن سرعان ماسرى الملل فى نفس ريهام بسبب جمود ياسين الذى يتمشي الى جوارها بصلابته وهيبته المعروفه بين الناس ..
ظلت تصدر ايمائات الضجر دون ان تفتح فمها بينما هويرمقها بنظرات محذره فهو يدرك جيدا انها لا تحب الجلوس دون مشاكل 
تنحنح بصوت عالى حتى ينذرها دون حديث ولكنها 
استرسلت دون مبلاه لصوت تحمحمه ولكنها لم تتوقف واذادت طربا ...
انا مش بينالوا انا ناويله على ايه 
سكته ومستحلفاله مش قيلله انا سكته ليه 
اتسعت عينه وهو يستمع لما تهدر 
وتقدم بخطوه ووقف فى قباللها يحدق بها فى شرر 
اغلقت فمها فى الحال وحدقت بسودويه عينيه 
وهى تحبس ضحكاتها قلقا منه ليهدر هو 
_ انتى بتستحلفيلى 
اشارت باصبعها على صدرها ثم حركت يدها فى نفى دون ان يخرج صوتها 
استرسل هو بحدة 
_ عاتجوالى انى مش بينالوه وكلام مخربط 
ابتلعت ريقها كى تبتلع ضحكتها واجابته
_ مش انا دى الاغنيه 
اذداد وعيد وهدر بضيق 
_ عتغنى واحنا ماشين وسط الخلايج فى وسط النهار 
عايزه تفرجى علينا الناس لع الا هبتى تهز قدام حد انى اجلبك فى الترعه اللى هناك دى واخلص من جنانك 
هنا سمحت لضحكاتها ان تعلو ليلتفت هو يمينا ويسارا 
ويهتف بصوت منخفض 
_ يابت اكتمى الناس عتفرج علينا ...لم تتوقف ....خلاص يا مجنونه انتى ...بس اما نروح دارنا والله لاوريكى الجنان 
اكتمى يا بت هفرجى الناس علينا 
هتفت من وسط ضحكاتها العاليه 
_ انت عارف انا بمۏت قدايه فى غضبك الصعيدى لما بيطلع عليا خاصتا لما تقوالى ...قلدت صوته وطريقته ..هجلبك فى الترعه ..وانت اصلا ما تقدرش تعملها 
اتسعت عيناه پغضب وهى تتحداه فهدر بغليل 
_بجى اكده طيب انى هجلبك بصحيح المرة دى 
ثوانى وركضت من امامه بمرح وهتفت پجنون وهى تركض 
_ لو عرفت تمسكنى يا عجوز 
كانت تتعمد استفزازه حتى تمرح معه وتخرج جنونه فى العلن 
ليخلع هو عباؤه ويسقطها ارضا ويركض ورائها وهو يهتف 
_ بجا اكده طيب عتشوفى العجوز دا هيعمل ايه 
ركضت امامه بصورة ملتويه يمينا ويسارا لانها تعرف جيدا انها لاتوازى سرعته بينما هو الاخر ركض حتى امسك بها وما ان التقطها بين ذراعيه حتى هتف بابتسامه 
_ فرجتى علينا الخلايج ..اجلبك فى الترعه دلوقت يعنى
حركت رأسها نافيه واسهدتت عينيها حتى تستجلب عطفه وهتفت
_لا ..روحنى عشان تعبت 
اجابها 
_ اروحك اكده كانت الناس ما تبطلش حديت علينا لع لع 
حاوطت عنقه بدلال وهتفت 
_ هتروحنى كدا ولا جرى ...
نظر الى تحذيرها الجنونى وهتف 
_ امرى لله عجول ان رجلك اتجذعت 
هتفت بهدوء 
_ طيب اهون عليك 
بسرعه مال الى راسها وهدر 
_ ما انتى خابره ما فيش فى الجلب غيرك تهونى كيف ..
ابتسمت وشددت على عنقه بحنان 
_ طيب قوالى بحبك 
هتف بسرعه
_بحبك 
حركت كتفها 
_لأ.... اعلى
اوما فى سخط 
_ والله خابرك عايزه تفرجى علينا الخلايج ..انتى اصلا مالكيش خروج من الدار كل مرة بفضيحه 
لوت فمها بطفوله فهتف
_ بحبك بصوت عالى ...
لم يرضيها هذا فهدرت 
_ مش كدا يا جدع
فنادى بصوت عال 
_ بحبك 
. انتبه الفلاحون وتركوا ما بيدهم وظل يحدقون بدهشه الى ما يفعله ياسين الكفراوى .وبدء يحرك رأسه لكل محدق ...
_صباح الخير ياحاج سعيد ...صباح الخير يا قناوى ..وانت كمان يا علاوانى خلى اخوك يطلع من العزبه عشان اجلوا صباح الخير 
كانت تقهقه بين يده بهستريا فقد اصيب بچنونها وڤضح نفسه قبل ان تفضحه هى اسلمت رأسها الى كتفه بعدما اكمئن 
قلبها انها لن تخرج من هذا الحضن الى الابد 
اعلن جنون حبه وانتهى الامر بفوزها 
تمت بحمد الله ........................
الحلوة والجدع للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد