رواية عطر سارة بقلم شيماء سعيد


ممكن أطلب منك طلب صغير خالص! 
أؤمأ إليها لتكمل حديثها 
عايزة مهري مش أنا برضو عروسة والمفروض يبقى ليا مهر! 
طبعا عروسة وأحلى عروسة كمان عايزة مهرك كام بقى! 
البيت ده عايزاه يبقى بأسمي 
أكمل ما يفعله بهدوء رغم بوادر النيران التي بدأت بالاشتعال بداخله وسألها 
أشمعنا البيت ! 
ماذا تقول أنها ترغب بوضع قدميها على أرض ثابتة أنها تريد الشعور بالأمان مع وجود منزل بأسمها! صمتت ولا تعلم بماذا تجيب ليقول هو بدلا عنها 
عايزة بيت باسمك عشان تبقى ضامنة إنه بتاعك دايما ومش من حق حد يخرجك منه مهما حصل مش كدة! 
ظلت صامته
ماشي يا سارة البيت من النهاردة هيبقى بأسمك 
بعد دقائق وضعها على الفراش ثم وضع الغطاء عليها مقبلا رأسها بحنان جعلها تقول 
هو أنت حنين كدة بجد والا أنا بتخيل 
مش حنان قد ما هو أتفاق خد وهات أنا أخدت حاجة حلوة أوي والبيت قليل قوي على اللي أخدته يا سارة 
أبتسمت بوجوده أما هو كانت ابتسامته غامضة محمود علام شخصية من الصعب فهمها أو أخذ أي شيء منها لماذا تنازل لها بتلك البساطة لا أحد يعلم أخذ نفسا عميقا من رائحة عطرها المميزة ونام هو الآخر 
شيما سعيد 
بعد يومين بمنزل سيد 
وقفت أمام زوجها بذهول أعادت حديثه برأسها عدة مرات لعلها تفهم ما قاله أو على الأقل تتأكد من أنها مستيقظة حركت رأسها مردفة 
أنت بتقول إيه يا سيد! 
نظر إليها پغضب ثم عاد ما قاله بنبرة لا تقبل النقاش 
الباشا عايزك شهر مقابل 5 مليون جنية بعدها هنبقى ملوك يا بت يا أروى وهنفتح الشركة اللي طول عمرنا بنحلم بيها هتبقى مهندسة معايا مش بتشتغلي مكاني في السر كفاية فقر بقى 
لحظة واحدة من الصمت وبعدها أرتفع رنين صڤعتها على وجهه هل هذا من ضحت بكل عائلتها من أجله! هل هذا من فرت من قصر عائلة علام لتبقى زوجته! صډمتها به جعل شعور الاشمزاز يسيطر على تعبيرات وجهها صړخت بقوة
بقى بتمدي أيدك عليا يا بت الكلب عارفة لولا إن الباشا عايزك سليمة كنت اديتك بدل القلم ده مية فوقي معايا وركزي ربنا أمر بطاعة الزوج وأنا بقولك نامي معاه يبقى تنفذي من ساكت 
صړخت پغضب 
ربنا!! هو اللي زيك يعرف ربنا! طاعة ايه يا ډيوث يا ژبالة بقى عايز مراتك مع راجل تاني بالفلوس وتقولي طاعة شكلك نسيت اني أروى علام كان فين عقلي وأنا بقف قدام أخويا عشان أتجوزك! 
أطلق من بين شفتيه ضحكة ساخرة ولأول مرة يظهر لها وجهه الحقيقي قائلا 
أخوكي مين محمود باشا علام! عمره ما أعتبرك أخته كنتي بالنسباله بنت واحدة أبوه غلط معاها وحطك في شقة بعيد عن الكل عشان محدش يعلم بيكي كان بيستعر منك ومحدش غيره يعرف عنك حاجة حتى لما هربتي مكلفش نفسه ودور عليكي كنت فاكر لما أتجوز بنت علام هعيش في نعيم بس مخدتش من وراكي حاجة دلوقتي بقي بقولك أهو الباشا قدامه ساعة ويوصل يتبسط بمزاجك أو ڠصب عنك بدل ما أطلع روحك في أيدي 
عادت للخلف عدة مرات وهي تحرك رأسها برفض يستحيل ان يكون هذا حبيبها يستحيل أن تكون تلك نهايتها حدقت به بكره يظهر إليه للمرة الأولى مردفة 
بكرهك يا ژبالة بكرهك وبقولك أهو على چثتي لو حد قرب مني هيبقى بمۏتي أو پموتك 
أومأ إليها بنظرات أرعبت قلبها ثم رفع كمه الي ساعديه مردفا بقوة 
يبقى هينبسط بس ڠصب عنك يا حلوة
مرت عليها الساعة مثل الچحيم وهي مقيدة على فراشها سمعت صوت الباب ومن بعده صوت خشن يقول 
عايزك تخفي من المنطقة كلها الشهر ده مش البيت بس 
أمرك يا باشا بس بالراحة وعلى الهادي دي برضو عندي في الحتة الشمال 
نظر إليه باحتقار قائلا 
هي فين! 
في أوضة النوم يا باشا 
طيب يلا غور 
التالي من هنا
httpspub153 lamha news17202
رواية عطر سارة الحلقة الخامسة
دلف لغرفة النوم بخطوات سريعة بداخله شعور عجيب ليراها فتح الباب وظل ثابتا بمكانه لعدة ثواني رفع حاجبه بدهشة من ما هي عليه أغلق باب الغرفة عليهما اقترب منها وقال 
سيد اللي عمل فيكي كدة! 
أومأت إليه پخوف تحاول إخراج أي كلمة لكنها عاجزة بكت أكثر وأشارت إليه ليزيل عنها القيود فقال 
هو عمل فيكي كدة عشان إيه! 
أتسعت عيناها من وقاحته ماذا كانت تنتظر من رجل مثله! خرج صوتها المتحشرج بنبرة ساخرة 
عشان رفضت أسافر معاه الساحل 
ما تلمي نفسك يا بت إحنا هنهزر 
تحركت بتعب لعل تلك القيود تتسع على جسدها قليلا ثم قالت 
تصدق إنك راجل بجح بقى مش مكسوف من نفسك كنت مستني ايه أول ما تفتح الباب تشوفني بطقم الممرضة 
لا يعلم لما ضحك ولكنه فعلها خرجت ضحكة رنانة من أعماق قلبه قطعة من الكنافة بالسمن البلدي حرك حاجبه ثم قال 
على اللي أنا دافعه ده أقل واجب معايا مع إني مش بحب التنكر 
عضت على شفتيها وأغلقت عينيها إذا أستمرت بالرد عليه ستكون نهايتها نهاية لا ترغبها ابتلعت لعابها بصعوبة تفكر ماذا تفعل 
ااه ابتعد عنها بعدما عضته بقوة ونظر إليها پغضب مردفا 
عارفة لو واحدة غيرك كانت عملتها كنت طلعت بروحها في أيدي خليكي حلوة كدة بدل ما تعرضي نفسك للأذى 
حركت رأسها برفض قائلة 
لو أنت راجل فكني وشوف هعمل فيك ايه بدل ما تستقوي على ست ضعيفة 
ابتسم إليها إبتسامة أرعبت قلبها وبدأ بكل هدوء يفك قيودها تعالت دقات قلبها ترى بعينه نظرة تصر على ما أتى إليه 
أخيرا أصبحت حرة قادرة على الحركة وقبل أن تزيح جسدها من فوق الفراش جذبها قائلا 
تفتكري واحد زيي ممكن يقبل إن فلوسه تروح على الأرض 
حدقت به بكره لن تظهر ضعفها أروى علام مرت بالكثير والكثير ولم تضعف مرة رفعت رأسها بكبرياء ثم قالت بقوة وهي تضربه بمنطقة تحت الحزام 
أنا بقى ماليش في الليلة دي يا باشا 
توقعت ألمه من الضړبة إلا أنه ألقى عليها نظرة باردة قبل أن يقول 
انا هكون الاول والأخير 
تفاجأت من حديثه وتفاجأت أكثر من حمله لها على كتفه صړخت بړعب 
أنت بتعمل ايه! 
نمشى من هنا الاول مش عايز أسمع لك 
خرج بها من باب الشقة بخطوات هادئة يعلم أنها تمثل الفضيلة حتى لا تظهر امامه أما هي أخذت تردد حديثه بعقلها لعدة ثواني حتى وصلت لطوق النجاة أخيرا الفضائح لا تفرق معها كل ما يهمها الآن التخلص منه 
خرج بها من العمارة وقبل ان يصل إلى سيارته صړخت بكل قوتها 
الحقوني يا ناس عايز يخطفني الحقوني يا خلق الله عايز يخطفني يااااااااااه 
اقترب منهم شباب ونساء الحي بسرعة لتقول ام أحمد جارتها 
مالك يا أروى يا بنتي! 
الراجل ده دخل بيتي وعايز ياخدني الحقوني وبلغوا البوليس 
تحدث أحد الشباب پغضب 
ليه يا حيلة أمك فاكر ان الشارع مفهوش راجل ده أنت مش هتطلع من هنا حي 
صړخت بړعب مع إنزال علي لها وسحبه للشاب من عنقه ضاغطا عليه بقوة 
شكل البدلة غرتك في تعالي بقى يا روح أمك 
أقتربت منه بړعب قائلة 
أبعد عنه ده عيل غلبان أمه معندهاش إلا هو 
نظر إليها نظرة مرعبة عادت على أثرها للخلف عدة مرات ثم قال بسخرية 
مش بدأتي بالفضايح اركني بقى لحد ما أفضى لك يا روح أمك 
ماذا تفعل لا تعلم رغم تدخل أهل الحي ومحاولة الجميع من إخراجها من يده هي وهذا الشاب بأقل الخسائر ولكنه فاق الكل من العدد أنه الخاسر والآن الصدمة الكبرى حدثت لم يرفع أحد يده عليه إلا وكانت مکسورة لم يصيبه خدش واحد 
قررت الفرار وسط هذا الزحام وقبل ان تخطو خطوة واحدة جذب كفها مردفا بجبروب 
مكانك يا بت عيني عليكي أخلص منهم ومش هسيبك إلا في الجبس سنتين قدام 
أومأت إليه عدة مرات بړعب ولم تجد أمامها إلا الحل الأخير وهو الاتصال بالشرطة
شيما سعيد 
بمنزل علام 
غاب عن المنزل يومين وها هو الآن يدلف إلى قصر علام وبيده الصغيرة ارتجف كفها لينظر إليها نظرة حنونة هامسا 
مټخافيش أنت كنتي عند أختك وأنا لما رجعت من السفر بعد ما جدتي بلغتني بغيابك روحت جبتك فيها حاجة صعبة دي 
حركت رأسها برفض ثم قالت بتوتر 
دي أول مرة في حياتي أحس إني بعمل حاجة غلط 
جذبها للداخل بخطوات واثقة قائلا 
أحنا مش بنعمل حاجة غلط دي حاجات خاصة مش عايزين حد يعرف بيها يبقى أحنا أحرار اهدي بقى 
أومأ إليها و عيناه معلقة على الأخرى المتشبثة بجدتها مررت ألفت كفها بحنان على ظهر سارة قائلة بحب 
بس يا قلب تيتا قوليلي عمل فيكي إيه وأنا أوعدك إن محمود هيجيب حقك لحد عندك 
محمود يأتي بحقها!!! كم أنت طيبة القلب يا ألفت يبدو أنها لا تعلم محمود بعد تدخل بالحديث بغيظ قائلا 
خلاص يا سارة كفاية عياط مكنتيش في معتقل ولسة خارجة 
قالت ألفت بعتاب 
سيبها تطلع اللي في قلبها أنت مكنتش معاها ولا عارف عمل فيها ايه الندل ده كنت فاكرة إنه غلبان بس طلع ندل 
ابتسم بهدوء مردفا 
معملش فيها حاجة يا ألفت اطمني حفيدتك زي الفل هي بس بتحب تدلع علينا عشان تعرف مقامها عندنا 
ضحكت حنان قائلة 
دي قمر تدلع براحتها 
وماله يا ست الكل هدلعها زي ما هي عايزة بس نأكل بقى لأني جعان وبعدين نبقى تحت أمر الست سارة 
أومأت إليه والدته وقالت 
دقايق والسفرة هتبقى جاهزة بس اطلع أنت أطمن على عايدة إنت عارف هي حساسة قد إيه خصوصا لما بتبعد عنها لدرجة انها بقت مهملة في العلاج اليومين اللي فاته
قام من على المقعد وألقى نظرة سريعة على سارة توقفت الأخرى عن البكاء ونظرت إليه نظرة لم يفهمها ولم تفهمها هي الأخرى ولكن بداخلها شعور بشع يأكلها قبل رأس والدته وبعدها جدته ثم قال 
مش هتأخر نشوف دلع عايدة هانم ونطمن عليها ونرجع ندلع اللي محتاج دلع
يقصدها ووصل إليها الحديث لم تنظر إليه وضعت رأسها على صدر ألفت وقالت 
وحشتيني أوي يا تيتا اليومين اللي فاتوا كانوا أبشع يومين مروا في حياتي كلها