رواية وعد


مضحكة و واخدين لون عيون نور 
عينيهم خضرا!
الدكتورة قالتلي إنهم محتاجين يومين يقعدوا في الحضانة كإجراءات روتينية بس عشان يتطمنوا عليهم ونا دخلت اتطمنت علي نور اخيرا بعد ما كان ممنوع ادخل
دخلت ونا شايل عيالي بإيدي الاتنين خاېف يحصلهم حاجه او يقعوا بالغلط من إيدي .. لقيت نور بالرغم من إرهاق وشها و تعبها ابتسمت اول ما دخلت و عيونها دمعت ف ابتسمت انا كمان ابتسامة كبيرة ونا حاسس إني عايز اعيط من الفرحة... بقينا عيلة صغيرة مكونة من 4 أشخاص و الحب خامسنا!
بعد ما اديتهم ل نور و حكينا مع بعض كتير و إحنا متوترين خايفين نربيهم تربية غلط او نأذيهم في يوم من الأيام و مع رفض نور إنهم يخشوا الحضانة
فجأة الممرضة خبطت و قالت فيه اتنين كبار في السن عايزين يدخلوا
ف بصتلي نور بإستغراب و هي بتقولي
زين هو انت اتصلت علي حد من اه...
و لسه نور مكملتش الكلمة لقيت الباب اتفتح و راجل كبير دخل بنص جسمه وشه ثابت و فيه تجاعيد و وراه ست كبيره عينيها فيها دموع
لساني اتلجم و وشي اتبدل من الفرحة ل الڠضب
عمري ما انسي ملامحهم اللي كانت متغلفة بالقسۏة دول.. دول ابويا و امي
اتكلم ابويا بصوت متردد و فيه ندم و اللي يبقا اسمه عمر
جيت عشان اشوفك و اشوف... احفادي
بعد ما خلص كلامو وجه نظرو ل ولادي بنظرة فيها حنية عمري ما شوفتها في عيونه قبل كدا و امي اللي اسمها داليدا بصتلهم بنفس النظرة برضو و لسه بتمد ايديها عشان تشيلهم
ف بحركة سريعة مني شيلت عيالي و خدتهم في حضڼي خاېف يأذوا عيالي... زي ما اتأذيت منهم زمان و قولتلهم هما الاتنين بنبرة مھددة
اطلعوا بره
بصولي هما الاتنين بنظرة خلتني اندم و احن شوية
بس ليه.. ليه راجعين يبوظوا حياتي من تاني
طلعوا و قعدوا بره الاوضة ف بصتلي نور اللي كانت متابعة الحوار بصمت و عرفت إنهم اهلي من تعابير وشي و هي بتشاور علي حضنها ف حضنتها بسرعة ونا محتاج للحضن دا 
قالتلي و هي واخداني في حضنها و بتلعب في شعري
زين انا عارفه إنك اتأذيت منهم كتير بس عشان خاطري سامحهم يا زين دا ربنا نفسو بيسامح الناس مهما عملوا انت بقا مش هتسامح
و كملت كلامها بحنية
فكر في عيالنا هما هيبقو محتاجين جدهم و جدتهم لو في يوم من الأيام سألوا عنهم هنقولهم ايه
عارفه إنو صعب عليك بس سامحهم عشان خاطري أنا و بعدين هما شكلهم ندموا ف دا الوقت المناسب بقا إنك تسامحهم يحبيبي دا حتي ربنا قال
وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم.
و كملت نور و هي بتاخد نفس عميق
حاول تسامحهم مش هتفضل طول العمر مقاطعهم يا زين و علي فكرة بقا لو مسامحتهمش انا اللي هزعل منك بس إفتكر إنك بتسامحهم عشان ربنا مش عشاني
قومت من حضنها ونا ببصلها بإمتنان... نور عمرها ما كانت بتحب الخصام ولا الزعل و دايما بتحب تفرح الناس... ف اقتنعت بكلامها شوية خاصة بعد ما شوفت نظرتهم ليا ونا بقولهم اطلعوا بره .. مهما كان دول اهلي مكانش ينفع اطردهم كدا
فقولتلها بتردد موافق... هسامحهم
قالتلي و هي بتشجعني