نكهات الحب بقلم سمسمة السيد.


مش مستعجل. اللعبة لسه في أولها...
بعد أسبوع...
اتفاجئت ليلي بمدير المطعم بيطلبها لمكتبه بشكل عاجل
إنتي مفصولة اتفضلي صفي حسابك وامشي!
صړخت ليلي
ليه! أنا مغلطتش!
قال المدير بوقاحة
أوامر جاية من فوق... واللي فوق ده مين انت أذكى من كده يا ليلي.
خرجت ليلي من المطعم وهي ووشها غرقان دموع ومش عارفه تروح فين او تعمل اي هتصرف منين وهتدفع ايجار شقتها منين...
وفي لحظة ضعف...
خرجت الكارت من شنطتها وبصت عليه وبعد تردد طويل... اتصلت برقمه فجالها الرد فورا .
الو
رد صوت عاصي ببرود 
كنت مستني مكالمتك يا ليلي...
اتنهدت ليلي وهي بتحاول تمنع دموعها وقالت 
انا موافقه 
عاصي بزهو 
كنت عارف هبعتلك عربية توصلك لعندي 
خلص عاصي كلامه وقفل قبل ماليلي ترد ....
وشوية ولقت فعلا عربية بتقف قدامها وحارس بينزل منها وبيقولها باحترام 
اتفضلي معايا يا انسة ليلي 
وقفت ليلي وركبت بدون اعتراض والعربية اتحركت لقصر عاصي..
بعد شوية ...
دخلت ليلي القصر كانت متوترة بس ماسكة نفسها رغم كل القلق اللي جواها. كل حاجة حواليها كانت فخمة بشكل يخطف النفس من الرخام اللامع تحت رجليها للنجف اللي نازل من السقف وكأنه كريستال بينقط نور. قلبها كان بيدق بسرعة بس ملامحها كانت قوية... كعادتها.
قابلها عاصي عند الباب بنفسه واقف هناك وكأنه كان مستني اللحظة دي من زمان. كان لابس قميص أبيض مفتوح أول زرارين بيظهر جزء من صدره وبنطلون رمادي غامق بيبرز طوله وهيبته. شعره متسرح بنعومة وعينيه عسليتين ساطعين تحت الإضاءة الناعمة وجواهم نظرة مش مفهومة... مزيج بين إعجاب وغموض.
قال بنبرة هادية بس فيها نغمة سخرية
اتأخرتي... كنت فاكر إنك أقوى من كده بس شكلك تعبتي.
رفعت ليلي حاجبها ووقفت بثبات
أنا هنا شغل وبس. متشغلش بالك بحاجات تانية.
ابتسم عاصي ابتسامة خفيفة وهو بيقرب منها خطوة بخطوة وكل خطوة منه كانت بتخلي قلبها يخفق أسرع ڠصب عنها.
شغل طب وأنا مش محسوب في المعادلة
ليلي بلعت ريقها وقالت بتحدي
أنت صاحب شغل والباقي تفاصيل.
قرب صوته بقى واطي بس عميق
أوقات التفاصيل دي هي اللي بتوجعنا... أو بتغير حياتنا.
سكتت ليلي نظراته كانت بتخترقها كأنها شايفة اللي جوا قلبها.
مد إيده بهدوء وقال
عجبني إنك ما استسلمتيش بس خاېف تخسري كتير عشان عنادك.
ردت بصوت ناعم لكنه ثابت
أنا بخسرش لما أختار نفسي.
ضحك بخفة وقال
هنشوف...
وبدل ما يكمل فجأة رفع إيده نظر في عينيها باستغراق وكأن الدنيا كلها اختفت وبقيت هي كل الموجود. ليلي وقفت ثابتة مكانها بس قلبها كان بيترج ووشها احمر ڠصب عنها.
همس بصوت منخفض
أنا مش ناوي أكون صاحب شغل وبس... أنا ناوي أكون كل التفاصيل.
قالت وهي بتحاول تتماسك
أنا... محتاجة أبدأ شغلي.
ابتسم عاصي وقال بهدوء وهو بيبعد عنها خطوة
براحتك... بس أوعدك إن الشغل هنا عمره ما هيكون زي أي مكان تاني.
خلص كلامه وسابها ومشي بعد ماشاور للشغاله تدلها علي المطبخ ...
وبعد مرور كام يوم ...
القصر كان كبير وهادي وكل زاوية فيه فيها تفاصيل بتحكي عن رقي وعزلة صاحبه عاصي... 
وليلي كل يوم كانت بتحاول تتأقلم. بتدخل المطبخ بدري تلبس مريلتها وټغرق نفسها في شغلها عشان تنسى نظراته اللي بتلاحقها حتى من غير ما تشوفها. 
هو ماكنش بيشوفها دايما بس لما بيعدي بتحس إن الجو بيتغير وإن عينيه حتى لو ساكته بتقول كتير.
في يوم... الجو كان ساكن المطبخ فاضي إلا منها ريحة الخبز الطازة ملية المكان وهي واقفة على الرخامة تعجن بهدوء غرقانة في تفاصيل العجين وموسيقى خفيفة شغالة وراها.
وفجأة حست بخطواته...
بيدخل بهدوء خطواته تقيلة لكنها مش مقلقة فيها نوع من التردد. 
هي ما التفتتش في الأول بس حست بيه واقف وراها