نكهات الحب بقلم سمسمة السيد.


بثواني.
عاصي بصوته الهادي اللي فيه بحة غريبة
عمرك فكرتي قد إيه الواحد ممكن يرتاح لصوت الهدوء... بس فجأة يتمنى يسمع صوت حد معين في المكان
هي اتفاجئت... قلبها دق لكنها حاولت تسيطر على صوتها وكملت شغلها وهي بتقول
ليلي بابتسامة متوترة
أوقات الهدوء پيخوف أكتر من الزحمة خصوصا لو الواحد لوحده فيه.
هو قرب وحط إيده على طرف الرخامة
عاصي بصوت أهدى
انتي مش بس شيف... انتي بتعملي كل حاجة كأنك بترسميها. حتى لما بتعجني بتحسي كأنك بتخبي مشاعرك جوا العجين.
ليلي اتنهدت ولسانها سبق عقلها
وأحيانا الواحد بيعجن عشان ينسى... بس العجين بيحتفظ بالحرارة زي القلب.
نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
سكت شوية... سكونه كان فيه كلام كتير.
عاصي بنظرة متأملة
أنا مش بلعب يا ليلي... 
من اول مره شوفتك وسمعت صوتك وحسيت بحاجة غريبة كأن الدنيا قررت تهمسلي بحاجة كنت نسيتها من زمان... وجود دافي.
ليلي بعدت خطوة بسيطة وقالت بتوتر
أنا موجوده هنا عشان أشتغل يا عاصي بيه... مش عشان دفي او حاجة تانيه.
هو ضحك بخفة أول مرة تلمح ابتسامة حقيقية على وشه.
عاصي
و أنا مش طالب منك حاجة... غير إنك تفضلي موجودة من غير ما تهربي مني ولا من نفسك.
ليلي بتوتر
بس أنا بخاف... بخاف أتعود وأتوجع.
عاصي قرب خطوة بسيطة
أنا كمان بخاف... بس أول مرة أحس إني مش عاوز أهرب من الخۏف.
بصتله وفي عيونها ألف سؤال بس ما اتكلمتش.
المطبخ فضل ساكت للحظة بس قلوبهم كانت بتتكلم... ببطء بهدوء بس بصوت مسموع بينهم هما الاتنين.
قررت ليلي تقطع تواصلهم ده وتكمل ال في ايدها وعاصي جاله تليفون فابص بصه اخيره عليها وطلع وسابها ...
اليوم اللي بعده...
كانت الشمس لسه طالعة والندى مغطي العشب الأخضر في الحديقة الخلفية للقصر. الجو منعش وهادئ والطير بيغرد كأنه بيغني لليوم الجديد. 
ليلي كانت قاعدة على طرف دكة خشب صغيرة لابسة بلوزة بسيطة وجيب طويلة وشعرها مربوط على خفيف. كانت ماسكة كشكول قديم لونه بينك باهت وبتكتب فيه وصفات جديدة بحب واهتمام كأنها بترسم لوحة مش مجرد طبخة.
النسيم كان بيلعب بخصلات شعرها اللي هربت من الربطة وهي كانت سرحانة في الورق مش حاسة بالوقت.
وفجأة...
صوت خطوات رجولية هادية قربت منها خطوات ما بتخوفش بس تفرض وجودها.
لفت براحة وقلبها دق من غير إنذار... 
كان عاصي واقف لابس حاجة بسيطة بلوزة رمادية وبنطلون غامق في إيده كوبين قهوة وملامحه أهدى من المعتاد.
عاصي بنبرة رخيمة وصوته دافي 
حسيت إن الجو محتاج قهوة... ومين أحسن من الشيف ليلي تشاركني الكوب ده
نظرت له ليلي وساب نظره أثر في قلبها قبل ما توصل لعينيه. 
هو كان دايما بيبصلها بطريقة غريبة... مش نظرة إعجاب عادي... كانت فيها فضول واهتمام ولمعة مش مفهومة.
ليلي بابتسامة خفيفة وهي بتحاول تهرب من تأثيره 
أنا... مبحبش أضيع وقتي في حاجات مش مهمة.
ابتسم عاصي ابتسامة كانت نادرة على وشه. 
قعد

جنبها ورفع كوب ليها
عاصي
وأنا مبعتبرش لحظة معاكي مش مهمة... يمكن تكون أهم حاجة في يومي.
كلماته وقعت عليها زي المطر الخفيف دافية ومفاجئة.
سكتت وكأن الكلام علق في حلقها. 
خدت الكوب منه بإيدها المرتعشة شوية ووشها احمر من غير ما تقدر تتحكم.
ليلي بصوت هادي 
أنا مجرد شيف عندك... متقولش كلام ممكن يخلي حد يفهم غلط.
عاصي بثقة وعينيه بتلمع 
انتي أكتر من كده بكتير... على الأقل بالنسبالي.
ليلي بابتسامة خجولة 
إنت دايما بتقول حاجات... تخلي قلبي يضيع مني.
سكتوا لحظة... بس كانت لحظة مليانة كلام.
الهدوء بينهما كان أجمل من أي موسيقى وكل واحد فيهم كان سامع دقات قلبه ومش قادر يخبي تأثير التاني عليه.
عاصي بهمس وهو بيبص في