نكهات الحب بقلم سمسمة السيد.


فنجانه 
أنا اتعودت أعيش لوحدي... واتعودت إن الناس تشوفني بنظرة خوف.. 
بس إنتي أول مرة تحسسيني إني مش ناقص حاجة ولا حتى شعور.
ليلي بصوت ناعم 
يمكن عشان أنا كمان كنت دايما لوحدي... بس لما بشوفك بحس إني مش غريبة.
قعدوا يشربوا القهوة في صمت... بس كل رشفة كانت فيها دفء وكل نظرة خاطفة كانت بتحكي حكاية حب بتتخلق بهدوء... على مهل... بس بصدق.
بعد مرور يومين ...
صحيت ليلي وشافت الشغالين بينضفو القصر في حركه ملفته ولكن مهتمتش و
راحت ناحية المطبخ كالعادة وشالت شعرها في كعكة سريعة وهي بتلبس المريلة مستعدة ليوم شغل طويل. 
لكن بمجرد ما دخلت وقفت مكانها فجأة
كانت في واحدة جديدة واقفة بكل ثقة جنب عاصي بتضحك بصوت عالي وضهرها مائل ناحيته كأنها بتحاول تقرب أكتر من اللازم. نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
ليلي حست كأن الأرض اتحركت تحتها وعيونها ركزت تلقائيا على إيد البنت وهي بتلمس ذراع عاصي عادي وهو ساعتها كان ساكت... مش رفض بس كمان مش مشارك الضحك. 
إيمان بضحكة مفرطة 
أنا مش مصدقة إنك لسه فاكرني! بقالنا كام سنة تلاتة يمكن أكتر!
الټفت عاصي لما حس بوجود ليلي وقال بهدوءه المعتاد 
ليلي اعرفك إيمان اشطر شيف في فرنسا... شيف شاطرة جدا.
كلمة شاطرة وقفت في ودن ليلي واترددت وقلبها مولع من الغيرة.
ابتسمت بغيظ 
وراحت لركن المطبخ من غير ما تنطق وبدأت تقطع خضار بعصبية مش واضحة لكن إيدها اللي كانت بترتعش قالت كل حاجة.
كانت بتقطع الجزر بقوة أكتر من اللازم وهي بتسمع ضحك إيمان من بعيد وكل نغمة كانت بتزيد ڼار الغيرة جواها... 
مش عشان البنت كانت شاطرة لأ... 
بس لأنها كانت قريبة منه أكتر من اللي ليلي اتعودت عليه.
في آخر اليوم
المطبخ هدي الصوت اختفى ماعدا صوت السکينة وهي تقطع فلفل بلون أحمر غامق 
لون شبه اللي حاساه جواها.
دخل عاصي بهدوء خطوته كانت معتادة لكن ليلي حست بيها 
ما بصتش بس عرفت إنه وقف وراها مباشرة.
عاصي 
مالك صوتك النهارده مش باين خالص.
ردت وهي مركزه في التقطيع
ليلي ببرود خفيف 
ولا حاجة... بس واضح إنك مش محتاجني النهاردة عندك شيف تانية أهم.
سكت لحظة وبعدها مشي ناحيتها أكتر وقرب وشه من جنبها حست بأنفاسه من قرب 
مد إيده ومسح قطعة جزر صغيرة كانت لازقة على خدها من غير ما تحس. 
إيده كانت خفيفة بس لمستها قالت كتير...نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
عاصي بصوت هادي وقريب 
أنهي واحدة فيهم 
اللي بتطبخلي بقلبها ولا اللي بتطبخ بإيديها
ليلي اتجمدت بس قلبها كان بيرقص جواها 
كانت عاوزة ترد تقول حاجة... تعبر عن اللي جواها عن غيرتها عن إنها مش بتتحمل تشوفه بيضحك لغيرها.
لكنها لفت له ببطء وبصت في عينيه مع إنه مش بيشوفها 
إلا إنها كانت حاسة إنه شايفها أكتر من أي حد.
ليلي
أنا أنا معرفش أطبخ غير بطريقتي مش درست في فرنسا ولا خدت شهادات بس كل حاجة بعملها هنا بعملها عشانك.
سكتت وخدت نفس عميق.
ليلي بصوت أهدى 
وأكتر حاجة بتخوفني 
إني في يوم ألاقيك مبقتش محتاجها.
قرب منها خطوة تانية مسح بإيده خصلة شعر وقعت على وشها وقال بهدوء
عاصي
أنا حاسس بيكي حتى وانت ساكتة 
ويمكن أكتر لحظة حسيت فيها بأمان كانت وانتي واقفة جنبي وساكتة مش محتاجة تشرحي لأنك معايا وده كفاية.
ليلي كانت على وشك ټنهار من التوتر والدفا اللي بين كلماته. 
ابتسم عاصي بهدوء من تاثيره عليها وقال 
عندي حفلة بكره وعاوزك ترفعي راسي ايمان موجوده عشان تساعدك 
ابتسمت ليلي بتوتر وهمست بصوت واطي 
حاضر
ابتسم عاصي وسابها ومشي ...
تاني يوم
في حفل عشاء صغير في القصر دعا فيه عاصي