رواية كامله

لن اترك ابنتي بقلم نرمين عادل همام
حصري لموقع لمحة 
عمري ما قلت لجوزي هشام إني أنا اللي رجعت واشتريت بيت أهله من البنك. سيبت عشيقته الغنية ليلى تتبسط وتفتكر إن الفضل كله راجع ليها.
ولما دخلت في الطلق وأنا حامل في توأم ماحدش فيهم قرب مني كانوا قاعدين في المطبخ بيجهزوا الأكل ويمدحوا في الست الهانم.
تاني يوم هشام سلمني ورق الطلاق.
قاللي بسخرية
إنت مالكيش أي لازمة. هاخد واحد من العيال.
كان فاكرني مکسورة لا حيلة لي ولا سند.
لكن تاني يوم الصبح الشرطة اقټحمت البيت.
نخب ليلى! 
قالتها حماتي سعاد وهي رافعة الكاس للست الشابة اللي متغرقه دهب ومجوهرات.
شكرا إنك صرفتي من فلوسك وأنقذتي العيلة من الإفلاس مش زي ناس قاعدة من غير شغل ومالهاش أي لازمة!
هشام جوزي ضحك من قلبه وقال
بالظبط. ليلى هي الست اللي تستاهل البيت ده.
ولا واحد فيهم كان يعرف إن جوه جيب المريلة القطنية بتاعتي كان متطوي سند الملكية الرسمي.
أنا كنت بعت كل اللي ورثته من جدتي واشتريت البيت من البنك في السر من تلات أيام بس علشان أحافظ على كرامة هشام.
الحقيقة
أنا المالكة.
وهم
مجرد مستأجرين جاحدين.
وفجأة ۏجع حاد شق بطني.
المية نزلت وڠرقت السجادة الحرير اللي جابوها من خان الخليلي.
هشام 
لهثت وأنا ماسكة في طرف الترابيزة.
الوقت جه.
هشام بص على الفوضى اللي على الأرض بقرف واضح وبعدين لف وشه ناحية ليلى.
قال ببرود
يا سلام على سوء الحظ. اطلبيلك تاكسي يا مريم. ماينفعش أسيب حفلة الاحتفال بليلى دلوقتي.
وفي اليوم اللي بعده ولدت توأم ولد وبنت.
دخل هشام أوضتي في المستشفى.
ماجبش ورد ما سألش حتى أنا عاملة إيه.
كل اللي عمله إنه رمى ظرف تقيل على طرف السرير.
قال وهو ريحته خمړة رخيصة مخلوطة بعطر ست تانية
لازم نتكلم. أنا هقدم على الطلاق. ليلى هي اللي محتاجها. عندها فلوس وعندها مستوى اجتماعي ينقذ اسم العيلة. إنت إنت مالكش أي لازمة.
بصيت له في صمت.
الراجل اللي حبيته.
الراجل اللي صرفت كل ورثي في السر علشان أنقذه من الإفلاس من تلات أيام بس.
واقف قدامي دلوقتي بيهيني ولا كأني حاجة.
قال وهو بيشاور على مهد آدم
هاخد الولد. ده الوريث. ليلى وافقت تربيه. إنت خدي البنت. تربية اتنين مكلفة قوي خصوصا لأم مطلقة وعاطلة زيك.
دمي تلج.
إنت عايز تفصل بين أخوات علشان عشيقتك مش عايزة بنت!
رد بعصبية
أنا عايز ابني يبقى له مستقبل! ليلى اشترت الفيلا امبارح. البيت بقى بتاعها. وقعي يا مريم. إنت مستحيل تكسبي قدام الفلوس.
بصيت له وما اتكلمتش.
لأن في اللحظة دي كان في جيبي الحقيقة اللي هتكسر كل غروره.
سند ملكية البيت باسمي أنا.
وهو لسه فاكر إنه كسب. 
باقي الرواية هنا
غرفة الصالون الكبيرة كانت مليانة ضحك وصوت الناس. أما غرفة السفرة بسقفها المقبب وصور الأجداد المعلقة على الحيطان فكانت غرقانة في نور دافئ بلون الكهرمان نازل من الثريا. مشهد كأنه لوحة للفخامة والهيبة باستثناء العرق اللي كان بيجري على ضهري.
كنت واقفة في المطبخ أوازن بين طبقين فضة تقال مليانين لحم ضاني مشوي. بطني المنتفخ والمثقل بتوأم كان بيضغط پألم على الرخامة الرخام. كاحلايا كانوا منفوخين لدرجة بقوا ضعف حجمهم الطبيعي بينبضوا مع دقات قلبي. عندي 28 سنة حامل في الشهر التاسع وحسيت إني كأني في التمانين.
سمعت الضحك جاي من غرفة السفرة. صوت بعيد عني مش ليا.
سعاد حماتي غردت بصوت عالي وخفيف زي طائر بلع ماسة
إلى ليلى! لإنقاذك إرث عيلة منصور! يعلم ربنا كنا هنعمل إيه من غيرك. على عكس بعض الناس إنتي فاهمة قيمة التاريخ.
ضحك هشام جوزي ضحكة عميقة ما