رواية كامله


الخزنة. وقعي الأوراق يا مريم. ما تبوظيش الدنيا. إنتي ما تقدريش تغلبي الفلوس.
بصيت له ببرود وقلت
اخرج.
اتسائل باستنكار
إيه
كررت وأنا ثابتة
اخرج من أوضتي. ابعد عن عيني قبل ما أنادي الأمن.
ضحك وقال
تمام. استمتعي بآخر أيامك في دور الضحېة. أول ما المحامين يدخلوا هتكوني محظوظة لو خدتي حق زيارة للولد.
استدار وخرج وهو بيصفر لحن.
استنيت لحد ما الباب اتقفل. بعدين مسكت موبايلي.
لقيت إشعار من المحقق الخاص بيا السيد فانس. كنت مأجره من تلات شهور لما هشام بدأ يرجع البيت متأخر وريحته مليانة عطر زنابق.
عنوان الرسالة كان
أول صفحة ما كانتش كشف حساب بنكي لكن صورة جنائية. تلات صور في الحقيقة من فلوريدا وتكساس ونيفادا.
التهم واضحة احتيال عبر الإنترنت سړقة هوية سړقة كبرى وانتحال صفة ضابط.
ليلى ما كانتش وريثة. كانت ڼصابة. واحدة بتستهدف العائلات الغنية اللي وقعت في مشاكل وتوعدهم بإنقاذهم ب فلوس خارجية وبعدين تختفي بكل اللي عندهم مجوهرات فلوس خطوط ائتمان.
ما سددتش قرض الرهن العقاري. غالبا زورت ورقة تحويل بنكي علشان ترضي هشام وهي في الحقيقة كانت بټقتحم خزنة العيلة.
وما كانتش تعرف إن الرهن العقاري اتسدد فعلا بواسطتي أنا.
رفعت التليفون واتصلت بقسم الشرطة في مصر الجديدة.
قلت في المكالمة
ألو يا حضرة المحقق أنا اسمي مريم منصور. أعتقد إني عارفة مكان الهاربة اللي بتدوروا عليها في قضية الاحتيال. أيوة هي دلوقتي متعدية على ممتلكاتي.
الصبح اللي بعده
هشام قاعد على ترابيزة المطبخ بيشرب قهوة الإسبريسو. وليلى جنبه بتقلب في كتالوج دهانات.
قال وهو بينقر على عينة لون
لازم ندهن أوضة الولد باللون الأزرق الملكي. لون قوي. البنت تفضل في شقة مريم أو أي مكان تلاقيه. مش محتاجين الفوضى دي.
ليلى أومأت برأسها وهي بترشف عصيرها الأخضر
بالطبع يا حبيبي. محتاجين المساحة علشان مجموعة الأعمال الفنية اللي هاشحنها من ميلانو. قلتلك عن لوحة دالي المطبوعة
هشام تنهد وهو بينحني يقبلها
إنتي رائعة. لسه مش مصدق إنك سددت تمن البيت بالكامل.
وفجأة
ټحطم. 
صوت مدوي. الأبواب الأمامية الثقيلة من خشب البلوط اتكسرت للداخل پعنف هز الأرض.
الشرطة! على الأرض فورا!
هشام قفز مذعور وأسقط كوب القهوة. الكوب اتكسر والإسبريسو تناثر على رداء ليلى الأبيض.
صړخ مرتبك
اندفع للمطبخ 12 ضابط لابسين سترات واقية. تجاهلوا هشام تماما واتجهوا مباشرة ناحية ليلى.
صړخ المحقق وهو مصوب سلاحھ
ليلى فوزي! ارفعي إيديك حيث أقدر أشوفهم!
ليلى صړخت واتزانها اختفى في لحظة. لكنتها الأجنبية المصطنعة اتبدلت بلهجة فظة مذعورة.
صړخت وهي بتحاول تتخبى ورا هشام
ما كنتش أنا! أجبروني! أنا مجرد ضيفة!
المحقق قرأ من مذكرة التوقيف اسم ليلى فوزي وفي اللحظة دي كان فيه ضابطين ماسكينها ومقيدين إيديها ورا ضهرها.
قال بصوت حاسم
إنتي رهن الاعتقال پتهمة السړقة الكبرى الاحتيال الإلكتروني وسړقة الهوية في أربع ولايات.
هشام وقف متجمد إيديه مرفوعين نص رفعة وصوته متلخبط
استنوا! في غلط! دي وريثة! اشترت الفيلا امبارح!
المحقق ضحك ضحكة حادة زي نباح كلب
دي مفلسة يا صاحبي. بقالها سنتين ساكنة في فيلات مهجورة. ما عندهاش غير حوالي 200 جنيه ومعاها بطاقات ائتمان مستنفدة بأسماء مسروقة.
هشام اتلعثم وهو بيبص لليلى اللي كانت متكبلة بالأصفاد على جزيرة المطبخ الرخامية
لكن الصك ورتني ورقة النقل!
المحقق رد ببرود
دي بتستخدم فوتوشوب. شاطرة فيه جدا.
ليلى بصت لهشام بعينين متسعتين وقالت وهي بتصرخ
هشام حبيبي أنقذني! بيع فضيات العيلة! بيع العربية!
هشام اتراجع لورا والذعر مرسوم على وشه.
وفي اللحظة دي دخل شخص من الباب المكسور. مش لابس زي رسمي لكن لابس بدلة فاخرة.
كان السيد فانس المحامي بتاعي.
قال بهدوء وهو بيرفع ورقة قانونية زرقاء مختومة بختم المحكمة
الصك موجود
هنا بالفعل.
هشام بص له وقال