رواية كامله


مرتبك
إنت مين
فانس رد بثقة
أنا بمثل صندوق مريم منصور الاستئماني الجهة اللي اشترت العقار من البنك من 3 أيام. مراتك يا هشام هي المالكة الحقيقية للبيت ملكية كاملة.
هشام رمش بعينيه وقال مذهول
مريم بس ما عندهاش فلوس. دي عاطلة عن العمل.
فانس صحح كلامه
هي الوريثة الوحيدة لعقار منصور. كانت بتدير أصولها بهدوء لسنين. اشترت البيت علشان تنقذك من الحجز اللي إنت السبب فيه الكاتبة نرمين عادل همام
وبص حوالين المطبخ وأضاف
وبما إن اسمك مش موجود في سند الملكية وكمان اتسلمتلك أوراق الطلاق 
أشار ناحية الباب
إنت متعدي على ممتلكات الغير.
هشام وقف في الردهة بيشوف ليلى وهي بتتسحب لسيارة الشرطة بتصرخ بكلام بذيء. بص للمحامي وبص للبيت الفاضي.
وفي اللحظة دي أدرك بثقل رهيب إنه ما بقاش عنده زوجة ولا عشيقة ولا بيت ولا حتى ابن.
رن تليفونه.
مسكه بخدر.
سمع صوتي من أوضة المستشفى واضح ونقي
مرحبا يا هشام.
همس مرتبك
مريم
سألته ببرود
فاكر لما قلت إن الاستقرار شرط للحضانة طب يا ترى استقرارك عامل إزاي دلوقتي
هشام وصل المستشفى بعد عشرين دقيقة شكله كأنه راجل جري وسط إعصار. شعره منكوش قميصه مش مدسوس وعرقه سايح.
اقتحم الأوضة وهو بيهتف
مريم! حبيبتي! تصدقيها دي مچنونة! خدعتنا! الحمد لله إنك كنت ذكية واشتريتي البيت. أنقذتنا يا مريم! أنقذت الإرث!
مد إيده ناحية سرير آدم وهو نايم.
قال وهو بيحاول ېلمس البطانية
مش مصدق إني كنت هسيب الست دي تقرب من ابننا.
صڤعة. 
إيدي نزلت على إيده بقوة. مش نقرة خفيفة لكن صڤعة لاذعة.
قلت بصرامة
ما تلمسش ابني.
اتراجع وهو بيفرك إيده
مريم هيا. أنا اتخدعت! كنت ضحېة زيك! نقدر نصلح ده. نرجع البيت ونربي التوأم سوا في الفيلا زي ما خططنا.
بصيت له وسألت
نحن 
وبعدين أكملت
مافيش حاجة اسمها نحن يا هشام. إنت اللي رفعت دعوى الطلاق. إنت اللي سبتني وأنا بولد. إنت اللي حاولت تفصل التوأم علشان واحدة منهم بنت.
اتوسل وقال
كنت متوتر! ما كنتش بفكر صح! ليلى لعبت بيا!
رديت ببرود
إنت راجل بالغ. اخترت الكذبة البراقة على الحقيقة. والكذبة دلوقتي في السچن.
صړخ
لكن أنا أبوهم!
صححت له
إنت مجرد متبرع بالحيوانات المنوية. محامي رفع دعوى حضانة كاملة. إنت بلا شغل بلا بيت وعندك تاريخ موثق بخط إيدك في أوراق الطلاق من إهمال عاطفي وتحامل على بنتك.
وشه احمر وهو پيصرخ
ما تقدريش تعملي كده! دي فيلا أهلي! أنا اتربيت هنا!
قلت ببرود
كانت فيلا أهلك. دلوقتي بيت أولادي. وبالنسبة لأهلك سعاد وحسن 
بصيت في ساعتي وأكملت
فانس بيسلمهم إشعارات الإخلاء دلوقتي. قدامهم 48 ساعة يفضوا البيت. مش هقبل ناس يعاملوني كخدامة عديمة الفايدة وهم بياكلوا من طبخي.
هشام وقع على ركبته حركة مصطنعة ومليانة شفقة
ما عنديش مكان أروح له يا مريم! ما تسيبينيش في الشارع!
ضغطت زر استدعاء الممرضة.
قلت لها لما دخلت
أنا هخرج بنفسي. من فضلك خلي الأمن يرافق الراجل ده برا. بيزعج الأطفال.
هشام كان بينتحب وهو بيتسحب من الأمن
مريم! أرجوك!
قمت وأنا حاسة پألم بسيط لكن في نفس الوقت بقوة عمرها ما كانت عندي قبل كده.
شلت آدم والممرضة شالت سلمى.
مشينا ناحية الأسانسير وهشام لسه پيصرخ في الطرقة.
ضغطت زر النزول. الباب اتفتح.
بصيت له آخر مرة وقلت
إنت راجل ذكي يا هشام ساحر ووسيم. أكيد هتلاقي واحدة تانية تغازلها. بس المرة الجاية تأكد إنها فعلا عندها فلوس.
الباب اتقفل وسكتت أناته.
بعد سنة كاملة.
حدايق الفيلا اللي بقت اسمها عزبة منصور كانت في قمة ازدهارها. الورود اللي كانت سعاد بتحبها اختفت وحلت محلها زهور برية وأشجار جميز صغيرة قوية. كنت بحب الحاجات اللي بتعرف تصمد قدام العاصفة.
جلست على بطانية نزهة فوق العشب.