رواية كامله


الراجل اللي كنت بحبه اللي أنقذته من الإفلاس من أيام قليلة.
ما جادلتش. ما صرختش. حاجة جوايا من الحب اللي كنت شايلة له ماټت بهدوء وسابت مكانها عزيمة باردة وقاسېة.
طلبت تاكسي بنفسي.
بعد ست ساعات.
غرفة المستشفى كانت معقمة وباردة. الصوت الوحيد هو تنبيه الشاشات الإيقاعي وصوت شخير خفيف من الحزمتين الصغيرين في المهد البلاستيك جنب سريري.
ولد وبنت. آدم وسلمى. 
كانوا مثاليين. صوابع صغيرة مناخير صغيرة رئات صړخت بقدومهم للعالم بشراسة خلتني فخورة.
كنت لوحدي.
لا زهور على الترابيزة. لا أب بيتمشى في الغرفة. لا أجداد بيداعبوا الزجاج.
مسكت موبايلي. فتحت إنستغرام.
هشام نشر بوست جديد من عشرين دقيقة. صورة سيلفي ليه مع ليلى وشهم محمر من أثر الكحول ماسكين كؤوس مشروب فاخر. الخلفية كانت مكتبة الفيلا مكتبتي.
التعليق كتب فيه
أحتفل بالبيت الجديد مع ملكة حياتي. أخيرا ست بتضيف قيمة للحياة. بدايات_جديدة ترقية
دمعة سخنة وغاضبة نزلت على خدي.
دخلت الممرضة تفحص علاماتي الحيوية. ست كبيرة في السن عينيها كلها حنان. بصت حوالين الغرفة الفاضية وبعدين بصت لي.
سألتني بلطف
الأب هييجي يا حبيبتي محتاجين بيانات شهادة الميلاد.
بصيت لابني. بصيت لبنتي.
قلت بصوت حاد زي الفولاذ
لأ هو اختار قراره.
الصبح اللي بعده الباب اتفتح
كنت بارضع آدم عيني تقيلة من الإرهاق. دخل هشام ريحته خليط من خمړة رخيصة وعطر ليلى الغالي. لابس نفس البدلة اللي كان لابسها الليلة اللي فاتت بس دلوقتي مجعدة ومبهدلة.
ما كانش ماسك ورد. ما كانش ماسك لعبة للأطفال.
كان ماسك ظرف سميك من ورق مانيلا.
ما بصش على العيال. ما سألش عني. مشي لآخر السرير ورمى الظرف على البطانية عند رجلي.
قال وهو بيفرك صدغيه
لازم نتكلم. ليلى شايفة قصدي أنا شايف إن ده ما ينفعش.
عدلت وضعية آدم غطيته بالبطانية. بصيت لهشام بهدوء.
قلت
فاتك الولادة. آدم وزنه ستة أرطال وأربع أونصات. سلمى خمسة أرطال وتسع أونصات.
هشام تمتم وهو بيهز إيده كأنه بيطرد دبانة
كويس مش مهم. خلينا نختصر. أنا هرفع دعوى طلاق.
أشار للأوراق
أنا مع ليلى دلوقتي. الموضوع جدي. عندها موارد يا مريم موارد حقيقية. تقدر تدي طفل مستقبل مدارس خاصة سفر علاقات. إنت ما عندكيش حاجة.
اتجه ناحية المهد وبص لتحت. لأول مرة ظهر على وشه لمحة اهتمام لكن كلها كانت مركزة على البطانية الزرقا.
قال
أنا هاخد الولد.
اتجمدت في مكاني
إيه
أوضح
آدم. هاخده. هو الوريث. هو اللي شايل الاسم. ليلى موافقة الولد نقدر نشكله. نقدر نسيطر عليه.
بص على سرير سلمى بازدراء
خدي البنت. تربية اتنين شغل تقيل خصوصا على أم عايشة لوحدها من غير دخل. وبصراحة يا مريم إنتي عديمة الفايدة. لا شغل ولا طموح. على الأقل أقدر أنقذ واحد منهم من حياة مملة.
الډم اتجمد في عروقي. حسيت إن درجة حرارة الغرفة نزلت عشر درجات فجأة.
سألت بصوت واطي كأنه خارج من المۏت
عايز تفصل التوأم علشان سيدتك مش عايزة غير تابع ذكر علشان مش عايزة بنت تشتغل
هشام رد بسخرية
أنا عايز ابني. وبما إني أملك البيت قصدي بما إننا نملكه فأنا عندي استقرار. القاضي هيديهولي. إنتي هتعيشي في شقة صغيرة وتاكلي فول . وأنا هاخد الفيلا.
رجعت آدم برفق لسريره. مسكت أوراق الطلاق وقلبت صفحاتها. لقيته ماضي بالفعل. الأوراق بتتنازل لي عن حضانة الطفلة بالكامل ويطالب بالحضانة الكاملة ل الطفل.
كان شيء بشع. شړ بيروقراطي متجسد في ورق.
بصيت له. ما بكيتش. ما توسلتش.
ابتسمت.
مش ابتسامة لطيفة. كانت ابتسامة مفترس لسه فاهم إن الفخ اتنصب.
سألته بهدوء
إنت فاكر إنك مالك البيت يا هشام
قال هشام بتفاخر وهو رافع صوته
ليلى اشترت الفيلا نقدا امبارح. خلص الموضوع. سددت ديونها للبنك. السند في