بقلم احزان البنفسج


من صبه كامل غضبه فوق رأسها
عايدة رايح فين يا خالد
توقف خالد وتحدث بضيق هنزل اجيب شويه طلبات للبيت وراجع
عايدة كل حاجه موجوده هنا وانت عارف
خالد بضيق اكثر سبينى يا ماما دلوقتى اروح ... هلف لفه وارجع
عايدة وقد فهمت طيب
ظل عصام مع سارة بالغرفه صامتا حتى ذهب خالد
عصام ايه اللى حصل يا سارة
سارة.........
عصام خالد دايقك وانتوا جايين ....
تجمعت الدموع بسرعه فى عينيها
عصام فهمينى ايه اللى حصل ... ما تقلقنيش اكتر من كده
سارة محصلش حاجه يا عصام
عصام بشك متأكدة يا سارة .... مفيش حاجه تانيه عاوزة تقوليهالى
سارة لا يا عصام ... صدقنى مفيش
عصام هعمل نفسى مصدقك ... وما تبصليش كده انا اونتى عارفين انك مش عاوزة تتكلمى
دخلت عايدة وهدير بعد انتهاء جملته مباشرة
عايدة بصى يا حبيبتى ... انا عملتلك شويه شوربه بلسان
عصفور سريعه كده ... بس يارب يعجبك بقى
سارة مكنش له لزوم يا طنط تتعبى نفسك
قبلتها عايدة بحب واضح احنا اللى تعبناكى مش انتى اللى تعبتينا
نظرت سارة نحو عصام فنظر لها نظرة يعنى بها شوفتى انى عارف انك مخبيه حاجه زاى
ابعدت عينيها عنه وتناولت الحساء بصمت بعدما انتهت حملت هدير الصينينه من امامها وتحدثت عايدة بإبتسامة
عايدة تناميلك بقى شويه 
سرة ايوة يا طنط هنام حاسه ان دماغى تقيله شويه
عايدة وماله يا حبيبتى.. ومحدش هيصحيكى لحد ما تصحى لوحدك ... وعموما انا اوضتى جنب اوضتك لو احتاجتى اى حاجه
هدير انا هنام معاها فالاوضه يا طنط
عايدة لا يا حبيبتى... انتى هتنامى مع جوزك فأوضتكوا ... يلا يا عصام خد مراتك ووريها الاوضه انت عارف النظام مش محتاجه اوصلك يعنى
عصام خللى هدير تبات معاها يا طنط
عايدةلا... محدش هيبات مع سارة... هى مش تعبانه ولا حاجه ... صح يا سارة
سارة أيوة يا طنط مظبوط... روحى يا هدير مع عصام ... اناكويسه والله خلاص
هدير خلاص زى ما تحبى
خرج الجميع وتركوا سارة بمفردها تستعد للنوم... لم تستطع النوم مباشرة وعقلها وذاكرتها ترهقها باللأفكار والذكريات
بعد فترة طويله للغايه بدأ النوم يسيطر على اجفانها فلم تجد نفسها الا وقد استسلمت لنوم مضطرب ملئ بالكوابيس
محمود يبتسم امامها فترد الابتسام .. يبكى .. فيسيل من عينيه دما تقترب منه بسرعه ... كلما اقتربت كلما ابتعد... يمد يديه لتنقذة... وكلما نادته لا يجيب فقط يبتسم بحزن ودموع من ډم تسيل
وهى تتقلب فى سريرها تتمنى الاستيقاظ
تفتح عينيها
بسرعه وهى تعب ما تستطع من الهواء
عايدة بسم الله الرحمن الرحيم
هدير سارة ... اصحى يا سارة .. دا كابوس
جلست سارة بسرعه
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
هدير كنتى بتنادى على محمود ... حلمتى بيه 
عصام بضيق وهو يقف بجوار خالد عد باب الغرفه 
مش وقته دا يا هدير.
استدركت سارة انها تجلس امام خالد وعصام بدون حجابها
وضعت يدها فوق شعرها الناعم المتهدل فوق وجهها وهى تبحث بعينيها عن اى شئ تضعه فوق شعرها
ادرك خالد خجلها فاسحب بعيدا من أمامها وقف فى مكان لا يستطيع رؤيتها فيه بالرغم من قلقه البالغ ورغبته الشديدة فى رؤيتها والاطمئان عليها
وضعت لها عايدة حجابها فوق رسها وهى تبتسم مطمئنه بهمس
خالد مش واقف
تورد وجهها ... وهى لاتزال غير واعيه تماما لواقعها... لازالت تشعر بضربات السوط فوق جسدها
بعفويه وضعت يدها على ظهرها وكأنها تطمئن ان كل ما حدث لم يحدث
هدير مالك يا سارة
سارة ها.... مفيش.... انا اسفة يا جماعه ...
عايدة كابوس يا حبيبتى وعادى بيحصل
ترقرت الدموع بعينيها انا كان لازم ما اجيش معاكوا ... انا بوظت اليوم وخلاص
عايدة بس بلاش الكلام ده عشان ما ازعلش منك وانا زعلى وحش ... يا خالد تعالى قولها كلمتين
ظهر خالد وبدا على وجهه التوتر
تحدث بلطف انتى كويسه
أومأت سارة برأسها فاكمل
يبقى الكلام داملهوش لزوم
عايدة مش جعانه
سارة لا يا طنط شكرا... هنام
هدير انام معاكى بقى المرة دى ممكن
سارة بابتسامة لا يا هدير... انا كويسه ماتقلقيش ... مش معقول هيجينى كابوسين فليله واحده
عصام بطلى عند وخليها معاكى
سارة لا يا عصام
عايدة خلاص يا ولاد سيبوها على راحتها... يلا تصبحى على خير يا حبيبتى
سارة وانتوا من اهله
خرج الجميع من غرفتها ولم يستطع خالد ان يمنع نفسه الا يلقى عليها نظرة اخيرة قبل ان تغلق والدته بابها
ارتمت سارة على وسادتها تحدق بسقف غرفتها وټلعن كوابيسها التى ظهرت من جديد
بعد نوم طويل استيقظت سارة مبكرة جدا وجفاها لنوم بعدها
ظلت تتقلب فى فراشها تحاول تمديد مده نومها وكل هذا لا يجدى نفعا
أخيرا ازاحت غطاءها وتحركت ناحية الشرفه ..
وقفت تتامل البحر