ابن خالي


مكنتش قادرة أغمض عيني كنت مستنية رحيم وكأنه طوق النجاة.. أو الحقيقة كأنه الجايزة اللي قررت أخطفها. الساعة جت 10 ولقيت جرس الباب بيرن قلبي دق بقوة بس المرة دي مكنش حب كان انتصار.
فتحت الباب لقيت رحيم واقف ومعاه كيس فيه طلبات للبيت وعينه برضه في الأرض قال بصوت هادي
صباح الخير يا سعاد السباك زمانه جاي ودي شوية حاجات للبيت زينب بعتتهملك وقالتلي لازم أطمن إنك فطرتي.
ابتسمت بمرارة من جوه.. زينب تاني حتى في عز محاولاتي هي اللي بتفرض وجودها. خدت منه الكيس ولمست إيده عن قصد وقولت بصوت واطي
زينب دي طيبة أوي يا رحيم.. بس تفتكر هي مقدرة النعمة اللي هي فيها تفتكر هي عارفة يعني إيه راجل زيك يسيب شغله ومصالحه عشان يطمن على قريبة مکسورة الجناح
رحيم اتنهد تنهيدة طويلة وقال
زينب أصيلة يا سعاد وهي اللي طلبت مني كدة.. هي قلبها كبير.
قربت منه خطوة وقولت بنبرة فيها سم ناعم
عارفة.. بس الطيبة ساعات بتبقى عمى. يعني هي مش خاېفة عليا منك ولا مش خاېفة عليك مني ولا هي ضامنة إن قلبك ده ملكية خاصة ومستحيل يبص لغيرها حتى لو كانت واحدة محتاجة زيك ومحرومة من الحنية
رحيم بصلي فجأة كانت أول مرة يثبت عينه في عيني لوقت طويل. الارتباك كان باين في نظراته وكأني لمست وتر حساس هو نفسه خاېف يقرب منه. بلع ريقه وقال بصوت مهزوز
إيه الكلام ده يا سعاد أنتي أختي.. وزينب بتثق فيا وفيكي.
ضحكت ضحكة خفيفة وموجوعة وقولتله
أختك ماشي يا رحيم.. خليك مصدق إننا إخوات. بس يا ريت الۏجع اللي في قلبي ده كان ۏجع أخوات فعلا.
سيبته ودخلت المطبخ وأنا عارفة إني رميت القنبلة وسبتها ټنفجر في عقله. السباك جه وخلص ورحيم كان واقف برا بس المرة دي مكنش بيتكلم كان سرحان.. سرحان في سعاد اللي مابقتش مجرد قريبة غلبانة بقت ست بتلفت نظره لرجولته اللي زينب اتعودت عليها وبقت بتعاملها كأنها حق مكتسب.
بعد ما مشي رحت لبيت خالتي لقيت زينب قاعدة بتغني وهي بتنضف الخضار. قعدت جنبها وقولت بصوت باين عليه التعب
تسلميلي يا زينب على الحاجات اللي بعتيها مع رحيم.. تعبته معايا أوي النهاردة لدرجة إنه اتأخر عن شغله أنا بجد محرجة منه.
زينب بصتلي باستغراب
اتأخر رحيم قالي إنه خلص الموضوع في عشر دقايق وراح الشغل علطول!
اتظاهرت بالارتباك وقولت بسرعة
أه.. يمكن أنا اللي الوقت سرقني وأنا بكلمه عن مشاكلي.. معلش يا حبيبتي متزعليش مني أصلي مابصدق ألاقي حد يسمعني.
شفت لمحة قلق في عين زينب لأول مرة. الشك مهما كان صغير بيبدأ كدة.. كلمة تترمي في النص وتساب تكبر لوحدها.
عدى يومين وزينب بدأت تصرفاتها تتغير مبقتش الضحكة منورة وشها زي الأول بقت بتراقب رحيم وهو بيمسك تليفونه وبقت تسأله بلهفة كنت فين و اتأخرت ليه. ورحيم الراجل اللي طول عمره دغري لقى نفسه لأول مرة بيتحط في موضع اتهام وهو معملش حاجة.. أو على الأقل ده اللي هو مقنع نفسه بيه.
في يوم كنت قاعدة في الصالة وسمعت صوت عالي جاي من شقة زينب ورحيم. طلعت على السلم وعملت نفسي بكنس قدام بابي وأنا كلي آذان صاغية.
كانت زينب بتقوله بصوت مخڼوق بالدموع
أنا مش قصدي أشك فيك يا رحيم بس أنت بقيت سرحان وكل ما أجيب سيرة سعاد وشك بيتخطف.. هو في إيه بينك وبينها أنا معرفوش
رد رحيم كان فيه نبرة غض . ب مكتوم
يا زينب اتقي الله! دي بنت