ابن خالي


طان شاطر وأنا بشړ وبغلط..
قاطعته زينب بحدة لأول مرة
والبشر اللي بيغلط بيتحمل نتيجة غلطه يا رحيم. أنا مش هرجع الشقة دي دلوقتي أنا هروح بيت أبويا. محتاجة وقت عشان أقدر أبص في وشك من غير ما أشوف نظرة الشك اللي كانت في عينك ومن غير ما أفتكر إنك فضلت سعاد عليا.
رحيم اڼصدم يا زينب الناس هتقول إيه وأمي والعيال
ردت وهي بتمسح دموعها بقوة
الناس مش هينفعوني لما كنت بم . وت من القهر لوحدي. وأمك هي اللي اختارت لك العروسة خليها بقى تونسك شوية. أما العيال فدول ولادي هيجوا يقعدوا معايا وأنت ليك حق رؤيتهم.. لكن أنا وأنت لسه بينا طريق طويل أوي يا رحيم عشان نرجع زي الأول.. ده لو رجعنا.
خرجت زينب من الشقة بكل كبرياء وسابت رحيم واقف في نص الصالة البيت اللي كان دايما مليان حس وضحك فجأة بقى فاضي وكئيب.
بقى رحيم كل يوم يروح تحت بيت أهلها يبعت ورد يبعت رسايل اعتذار يكلم أخوها عشان يتوسطله بس زينب كانت صخرة. كانت بتبص عليه من ورا الستارة وهي قلبها بيتقطع عليه بس كانت بتقول لنفسها لازم يتأدب لازم يعرف إن الست اللي بتصون بيتها مش مضمونة للأبد وإن كرامتي فوق حبه.
في ليلة رحيم بعتلها رسالة مكتوب فيها
أنا بقيت بنام على الكنبة يا زينب مش قادر أدخل الأوضة من غيرك. البيت ريحته بقت غريبة والأكل ملوش طعم. أنا عرفت إن الدنيا من غيرك ولا تسوى. لو مش عشان خاطري عشان خاطر الأيام الحلوة اللي بينا.. اديني فرصة واحدة بس أصلح اللي انكسر.
زينب قرت الرسالة وابتسمت بمرارة وبدأت تحس إن رحيم القديم بدأ يرجع بس قررت تتقل عليه كمان شوية عشان لما ترجع ترجع وهي الملكة مش مجرد زوجة تانية اتفرضت عليها الظروف.
فات شهر بحاله ورحيم حاله بقى يصعب على الكافر. دقنه طولت ووزنه نزل وبقى بيروح شغله ويرجع زي الآلة لا بيكلم حد ولا بيضحك مع حد. حتى خالته أم سعاد لما حاولت تبرر لبنتها صدها بكلمتين قاسېة وقطع رجليها من البيت تماما.
في يوم رحيم قرر يعمل آخر محاولة بس المرة دي مكنتش بالكلام. راح شقة الزوجية وجاب عمال وفي ظرف 48 ساعة كان شايل كل حتة عفش لمستها سعاد أو قعدت عليها. حتى السجاد والستائر والدهانات.. غير كل حاجة! مسح أي أثر للي حصل وكأنه بيمسح السواد اللي دخل حياته.
وبعدين راح تحت بيت أهل زينب ومسك ميكروفون الجامع اللي في الشارع بعد صلاة العشا بمساعدة جيرانهم اللي بيحبوه وعارفين قصته وقال بصوت كله رجاء ومسموع للحي كله
يا أهل الحتة ويا عمي والد زينب.. أنا رحيم وبقول قدامكم كلكم إني غلطت في حق مراتي وأم عيالي. أنا انضحك عليا بكلمتين بس قلبي وعقلي ما حبوش غير زينب. يا زينب البيت اتغسل من ريحة الغدر ومستنيكي تنوريه ولو ما رجعتيش النهاردة أنا مش هتحرك من تحت البيت ده لحد ما الصبح يطلع.
زينب كانت واقفة ورا الستارة دموعها نازلة مش قادرة توقفها. أمها قربت منها وقالتلها
يا بنتي الراجل اللي يعمل كدة قدام الناس كلها يبقى شريكي بجد وعايزك بجد. رحيم اتأدب وشاف الويل والمسامح كريم.
زينب اتنهدت تنهيدة طلعت من جواه ۏجع الشهور اللي فاتت كلها وقالت
أنا مش هرجع عشان هو ندمان بس يا أمي.. أنا هرجع عشان هو عرف إن قيمتي مش في خدمتي ليه قيمتي في إني كنت السند اللي
ضيعه بجهله.
نزلت زينب وأول ما شافها رحيم جرى عليها وكأنه طفل لقى أمه التايهة. كان عايز يبوس إيدها قدام الكل بس هي وقفته بنظرة فيها وقار وقالتله بصوت هادي
المرة دي يا رحيم البيت ملوش غير باب واحد ومفتاحه في إيدي أنا. أي خبطة تانية مش هتلاقي حتى الضل اللي كنت بتستخبى فيه.
رحيم رد بلهفة والله يا زينب لو قطعتي رقبتي أهون عليا من إني أشوف نظرة الۏجع دي في عينك تاني. أنتي الست والكل وسعاد دي كانت درس قاسې عشان أعرف إن ربنا ميزني بيكي عن ستات الأرض كلهم قصص وروايات أمانى سيد
رجعوا البيت وزينب دخلت وهي حاسة إنها منصورة. شافت التغيير اللي عمله وشافت قد إيه هو حاول يمسح الماضي فقررت تفتح صفحة جديدة بس صفحة عنوانها الاحترام المتبادل مش مجرد الطيبة الزيادة.
أما سعاد فسمعوا إنها رجعت تعيش في أوضة قديمة عند قرايبها والكل بقى يتجنبها بسبب مكرها اللي اتفضح وفضلت عايشة في حقدها كل ما تسمع ضحكة رحيم وزينب جاية من بعيد قلبها يتحر . ق أكتر وتعرف إن البيوت اللي بتتبني على نية صافية مبيعرفش الشي . طان يهدها.
تمت