ابن خالي


وقالت رد عليكي ردي بسرعة شوفي فين!
فتحت السبيكر عشان زينب تسمع وقولت بهدوء
أيوة يا رحيم قلقتنا عليك يا ابن خالي.
جالي صوته التعبان
أنا كويس يا سعاد أنا بس كنت محتاج أشم هوا.. قولي لزينب إني جاي بس مش عايز كلام في الموضوع ده تاني.
لما قفل زينب ح . ضنتني وهي بتشكرني وأنا كنت بضحك في سري وبقول اشكري يا زينب اشكري اللي بتبني لها قب . ر بإيديكي.
بالليل وبعد ما الكل هدي رحيم بعتلي رسالة خاصة
شكرا يا سعاد أنتي بجد إنسانة نادرة.. مكنتش أعرف إنك شايلة همي وهم زينب بالشكل ده ربنا يجازيكي خير على أصلك.
رديت عليه بكلمة واحدة أنا ماليش غيركم يا رحيم.. أنت سندي.
تاني يوم رحت لخالتي أم رحيم وقعدت معاها لوحدنا. بدأت أرمي كلام عن إن البيت محتاج ونس تاني وإن رحيم شايل مسؤولية كبيرة ومحتاج حد يساعد زينب في طلباته اللي مابتخلصش ولمحت لها إن زينب صحتها بقت على قدها من كتر النكد والغيرة.
خالتي بصتلي بتفكير وقالت
والله يا سعاد يا بنتي أنا قلبي واكلني على رحيم الواد وشه دبل ومبقاش يضحك زي الأول.. تفتكري لو فكرنا نصلح حاله هيوافق
هنا عرفت إن الخطة دخلت في مرحلة التنفيذ الرسمي. الأم بدأت تقتنع والابن بدأ يميل والزوجة بدأت تفقد ثقتها في نفسها.
خالتي فضلت سرحانة شوية وبعدين بصتلي وقالت
بس يا سعاد يا بنتي أنتي عارفة رحيم بيحب زينب قد إيه والبيت مبيتقسمش اتنين بسهولة.. تفتكري لو فاتحته في الجواز منك هيقبل ولا هيثور عليا
رسمت الخجل على وشي ونزلت عيني في الأرض وقولت بنعومة
يا خالتي أنا ماليش رأي بعد رأيك وأنا أصلا مش عايزة أكون سبب في خړاب بيت.. أنا بس قولت إن رحيم محتاج راحة ومحتاج واحدة تفهمه من غير ما تحاسبه. وبعدين أنا بنت أختك يعني هصون بيته وهشيل زينب في عيني.. ده لو وافق يعني.
في ليلتها رحيم رجع البيت ولقى أمه مستنياه في الصالة وزينب كانت جوه في المطبخ. خالتي ندهت عليه وقعدته جنبه وبدأت تفتح معاه الموضوع بأسلوبها الحنين
يا رحيم يا ابني أنا شايفة حالك مش عاجبني والغيرة والشك اللي في بيتك هيهدوا حيلك.. سعاد بنت خالتك ست عاقلة ومجربة وداقت المر وعارفة قيمة الراجل اللي زيك.. إيه رأيك تسترها وتتجوزها منها تكون جنبك وتريح بالك ومنها نلم شمل العيلة.
رحيم اټصدم مكنش متوقع إن الموضوع ييجي من أمه بالسرعة دي. لسه هيتكلم لقى زينب واقفة ورا الباب وشها بقى أبيض زي الورقة والطبق اللي كان في إيدها وقع اتدشدش مېت حتة.
زينب صړخت بذهول
تتجوز سعاد يا رحيم بقى ده الحل اللي أمك لقيته لنكدنا تجيبلي سعاد في بيتي
رحيم قام وقف مخضوض وبدل ما يطيب خاطرها لقى نفسه بينفجر فيها بسبب الضغط اللي هو فيه
أيوة يا زينب! لما البيت يبقى كله شك ومحاكم وتحقيقات يبقى لازم أدور على الراحة في حتة تانية! سعاد مش غريبة ودي رغبة أمي.
زينب بصتله بنظرة عمري ما هنسى كسرتها وقالت بصوت واطي ومبحوح
بقى كدة يا رحيم بعت عشرة سنين عشان خاطر واحدة دخلت حياتنا من شهر ومثلت دور الغلبانة
رحيم سكت والسكوت كان أصعب من الكلام. في اللحظة دي دخلت أنا بالصدفة كالعادة وعملت نفسي مش فاهمة حاجة
في إيه يا جماعة صوتكم عالي ليه يا ساتر يا رب!
زينب أول ما شافتني هجمت عليا وهي بتصرخ
أنتي.. أنتي اللي عملتي كل ده! أنتي اللي سممتي عيشيتي!
رحيم حجز بيني