رواية جديدة

وانا واقفه فى مكان شغلى شوفت طليقى اللى رمانى بدون ذره رحمه لما حب واحده جديده وهو عارف ومتاكد انى ماليش غيره فى الحياه بعد مۏت والدى 
شوفته مع مراته الجديدة وكان داخل عليه المحل يشتريلها برفان جديد شردت فى الماضى 
عمرى ما انسى اليوم اللى جه بكل جبروت وقالى احنا خلاص النصيب وقف لحد هنا انا حبيت واحده معايا فى الشغل وهنتجوز انا وهى 
وهى مالهاش غير شرط واحد انى اطلقك عشان توافق تتجوزنى لانها مش عايزه ضره 
اتحايلت عليه يسبى على ذمته لحد ما الاقى مكان لكنه رفض قولتله طيب يسبنى قاعده عند مامته لحد ما اظبط امورى ولو حتى شغاله 
لكنه رفض وقالى قصادك يومين بالظبط اللى فيهم هروح اتقدملها وجودك فى حياتى هيضايق حبيبتي وأنا بصراحه مش عايز ازعلها ولا اضايقها
طلبت منه حقوقى وقولتله مش هسكت 
قالى عايزه حقك خديه فى المحاكم وطالما بتبجخى كده فهتخرجى دلوقتي بالهدوم اللى عليكى وورينى هتجيبى حقك ازاى ولا مين هيساعدك أصلا ولا المحامى اللى هتجابيه هتدفعيله منين ده إذا لقيتى حاجه ولا ورقه حتى تثبتى حقك 
انا القايمه بتاعتك حرقتها تانى يوم جواز دورى على. دليل يثبت ان ليكى حق حتى مافيش عيل تاخديله نفقه 
قال. كلامه وهو بيضحك ومبسوط وهو شايفنى مكسوره قدامه 
وقرب منى اكتر وبصلى بشماتخ وقالى تعرفى ايه مخلفتيش لحد دلوقتي لانى كنت بحطلك حبوب منع الحمل فى العصير عشان مش عايز احمل من واحده مالهاش اهل عايز لما اخلف اخلف من مشيره ليها عيله وعزوه وعيال يبقى ليهم سند انما انتى وجودك كان وعاء لحد مالاقى اللى تملى عينى بجد وخلاص دورك خلص لانى لقيتها 
معرفش وقتها القسۏه دى ازاى مجتمعه فى انسان دخلت لمين هدومى قبل ما يرمينى بهدوم البيت كنت ماشيه فى الشارع فى عز الضلمه والشتا ومس عارفه اروح فين ولا لمين كنت بترعش من الخۏف اكتر ما بترعش من البرد
وقفت مريم قدّام محل العطور، والناس داخلة وخارجة كأن حياتها ماشية عادي وهي جواها كل حاجة واقفة.
بصّت ناحية الباب الزجاجي، لقت نفسها منعكسة عليه ست واقفة لوحدها، هدومها بسيطة، وعيونها فيها كسرة قديمة لسه ما اتقفلتش.
وفي اللحظة اللي كانت هتدخل فيها جوه الذكرى من تاني، سمعت صوت حد من وراها
مريم؟
التفتت ببطء كانت زميلتها في الشغل نجلاء، ماسكة شنطة صغيرة ووشها فيه قلق.
إنتِ واقفة هنا ليه في البرد؟! تعالى ادخلي معايا المكتب شوية
مريم حاولت تبتسم، بس الابتسامة ما كملتش.
أنا كويسة بس كنت بشوف حاجة وبمشي.
نجلاء بصّت لها بنظرة فاهمة أكتر من الكلام.
أنا شفتِه صح؟
سكتت مريم. وسكوتها كان إجابة كاملة.
نجلاء ما سألتش تاني، بس مسكت إيدها وقالت بهدوء
مش مكانك تفضلي واقفة في حتة بتكسرِك تعالى بس جوه، اشربي حاجة دافية وبعدها تقرري.
مريم دخلت