رواية جديدة


وتحقيق في ظروف طلاق وإجراءات كانت مش واضحة.
الكلمة وصلت له بسرعة.
كان في الشغل، لما سكرتيرته دخلت عليه پخوف في خطاب جالك من المحكمة
هو خد الورقة، فتحها، وعيونه جريت بسرعة على الكلمات.
وبعدين اتجمد.
إعادة فتح ملف؟
رفع عينه مين اللي قدم ده؟
السكرتيرة مش مكتوب اسم مباشر بس الطرف الآخر هو مدام مريم.
اسمها لما اتقال ماكانش زي الأول.
ماكانش ذكرى كسرة.
كان إعلان بداية مواجهة.
في نفس اللحظة، مريم كانت قاعدة مع سامح، بيتكلم بهدوء أول رد فعل غالبًا هيكون ضغط أو محاولة إنهاء الموضوع بسرعة.
مريم أنا مش عايزة حرب.
سامح بص لها القانون مش حرب القانون ميزان. بس أول مرة بيتحط صح بيبان تقيل على اللي كان واخد على الميل.
سكتت.
وبعدين قالت أنا مش عايزة منه حاجة غير حقي.
سامح هز راسه وده كفاية وأصعب مما تتخيلي.
بعد يومين، اتحدد أول موعد تحقيق.
مريم كانت واقفة قدام المبنى، إيديها باردة، لكن خطواتها ثابتة.
نجلاء واقفة جنبها آخر فرصة ترجعي.
مريم بصّت لها أنا راجعة فعلًا بس مش لنقطة الضعف.
ودخلت.
جوا القاعة، كان هو موجود.
قاعد على الطرف التاني من الطاولة.
أول ما شافها، اتغير تعبيره لحظة مش ڠضب، مش سخرية زي الأول.
ده كان ارتباك.
المحقق بدأ الكلام، أصوات أوراق، أسئلة، صمت تقيل.
كل ما الأسئلة تزيد، الصورة القديمة اللي كان حاططها لنفسه كانت بتتهز.
ومريم كانت بترد بهدوء.
مش بتصرخ.
مش پتنهار.
بس بتثبت وجودها في كل إجابة.
وفي لحظة صمت، المحقق سأل هل حصل أي ضغط وقت إنهاء العلاقة؟
القاعة سكتت.
هو بص ناحيتها بسرعة.
هي بصّت قدامها.
وقالت بهدوء واضح اللي حصل مش بس ضغط ده كان محو متعمد لوجودي.
الكلمة وقعت تقيلة.
هو فتح بقه وبعدين سكره تاني.
لأول مرة ما عندوش جملة جاهزة.
المشهد ماكانش خناقة.
كان كشف.
وبعد انتهاء الجلسة، خرجت مريم أولًا.
وقفت في الممر.
مش بتجري.
ولا بتهرب.
بس واقفة كأنها لأول مرة بتستوعب إن صوتها اتسمع.
وهو خرج بعدها بدقائق.
شافها واقفة.
بس المرة دي ماكانش فيه يقين إنه يقدر يهزها بكلمة.
وقف لحظة وبعدين قال بصوت منخفض إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
مريم بصّت له أخيرًا.
نظرة هادية، بعيدة عن الكسرة القديمة.
وقالت مش عايزة أوصل لحاجة أنا بس عايزة أرجع لنفسي.
وسابته واقف.
ومشت.
والمرة دي هو اللي فضل في مكانه وقف مكانه في الممر بعد ما مريم مشيت، كأن الأرض تحت رجليه بقت أوسع من اللازم ومش قادرة تشيله.
أرجع لنفسي
الجملة فضلت دايرة في دماغه أكتر من أي ورقة شافها في التحقيق.
هو كان فاكر إن الموضوع كله ڼزاع شوية أوراق، شوية ردود، ونقفل الصفحة.
لكن اللي ما حسبوش إن الصفحة نفسها بدأت تتفك من جواه هو.
في نفس الوقت، مريم كانت خارجة من المبنى.
الشمس كانت عالية، بس إحساسها مختلف مش انتصار، ولا اڼهيار إحساس هدوء غريب بعد صراع طويل.
نجلاء جريت وراها إنتِ كويسة؟
مريم هزّت راسها أنا لأول مرة مش متلخبطة.
سامح المحامي لحقهم وقال اللي حصل النهاردة مهم مش عشان المواجهة