رواية نسيت اني زوجة بقلم سلوى علبية


كل اللى إنت عايزه 
نظرت إلى إحسان فوجدته ينظر إليها بحب فشعرت بالخجل وأدارت وجهها عنه 
دخل الجميع تباعا للإطمئنان عليه حتى لا يرهقوه 
كان الحميع يشعر بالسعادة خاصة وأن أسمهان كانت تضحك وتتكلم مع الجميع على طبيعتها ولما لا وقد إطمأنت على والدها وأصبح بخير 
بقولك إيه ياعمى إيه رأيك أجيب المأذون وأكتب الكتاب وأهو تبقى صيحة جديدة 
ضحك الجميع خاصة على تجهم وجه إيمان وهى تقول
ليه إن شاء الله هتكتب عليا فى المستشفى دى أخرتها يا دكتور ماااشى أنا بقى مش هكتب الكتاب غير لما أتخرج وهتجوز بعد الماجستير نظر إليها رزق وقال 
نععععععم ياختى ليييه شايفانى هنا مليش لازمة ولا إيه !!!
ضحك الجميع على مشاكساتهم وكان هناك من ېختلس النظرات إلى نورين وكانت هى تلاحظ ذلك وقلبها يدق پعنف وهى تشعر أنها بدأت تغير وجهة نظرها عنه هاصة بعد تقاربوا أقناء أزمة أبيها فهو لم يتركهم ولم يتخلى عنهم وكان فعلا رجلا ليس له مثيل كما لاحظت تغير طباعة وأصبح أحسن فى كل شئ 
كانت البهجة تملأ المكان حتى دق الباب ودخل رجل بزى شرطى وقال لو سمحتوا فين دكتور إحسان
وقف إحسان وقال أنا إحسان خير حضرتك !!
أشار له الشرطى وقال ياريت تتفضل معانا وقف عبد الرحمن وقال على فين !!
أجاب الشرطى مطلوب القبض عليه پتهمة قتل رجل الأعمال حمزه عبيد 
إذكروا الله 
الفصل الثالث والعشرون 
تأتى دائما الرياح دائما بما لا تشتهى السفن ولكن ليس لإغراقها بل لمعرفة من القادر على مواجهة تلك الأعاصير وهل ربان هذه السفينه سيصلب أمام تلك الرياح ويقاوم حتى ولو لم يكلل بالنجاح أم سيستسلم من البداية دون أدنى مقاومة 
كان اللواء عبد الرحمن يجلس مع وكيل النائب العام ومعه المحامى وبجواره إحسان يستمعون لما يقال وهم لا يصدقون فكيف وجدت حافظة نقود إحسان إلى تلك الشقه كونه من الأصل لا يعرفها بالمرة فحمزة قد قتل فى شقة فاخرة يمتلكها فى الشيخ زايد فهو بالفعل لايعرف أنه يمتلك شقة هناك فكيف إذا 
قال وكيل النائب العام 
اللى إكتشف الچثة هو البواب لما طلع عشان ينضفها هو ومراته كل أسبوع زى ماهو متعود خاصة إنه قال إن حمزه جه الشقه من كام يوم وبعدها مجاش تانى ولما سألناه قال ده طبيعى هو متعود يجى هنا ويسهر لما بيحب يبعد أو يكون معاه حد معين أظن مفهومه 
أماء اللواء عبد الرحمن وقال 
طب ليه ميكنش حد منهم هو اللى قټله 
أجاب وكيل النائب العام وقال 
طبعا فكرنا فى كدة ومش ساكتين بس لما نلاقى محفظة الدكتور جنب القتيل وعليها دمه يبقى لازم نقبض عليه ونحقق معاه ولاايه
قال إحسان پغضب 
بس أنا مقتلتوش أنا فعلا مشفتوش من أكتر من أسبوع لأن والد زوجتى كان تعبان فى المستشفى وأنا كنت معاه ومسيبتوش لحظة واحدة لدرجة إنى كنت ببات معاه 
قال له المحامى 
ياسيادة الوكيل إحنا معانا إثبات إن دكتور إحسان كان فى المستشفى والكل شايفه هناك وكمان مفيش سبب للقتل 
وجه له وكيل النيابة الكلام وقال 
لو مفيش سبب للقتل ليه إعتديت عليه بالضړب من حوالى 8 أيام بالظبط يعنى قبل مايتقتل بكام يوم 
بهت عبد الرحمن وقال 
إنت ضړبته يا إحسان ليييه دانت عمرك ماكنت عڼيف 
أجاب إحسان پغضب وصدق تلمسه وكيل النيابة العامة 
أيوة ضړبته بس عشان حاول إنه يعتدى أكتر من مرة على مراتى لدرجة إنه راح لحمايا عشان يخطبها منه وهو عارف إنها على ذمتى كان مفكر إن الفلوس ممكن تزغلل عين حمايا أو عين مراتى 
يبقى كان لازم أضربه خاصة إنى حذرته أكتر من مرة إنه يبعد عنها بس للأسف قالهالى صريحة 
إنى هاخدها منك لأن مش إنت اللى تكسبنى وتفوز عليا وصاحبه باسل شاهد على كده 
تنهدت وكيل النيابة وقال 
الكلام اللى قلته ده أنا مصدقك فيه بس للأسف ده يعتبر دافع أقوى للقتل خاصة إن ده واحد وحاول إنه يقرب من مراتك بأكتر من طريقة 
نظر إلى اللواء عبد الرحمن والذى إصفر وجهه من الخۏف على وحيده 
أنا أسف
لسيادتك بس دكتور إحسان هيفضل معانا 4 أيام على ذمة التحقيق بس اللى أقدر أعمله إنى مش هنزله الخجز وهخليه قاعد فى أوضة الظابط النباطشى 
إستأذن عبد الرحمن أن يجلس مع إبنه على إنفراد فأذن له وخرج من الغرفه ومعه كاتب التحقيق والمحامى 
إقترب إحسان من والده وقال بحزن 
والله يابابا ماقتلته اخر مرة شوفته فيها فعلا يوم الخناقة وسيبته عايش وخرجت أنا وأسمهان وإنت عارف الباقى 
أنا عمرى ما أعمل كده أبدا 
زفر عبد الرحمن وسأله بعقلية شرطى محنك 
طب إحكيلى كل اللى حصل ومتفوتش أى تفصيلة حتى لو كانت بالنسبة ليك مش مهمة وحاول تفتكر إمتى بالظبط إفتكىت إن المحفظه بتاعتك مش موجوده معاك 
سرد إحسان كل ما حدث بينه وبين حمزه منذ هبوطه الى أرض مصر وحتى آخر يو رآه فيه 
طمأنه عبد الرحمن ووعده أنه سيخرجه منها وسيجد الجانى الحقيقى الذى أوقعه بهذا الفخ 
خرج عبد الرحمن وكتفيه مثقل بالهموم ولكن يجب عليه أن يبحث عن براءة إبنه الواثق منها تمام الثقة 
ذهبت إليه أسمهان بسرعة عندما رأته وقالت له 
هو عامل إيه ياعمو كويس ولا إيه 
نظر إليها بهم ثقيل وقال 
الحمد لله كويس بس لازم نلاقى اللى عمل كده بأقصى سرعة لأن للأسف إحسان ممكن هو اللى يلبس القضية دى 
هزت أسمهان رأسها بشده دليلا على الرفض وقالت 
لا ياعمو إن شاء الله هيطلع وكمان وكيل النيابه حقق معايا وقلتله اللى حصل كله وكمان قلتله إن إحسان كان معانا بقاله أكتر من أسبوع مكنش حتى بيروح وكمان حققوا مع باسل وقال برده إن إحسان ضربه وسابه ومشى 
زفر عبد الرحمن وقال 
بس للأسف عنده دافع قوى إنه ېقتله 
ثم نظر بعين أسمهان وقال 
حبه الكبير ليكى وغيرته الشديدة عليكى وتمسك حمزه بيكى اللى كان مجننه ده طبعا بالنسبه لهم دافع قوى جدااااا 
إرتبكت أسمهان وقالت 
ممماشى ياعمو ببس يعنى إحسان ضربه وحذره إنه يقربلى تانى وأنا كمان روحتله وقولتله لو آخر راجل فى الدنيا برده مش هفكر فيك 
ذهب إليهم نادر وعلاء وإطمأنوا على إحسان وطلب منهم عبد الرحمن أن يذهبوا للمشفى حتى لايتركوا عبد القادر ونور بمفرده خاصة وأن رزق قد رجع الى بلده لمرض والدته المفاجئ 
طلبت أسمهان من عبد الرحمن على استحياء أن ترى إحسان 
إستأذن لها عبد الرحمن من الضابط ووافق على زيارتها المستثناه من أجل اللواء عبد الرحمن 
دخلت أسمهان وهى تحارب دموعها حتى لاتظهر أمامه 
رفعت رأسها إليه وجدته يفتح
لها يده دون كلام 
إرتمت أسمهان داخل أحضانه مشددة عليه وهو الآخر بالمثل فكل منهم كان يحتاج أن يطمأن بالآخر 
أما إحسان فكان غير مصدق بالمرة أنها قد
أتت إليه بملئ إرادتها بل أنها لم تعترض على إحتضانه لها 
شعر عندها بالسعاده رغم مايمر به لإحساسه أنها وأخيرا قد سامحته أما هى فكانت تريد أن تتأكد أنه لن يبتعد عنها مرة أخرى فهى بالفعل سامحته منذ أن وقف معها ومع والدها بل منذ أن رأت نظرات الندم فى عينيه ولكن قلبها الجريح كان يأبى الإعتراف بذلك 
ظلت تبكى داخل أحضانه أما هو