رواية نسيت اني زوجة بقلم سلوى علبية


نفسه قالى إنه مش هيخلى نورين تروح لمامته خاالص لكن هو هيفضل يروح ويزورهم 
تركهم نور وقد إشتدت الحيرة بداخلهم 
ربتت نادية على كتف زوجها وقالت بحنان 
تعالى ياعبده إنت لسه تعبان إدخل إرتاح وبعدها قوم إتوضى وصلى وربنا ييسر الأمور واللى فيه خير ربنا يعمله 
عندما يستعيد الإنسان حقه المسلوب فى السعادة فإنه يغتنم كل فرصة لكى ينهل منها دون إشباع 
كانت أسمهان تشعر بالسعادة أخيرا وهى تطرق بابها فإحسان رقيق حنون يحبها بشدة ولا يتوانى عن الإفصاح عن هذا الحب أمام الجميع ادرجة أنه دائما ماتشعر بالخجل من كلماته 
كانت أسمهان تجلس هى وإحسان وباقى طاقم الأطباء طبعا دون بيانكا فهى رجعت لبلدها فور إنتهائهم من عملياتهم الجراحية رغم طلب إحسان من الجميع أنه سيجعلهم
يزورون الأماكن الأثرية أولا قبل أن يذهبوا ولكنها رفضت وبشدة خاصة عندما علمت أنه قد رجع لأسمهان 
كان جو المرح هو السائد فى تلك الجلسة حتى أن إستيوارت قال لأسمهان 
حقا أسمهان إنكى لم ترى إحسان وهو يمشى بجدية حتى البسمة لاتأتى الى وجهه أبدا وكأنه ېخاف أن يبتسم فتتشقق شفتيه 
ضحكت أسمهان بشدة تحت نظرات الغيرة والغيظ من إحسان وقالت 
ولما هذا دكتور إستيوارت 
قال إستيوارت بخبث وهو يغمز بعينيه لإحسان 
لأن سبب ضحكته لم تكن موجودة معه فى الخارج عزيزتى بل إنها هنا بمصر وعندما رجع إليها رأينا إبتسامته والتى لم نكن لنراها أبدا 
ضحك الجميع أما أسمهان فقد خجلت بشدة فقال إحسان بعشق 
عندما أذهب الى أى مكان ولا توجد به أسمهان فأنا أشعر بالإكتئاب ولا أرجع لطبيعتى إلا عند الرجوع لأحضانها فبدونها لا أستطيع التنفس 
صفق الجميع وهم يضحكون ويتمنون لهم السعادة الأبدية 
أما أسمهان فكانت تائهة فى نظرات إحسان المثبتة عليها وهو يقول هذا الكلام حتى أنها لم تشعر بالتصفيق الحاد أو الكلام الخارج منهم فكل ماتفكر به أنها تحمد الله كثيرا أنه رجع إليها وأنا أعطته فرصة أخرى ليعيشوا سويا 
مضى الأسبوع سريعا وحان موعد رجوع الطاقم الى ألمانيا وبالطبع لابد من وجود إحسان معهم 
كانت أسمهان تجوب غرفتها ذهابا وجيئه وهى تشعر بالتوتر فهى لاتعرف هل سيسافر معهم ولكنه ېخاف من إخبارها أم أنه لن يسافر وسيظل بجوارها 
ذهبت إلى شرفتها تنظر الى مرور السيارات وعقلها يكاد ينفجر من التفكيير 
هو فيه حد شاغل تفكيرى ودماغى غيرك إنت !!!
فيه إيه يا أسمهان هو أنا مش قلت إن كل اللى جوانا نقوله لبعض ومنخبيش على بعض حاجة أبدا حتى لو هنزعل بس لازم ميكنش بينا أسرار 
إغرورقت عين أسمهان بالدموع وقالت بخفوت 
خاېفه 
شعر إحسان بالحيرة وقال 
من إيه !!!!!!
ثم أكمل بحزن مش معقول تكونى لسه خاېفه منى !!!
أجابته أسمهان بلهفة 
لا طبعا أنا محستش بالأمان غير بوجودك جمبى 
زفر إحسان وقال وهو يبتعد عنها 
طب بس خاېفه من إيه !
سألته أسمهان پخوف وتردد هو إنت هتسافر تانى !
أجاب عليها بتلقائية 
طبعا يا أسمهان لازم أسافر وإنتى عارفه كده كويس 
نظرت إليه بخيبة أمل وقالت 
لسه لسه ناوى تبعد تانى وياترى المره دى كام سنه ولا مش ناوى ترجع خااالص 
شعر إحسان بالڠضب ولكنه تمالك نفسه لأنه يشعر بخۏفها ولا يلومها عليه
وهو بالفعل المخطئ بهذا الأمر 
ذهب إليها مرة أخرى وأمسك بيديها وأجلسها على المقعد وجلس
أمامها متكئ على ركبتيه وقال 
أنا عمرى ماهسيبك تانى يا أسمهان وإذا كنت هسافر فأنا هسافر عشان أخلص ورقى اللى هناك وكمان متنسيش انى لازم أنهى كل حاجه مس أسيبهم كده فلازم أرجع 
بكت أسمهان بشدة ولم تستطع الرد فهو معه حق ولكن هى الأخرى معها حق فى خۏفها 
مسح إحسان دموعها بيديه برقه وقبل خديها ثم قال 
ممكن تيجى معايا أوريكى حاجه !!
نظرت إليه ولم ترد فإبتسم بهدوء وقال 
ياستى تعالى مش هتخسرى حاجه يعنى 
وقفت معه أسمهان وذهب إليها أمام دولاب الملابس تحت نظرات الإستغراب منها 
فتح الدولاب وأخرج حقيبه جلدية صغيرة قام بفتحها وأخرج منها جواز سفرها وهو يقول 
أنا فعلا هسافر يا أسمهان بس وإنتى معايا أنا مش هسيبك هنا وأنا أكون هناك أخذها داخل أحضانة بشدة وقال 
أنا عمرى ما هكرر اللى حصل تانى مكان ما أروح إنتى معايا ولو عايزانا نستقر هناك أنا موافق وبرده لو عايزانا نرجع أنا موافق يعنى أنا سايب القرار بإيدك إنتى 
بادلته أسمهان ضمته بشدة وهى تبكى ولكن تلك المرة من السعادة التى تشعر بها فإحسان لن يخذلها مرة أخرى 
أنا قلتلك مرة إنى غبى بس أكيد يعنى مش هفضل غبى على طول 
ضحكت أسمهان على كلامه فقال بإبتسامة 
أيوة كده خلى الشمس تنور 
ثم نظر إليها بمكر وقال 
بس أنا زعلان وعايز حد يصالحنى 
إبتعدت عنه أسمهان بخجل وقالت وهى تخرج من بابا الغرفة 
أنا نازله لعمو عبد الرحمن أكيد عايز يتغدى 
ضحك إحسان بشدة وقال 
وماله إهربى يعنى بابا هيفضل ياكل طول اليوم مسيره يشبع ومتلاقيش ساعتها حجة 
ضحكت بخجل ونزلت أمامه وهو خلفها يشاكسها حتى وصل الى شقة أبيه 
عندما يتخلى عنك أقرب الناس إليك ليس لسبب كبير ولكن طمعا فقط فى النقود عندها تشعر بأنك مجرد سلعة تباع وتشترى وعندها تسترجى العوض فى أشياء أخرى 
كان أحمد يجلس أمام خالته وزوجها وهو يحاول بشتى الطرق أن يقنعهم بأن يتم الزفاف بعد إمتحانات الترم الأول فهو بالفعل يريدها فى بيته اليوم قبل غدا ولكن من ضمن الأسباب الرئيسية هى أن تبتعد عن ضغط أبيها حتى تتركه وتتزوج من بن عمها 
قال أحمد بنفاذ صبر ماتقولى ياعمى إيه سبب رفضك وياريت تقولى سبب مقنع لأنى فى النهاية مش هسيب شهد مهما حصل 
قال هشام والد شهد 
أنا مش مستعد دلوقت خااالص 
نظر أحمد لخالته وهو يستنجد بها وقال 
يعنى إيه ياخالتوا الكلام ده وكمان أنا مش عايز حاجه أنا شقتى جاهزه واللى
ناقص فيها هبقى أجيبه بعد الفرح مش مهم 
رد عليه هشام بسماجه 
وأنا مش هدخل بنتى وحاجه نقصاها فخلاص بقه لما ربنا يفرجها تبقى تتجوز 
كانت شهد تجلس بغرفتها وهى تبكى بشدة من تعسف أبيها حتى سمعت صوت الجرس 
ذهبت لكى تفتح فهم منشغلون بالصالون فى المناقشة وأصواتهم عالية فتحت وجدت يحيى بن عمها أمامها نظر لعيناها وقال مالك فيه إيه 
لم يتلق الإجابة ولكنه سمع الأصوات بالداخل فقال لها هو
مين اللى جوا 
أجابته پبكاء 
أحمد بن خالتى جاى يحدد الفرح وبابا مش راضى وطبعا إنت عارف السبب إيه 
إبتسم يحيى بحزن على شهد وقال 
مټخافيش ياشهد وكمان أنا قلتلك أنا أخوكى ليه متصلتيش بيا يعنى لولا إنى جاى بالصدفة مكنتش هعرف أكمل لطمأنتها على
العموم إتطمنى اللى هقوله لعمى دلوقت هخليه يوافق على طول إ
بتسمت بفرحة وقالت بجد !
قال بإبتسامة بجد ويلا تعالى معايا ندخل 
دخلت شهد إليهم ومعها يحيى والذى جعل أحمد يشعر بالغيرة القاتله من ذلك الوسيم أما والدها فشعر بالفرحة الشديدة فهو يعتقد أنه أت لطلب يد شهد 
أما والدتها فليس بيدها شئ أمام بطش زوجها ولكنها بداخلها تتمنى زواج شهد من يحيى فهو شاب غنى وبه كل الصفات 
جلست شهد بجوار أحمد والذى أمسك يدها بتملك شديد جعل يحيى يبتسم بشدة 
قال هشام بفرحة 
إزبك يايحيى عامل إيه ياحبيبى 
أجابه يحيى بهدوء 
الحمد لله ياعمى طبعا أنا مبسوط إن كلكم