رواية نسيت اني زوجة بقلم سلوى علبية


الفستان فكانت جميلة بحق مع حجابها الرقيق 
نظر إليها رزق وهو غير مصدق لما يراه فإيمان أخيرا إرتدت رداء العروس وستكون اليوم ملكه إمرأته عروسه هو لا غير ذهب إليها ببطء وكأنه يحاول ان يصدق مايراه وعندما وقف أمامها قال بعدم تصديق 
وهو يقول مبروووك يا أحلى عروسة فى الدنيا أنا لغاية دلوقتى مش مصدق نفسى 
وجد رزق أحد يلكزه بشده فى ظهرة فتأوه وقال فيه إيه فإبتسم أحمد بسماجة وقال 
كنت يا أخويا بخليك تصدق ماتيلا يابابا عايزين نلحق الزفة زمان الواد
علاء سبقك وقعد فى
الكوشة 
جاءت كل من رغد وميرال أختى رزق وباركوا لهم ثم ذهبوا لكى يركبوا مع زوج رغد بسيارته أتى نور وفعل مع إيمان مثل مافعل مع نورين ولكن الفرق أنه أوصى رزق بإيمان وأن يراعى الله فيها فما أحلى السند فى هذه الدنيا 
ذهبت جميع السيارات تحت الفرحة العارمة فكانت كموكب جميييل مزين بالسعادة والمحبة وكلا من سيارة العروسين يتسابقون فيما بينهم فى منافسة لذيذة مغلفة بالسعادة غير أن سيارة علاء ونورين كانت تسبق دائما وذلك لأن إحسان يقود بحذر لأجل أسمهان الجالسة بجوارة 
وصل الموكب إلى القاعة فكان فى إستقبالهم عبد القادر وأخيه إبراهيم واللواء عبد الرحمن ونادية ونرجس فهى مهما كان تشعر بالسعادة لرؤيتها لإبنها الوحيد وهو يخطب لكى يتزوج حتى وإن كانت غير راضية عن تلك الزيجة ولكن ماذا تفعل وولدها قد حذرها ألا تهدم سعادته بأيديها فهو لن يتزوج غير نورين فرضخت للأمر على مضض 
نزل علاء أولا ونورين فذهب عبد القادر نورين وبارك لها ثم فعل بالمثل مع علاء وكذلك فعل إبراهيم وهو يشعر بالسعادة الطاغية لأن الله قد تقبل دعواته بصلاح حال إبنه بل والأكثر أنه تزوج من بنات أخيه والذى كان لا يحلم بأن يقترب منهن 
باركت كذلك لعلاء وأوصته بنورين 
جاءت نرجس وفعلت المثل وهى تزغرد بشدة عندما إقتربت من إبنها 
دخلو إلى القاعة حتى يتركوا مجالا لملك وملكة الحفل وهم إيمان ورزق 
نزلت أسمهان وبجانبها إحسان ووقفوا بجوار والديهما أما رزق فنزل من السيارة وفتح الباب لإيمان وساعدها هو وشهد فى أن تهبط بذلك الفستان الضخم حتى تمت العملية بنجاح 
ذهب إليها والدها بشدة وهو يقول مبرووك ياقلب بابا من جوة هتنورى بيتك وتضلمى بيتنا والله ماعارف أعيش إزاى فى بعدكم دالواحد يدووب لسه واخد على بعاد أسمهان تقونى إنتى كمان تسيبينى ثم إستطرد والدموع بعينيه 
ربنا يفرحك ويجعل أيامك كلها سعادة إنتى وإخواتك ياااارب 
جاءت أسمهان من خلفة وقالت بإبتسامه وهى تضع يديها على كتفه خلاص يابابا إيمان تتحوز وأنا هقعد معاك شوية عشان متحسش إن البيت فضى عليك مرة واحدة جاء إحسان بهدوء وإبتسم بسماجة وقال 
معلش ياعمى إنت عارف الحمل وتخاريفه قال تقعد أسبوع قال دالفرح هيخلص ونروح على طول دانا مش عارف أتلم عليكى بقالى أسبوعين يامفترية 
شهقت أسمهان بشدة وعى تنظر لإحسان بدهشة من ذلك الجرئ الذى تغير تماما 
أتى عبد الرحمن وقال بإبتسامة معلش بقة ياعبد القادر إحسان عايز يعوض السنتين اللى فاتو حظك بقة فى بناتك 
إبتسم عبد القادر وقال بسعادة 
المهم يبقوا مبسوطين هى دى الحاجة اللى هتفرحنى بجد وكمان إنت مفكر إنى لما أحس إن جوز بنتى بيحبها وميقدرش يستغنى عنها أنا أزعل بالعكس دانا أتبسط جدا كمان ربنا يفرحهم يااارب 
أكملت نادية كلامه وقالت ربنا يباركلنا فيك وتشوف عيالهم وعيال عيالهم كمان 
صاح رزق وقال وربنا حرام عليكم ياجماعة أنا عايز أتزف عشان أخلص من الفرح وكله عشان تشوفوا عيالنا وعيال عيالنا بس دخلونا الله يكرمكم 
ضحك الجميع ولكزه أحمد وقال ياخويا إتهد بكره ټندم وتقول ياريتنى أكمل نادر وقال 
تصدق عندك حق ياسلاااام لو الواحد يرجع عاذب كده يعمل اللى على مزاجه فى الوقت اللى على مزاجه إبتسم رزق بنزق وقال طب بصوا أنا بحب أجرب وصدقونى لما أندم هبقى أبعتلكم ونندب إحنا التلاته مع بعض
جاتكوا الهم
ثم نظر لزوجاتهم وقال إنتوا عملتوا فيهم إيه خليتوهم عايزينى أهرب ومتجوزش 
إبتلع نادر وأحمد ريقهم من نظرات زوجاتهم وذهبوا إليهم وقال نادر يلا يلا من ساعتها بنقولوا إن أحلى حاجه فى الجواز هو مراتك مش كده يا ياحظابط 
إبتسم أحمد وقال الله طبعا أومااال كفاية هدوئهم ورزانتهم ولا أحلى حاجة بقه أنك تكون جاى من شغلك وتنزلك تااانى عشان نفسها فى رنجة ماهى حامل بقة يلا يلا ربنا يخليكم لنا 
قالت شهد أحمد ياحبيبى النهاردة هتنام فى أوضة الأطفال عشان متشمش ريحة الرنجة ياقلبى 
لايوجد شئ إسمه صدفة فكل شئ مقدر بيد الله عز وجل حتى القلوب فهى بين يدى الرحمن يؤلفها كيف يشاء فإن إختيار الله كله جميل ولهذا فيجب علينا ألا نشعر بالسخط إذا لم يكن من نصيبنا شئ اردناه بشدة فليس كل ماتريده خير وليس كل ماتبغضه شړ 
فهنيئا لك بقلب ظننته بعيدا فولفه الله إليك فأصبح من نصيبك فعليك الحفاظ عليه حتى لاتندم عند فقدانه 
كان الجميع ينظر للمأذون بفرحة ولكن بالطبع هناك من يشعر بسعادة مختلفة عن الاخرين فكان علاء وهو يضع يده بيد عمه ويردد خلف المأذون مايقول قلبه يدق بسرعة رهيبة كذلك نورين كانت تشعر بشعور مختلط بين السعادة والرهبة من حياة مختلفة كليا عما كانت تعيشه ببيت أبيها 
وكأن أسمهان شعرت بها فضغطت على يدها وكأنها تقول إهدئى وإطمئنى فعلاء اليوم ليس هو علاء البارحة ويكفى أن تنظر لعيناه وهى لاتكاد تحيد عنها لتعرف أنه قد وقع بعشقها حتى الثمالة إبتسمت لها نورين وفوجئت بالمأذون يقول بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير فلم تكد تفيق حتى وجدت من يجذبها إليه ويحملها ويلف بها بفرحة شديدة ولم يكن غير علاء ومن غيره قد يكون كان شهود العقد إحسان ورزق وهذا كان طلب علاء لأنهم هم من ساعدوه حتى أتم حلمه فى الإرتباط بمن أراد قلبه وعقله أن تكون ملكه 
عندما نرى الفرح بعيون من نحب فتنتقل إلينا العدوى ونشعر بالسعادة نحن أيضا فالإطمئنان على من هم منا يجعلنا نشعر بالراحة والطمأنينة 
كان عبد القادر ينظر لبناته الثلاث وهم يرقصون سويا كل مع زوجه ونظرات أزواجهم إليهم تشعره بالراحة والفخر فلن يستطيع عاشق أن يجرح معشوقه وهؤلاء بناته قد أحسن تربيتهمن حتى أنه متأكد أنهن سوف يرعين الله فى أزواجهم وبيوتهم 
أتى إليه عبد الرحمن وقال بص عليهم وخليك فخور بزرعتك اللى رويتها حب وحنان وطيبة فطرحت أجمل زهور فى دنيتك ومش بس كده دى كمان نورت بيهم بيوت تانية كانوا هم السبب فى سعادة إصحابها 
أشار إلى إحسان وأسمهان وقال بص كده عليهم وإزاى إبنى رجعلى بفضل بنتك ولولا تربيتك ليها مكنتش صبرت وعافرت وفى النهاية رجع ندمان لأنه ملقاش زيها مع إنه مكنش قعد معاها بس الواحد بيعرف طعم العسل من أول لقمة 
إستطرد وقال بص كده بقة على إيمان البنت الجدعة اللى رغم معرفتها بحب دكتورها ليها الا إنها عمرها ما إستغلت ده لأنها متربية صح بالعكس كانت بتبعده عنها رغم إنها