رواية وصية صفية بقلم الكاتبة منال ام ابراهيم مرجان


ا ن سامح لم يستطع مجابهة ضرباته بفعل تأثير الخمرعليه
كانت نورا تجلس في السيارة كما أمرها علي ففوجئت به يخرج وهو يجر سامح الذي غطت الډماء وجهه ففتحت باب السيارة وجرت مسرعة نحوهما الأمر الذي جعل علي ېصرخ فيها قائلا
انتي مابتسمعيش الكلام ليه أنا مش قلتلك ماتنزليش من العربية إيه اللي نزلك?
نقلت نورا بصرها بينهما ثم قالت بفزع
إيه اللي انت عملته فيه ده ياعلي? وإيه الډم اللي على وشك ده ?
حقيقة لم يكن علي يعلم ما الذي دفعه لأن يضربه بهذه الطريقة فقد كان ينتوي اللجوء للضړب كحل أخير بعد إستنفاد الطرق السلمية ولكنه ما إن رأه لم يستطع تمالك أعصابه فها هو الشخص الذي ترك له حبيبته فبدلا من أن يحميها كان هو اول من غدر بها بالتأكيد كان لها دور فيما حدث بتساهلها وتفريطها لكن الذنب الأكبر فيما حدث يقع على عاتقه
صړخ فيها مجددا قائلا بحزم
مالكيش دعوة اتفضلي اطلعي استنيني فالعربية
نظر إليها سامح وهو يترنح من أثر الضربات وقال بوهن
مش انتي برضه نورا أنا دلوقتي فهمت كل حاجة
سيبك منها يا حيوان وكلمني أنا ادامك يومين اتنين لو ماكنتش تيجي ومعاك المأذون عشان تكتب كتابك على نادية تبقى كتبت شهادة وفاتك بنفسك ودي بس عينة من اللي حاعمله فيك ساعتها فهمت ولا لأ?
خلاص خلاص فهمت ممكن تسيبني بقى?
في هذه اللحظة خرج تامر للبحث عن سامح وعندما شاهده جرى نحوه فالقاه علي ليلتقطه تامر قبل أن يسقط ارضا ثم قال ساخرا
اتفضل استلمه بس ماتنساش تسمي عليه
ثم غادر متجها نحو سيارته التي سبقته نورا إليها وقادها بعيدا عن ذلك المكان المشپوه بعد قليل قالت نورا
علي ممكن تقف على جنب عشان تمسح الډم اللي على وشك ده?
امتثل علي لطلبها فاوقف السيارة ثم الټفت إليها قائلا بلهجة حادة
انتي شوفتي البني ادم اللي اسمه سامح ده لما كان عندكوا يوم عيد ميلاد نادية?
لا ماشوفتوش أنا أساسا ما خرجتش من أوضتي يومها خالص
طيب ولما انتي ماشوفتيهوش تقدري تقوليلي الأستاذ سامح عرف اسمك منين?
اصل أنا شوفته مرةواحدة فالكلية مع نادية وهيا اللي عرفته عليا
وطبعا سيادتك وقفتي تتكلمي وتتسايري معاه مش كده برضه? واضح إنه واخد عليكي اوي بدليل إنه بيقولك يا نورا
أسرعت تنفي هذه الإتهامات عن نفسها قائلة 
ابدا والله ده انا حتى كلمته وحش اوي يومها حتي اسأل لبنى هيا كانت معايا وقتها
أنا مش محتاج اسأل حد عشان اصدقك أنا متأكد ان هو ده اللي حصل فعلا
تنهدت قائلة بإرتياح
طيب الحمد لله انك مصدقني
امتدت يدها إلى العلبة الموضوعة امامها على تابلوه السيارة واخرجت بعض المحارم الورقية ومدت بها يدها إلى علي قائلة بخفوت
اتفضل عشان تمسح الډم اللي على وشك ده
ابتسم قائلا بمشاغبة
هو فين بالظبط? شاوريلي على مكانه كده
هو يعلم جيدا أنها لن تفعل فقط كان يريد ان يعرف ردة فعلها قربت يدها من وجهه ثم سحبتها سريعا واشاحت بوجهها بعيدا قائلة يإرتباك ظاهر
تقدر تشوفه فمراية العربية وبعدين هو انت مش عارف هو ضړبك فين بالظبط?
ابتسم قائلا بمزاح
بقي كده يعني ماشي براحتك
امتدت يده إلى يدها ليأخذ منها المحارم فتلامست ايديهما دون قصد فارتعشت يدها على اثر لمسته
علي بدهشة انتي مالك بتترعشي كده ليه? ثم ان إيدك باردة اوي
اجابت وقد بلغ منها الخجل مبلغه
لا ابدا مافيش بس ماكانش ينفع إني اركب معاك العربية لوحدنا كده بس أنا عشان كنت قلقانة عليك فما خدتش بالي من حاجة زي دي وكمان ماخدتش بالي ان أنا كده ولا كده ماكنتش حاقدر امنعك تعمل فيه حاجة لإني ماكنتش حادخل معاك
اطال النظر إليها قبل أن يقول 
نورهان أنا اسف
اسف على إيه?
على السؤال البايخ اللي سألتهولك من شوية واحنا فالفيلا أنا اسف ماكانش قصدي ازعلك
بس أنا مازعلتش ولاحاجة
أجابها قائلا بإنفعال واضح
ليه مازعلتيش ليه? السؤال اللي انا سألته المفروض إنه يزعلك انتي بقى مازعلتيش ليه?
نورا بدهشة امرك غريب يا علي يعني انت كنت عايزني ازعل!
تنهد قائلا بضيق
والله أي واحدة مكانك وعندها إحساس كان لازم تزعل
ترقرقت الدموع في مقلتيها وقالت بأسى
يعني انت تقصد ان ماعنديش إحساس يا علي
اناماقصدش حاجة خالص وانا باقول يلا عشان اروحك لأن الوقت اتأخر ولا انتي شايفة إيه ?
حاضر اللي تشوفه
علي بإنفعال هو انتي ماتعرفيش تقولي غير حاضر وطيب ونعم وماشي واللي تشوفه مافيش فقاموسك كلمات تانية غيرهم ?
والله انا مش قادرة افهمك يا علي
علي بنفاذ صبر وشكلك كده ولا عمرك حتفهميني أصلا بقولك ايه أنا تعبان وعايز اروح انام يلا عشان اوصلك واروح
وبالفعل اوصلها علي إلى الفيلا ودخل إلى عمه الذي كان في إنتظاره وقص عليه ما حدث مع سامح والمهلة التي منحه إياها إلى ان انتهي من حديثه فقال صفوت 
ليه بس كده يا علي مش انا قولتلك بلاش تهور بعدين الولد يعند معانا
ما تقلقش حضرتك واضح إنه جبان اوي وعشان كده أعتقد ان الأسلوب ده هو اللي حيجيب معاه نتيجة وكمان أنا مش ناوي اديله فرصة انه يفكر يهرب
ماشي يا ابني روح انت بقى عشان ترتاح وكمان زمان امك واخواتك قلقانيين عليك عشان اتأخرت وانا كمان حاطلع اوضتي عشان انام ده إذا عرفت أنام من اصله
ماشي يا عمي تصبح على خير
وانت من اهله يا ابني
استلقى علي فراشه بعد عودته إلى منزله واسترسل في افكاره لقد رأى اليوم نادية أخرى غير التي تعود ان يراها من قبل يتسائل بينه وبين نفسه كيف سمحت لنفسها أن تذهب مع سامح إلى الشاليه بمفردهما ترى هل كانت تحبه وتثق به لهذه الدرجة أم انها فتاة متساهلة كان الأمر عاديا بالنسبة لها ترى هل كان مخدوعا فيها إلى هذا الحد إذا فالأمر لا يقتصر فقط على ملابسها ومزاحها مع الجميع وغيرها من تلك الأمور التي كانت تثير غيرته لم تكن نادية وحدها هي من شغلت تفكيره فقد احتلت نورهان هي الأخري جزءا منه ترى لماذا حاول ان يزيل الحواجز بينهما والتقرب منها كانت الإجابة التي اهتدى إليها انها مجرد محاولة منه للقبول بالأمر الواقع والتسليم به ولكن لماذا انتهى الأمر بينهما على هذا النحو ماذا لا تكف تلك الفتاة المسماة بإبنة عمه عن تكرار هذه الكلمات التي تشعره بالضيق ماذا تسلم دائما بالأمر الواقع دون ادنى مناقشة لماذا هي ضعيفة هشة هكذا ربما يكون لكلمات احمد نصيبا كبيرا من الصواب فربما لو كانت نورا بالنسبة له حلما بعيد المنال لسعى حثيثا إلى تحقيقه أخذ يتساءل هل يعلن إستسلامه وينسحب من ارض المعركة كقائد مهزوم أم عليه ان يعيد الكرة مرات ومرات عندما لم يجد في نفسه جوابا شافيا لسؤاله اغمض عينيه واستسلم لسلطان النوم الذي بسط ردائه عليه سريعا بسبب شعوره بالتعب فقد استهلكت المعركة مع سامح جزءا كبيرا من قواه ومازال ينتظره في الغد الكثير
كان صفوت يجلس وحيدا واضعا يده على خده حين اقتربت منه فردوس قائلة بعتاب 
إيه اللي انت عملته مع نادية ده يا صفوت?
ابتسم لها قائلا 
فردوس ازيك يا فردوس?
زعلانة منك كده برضه يا صفوت هيا دي برضه الأمانة اللي انا سيبتهالك ووصيتك عليها وانت وعدتني تحافظ عليها مهما حصل تعاملها بالطريقة دي
يا فردوس أنا ماحرمتهاش من حاجة بس هيا غلطت غلطة كبيرة اوي ياعالم نهايتها إيه
مهما كان دي برضه نادية مش دي هيا اللي بتفكرك بيا تقسى عليها بالشكل ده
خلاص يا حبيبتي ماتزعليش نفسك اوعدك إني اصالحها يا فردوس بس لما نشوف الموضوع ده حيخلص على إيه
أنا ماشية يا صفوت وحابقى ارجع تاني عشان اشوفك عملت إيه مع نادية
لا يا فردوس استني ماتمشيش عشان خاطري ده أنا ماصدقت لقيتك اوعي تروحي مني تاني فردوس فردوس
استيقظ صفوت من نومه فزعا وهو يردد اسم فردوس ثم استعاذ بالله من الشيطان وأخذ يتمتم قائلا
حاضر يا فردوس حاضر أوعدك إني اصالحها عشان خاطرك يا فردوس اهم حاجة انك تكوني راضية عني
كانت نادية في طريقها إلى المدرج لحضور إحدى المحاضرات حين قطع سامح طريقها ووقف أمامها قائلا 
هيا حصلت يا نادية انك تبعتيلي واحد بلطجي عشان يضربني ويهددني ?
نظرت نادية إلى وجهه لترى تلك الأثار التي تركتها ضربات علي على وجهه ثم ابتسمت قائلة پشماتة
بقى هو اللي عمل فيك كده ? طب والله راجل يا علي
تحسس سامح وجهه وقال بجدية
ماتفرحيش اوي كده كل الحكاية إنه خدني على خوانة وماكنتش عامل حسابي 
طيب ما احنا فيها لسه ممكن نعيد العرض تاني ووريني حتعمل إيه
نظر سامح خلف نادية التي التفتت بدورها إلى مصدر الصوت ليجدوا علي واقفا وهو يرمق سامح بنظرات متحفزة ومتوعدة وكأنه أسد ظل حبيسا لفترة دون طعام ثم سنحت له
فرصة الإنتقام من محتبسيه 
سامح هيا حصلت تجيبيه الكلية كمان ?
علي ساخرا بأقولك إيه هو انت كلامك كله مع الحريم وبس مابتتكشفش على رجالة ولا إيه? ماتكلمني أنا احسن
مش لما اعرف الأول انت مين
وحتفرق معاك اوي يعني?
باين عليك كده واحد من عشاق الملكة كان نفسك تدوق الشهد بس زعلان انك مالحقتش أول قطفة ماتزعلش ملحوقة الخلية لسه موجودة والعسل كتير أنا ما خلصتوش كله
لم تشعر نادية بنفسها إلا ويدها تهوي على خد سامح وهي تصرخ به قائلة 
آه يا ندل يا حقېر أنا ازاي ما كنتش شايفاك على حقيقتك قبل كده للدرجةدي كنت مخدوعة فيك
صڤعتها وصوتها العالي اثارت إنتباه بعض الزملاء الأمر الذي اثار حفيظة سامح فرفع يده ليرد لنادية الصڤعة ولكن يد علي كانت اسبق ليمسك بيده المرفوعة وهو يقول في ڠضب
لو فكرت مرة تانية انك تمد إيدك عليها أنا اللي حاقطعهالك فاهم ولا لأ وماتنساش معادنا اللي اتفقنا عليه لان صدقني مش من مصلحتك انك تنساه والكلام اللي انت قلته ده حتتحاسب عليه بس مش دلوقتي وده احتراما بس للمكان اللي احنا فيه
ترك علي يده والټفت إلى نادية قائلا 
يلا بينا يا نادية
على فين يا علي? أنا لسه عندي محاضرات
مش لازم تحضريها النهاردة وبعدين مش لازم اصلا تيجي الكلية لحد مانخلص من الموضوع ده
طيب انت رايح فين دلوقتي?
ورايا مشوار مهم رايح اعمله واتفضلي بقى اركبي عربيتك وروحي دلوقتي وانا حاستنى عشان اتأكد ان مافيش حد حيتعرضلك
حاضر ومتشكرة اوي يا علي
أنا مش باعمل كده عشان خاطرك على فكرة أنا بأعمل كده عشان خاطر الراجل اللي رباني وخيره عليا وأفديه بحياتي لكن لو عليكي فانتي اصلا ما تستاهليش 
رواية وصية صفية 
بقلم منال ام ابراهيم مرجان
الفصل الحادي عشر
انت متأكد من الكلام ده يا باشمهندس 
طبعا يا فندم...وإلا ماكنتش جيت لحضرتك ...ثم إيه مصلحة نادية تتهمه پتهمة تدينها اكتر ما تدينه....ده غير إنه لما واجهته بالكلام ده ما انكرش ...وأنا قلت آجي لحضرتك واتكلم معاك الأول قبل ما ناخد خطوة رسمية ونتقدم ببلاغ نتهم فيه ابن حضرتك بالإعتداء عليها وده كله بس عشان خاطر سمعة حضرتك الطيبة في السوق واللي اعتقد انها حتتأثر لما موضوع زي ده يتعرف
شعر علي أنه بحديثه قد لمس وترا حساسا لدى نجيب الذي مالبث أن قال
ماتقلقش يا باشمهندس ...أنا عايزك تبلغ تحياتي لصفوت باشا وإعتذاري عن الغلطة الشنيعة اللي عملها ابني دي ...وتقوله ان أنا وسامح ان شاءالله حنكون عنده يوم الخميس الجاي يعني بعد تلت ايام وحنجيب معانا المأذون كمان عشان نكتب الكتاب واللي غلط يتحمل نتيجة غلطته
تنهد علي قائلا بإرتياح
انا في الحقيقة ماكنتش متوقع ان مهمتي تكون بالسهولة دي...عشان كده أنا بشكر حضرتك وبعتذر عن إني ضړبته ومديت إيدي عليه
مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس...أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان
طيب معلش سؤال اخير....انا بس كنت عايز اعرف يعني الموقف حيكون إيه لو رفض إنه ييجي مع حضرتك ?
ماتقلقش يا باشمهندس ...مش نجيب الحسيني اللي يرجع فوعد إداه لحد
خلاص يا فندم اللي تشوفه حضرتك...
مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس ...أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان...أنا مقدر جدا الحالة اللي انت كنت فيها...مرة تانية ياريت تبلغ تحياتي لصفوت باشا وتقولوا يعتبر إن الموضوع منتهي
يعني إيه يا بابا اعتبر إن الموضوع منتهي ? أنا لا يمكن اتجوزها مهما حصل
أجابه نجيب قائلا في حدة
يعني إيه لا يمكن تتجوزها...أمال كنت فالح بس تعمل عملتك السودة دي معاها وبعد كده عايز إيه
يا بابا دي كدابة ماتصدقهاش
لا مش كدابة يا سامح...وبعدين دي مش واحدة من الشارع عشان تتهمك الإتهامات دي بالباطل... دي بنت صفوت الدمياطي ...ويظهر كده انك مش عارف مين صفوت الدمياطي
يابابا دي هيا اللي جات معايا بمزاجها رغم انها عارفة ان الشاليه مش حيكون فيه حد غيرنا... يبقى عايزني ازاي اتجوزها واخليها تشيل إسمي
اديك اعترفت آهوه بعملتك... وبعدين هو ذنبها انها وثقت فيك...تطلع انت ندل معاها ... اسمعني كويس يا سامح... الكلام اللي حاقوله ده مافيهوش نقاش ...الخميس الجاي كتب كتابك على نادية ...ولعلمك ده لمصلحتنا احنا اكتر من مصلحتهم
سامح بدهشة ازاي يعني مش فاهم
نجيب ساخرا وهو انت لو بتفهم كنت عملت المصېبة دي برضه...افهم يا ابني...صفوت الدمياطي ده مش أي حد...انت عارف ده لو حطنا فدماغه وحاربنا فشغلنا حيخسرنا اد إيه...ده غير إنه لو قدم بلاغ للنيابة والموضوع اتعرف حتبقى ڤضيحة ليه ولينا احنا كمان ...لكن ساعتها مش حتفرق معاه...لأنه فالحالتين حيكون خسران...فاكيد مش حيوافق إنه يخسر لوحده...وساعتها سمعتي فالسوق حتتأثر ... ده غير إن مستقبلك حيضيع وتدخل السچن
سامح بإصرار مش حيقدروا يثبتوا حاجة
نجيب بإنفعال سيبك من كل ده...يا ابني انت مش خاېف من ربنا...أنا مش فاهم انت ازاي قدرت تعمل كده...وبعدين مش كفاية انك روحت وخطبتها من وراياوبعدين تعمل عملتك وكمان مش عايز تتجوزها ...ليه هيا بنات الناس لعبة فنظرك...هو انت فاكر إني عشان ماعنديش بنات حاسمحلك تعمل كده فبنات الناس...فوق لنفسك يا سامح احسن قسما بالله العظيم أخليهم يقدموا البلاغ واروح اشهد وأقول انك اعترفتلي بكل حاجة وساعتها مش حيهمني لو يعدموك حتى...مش كفاية إني صابر علىك وانت بقالك اربع سنين فسنة رابعة ومش عارف تخلصها ...وأقول لنفسي ده طيش