رواية مراد الفصول من 1 لـ20


و هو يرسم علامات الاشمئزاز على وجهه ماهى لو شايفة خلقة عدلة قدامها تحسسها انها مهتمة بصاحبتها ماكانتش عملت كده و فى الاخر انا اللى كل مصايبك بتصب عندى تتغدى متأخر اجوع انا تصدر الوش الخشب للغلبانة اللى على ذمتك اترهبن انا .. منك لله يا مراد يا ابن العزيزى على وقف الحال اللى واقفهولى ده
مراد هتفضل تعدد لى كده كتير زى الولايا و تسيب شغلك 
انور بذهول شغل ايه يا جدع انت الساعة عدت خمسة 
لينظر مراد الى ساعة معصمه و يقول بدهشة اومال عمى ماكلمنيش يعنى
انور و ده تانى سبب لمجيي ليك دلوقتى عمك المحترم مشى هو و عروسة المولد اللى ماشية فى ديله دى و قاللى اقوللك تحصله على البيت عشان ماتتأخروش على العشا 
مراد و هو ينهض من مكانه و يلملم اوراقه بعناية ماشى 
انور بمرح الا هو يا مراد يا اخويا العشا ده هيبقى اوبن بوفية 
مراد ضاحكا هو انت على طول كده جعان 
انور بامتعاض مانا ماكلتش طول النهار 
مراد و هو يحكم قبضته على ذراع انور و هو ينظر لعينيه بشړ و ريحة الشاورما اللى طالعة من هدومك دى جاية منين اومال 
انور بلجلجة ها شاورمة .. ابدا و الله ماحصل ده هو سندوتش كبدة و سندوتش سجق 
ليتركه مراد و هو يقول من بين ضحكاته مافيش فايدة فيك دايما تعترف من اول قلم
انور بغيظ بقى كده برضة .. بتعمل لى كمين و بتوقعنى ماشى يا مراد 
و يذهب ناحية الباب بخطوات كخطوات الاطفال الغاضبة ليقول مراد هتيجى تحضر معانا العشا 
ليتوقف انور فجأة و يلتفت اليه بحذر و هو يقول هو ينفع 
مراد ضاحكا و هو يتعمد اغاظته لا طبعا ماينفعش امشى روح لامك ياللا خليها تأكلك بدل ما انت على طول فاضحنا كده 
انور بغيظ ماشى يا عم هولاكو .. بس خليك فاكرها 
مساءا كان مدكور و مراد يجلسون بالاسفل فى انتظار تالا و رهف لتهبط تالا و هى بكامل زينتها و عينيها ترتكز على مدكور و نظراته لها ليتأكد لديها بان هدفها اصبح قاب قوسين او ادنى من تحقيقه و ما ان وصلت اليهم حتى قالت بابتسامة انا جاهزة ها .. جاهزبن 
مراد و هو ينظر الى اعلى الدرج لسه رهف مانزلتش 
لينهض مدكور و هو ينظر لتالا متفرسا اياها قائلا طب انا هسبقكم مع تالا يا مراد و انت هات رهف و حصلونا عشان مانتأخرش على الناس 
و قبل ان يرد مراد لمح رهف و هى تهبط الدرج بكبرياء و هى بابهى صورة و على الرغم من ان تالا رائعة الجمال الا ان مظهرها به الكثير من التكلف اما رهف فكانت تضع القليل من لمسات تجميلية رقيقة اضفت عليها جمالا طاغيا احس بانه يراه للمرة الاولى الا انها مع اقترابها منهم لم تنظر إليه بالمرة بل نظرت لابيها قائلة فى خفوت انا جاهزة 
لتقترب منها تالا قائلة باعجاب شديد اوعى تقوليلى ان الفستان ده كمان من تصميمك 
تالا بحمحمة ايوة 
تالا واو .. يجنن بجد فنانة 
رهف بابتسامة شكرا
مدكور باستعجال طب ياللا بينا و تبقوا تكملوا كلامكم ده بعدين 
ليتوجهوا جميعا الى السيارات لتتفاجئ رهف بانها ستستقل السيارة بصحبة مراد بمفردهما و لكنها لم تستطع الاعتراض لحظة واحدة ليتحرك مراد بالسيارة وسط صمت حالك السواد حتى قطعه مراد قائلا انتى ليه اختارتى الاسم الغريب ده لخط الانتاج بتاع الاتيلية 
رهف بفضول و انت عرفت الاسم منين 
مراد عرفته من هدى 
رهف بامتعاض امممم هدى 
مراد ببعض
الحدة على فكرة

هدى دى تبقى اختى الوحيدة و كانت برضة صاحبتك الوحيدة لحد ماسافرت 
رهف بتوتر و انت مالك بتتكلم بعصبية كده ليه
مراد پغضب اصلك يعنى من ساعة ماعرفتى انى اتكلمت مع هدى على موضوع الاتيلبة و انتى طريقة كلامك معايا غريبة و زى ما يكون مش طايقة تتكلمى معايا
رهف پغضب مماثل و انت كنت اتكلمت معايا امتى قبل كده عشان تعرف ان كان طريقة كلامى غريبة و اللا مش غريبة 
مراد ليه يعنى و هو انا مابتكلمش معاكى 
رهف و هى تدير وجهها الى نافذة السيارة و هو الطريقة اللى بتتعامل معايا بيها اصلا دى فيها كلام 
ثم اكملت بسخرية حمدالله على السلامة .. الله يسلمك صباح الخير .. صباح النور مع السلامة الله يسلمك و ساعات كمان مابيبقاش فى رد اتكلمت معايا امتى .. تعرف عنى ايه غير انى رهف بنت عمك و اللى بالصدفة تبقى كاتب كتابك عليها 
ثم قالت بنوع من الالم تعرف بحب ايه و اللا بكره ايه تعرف عملت ايه بحب و عملت ايه ڠصب عنى تعرف امتى بحس بامان و امتى بخاف و بخاف من ايه 
انت ماتعرفنيش يا مراد عمرنا كله عايشينه سوا تحت سقف واحد بس ماتعرفنيش حتى لما كتبنا كتابنا كتبناه لان بابا عاوز ده 
عمرك سالت نفسك يا ترى البنت اللى شايلة اسمك دى موافقة عليك و اللا اتجوزتك بس لان ابوها عاوز كده 
مراد بذهول انتى ماكنتيش موافقة عليا 
رهف بتهكم سؤالك متأخر اوى يا مراد .. متاخر سنتين بحالهم و ما اعتقدش ابدا ان اجابة السؤال ده مهما ان كانت اجابته تبقى ايه انها ممكن تفيدك دلوقتى 
فى سيارة مدكور ما ان ابتعدت السيارة عن المنزل حتى قالت تالا بدلال ايه رايك فى شكلى و فستانى .. عجبوك 
مدكور طول عمرك بتعرفى توظفى شكلك و لبسك باللى يناسب الوقت و المكان 
تالا بابتسامة يعنى عجبتك 
لينظر اليها مدكور بمكر و يعود بعينيه مرة اخرى للطريق و قال طول عمرك بتعجبينى يا تالا 
تالا اكيد مش زى ما انت بتعجبنى يا مدكور نفسى تطلبنى من دادى و نتجوز 
مدكور ما قلت لك سليمان مش بالساهل ابدا انه يوافق على خطوة زى دى 
تالا بس انا قلت لدادى 
مدكور پصدمة امتى حصل الكلام ده 
تالا و هى تدعى الحزن ما قدرتش اخبى حبى و اعجابى بيك اكتر من كده ما قدرتش اسيبه يطلب منى اقرب من مراد اكتر من كده و اسمع و اسكت 
مدكور بفضول و كان رد فعله ايه 
تالا اتنرفز شوية و اټخانق معايا و قال لى ان عمرك ماتبص لى لكن لما لقانى مصرة على موقفى قاللى لو مدكور خطبك منى هوافق لكن لو ده ما حصلش انا هطلب من مراد انه يتجوزك عشان نحافظ على ارتباط المجموعتين 
و لما قلتله ماترخصنيش يا دادى قاللى سبق و عملها مدكور مع بنته و برضة عشان المجموعة 
مدكور بتفكير خلاص يا تالا .. انا هطلبك من سليمان
الفصل الرابع
نظرت تالا لمدكور بسعادة شديدة و قالت بجد يا مدكور 
و عندما وجدت مدكور ينظر اليها بتركيز قالت اكيد اما هتخطبنى من دادى و نتجوز مش هفضل اقوللك يا مدكور بية ثم اكملت بدلال .. انا هبقى مراتك لوحدك و انت هتبقى جوزى انا .. تالا سليمان الأنصارى تؤتؤ تالا مدكور العزيزى الحلم اللى بحلم بيه من زمان اخيرا هيتحقق اوعدك انى هخليك اسعد زوج على وش الارض
مدكور بابتسامة و هو يتابع القيادة و انا كمان اوعدك انك هتشوفى معايا حاجات ماكنتيش تتخيلى ابدا انك هتشوفيها 
فى سيارة مراد كان الصمت يظللهم فى حين كانت رهف تنظر من نافذتها بشرود و مراد مشتت بين مراقبتها و مراقبة الطريق و بداخله ڠضب كامن من حديثها الذى سمعه و لا يعلم ان كان عمه قد اجبرها بالفعل على الاقتران به ام انها تحاول ان ترد له الصاع بصاع مماثل 
و ظلوا على تلك الحالة حتى وصلا الى مكان العشاء و عند هبوط رهف من السيارة تقع عينيها على تالا و هى تتأبط ذراع ابيها بثقة و شموخ و هى تتوجه الى الداخل و هى تكاد تلتصق به فى سيرها المتغنج لتنظر رهف سريعا الى مراد لتلاحظ انه هو الاخر يتابع المشهد بذهول ثم نظر الى رهف و عندما تقابلت اعينهما قالت بفضول هو اللى شفته ده الطبيعى بتاع سهراتكم سوا 
بمراد بنفى الحقيقة لا دى اول مرة تحصل 
رهف بامتعاض طب ياللا بينا 
ليستوقفها مراد و هو يمد يده اليها قائلا متهيالى ماينفعش ان هم يدخلوا بالشكل ده و هى حياللا بنت شريكه و احنا ندخل كل واحد فى ناحية و الكل عارف اننا كاتبين الكتاب هاتى ايدك 
لتزدرد رهف لعابها و تعض على وجنتيها من الداخل بامتعاض و هى تتأبط ذراعه و كأنها تساق الى الهاوية حتى وصلوا الى الداخل حيث قاعة متوسطة الحجم بها مائدة كبيرة تتسع الى مالا يقل عن اثنى عشر فرد و كان يوجد بالفعل خمس من الرجال باعمار متفاوتة فى استقبالهم و ما ان دلفوا اليهم حتى نهض الجميع بترحاب شديد
جاسر و هو رجل فى العقد الثالث من العمر اهلا يا مدكور بية 
مدكور باعتذار متأسف ياجماعة كان المفروض اكون فى استقبالكم 
جاسر بلطف و لا يهمك يا مدكور بية مافيهاش حاجة لما نكون فى استقبالك احنا مرة طول عمرك بتبقى فى استقبالنا 
مدكور و هو يشير الى تالا اقدم لكم تالا هانم الانصارى .. بنت سليمان بية الانصارى شريكنا فى المشروع بتاعنا 
ليهمهم الجميع و تختلط اصوات الترحيب تشرفنا .. اهلا و سهلا .. فرصة سعيدة
تالا بابتسامة اجتماعية اهلا بيكم و اتمنى انه مايكونش اخر تعامل ما بيننا الحقيقة دادى طول عمره بيتعامل مع مجموعة العزيزى ثم نظرت لمدكور و اكملت بثقة و اعتقد ان التعامل هيفضل بعد كده على طول و الحقيقة دايما مجموعة العزيزى بتعرف تنتقى العملاء بتوعها كويس و ده اللى مخلى دادى متمسك بالتعامل معاهم 
مدكور بدبلوماسية اتفضلوا يا جماعة استريحوا .. شرفتونا
جاسر و هو ينظر لرهف باعجاب مش تعرفنا الاول على الضيفة اللى معاكم يا مدكور بية 
مدكور ااه .. دى رهف .. بنتى 
جاسر مش معقول و ازاى مخبيها عننا السنين دى كلها يا مدكور بية 
كان مراد يلاحظ نبرة الاعجاب فى حديث جاسر فقال و هو يكبت غيظه الحقيقة من ساعة ما كتبنا الكتاب و هى مشغولة فى رسالة الدكتوراة بتاعتها 
ليعود الجميع الى مكانه فى حين قال مؤمن و هو شريك جاسر و ياترى بقى الدكتوراه بتاعتك فى ايه يا رهف هانم 
رهف بارتباك و هى تنقل عينيها بين مراد و ابيها فى القانون التجارى 
مؤمن بس القانون التجارى ده بحره واسع اوى 
رهف الحقيقة رسالتى عن قوانين الشركات المساهمة
فؤاد و هو احد المدعوين الحقيقة موضوع صعب و متفرع 
جاسر بضحك ااه طبعا .. لا يفتى و مالك فى المدينة ثم اكمل قائلا و هو يشير الى فؤاد