رواية مراد الفصول من 1 لـ20


تقبل رأسه و تقول بدبلوماسية اتفضل يا عمى ألف مبروك
ليلتقط مدكور الصندوق و يقوم بفتحه ليظهر طاقما من الالماس الخالص الذى ينطق بالبذخ الشديد و الذى سرق انظار الجميع و بمقدمتهم تالا و التى كانت متشوقة لرؤية هدية الزفاف التى وعدها بها مدكور حين قال لها بعد زفاف رهف شبكتك دى المفروض انها هديتى ليكى و دى اول هدية
منى ليكى و انتى على ذمتى يعنى لازم تكون تليق بينا احنا الاتنين
ليلتقط مدكور الخاتم الذى كان يقدر بعدد ليس بالقليل من قراريط الالماس و مد يده ليلتقط كف تالا التى تراقب الحاتم بانبهار و البسها اياه و هو يقول اتمنى يكون ذوقى عجبك 
تالا و هى تعبر عن انبهارها الا عجبنى ده يجنن يا حبيبى ذوقك تحفة ميرسى 
سليمان الف مبروك يا عرسان مبروك يا بيبى 
تالا الله يبارك فيك يا دادى 
مدكور بمرح عقبالك يا سليمان 
سليمان ضاحكا ايدى على كتفك الاقى بس عروسة حلوة كده و تحبنى زيكم كده
و كان هناك مصورا صحفيا عمله الاوحد التقاط الصور لتالا و مدكور و بعض اللقطات لعقد القران و التى اتفقت معه تالا على كيفية توظيف تلك اللقطات فيما بعد
و بعد القليل من الوقت نهض مدكور قائلا ياللا بينا 
سليمان هتمشوا من دلوقتى لسه بدرى على معاد الطيارة 
مدكور يادوب على مانغير هدومنا 
تالا انا بعتت شنطى كلها مع السواق اللى بعتهولى الصبح
مدكور و وصلوا من وقتها ياللا بينا
امام عمارة أنيقة بحى الزمالك على النيل مباشرة توقفت سيارة مدكور ليهبط منها وسط استغراب تالا التى قالت بفضول انت وقفت هنا ليه
مدكور وصلنا 
تالا و هى تتلفت حولها بدهشة وصلنا فين مش الفيلا بتاعتك فى 
مدكور مقاطعا الفيلا دى بتاعة رهف و مراد انما احنا هنعيش هنا فى شقتى 
رهف بذهول انت اول مرة تجيبلى سيرة الكلام ده 
ليترجل مدكور من السيارة و يتجه الى الباب الخاص بها ليفتحه و يمد يده إليها ليساعدها على الهبوط من السيارة و الصعود الى شقتهم و هو يقول اوعى تفكرى ان عشان مراد يبقى ابن اخويا و جوز بنتى كمان انى ممكن اسمح انكم تعيشوا مع بعض تحت سقف واحد 
ثم انا عاوزك تبقى فى بيتك براحتك و بكامل حريتك ماينفعش حد يشاركك فى مملكتك دى و اللا ايه وكمان انا مش حابب ان يبقى فى بيننا عزول مش بذمتك عندى حق 
تالا بتردد ااايوة طبعا
و ما ان وصلا الى شقتهما حتى وجدتها جميعا مضاءة بانوار خاڤتة و مزينة بالورود و الشموع و وجدت مدكور قد اعد لها مأدبة عشاء فاخرة فقالت باستغراب انت مش قلت هنغير هدومنا و نطلع على المطار على طول 
مدكور الكلام ده كان عشان الناس و الاعلام و بس 
تالا طب اومال ايه
مدكور بخبث احنا هنقضى الليلة هنا فى بيتنا انا و انتى و بس و بكرة بالليل ان شاء الله نطير على شهر العسل
تالا بلجلجة طب و ليه ماقلتش لدادى على الاقل يتطمن علينا 
مدكور ضاحكا انسى دادى بقى احنا مش قلنا لازم نعرف الفرق بين قبل و بعد ياللا يا حبيبتى تعالى اوصلك اوضة النوم و اوريكى الحاجات اللى مجهزهالك عشان تغيرى هدومك و اااه اعملى حسابك ان تليفوناتنا هتتقفل لحد ما نرجع القاهرة 
تالا طب كده الناس هتقلق علينا
مدكور لا ماتقلقيش انا بلغت كل الناس فماحدش هيقلق علينا
بعد مرور شهر و فى فيلا رهف فى القاهرة 
كان موعد عودة رهف و مراد من تركيا و كان فى استقبالهم هدى و تميمة و زينب و امينة و ما ان دلفا الى الداخل حتى هرعت رهف الى احضان زينب و هى قائلة باشتياق وحشتينى اوى يا دادة 
زينب بحب انتى اكتر يا قلب دادة و لو ماكنتيش وحشتينى بالشكل ده ماكنتش طاوعتك ابدا و جيت لحد هنا النهاردة 
الله الواحد حاسس انه مسافر بقاله كتير اوى 
هدى بمرح ليه يا عم مراد كنت حاسس بالغربة و اللا ايه
مراد لا وانتي الصادقة اخدت على الكسل مش

عارف ازاى هبقى مطالب انى اصحى بدرى و انزل شغلى من تانى 
اخبار تجنن بخصوص الشغل
امينة ده انتى اللى تستعدى عشان تسمعى الاخبار اللى هنا 
زينب مش هنبتديها شغل ياللا اطلعوا غيروا هدومكم و انزلوا عشان نتغدا سوا زمان مدكور بية على وصول 
رهف هو بابا وصل 
هدى كلمنا الصبح و قال انه هييجى يتغدا معانا 
رهف بحنين وحشنى اوى 
زينب و اكيد انتى كمان وحشتيه ياللا اطلعوا اعملوا زى ما قلتلكم 
وبعد صعود مراد و رهف الى غرفتهما 
رهف مش عارفة يا مراد دى هتبقى اول مرة اتعامل فيها مع رهف و هى مراة بابا حاسة انى مش على راحتى 
مراد لازم تبقى على راحتك و لازم تفتكرى ان انتى هنا فى بيتك و هم جايبن ضيوف عليكى 
رهف بذهول بابا هيبقى ضيف على بيته
مراد بتوضيح مراته هتبقى ضيفة عليكى ثم انا فهمتك ان عمى اخد شقة
لوحده عشان يبقى هو براحته و احنا براحتنا 
رهف بتنهيدة عمرى ما اتخيلت انه ممكن يبعد عنى
مراد طب ماهو كان بينزل القاهرة و يسيبك 
رهف كنت ببقى عارفة انه يومين و اللا تلاتة و راجع لكن بالوضع ده 
مراد بالوضع ده ايه بس يا رهف دا احنا مع بعض فى القاهرة و المسافة يعنى مش كبيرة للدرجة دى ما بيننا و بينه 
لتصمت رهف على مضص ليلاحظ مراد امتعاضها فيكمل حديثه قائلا حاولى تاخدى
الموضوع ببساطة اكتر من كده
رهف مش قادرة اتصورها مكان امى يا مراد مش قادرة اتخيل حتى انها ممكن تدخل اوضتها
ليديرها مراد لتقف بين يديه ليقول لها بجدية اوعى تفكرى ان عمى ماعملش حساب النقطة دى اومال انتى متخيلة سكن بيها بعيد ليه ماهو عشان كده عمى كان حريص لاقصى درجة انه يحافظ على مشاعرك و على ذكرى مامتك الله يرحمها فى نفس الوقت
رهف الاختيارين احلى مافيهم مر يا مراد يمكن ماتصدقش لما اقول لك ان بعد بابا عنى هياثر فيا اوى كلكم معتقدين ان عشان كان دايما بيتعامل معايا بجد زيادة عن اللزوم ان بعده مش فارق معايا لكن بالعكس انا رغم كل شئ الا انى كنت دايما ببقى متطمنة و انا شايفاه قدامى 
مراد بامتعاض و انتى مش متطمنة بوجودى معاكى 
رهف اقصد انى كنت ببقى متطمنه عليه يا مراد ماتنساش انى ماليش غيره فى الدنيا دى 
مراد بعبوس اومال انا ابقى ايه بقى 
رهف بابتسامة انت جوزى لكن هو ابويا يعنى ما ينفعش اقارنكم ببعض 
مراد بتنهيدة غلبتينى يا ست رهف بس انا برضة مش عاوزك تاخدى الموضوع بمأساوية اوى كده و ماتحمليش هم انا ما اعتقدش ان عمى اصلا يقدر يبعد عنك 
بعد مضى فترة من الوقت وصل مدكور بصحبة تالا التى تغير مظهرها مئة و ثمانون درجة فكانت ترتدى ملابس انيقة محتشمة لم يعتادها عليها احد و كانت شبه متجهمة تتعامل برسمية مع الجميع 
و ما ان علمت رهف التى كانت ماتزال بالاعلى ان ابيها قد وصل حتى هبطت مسرعة و هى تقول بلهفة بابا حمدالله على السلامة وحشتنى 
لينهض مدكور من جلسته و هو يفتح لها ذراعيه قائلا بلهفة حقيقية انتى اللى وحشتينى يا عفريتة اول مرة تغيبى عنى المدة دى كلها 
التى قبلت ابيها قائلة ماكنتش فاكرة انى هوحشك كده كنت فاكرة انا بس اللى كده 
مدكور الى جناحه و هو يقول و مين بقى اللى قال الكلام ده ده انتى وحشتينى من قبل حتى ما تسافرى تعالى اقعدى جنبى و احكيلى انبسطتى فى شهر العسل 
كان مراد كان وصل اليهم هو الاخر فقال بترحيب اهلا اهلا يا عمى حمدالله على السلامة و مبروك 
ليتبادلا الاحضان فى حين ذهبت رهف الى تالا و قالت ازيك يا تالا حمدالله على السلامة 
تالا بعنجهية ميرسى يا رهف و حمدالله على سلامتكم انتم كمان
مراد بدبلوماسية حمدالله على السلامة يا مدام تالا و الف مبروك 
تالا بابتسامة الله يسلمك يا مراد ميرسى 
مدكور و هو يسحب رهف من يدها ليجلسها تحت جناحه ها احكيلى بقى انبسطتى 
رهف الحمدلله يا بابا انبسطت اوى 
مدكور بمرح و الولد مراد عرف يفسحك كويس 
رهف ضاحكة الحقيقة احنا الاتنين فسحنا بعض كويس جدا
هدى ازاى بقى احكولنا 
مراد و هو يبادلها الضحكات اكتر من مرة تطلع فى دماغها انها عاوزة تنزل تتمشى و كنا فى الاول مش واخدين خوانة طبعا و لسه ماحفظناش الاماكن و كنا نفضل من هنا لهنا لحد ما فجأة نلاقى روحنا فى مكان مالوش معالم 
مدكور طب و بعدين 
رهف ضاحكة و لا قبلين كنا بنقول يا غربتى و نقعد ندور على تاكسى يرجعنا الاوتيل و معظم المرات كنا نكتشف اننا اصلا جنب الاوتيل و مش عارفين 
مراد بس طبعا اتعلمنا بعد كده
مدكور و عملتوا ايه بقى لما اتعلمتوا
مراد و هو يقبل تميمة الجالسة فوق قدميه بقينا ناخد خريطة من الاوتيل قبل ما نتحرك 
امينة و عملتى ايه فى الشغل طمنينى 
رهف بسعادة مضينا العقد الحمدلله و هنبتدى فى التنفيذ خلال شهر بالكتير 
امينة و هى تصفق بمرح الله عليكى هو ده الكلام
هدى ده بقى طبعا غير الخبر اللى ليكى عندى 
رهف خبر ايه يا ترى 
هدى و هى تصفق بيديها برتم منتظم لقينا المقر الجديد اللى فى القاهرة و كتبنا العقد اول امبارح و الاجمل انه مش محتاج توضيب خالص و جاهز على الفرش و الشغل على طول 
امينة بحماس و اتعاقدنا على المكن كله و هيوصل و هيتركب بكرة ان شاء الله
قائلة احلى اخبار من احلى هدى و امينة فى الدنيا كلها 
مراد
مبروك يا رهف الف مبروك 
رهف بسعادة الله يبارك فيك
مدكور الف مبروك يا حبيبتى تستاهليها
رهف بفرحة شديدة بجد يا بابا حضرتك شايف انى استاهلها 
مدكور طبعا يا حبيبتى كفاية انه مجهودك انتى حلمتى حلم مشروع و حققتيه برضة بطريقة مشروعة فطالما حقك و تعبك يبقى تستاهليه
كانت تالا تراقب حديثهم بخليط من الحقد و السخرية اللذان لم تستطع مداراتهما لتلاحظ هدى ملامحها التى تنم عن كره شديد لما يدور حولها فقالت لها و انتى يا تالا
تالا بانتباه انا ايه
هدى انبسطتى فى شهر العسل 
تالا بسخرية ااه اومال ايه انبسطت جدا 
هدى بس الصراحة حلو اوى اللوك الجديد بتاعك ده مظهرك اتغير بالكامل ادالك كده مظهر فيه وقار يجنن و حلو انك لابسة من خط الانتاج بتاع رهف
تالا تقصدى مظهر اكبر من سنى 
رهف بالعكس يا تالا اى حد يشوفك هيديكى اصغر من سنك و بعدين الدريسات دلوقتى بقت لكل الاعمار انا حتى انطلب منى انى اصمم مجموعة دريسات للسن اللى تحت