رواية مراد الفصول من 1 لـ20


اصل اخد رايها فى ايه انا مش فاهم انت ابن عمها و اولى بيها من الغريب و طول عمرنا و احنا ده سلونا فى الصعيد يعنى انا ما اخترعتلكمش حاجة جديدة 
مراد باعتراض خاڤت بس على الاقل كان لازم تسالها عن رايها 
مدكور هو انت ليه عاوز تعمل حكاية من مافيش و اشمعنى دلوقتى عاوز تعرف بعد ما عدى سنتين بحالهم على الكلام ده و بعدين يعنى .. هى رهف كان ممكن تفكر انها تعترض عليك بعد ما اتواعدتوا لبعض من و انتم لسه عيال صغيرة
كان مراد يتردد فى أذنيه صدى صوت رهف و هى تقول له بحزن عمرك سالت نفسك يا ترى البنت اللى شايلة اسمك دى موافقة عليك و اللا اتجوزتك بس لان ابوها هو اللى عاوز كده 
ليلاحظ مدكور انشغال فكر مراد و شروده عنه فقال بتفكر فى ايه شاغلك للدرجة دى 
لينتبه مراد و يقول ابدا يا عمى مافيش
لينهض مدكور من مجلسه قائلا يبقى تطلع تنام و الصبح تكلم المحامى اول ماتوصل مكتبك و كلم مكتب الديكور اللى بنتعامل معاه فى القاهرة و حدد معاهم معاد عشان يروحوا الفيلا هناك و شوف ان كنت عاوز تغير حاجة هناك 
ليحمحم مراد بصوته و يقول حاضر يا عمى .. زى ما تحب بس .. حضرتك هتفضل حابس رهف فى اوضتها صحيح لحد

ما تسافر بعد بكرة زى ماقلتلها
مدكور مش عاوزها تشوف تالا و لا تحتك بيها .. مش عاوز مشاكل
مراد طب على الاقل تفهمها
مدكور بتحذير اوعى .. مش عاوز ۏجع دماغ دلوقتى سيب كل حاجة لوقتها 
مراد برجاء طب على الاقل طيب خاطرها بكلمتين اكيد مش هتفضل طول الوقت ده و هى بالشكل ده و بعدين ماهى تالا هتفضل هنا حتى بعد ماحضرتك تسافر القاهرة 
مدكور بتفكير عندك حق ماشى بكرة الصبح 
مراد الليلة دى 
مدكور باستغراب انت ايه حكايتك الليلة دى و ايه الاهتمام المفاجئ برهف ده .. من امتى يعنى 
مراد ببعض الضيق هدى اجلت اجازتها لمعاد مناقشة الدكتوراة بتاعة رهف و اما انا اعترضت لانى كده هتحرم منها فترة اطول قالتلى انها لو كانت شايفة اهتمام منى او من حضرتك برهف كانت اتطمنت اننا هنبقى جنبها فى يوم زى ده لكن عشان هى شايفة ان اهتمامنا كله بالشغل فعارفة انها هتبقى لوحدها 
وقتها فكرت فى كلام هدى و حسيت اننا فعلا مقصرين فى حق رهف و ان من حقها انها تلاقى مننا اهتمام اكتر من كده 
مدكور و هى رهف اشتكت لها
مراد بتفكير ما اعتقدش لان هدى لما قالتلى الكلام ده كان وسط كلامنا عادى يعنى ما كلمتنيش مخصوص عشان تقولهولى 
مدكور عموما رهف مش صغيرة و اكيد فاهمة و مقدرة كل الكلام ده
مراد ممكن تفهم و تقدر انشغالنا لكن فى حكاية جوازنا ده اللى حضرتك
عاوزنا نسرعه من غير حتى ماتبلغها نبقى كده بنهمشها و بنلغيها تماما 
لينهض مدكور و هو يقول خلاص زى ما انت عاوز هعدى عليها قبل ما اروح انام لكن بقى لو لقيتها نامت اكيد مش هصحيها مخصوص عشان اقول لها الكلام ده 
مراد بتفهم تمام تصبح على خير 
مدكور و انت مش هتطلع تنام 
مراد هراجع بس كام نقطة كده اتكلمنا فيها مع جاسر و هحصل حضرتك على طول 
فى غرفة رهف بعد وصولها لغرفتها ظلت لفترة غير قصيرة تبكى بمرارة بسبب قرار اببها بزواجه من تالا و تبكى ايضا قسوته عليها لتنهض بعد فترة لتغيير ملابسها و الاستعداد لقضاء صلاتها
و بعد ان فرغت من اداء الصلاة .. كانت تجلس على سجادة صلاتها و هى تسبح الله و تشكو إليه حالها فى ذات الوقت ثم قامت الى فراشها لتجلس عليه بعد ان جذبت صورة والدتها القابعة بجوار الفراش دائما و قالت من بين دموعها عمرى ما اتصورت ابدا انه ممكن يعمل كده فى يوم من الايام انا عارفة انه حقه و حلال بس ليه تالا دى تقريبا سنها من سنى ازاى يسلم نفسه لانسانة بالتفكير و العقلية دى ازاى بجيبلى مراة اب بعد السنين دى كلها و مين .. تالا !!
ثم اكملت بسخرية و اللا تفكير و عقلية ايه بقى الا ده على طول عاوزنى ابقى زيها دايما شايفها احسن منى و سابقانى بخطوات كتير و دايما شايف انى لا يمكن اقدر اعرف اعمل ربع اللى هى بتعمله 
لتنتبه من وسط حديثها مع نفسها على طرقات قصيرة على الباب لتعلم على الفور صاحبها و قبل ان تتمكن من ان تمسح دموعها وجدت ابيها يقف امامها و هو يراقب يدها الممسكة بصورة زوجته الراحلة ليغلق الباب و يتقدم إليها مرة اخرى مادا يده ملتقطا الصورة من بين يديها لينظر إليها لبعض اللحظات فى جمود ثم يعيدها الى مكانها مرة اخرى بجوار الفراش ثم يجلس الى جوار رهف قائلا بجمود ممكن اعرف الدموع دى لازمتها ايه
رهف بتردد ااابدا يا بابا انا بس افتكرت ماما الله يرحمها
مدكور بصدق رغم جموده و من امتى حد نسيها .. الله يرحمها 
لتسود فترة من الصمت كادت رهف خلالها ان ټموت قلقا من محاولة تخمين سبب زيارة ابيها لها بغرفتها و التى لا تحدث الا كل عدة سنوات و لسبب شديد القوة اما مدكور فكان يحاول ترجمة بعض الكلمات برأسه لفتح الحوار معها و هو يسب مراد مئة مرة على وصعه فى هذا الموقف ليسمع رهف و هى تقول فى فضول متردد هو فى حاجة حضرتك نسيت تقولهالى تحت 
مدكور ايوة .. انا كنت عاوزك تفهمى ان كل حاجة بعملها .. بعملها عشان مصلحتك يمكن فى حاجات كتير مش هتقدرى تفهميها دلوقتى لكن اكيد هييجى يوم و تفهمى كل حاجة 
المهم انا عاوزك تنتبهى لحالك كويس الفترة اللى جاية دى وتشوفى ايه اللى ناقصك و تبلغينى عشان اجيبهالك و هسيبلك مبلغ كبير قبل ما اسافر عشان تجيبى كل اللى نفسك فيه و انا هخلى زينب تبقى معاكى لحظة بلحظة 
و انا موافق انك تنزلى تقعدى فى القاهرة بعد الجواز و تستقرى هناك و مراد هيكلم شركة الديكور تظبط الفيلا قبل ماترجعوا من شهر العسل
رهف باستغراب شهر عسل
مدكور طبعا شهر عسل .. ده انتى بنت مدكور العزيزى يعنى اكبر فرح و افخم شهر عسل انتى مش قليلة 
بس برضة مش عاوزك تطلعى من اوضتك قبل ما اسافر 
رهف بحزن اللى حضرتك تؤمر بيه
مدكور اللى اامر بيه ان بعد سفرى مش عاوز مشاكل مع تالا لان بغض النظر عن أى حاجة .. مش عاوزك تنسى انها ضيفتنا
رهف بحزن حضرتك عارف انى مابعملش مشاكل مع حد
مدحور حاولى تتقبلى الوضع يا رهف لان جوازى من تالا امر واقع مامنوش رجوع فخليه بمزاجك احسن
لتصمت رهف تماما و لا تغلق على حديث ابيها الذى ينهض من مجلسه و يستدير اليها قائلا قبل مغادرته اياها و عشان تبقى عارفة .. انا مش هعمل اى حاجة تخص الموضوع ده قبل ما اتطمن عليكى ..تصبحى على خير و اكيد هعدى عليكى و هشوفك قبل السفر 
ثم يوليها ظهره تاركا اياها و هى لا تستوعب كيف ستكون أيامها القادمة
و فى الصباح كان مدكور بصحبة مراد و تالا على مائدة الافطار لتتلفت تالا حولها متصنعة الفضول لتسال مدكور و هى تتصنع البراءة قائلة اومال رهف فين .. هى لسه ما صحيتش و اللا ايه 
مدكور بعدم اهتمام ما تشغليش بالك هى النهاردة مش هتنزل من اوضتها 
رهف بشهقة خاڤتة ليه مالها اوعى تكون تعبانة و اللا حاجة و ماحدش قاللى 
مدكور لا مش تعبانة .. بس متعاقبة 
تالا بخبث و هى تتنقل بعينيها مابين مدكور و مراد متعاقبة !! ويا ترى بقى مين فيكم اللى معاقبها 
و عندما وجدت مراد متجاهلها تماما و لم يبادلها نظراتها من الأساس .. عادت لعينيها مرة اخرى لمدكور الذى كان يتابعها بتسلية انا معاقبها يا تالا لانها خبت عنى موضوع الاتيليه بتاعها
تالا يعنى و لا انت و لا مراد كنتم عارفين 
مدكور و هو يكمل افطاره جوزها كان عارف اى نعم كانوا عاوزين يعملوهالى مفاجأة .. لكن مش مبرر انى ما اعرفش طول المدة دى انا مابحبش اللى يلف و يدور عليا بحب الصراحة و الوصوح فى كل حاجة و اللى يتجرأ و يحاول يخبى عليا حاجة او يخدعنى لازم يتعاقب 
تالا ايوووة بس دى مهما ان كان تبقى 
مدكتور بلا مبالاة بنتى .. عارف بس انا ماعنديش خيار و فاقوس و رغم ذلك عشان بنتى اكتفيت بحپسها فى اوضتها و حرمانها من كام حاجة كده هى عارفاها ده بس عشان جوازها على الابواب لولا كده كان هيبقى لى معاها تصرف تانى 
اما بغرفة رهف فكانت تجلس بصحبة امينة و زينب و الحزن يكسو ملامح وجهها بينما كانت زينب ټضرب كفا بكف و هى تقول پغضب كامن بقى السلعوة الصفرااا دى هتلبدلنا هنا على طول و تبقى ست البيت و طبعا ما هتصدق و تبقى الكلمة كلمتها و الشورة شورتها فى كل كبيرة و صغيرة لااااا .. يمين الله ما يحصل ابدا و انا موجودة 
امينة و هو انتى فى ايدك ايه بس يا ماما عشان تعمليه
زينب بقلة حيلة مافيش فى ايدى غير انى امشى من هنا 
رهف بجزع ايه .. تمشى ده ايه يا دادة و اهون عليكى تسيبينى فى الوقت ده و انا محتاجالك اكتر من اى وقت تانى عاوزة تسيبينى فى اكتر وقت انا محتاجالك فيه
زبنب و هى تربت على ظهر رهف بحنان و مواساة ماتخافيش يا رهف يا حبيبتى انا اقصد اما تتجوزى و تنزلى مصر مش هيبقالى قعاد تانى هنا من غيرك ابدا انا كنت قاعدة عشانك انتى لكن خلاص مش هيبقى لى لازمة بعد ما تتجوزى و تمشى
من هنا 
رهف برجاء ايوة يا دادة .. بس انا مش عاوزاكى تسيبينى ابدا لا هنا و لا هناك انا عاوزاكى تيجى معايا القاهرة و مكان ما اكون انتى تبقى معايا 
زينب باستنكار اجى معاكى ! اجى معاكى ازاى بس يا بنتى طب و امينة اسيبها لوحدها ازاى 
رهف برجاء يصاحبه بكاء و نشيج عشان خاطرى يا دادة بالله عليكى اوعى تسيبينى تعالى معايا و امينة كمان تيجى معانا ثم انا كمان هحتاج امينة معايا هناك عشان الفرع الجديد بتاع الاتيلية انا هتكلم مع بابا و هطلب منه انكم تيجوا معايا
امينة ازاى بس يا رهف طب و المشغل هنا