رواية مراد الفصول من 1 لـ20


واخد بالك من اللى بيحصل حواليك .. ممكن افهم بقى انت ليه زعلان من انى بعمل زيك رغم انى مشاغلى اكتر منك بمراحل .. انا عندى رسالة الدكتوراة و كمان الاتيلية فى حين انك يا دوب شغل المجموعة و اللى كمان بابا معاك فى كل الشغل ده خطوة بخطوة
ليقف مراد مشدوها لا يدرى إجابة على كلماتها ففى لحظة قلبت المائدة لتصبح له الند بالند و ليست مجرد زوجة 
و عندما طال صمته عادت اتجاه الباب قائلة انا هبعت السواق يجيب تميمة
و هنا لم يستطع مراد الصمت اكثر فقال عشان اروح انام فى اوضتى مش كده 
لتقف رهف دون ان تجرؤ على النظر اليه فاتجه اليها مراد و وقف امامها و قال متسائلا بصيغة تأكيد مش عاوزانى افضل معاكى فى نفس الاوضة .. مش كده 
و عندما لم يتلقى منها اى اجابة قال بوجوم مش محتاجة تتعبى نفسك و تصحى البنت فى وقت زى ده انا راجع اوضتى تصبحى على خير
ليتركها و يذهب الى غرفته القديمة بينما جلست رهف و هى شاحبة الملامح و لا تدرى ان كان ما حدث هو الصواب ام العكس
اما مراد فعاد الى غرفته و الحنق يملأ نفسه و عقله و كانت انفاسه تتلاحق نتيجة كبت غضبه فكان يشعر باهانة ليس بعدها اهانة فقد شعر برفض رهف له و اصرارها على رفضه دون مواربة او محاولة الانكار و لكنه فى تلك اللحظة تذكر حوارهما معا و الذى كان الحوار الاخير لهما قبل ان تتحول مئة و ثمانون درجة .. فهل كان هذا الحوار هو السبب هل فهمت حديثه لها على انه رافضا لها فحثتها كرامتها ان تفعل المثل ام ان تصرفها ذلك ناتجا عن شئ اخر لا يعلم عنه شيئا و لم يشعر بنفسه الا و قد امسك الهاتف و قام بمهاتفة هدى التى اجابته بصوت ناعس قائلة بقلق مراد .. فى حاجة و اللا ايه .. تميمة كويسة 
مراد بتنهيدة حانقة تميمة كويسة ماتقلقيش حقك عليا كلمتك من غير ما ابص فى الساعة .. كملى نومك و هبقى اكلمك الصبح
هدى بقلق و هى تعتدل فى الفراش مالك يا مراد صوتك مايطمنش
مراد و هو ينفخ بقوة كملى نوم يا حبيبتى و هكلمك تانى الصبح .. تصبحى على خير و اغلق الهاتف قبل ان يعطيها اى فرصة للجدال 
اما باليوم التالى فكان الجميع يلتف حول مائدة الافطار و قد فرغ معظمهم من طعامه و كانوا يرتشفون القهوة فى صمت مطبق حتى قال سليمان طب دلوقتى المفروض هنروح الموقع الاول و اللا المجموعة عند جاسر الاول 
مدكور براحتك يا سليمان .. انا جالى تليفون مهم و لازم انزل القاهرة حالا
تالا بذهول هتنزل القاهرة دلوقتى حالا
مدكور ايوة .. و انتى شوفى اللى يريحك ان كنتى هتيجى معايا و اللا هتستنى مع دادى و ترجعى معاه
تالا بتملق لو عليا طبعا اجى معاك يا حبيبى بس طبعا انت عارف الشغل و عارف انى ماقدرش اسيب دادى فى وقت زى ده 
مدكور و هو يغادر المائدة خلاص براحتك
لتنهض رهف خلف ابيها قائلة بقلق بابا .. هتقدر ترجع تحضر المناقشة بتاعتى 
مدكور بابتسامة اكيد المرة دى مش هفوتها ماتقلقيش 
ثم الټفت لمراد قائلا انا عاوز اقعد معاك شوية قبل ما انزل القاهرة يا مراد و كلملى انور خليه يجيني حالا و معاه كل مايخص مشروعنا مع جاسر 
مراد حاضر يا عمى 
لينهض سليمان لاحقا بمدكور و هو يستدعى تالا بعينيه ان تلحق بهما و ما ان دلف مدكور الى غرفة المكتب حتى كان سليمان و تالا خلفه و قال سليمان بريبة هو فى حاجة حصلت فى المشروع و اللا ايه
ندكور ابدا .. انا بس عاوز اشوف الدنيا وصلت لاية و قدامنا اد ايه على مانخلص 
سليمان مانت عارف زى مانا عارف ان لسه قدامنا حوالى خمس شهور 
مدكور ايوة عارف .. بس ..
سليمان بحث بس ايه ماتفهمنى بتفكر فى ايه و تشركنى معاك هو احنا مش شركا فى كل حاجة و اللا ايه
ليدخل عليهم مراد و قتما قال مدكور ما دى الحكاية اللى كنت عاوز اكلمكم بخصوصها
تالا فى ايه يا مدكور .. ماتتكلم على طول 
مدكور الحقيقة انا قررت انى اعتزل كل حاجة 
سليمان يعنى ايه تعتزل 
مدكور يعنى اعيش اللى باقى من عمرى من غير ۏجع دماغ .. كفاية كده 
تالا و هتسيب المجموعة لمين يديرها
مدكور البركة فى مراد بقى هو اللى بقى عارف كل حاجة رايحة فين و جاية منين و انا كفاية عليا لحد كده
مراد و هو يضع بعض الاوراق امام مدكور ربنا يديك الصحة يا عمى .. انت الخير و البركة 
لتتبادل تالا نظرات الحنق المتوارية مع سليمان بينما قال سليمان و ايه اللى خلاها تطلع فى دماغك كده فجأة و كمان ايه علاقة ده بانك عاوز تراجع مشروع جاسر 
مدكور مش عاجبنى اللى بقى فى الوسط يا سليمان و لا عاجبنى طريقة الشغل اما بقى جاسر .. فاخر حاجة عاوز اعملها قبل ما اسيب كل حاجة لمراد انى اخلى ده يبقى اخر مشروع بين العزيزى و علم الدين 
سليمان بحدة انت بتتكلم اكن الشغل كله بتاعك لوحدك انت ناسى انى شريكك فى كل حاجة و المفروض انك ترجعلى قبل ماتتصرف اى تصرف 
مدكور بحزم انت اللى نسيت انك شريكى فى المشروع و بس مش فى المجموعة يا سليمان و انا بتكلم عن شغل المجموعة مش عن المشروع
سليمان بس بعد جوازك من بنتى المجموعتين بقم حاجة واحدة 
مدكور بهدوء ده فى خيالك انت بس الامانى وديتك بعيد شوية انما مجموعة الانصارى شئ و مجموعة العزيزى شئ تانى 
تالا بمهادنة دادى يقصد ان الناس بتتعامل مع المجموعتين اكنهم واحد و مش متصور انك فعلا هتسيب الشغل و مش هتبقى معاه بعد كده 
مدكور بابتسامة لعوب مانا لازم ابص لروحى و اعيش اللى باقى منه و اتفرغ شوية لحياتنا و اللا ايه
لتنظر اليه تالا باحباط بينما يقول سليمان انا برضة مافهمتش انت عاوز توقف التعامل مع جاسر ليه
مدكور جاسر داخل فى سكة جديدة انا ماليش فيها و مابحبهاش
سليمان كل واحد حر انت ليك شغلك و هو له شغله
مدكور بنظرة تحدى اديك قلتها هو حر .. و كل واحد حر يا سليمان و انا شايف ان كل واحد يعمل اللى يريحه و انت كمان 
سليمان بتوجس انا كمان ايه 
مدكور انت كمان لازم تشوف حد تانى غير مجموعة العزيزى تشاركه فى مشاريعك اللى جاية 
سليمان انت تقصد ايه بكلامك ده فهمنى .. انت مش عاوز يبقى فى تعاون بين مجموعتى و مجموعتك بعد كده 
مراد لا طبعا ازاى الكلام ده .. اكيد عمى مايقصدش كده 
سليمان بضيق و هو يتجه للخارج انا طالع اجيب تليفونى عشان نسيته فوق
ليتركهم و يذهب الى الاعلى بينما تقول تالا لمدكور بنبرة عتاب كده برضة يا مدكور انا حاسة ان دادى زعل منك
مراد اكيد عمى ما يقصدش اللي فهمناه يا تالا 
مدكور بتصميم لا اقصد يا مراد
مراد اسمحلى يا عمى اختلف مع حضرتك .. احنا من زمان و معظم شغلنا مع مجموعة الانصارى لحد ما معظم الشركات فعلا بقوا بيتعاملوا معانا على اننا واحد و ده ادالنا ثقل معين فى المنطقة العربية كلها يبقى ايه اللى هيخلينا نخلف ده دلوقتى 
مدكور انا شايف ان ده افضل لنا 
مراد اسمحلى يا عمى .. حضرتك قلت انك هتسيبنى انا ادير المجموعة بطريقتى 
مدكور تقصد ايه
مراد بتردد و هو يتهرب بعينيه من مدكور اقصد ان ياريت حضرتك تسيبينى اديرها بطريقة تعلى اسمها اكتر .. ماتقللوش ابدا 
مدكور و هو انا كلامى ده هيقلل من اسمها يا سى مراد
مراد بحمحمة العفو يا عمى .. هو انا كلامى ييجى ايه جنب كلام حضرتك بس انا اقصد اننا لما فجأة كده نوقف التعامل مع جاسر و كمان مع مجموعة الانصارى هيحصل دروب جامد فى تعاملاتنا و شغلنا و اعتقد ان ده نفس الكلام اللى كان سليمان بية يقصد يقولهولك و انا شايف ان حضرتك احرجته جامد 
مدكور بحدة مكبوتة انت مش فاهم حاجة و انا مش هقدر اوضح اكتر من كده 
مراد معلش يا عمى من فضلك ادينى فرصتى اثبتلك انى اقدر اوزن الامور كويس 
مدكور عموما انا قلت لك اللى عندى و انت حر 
مراد شكرا يا عمى .. و مش عاوزك تقلق خالص
مدكور بحزم اهم حاجة انا مش عاوز شغل مع اللى اسمه زيد ده نهائى 
مراد رغم انى شايفها خسارة كبيرة بس مش هقدر اكسر كلامك اللى انت قلته له امبارح 
كانت تالا تتابع حديث مراد مع مدكور بصبر بالغ و هى تريد الوصول الى نهاية الجدال لتعلم لمن الغلبة فى النهاية و بعد ان فرغا من حديثهما قالت لمراد بما ان انت اللى هتدير كل حاجة من هنا و رايح فانا هطلع ابلغ دادى بالكلام ده و احاول اراضيه بعد الكلمتين اللى سمعهم من مدكور
لتلحق بابيها بالاعلى و ما ان دلفت عليه الا و وجدته يتحدث بالهاتف و اشار لها بعدم حدوث اى صوت و سمعته يقول تمام يا زيد باشا هنكون عندك فى المعاد 
و ما ان اغلق الهاتف قال جوزك المچنون ده ناوى يهد كل حاجة قبل الاوان 
لتقص عليه تالا ماحدث بين مدكور و مراد بعد انصرافه فقال سليمان بسعادة مراااااد ده ولد ياما كان نفسى ان هو اللى يتجوزك مش المخبل التانى ده 
تالا ماقلنا هانت يا دادى 
مدكور ماشى .. اما اشوف اخرتها .. و ياللا بينا عشان زيد فى انتظارنا 
اما رهف فبعد الافطار طلبت من تميمة ان تلهو بالقرب منها بالحديقة حتى تنتهى من الاستذكار و جلست و هى مندمجة مع ما تتلوه عيناها من على شاشة حاسوبها النقال و هى تشعر بمن يراقبها من على بعد و عندما التفتت بعينيها اصطدمت عيناها بعينا مراد و هو ينظر اليها بوجوم من نافذة سيارته قبل ان يذهب دون حتى ان يودع تميمة كعادته و اثناء شرودها فيما حدث بالامس انتبهت على صوت هاتفها لتجد ان هدى هى المتصلة فاجابتها قائلة صباح الخير يا هدى ازيك
هدى صباح الخير .. ايه اللى حصل 
رهف بفضول حصل ايه فى ايه
هدى جوزك شايط على اخره و صحانى من عز النوم الساعة اتنين بالليل
رهف و قال لك ايه
هدى و لا حاجة
رهف يعنى كان مصحيكى عشان يسمعك سكاته
هدى واضح انه حس انه اتسرع او ان الوقت