رواية مراد الفصول من 1 لـ20


لموضوع المشغل ده بعد كده 
رهف بابتسامة تنم عن حماس و بداية اقتناع ربنا يخليكى ليا دادة و مايحرمنيش منك و لا من أمينة أبدا أبدا
..
فى اليوم التالى كان المنزل يعج
بالحركة الدءوبة فالجميع لديه ما ينجزه و الجميع يعمل بتركيز و صمت و كانت رهف بغرفتها بعد انصراف عاملة مركز التجميل و كان بصحبتها أمينة ابنة زينب و كاتمة اسرار رهف فهى من ساعدتها فى انشاء المشغل الخاص بها و هى من تتولى ادارته و العمل على توسعته كلما سنحت لها الفرصة 
رهف و هى تقوم بتجربة ثوب ما ايه رأيك يا أمينة 
أمينة باعجاب رأيى فى ايه يا بنتى ده انتى تخبلى الأحمر دايما بيجنن عليكى و مكياچك رقيق اوى و تسريحتك تجنن
رهف بتردد بجد يا أمينة مش عارفة ليه مستغربة روحى و شكلى فيها
أمينة طبعا بجد .. انتى بس عشان على طول لماه ديل حصان مع ان شعرك يجنن و الفستان كمان هياكل منك حتة
رهف بحيرة يعنى افضل بيه و اللا البس الازرق
أمينة حبيبتى كلهم يجننوا عليكى اقول لك .. خليكى بده و بالليل ابقى غيرى و البسى الازرق
رهف و هى تمسك باحد الاثواب بيدها و تفحصه من الداخل واضح ان ماكينة الأوفر الجديدة ماشية تمام
أمينة بلهفة فكرتينى انا اتفقت على مكنتين تطريز جداد هيوفروا علينا جامد 
رهف بحيرة طب و مين هيشتغل عليهم 
أمينة بطمأنة و انتى تفتكرى انى هاخد خطوة زى دى من غير ما ابقى عاملة حسابى 
لتدنو منها رهف و تقبلها برقة على وجنتها قائلة ربنا ما يحرمني منك ابدا يا قلبى 
أمينة و لا منك يا حبيبتى و خدى بالك انا مستنياكى تنفذى وعدك ليا بخصوص الاكسسوارات 
رهف و هى تنظر لصورتها فى المرآة حاضر يا أمينة .. ادعيلى انتى بس الفترة دى تخلص على خير 
ليجدوا زينب تدخل عليهم و هى تهتف و تقول انتو لسه قاعدين هنا بتتسايروا مراد وصل و قاعد تحت من بدرى 
رهف باضطراب ططط طب هى تالا معاه يا دادة
زينب قطعت و قطعت سيرتها اهى متلقحة تحت و عاملة زى فرقع لوز و لزقاله اكنها قراضة 
رهف بتنهيدة حزينة انا مش عارفة اعمل ايه حاسة انى خاېفة و تايهة 
لتدفعها أمينة الى الخارج برفق و هى تقول توزنى الامور بعقلك و تردى بتقل على اى كلمة تتوجه لك و اى حد يقول لك على اى حاجة .. تبينى لهم انك بتفكرى و بتاخدى و بتدى مع نفسك و لو قدرتى قوليلهم هفكر و ارد عليكم و اوعى تخليهم يحسوا انك خاېفة و اللا قلقانة يا رهف حسسيهم انك قوية و ان عندك حاجات كتير شغلاكى و شاغلة تفكيرك و اوعى تسمحى للعق..ربة اللى تحت دى انها تضايقك بلسانها اللى زى لسان الحية ده
كانت رهف تستمع لكل حرف نطقت به أمينة و هى تحاول تسجيله بذاكرتها حتى وصلت الى اعلى الدرج لتوقفها أمينة فجأة و .. يعنى انتى مش قليلة ابدا فاهمة يا رهف
لتومئ رهف برأسها و تسمى الله و هى تهبط اولى درجات الدرج و كانت مع كل درجة تستعيذ و تحوقل و هى تدعو الله ان يمر اليوم بسلام لتقع عيناها على مراد و هو يجلس باريحية امام عمها على الاريكة و تجلس تالا بجواره و هى تكاد تلتصق به بملابسها المكشوفة و مكياچها الصارج ليملأها الڠضب الداخلى و لكنها استطاعت ان تدفنه بداخلها و رسمت ابتسامة ملأت وجهها و ظلت هكذا حتى وصلت اليهم لتقول بترحاب اهلا يا مراد حمدالله على السلامة 
مراد دون ان يتحرك من مجلسه اهلا يا رهف .. ازيك 
رهف باحباط داخلى انا بخير الحمدلله ثم نظرت لتالا و قالت ازيك يا تالا .. نورتى 
لتنهض تالا من مجلسها و هى تحيى رهف قائلة اهلا يا رهف .. ازيك هو انتى يا بنتى مابتزهقيش من قاعدة العزبة دى ابدا 
رهف و هى تذهب للجلوس بجوار ابيها حد برضة يزهق من الجمال ده 
تالا ايوة بس برضة الجو ده محتاج يومين تلاتة بالكتير مش عمرك كله بالشكل ده ده انتى قربتى تبقى زى الفلاحين من كتر الفراغ اللى انتى فيه و شوية شوية هتروحى تضمى معاهم المحصول 
كانت رهف تستمع اليها و الڠضب يجتاح جنباتها و لكنها تذكرت حديث امينة لها
فقررت العمل به على الفور فقالت و هى تدعى الثقة و الابتسامة ملئ شفتيها رغم ان ده لو حصل فهيبقى شرف ليا انى ابقى منهم لكن انا مش بالفراغ ده ابدا و بعدين انا رسالة الدكتوراه بتاعتى فاضل عليها كام شهر و اناقشها 
تالا بسخرية و هتعملى ايه بقى بالدكتوراة دى هنا فى الصعيد و الفلاحين 
رهف و هى تنظر لابيها برجاء بابا نفسه يشوفنى دكتورة فى الجامعة 
لينظر اليها مدكور و هو يحاول مداراة ذهوله من حديثها و لكنه ابتسم و قال ها يا رهف .. هتغدونا ايه النهاردة 
رهف انا قولتلهم على كل الاصناف اللى مراد بيحبها ثوانى هشوفهم خلصوا و اللا لسه
كده 
رهف بامتعاض يعنى هسحب لسانه و اخليه يتكلم بالعافية
أمينة انا هقول لك تعملى ايه
و بعد دقائق تعود رهف اليهم و هى تدعوهم لتناول الغداء .. ثم تتقدمهم الى مائدة الطعام و هى تقوم بدورها كسيدة المنزل لتشير بيدها الى مقعد بعينه و هى تقول لتالا اتفضلى يا تالا واعتبرى البيت بيتك ثم نظرت الى مراد و قالت بابتسامة هادئة و هى تشير الى مقعد بجوارها و هى تقول لمراد .. اتفضل يا مراد 
و كان الغداء عبارة عن احاديث متبادلة فى العمل بين مدكور و مراد و تالا و لم تستطع رهف المشاركة به و لكنها لمحت أمينة على بعد و هى تشير لها لفعل شئ ما فمدت يدها بوجل و وضعت بعض الطعام التى تعرف حب مراد له بصحنه لتجده مد يده و تناوله دون حتى النظر اليها لتشير اليها امينة لمعاودة الكرة مرة اخرى لتكرر فعلتها و لكنها تلك المرة تتفاجئ بمراد يمسك يدها قبل ان تكمل ماتفعله و هو يقول لها دون ان ينظر اليها كفاية يا رهف مش هقدر آكل اكتر من كده
رهف باضطراب ط طب تحب اجهز لك القهوة بتاعتك
مراد لا شكرا انا محتاج اطلع انام شوية لما اصحى بقى
لينهض من مكانه قائلا باعتذار معلش يا جماعة هحتاج استأذن منكم ساعة و اللا اتنين
مدكور و هو يشير بعينيه لرهف ااه طبعا يا حبيبى مع جوزك يا رهف 
لتنهض رهف و تسير خلف مراد حتى وصل الى غرفته فقالت انا خليتهم طلعوا لك الشنطة بتاعتك .. بس ما رضيتش اخلى حد يفضيهالك تحب افضيهالك انا 
مراد و هو يدلف الى غرفته لا متشكر انا هاخد غيار على السريع عشان اخد دش و اناملى شوية .. ارجعيلهم انتى ماتعطليش نفسك 
لتستدير رهف للعودة و لكنها توقفت مرة اخرى والتفتت له قائلة مراد 
مراد و هو يقوم بفتح الحقيبة هممم
رهف لما تستريح محتاجة اتكلم معاك فى موضوع يخصنى 
مراد طب ماقلتيش لعمى ليه 
رهف و هى تزدرد لعابها بصعوبة لان الموضوع ده يخصنى انا و انت و بس بابا مالوش علاقة بيه
الفصل الثانى 
اعتدل مراد فى وقفته و نظر لرهف باستغراب و هو يتأملها بفضول و كأنه يراها للمرة الاولى و قال و يا ترى موضوع ايه ده اللى يخصنى انا و انتى و مايخصش عمى 
رهف بوجل و هى تبدل بين قدميها باضطراب ما ااانا قلتلك لما تصحى عشاااان نتكلم براحتنا 
مراد و هو يظهر بعض الامتعاض على وجهه ماشى يا رهف نبقى نتكلم بالليل 
لتستدير رهف بسرعة و كأنها تهرب من امامه بعد ان قالت ااه .. ماشى كده افضل .. بعد اذنك
ليشيعها مراد بنظراته و هو لا يدرى ما الامر فهناك شيئا غير عاديا برهف و
لكنه لم يحاول التفكير كثيرا و اتجه لينجز ما اراد انجازه
لتعود رهف مرة اخرى الى الاسفل و لكنها بدلا من ان تتجه الى مجلس ابيها مع تالا اتجهت للبحث عن أمينة حتى وجدتها اخيرا بصحبة زينب فقالت لها برهبة الله يسامحك يا امينة انا مش عارفة سمعت كلامك ازاى 
امينة بفضول هااا .. طمنينى عملتى ايه
رهف بامتعاض ادينى عملت زى ماقلتيلى .. تقدرى تقوليلى دلوقتى هتكلم معاه اقول له ايه انتى دبستينى و انا ماعنديش مواضيع اكلمه فيها اصلا
امينة بتوبيخ يعنى ايه يبقى مكتوب كتابكم من سنتين دلوقتى و ماعندكيش حاجة تكلميه عنها يا رهف يا حبيبتى لازم يبقى فى مابينكم و مابين بعض حوار مشترك
رهف و هو بقى حتى لو عندى حاجة اكلمه فيها هيقعد يسمعنى
زينب بفضول و مايقعدش يسمعك ليه .. هو قال لك ايه لما اتكلمتى معاه
رهف و قد بدأ الهدوء يتسلل الى اوصالها كان عاوزنى اقول له على اللى انا عاوزاه بس انا هربت منه و قلت له اما يصحى عشان نتكلم براحتنا 
امينة طب اهو الراجل ماصدكيش و لا حاجة اهو شوفى بقى عاوزة تتكلمى معاه فى ابه و قوليله 
رهف پغضب لا و الله !! ده على اساس ان انا كنت محضرة حاجة اصلا عاوزة اكلمه فيها ماهى شورتك اللى زى الطين 
امينة و هى تربت على كتف رهف و تقبل وجنتها بمرح طب خلاص معلش .. ماتقفشيش بس كده انا هقول لك يا ستى تقوليله ايه بس عدى الجمايل بقى 
كانت تالا بغرفتها بعد ان انهت غدائها و بعد ان ابدلت ملابسها فامسكت هاتفها و قامت بمهاتفة ابيها الذى قال لها تالا .. حمدالله على السلامه يا بيبى 
تالا الله يسلمك يا دادى .. وحشتنى 
سليمان طمنينى ايه الاخبار
تالا بامتعاض كالعادة يا دادى مافيش جديد 
سليمان ايه .. مافيش اى رجا من مراد برضة 
تالا بتأفف انا مش فاهمة هو معجون من ايه .. عليه كمية برود مش معقولة فريجيدير متحرك
سليمان ضاحكا طول عمره تقيل بس انا متأكد انك برضة هتقدرى عليه
تالا انا مش عارفة انت ليه مصمم على الحكاية دى و كمان عارف انه كاتب كتابه على الفلاحة اللى اسمها رهف دى
سليمان بمرح هنكدب من اولها بقى .. بقى رهف فلاحة .. دى صاروخ 
تالا و لما هى صاروخ عشمان ان مراد يسيبها و يبصلى انا ليه
سليمان لان حبيبة دادى تقدر تنطق الحجر انما رهف .. رهف دى غلبانة و مافيش منها اى خوف
تالا رغم انى حاساها المرة دى متغيرة و غير كل مرة
سليمان بفضول متغيرة ازاى يعنى 
تالا يعنى يا دادى .. مش