رواية مراد الفصول من 1 لـ20


انى كده بعمل منها باب صد لاى حاجة ممكن تحصل معاها و انا مش موجود ما اعرفش ان كنت غلطان و اللا صح لكن هو ده اللى حصل 
و اوعاك تفكر انى ما كنتش اعرف بموضوع الاتيلية و التمثيلية الهبلة اللى عملتوها عليا انا عارف بالاتيلية ده من قبل ما يتعمل 
لينظر إليه مراد بذهول فيكمل مدكور بسخرية ماكنتش ابقى مدكور العزيزى لما الكلام ده يتعمل من ورا ضهرى 
مراد بفضول اومال ليه حضرتك فهمتنا انك ماكنتش تعرف فعلا 
مدكور بابتسامة لكذا سبب اولا فرحت بيك و انت بتدافع عنها قدامى و واقف فى ضهرها و انت بتحميها منى وبتقولى انك كنت معاها و عارف من البداية وفتها حسيت انى مش سايبها لوحدها ابدا 
مراد طب و ثانيا 
مدكور ماكنتش عاوز ثقتها تتهز فى زينب و امينة 
مراد پصدمة تقصد ان هم اللى 
مدكور بابتسامة من اكتر من اربع سنين كنت انت فى القاهرة و انا كنت قاعد مكانى هنا براجع اوراق الشغل لقيت زينب بتخبط عليا و دخلت و هى ساحبة امينة فى ايدها و بتقوللى
فلاش باك
زينب كنت عاوزة اقول لك على حاجة 
مدكور و هو يطالع امينة التى يبدو عليها التمرد خير يا زينب فى ايه و مالك ماسكة امينة بالشكل ده ايه اللى حصل 
لتشير زينب الى امينة قائلة بامر اقعدى 
لتجلس امينة على الفور و لكن بامتعاض و تقول زينب يا مدكور بية انت عارف انى مش ام امينة و بس و يعلم ربنا انى بعتبر رهف زيها بالظبط و غلاوتهم عندى واحدة 
مدكور و ايه لازمة المقدمة الطويلة دى انا عارف و متأكد من الكلام ده كويس اوى 
زينب و انا الصراحة شايفة البنات عايزين يعملوا حاجة كويسة بس طبعا كالعادة رهف بتترعب منك و خاېفة تقول لك 
مدكور و انتى بقى جاية تتوسطيلها 
زينب لا جاية اقول لك انهم هيعملوا اللى هم عاوزبنه من غير ما يقولولك 
مدكور بحدة إيه الكلام الفارغ ده 
لتنتفض امينة بجلستها و تقول بدفاع يا عمو الحكاية مش كده خالص ماما بس فاهمة غلط 
مدكور فهمينى انتى الصح يا ست امينة 
امينة حضرتك عارف ان رهف شاطرة اوى فى تصميم الازياء و غاوية تقص و تفصل بنفسها و حضرتك ماتقدرش تنكر ابدا ان اى حاجة بتعملها بټخطف عين كل اللى بيشوفها 
مدكور و بعدين 
امينة و هى تزدرد لعابها بصعوبة انا اقترحت عليها انها تعمل اتيلية صغنن
تقدر تستغل فيه موهبتها دى 
مدكور بسخرية يعني بعد العمر ده كله بنتى تطلع خياطة يا ست امينة 
امينة بدفاع خياطة ايه بس يا عمو بقول لحضرتك اتيلية و تصميم زى اللى حضرتك بتجيبلها هدومها كده منها لما بتنزل القاهرة 
مدكور انتى بتشرحيلى ايه انا مش فاهم هو انا يعنى مش عارف يعنى ايه اتيلية يا بنت زينب و انتى اللى بتعرفينى 
امينة العفو حضرتك اسمعنى بس يا عمو رهف طول الوقت قاعدة لوحدها حضرتك محرج عليها كل حاجة و مانع عنها حتى تروح فى اى مكان 
مدكور طب ماهى شغالة على رسالة الماجستير و قربت تخلصها 
امينة ماهى برضة الدنيا مش كلها مذاكرة و بس اديها فرصة تطلع الطاقة اللى جواها 
مدكور و لما تهمل الرسالة بتاعتها عشان الازياء 
امينة مش هيحصل صدقنى لانها شايفة ان الرسالة الحاجة الوحيدة اللى ممكن تخلى حضرتك شايفها و فخور بيها 
لينظر مدكور الى زينب التى كانت تستمع الى امينة فى صمت و قال و انتى يا زينب ايه رايك فى الكلام ده 
زينب انا موافقة على كل كلمة اتقالت 
مدكور بدهشة اومال اللى يشوفك و انتى ساحباها و جايالى يقول انك بتسلميها لقضاها 
زينب ده لانى مش عاوزة ده يحصل من وراك عاوزاه يبقى بمعرفتك و مباركتك كمان
امينة يا ماما يا عمو ارجوكم اسمعونى رهف محتاجة تعمل الكلام ده من غير ما تخاف من الفشل او الحساب ادوها فرصة تثبت لنفسها انها بتقدر تعمل حاجة ناجحة من غير ماتبقى طول الوقت عاملة حساب رد الفعل لو غلطت اى غلطة صغيرة ارجوك يا عمو افهمنى اديها فرصة واحدة تعمل حاجة بعيد عن الخيوط اللى حضرتك مربطها بيها لو نجحت و هى عارفة انها لوحدها هتحس انها قوية زى ما انت دايما بتتمنى 
مدكور طب لو فشلت 
امينة بحماس رغم انى متأكدة ان ده مش هيحصل بس حتى لو كان على الاقل هتوفر عليها كسرة عينها قدامك 
عودة من الفلاش باك 
مراد يعنى حضرتك كنت بتتابعها و بتساعدها من بعيد لبعيد 
مدكور كنت بتابع اخبارها بس مش بتابعها هى و عمرى ما ساعدتها 
مراد بدهشة اومال ليه حضرتك كنت عاوز تمنعها من رسالة الدكتوراة بتاعتها 
مدكور ضاحكا كنت بحاول اخليها تتحدى روحها قدام تالا لانى كنت حاسس ان سليمان خلاص مش قادر يصبر اكتر من كده و كمان ده كان قبل ما اعرف انهم نقلوا العطا عليا 
ثم اكمل بجدية قصر الكلام يا مراد انا يمكن ما كانش فى وقت قبل كده انى اوصيك على رهف لكن انت اكيد مش محتاج تعرف انها اغلى حاجة عندى فى دنيتى كلها و بتمنى انك ماتجيش فى اى وقت تجرحها او تحسسها انها مفروضة عليك 
مراد مفروضة عليا ليه حضرتك بتقول كده 
مدكور بقول كده لانى فعلا فرضتكم على بعض بس صدقنى لانى كنت و مازلت شايف انكم اكتر اتنين هتقدروا تصونوا اسم العزيزى يمكن ماسالتش حد فيكم عن رأيه و بتمنى ان ماحدش فيكم يحملنى نتيجة ده فى يوم من الايام سواء كنت لسه موجود معاكم او لا 
مراد بحب ربنا يخليك لينا و يديك الصحة يا عمى احنا مالناش غيرك ثم صدقنى انا من صغرى و انا حاطط فى دماغى ان انا و رهف مسيرنا لبعض لاننا اولى ببعض و اللا ايه مش هى دى عادتنا و تقاليدنا 
مدكور ربنا يسعدكم يا ابنى و اشيل ولادكم 
مراد بابتسامة ان شاء الله يا عمى و خلاص حضرتك قررت تكتب الكتاب بعد بكرة فعلا 
مدكور ايوة ان شاء الله
مراد انا طلبت من احمد انه يحضر مع حضرتك هو و هدى 
مدكور بابتسامة باهتة اهتم انت بس بجوازك و ماتشيلش هم حاجة تانية و اهم حاجة انكم لما تسافروا بالسلامة تفضلوا دايما على اتصال معايا عشان تطمنونى عليكم و قوم ياللا انت كمان عشان تلحق تجهز 
بغرفة رهف كانت هدى و امينة تحاولان الترفية عن رهف لشعورهما بتوترها و قلقها الزائد عن الحد 
امينة و هى تأكل بعض الفزدق احلى حاجة فى الدنيا دى هو الفزدق تاكلى كده و تنبسطى و تنسى كل حاجة 
هدى طب ماتجيبى شوية انتى واخدة الطبق كله و خلصتى على كل المكسرات لوحدك 
امينة مين ده دى بنتك واخدة نص الكاجو فى جيوبها 
رهف بزهق بس بقى دوشة انتو تاعبين اعصابى بنقاركم ده
امينة باستهجان احنا اللى تاعبين اعصابك ده انتى مخلصة تلاتة متر لبان لحد دلوقتى و برضة مش مبطلة توتر 
هدى بضحك انهى لبان ده اللى بالمتر 
امينة انا عارفة لها بقى عمالة تهز فى رجلها و تفرقع فى صوابعها لما حولتنى قلت اجيبلها شوية لبان تطلع فيه قلقها ده خلصت العلبة المفترية و برضه مافيش فايدة 
رهف و هى على وشك البكاء انتو اصلكم مش حاسين بيا انا
عاوزة دادة حد يندهلها محتاجة لها هنا جنبى ماتسيبنيش 
هدى بلطف يا حبيبتى بس اهدى شوية ليه كل القلق ده 
رهف انا مړعوپة يا هدى حاسة ان قلبى هيقف من الخۏف 
و قبل ان تجد من اى منهم ردا سمعوا دقا على الباب و عندما سمحن للطارق بالدخول اطل عليهم مدكور بوجهه و قال بمرح قلما يروه ها يا بنات عاملين ايه 
هدى بمرح عاملين حفلة كاجو و مكسرات انما ايه 
مدكور و هو يراقب رهف التى مدت يديها بسرعة لتزيح بعض العبرات عن وجنتيها طب هو انا ممكن اخد منكم رهف شوية و ارجعهالكم تانى 
هدى ايه ده بقى فيها لا اخفيها 
مدكور يا ستى انتى فيها على طول بس سيبيهالى خمس دقايق و هرجعهالكم تانى صاغ سليم 
ليصطحب مدكور رهف الى غرفة نومه و يجلسها على الاريكة ثم يذهب الى حافظة ملابسه و يخرج منها صندوقا من الصدف المطعم بالعاج و التى عرفته رهف من النظرة الاولى فهو صندوق والدتها التى كانت تحتفظ فيه بمقتنياتها الثمينة و عاد اليها ثم جلس الى جوارها و قال يمكن ماحصلش قبل كده انى قلت لك انتى غالية عندى اد ايه لكن آن الأوان انك لازم تفهمى انك اغلى عندى من اى حاجة تانية فى الدنيا دى انتى امتدادى على الارض يا رهف يمكن ولادك مايشيلوش اسمى بصحيح لكن هيشيلوا كل حاجة حلوة غرستها فيكى 
عارف كمان انك بتخافى منى لكن اللى ماتعرفيهوش انى بحبك اكتر من روحى و من وقت ما كنتى لسه فى اللفة و انا بحلم باليوم اللى اسلمك فيه لمراد و اللى عمرى ماتمنيتلك غيره لانه اكتر حد هيصونك و هيخاف عليكى 
يمكن اى بنت فى

الدنيا دى فى يوم زى ده بتبقى محتاجة امها معاها تبقى جنبها الله يرحم امك كانت و نعم الزوجة و اتمنى انك تكونى زيها و دايما تبقى مصدر فخر ليا زى ماكنتى طول عمرك 
رهف بدموع انا يا بابا انا كنت مصدر فخر ليك 
مدكور بتاكيد اومال ايه طبعا كنت دايما فخور بيكى لدرجة انى كنت بخاف عليكى من الحسد فكنت دايما احاول ادارى فخرى ده 
ثم مد يديه بالصندوق و وضعه على قدميها و قام بفتحه قائلا العلبة دى فيها كل مجوهرات امك الله يرحمها و النهاردة بقت ملكك المجوهرات دى غالية عندى اوى لانها من ريحتها ثم تناول من الصندوق عقدا
من اللؤلؤ الحر و اكمل قائلا لكن العقد ده انا و امك الله يرحمها اشتريناه سوا و انتى كان عمرك خمس سنين و صممت ماتلبسهوش و قالت انها هتشيلهولك لحد ما تلبسهولك يوم فرحك و عشان كده انا جيبتك هنا عشان البسهولك باديا زى ما كانت بتتمنى 
ليمد يديه حول عنقها و هو يلبسها اياه و هى تجهش بالبكاء رابتا عليها بحنان قائلا هتوحشينى البيت مش هيبقى له طعم من غيرك مبروك يا حبيبتى الف مبروك بتمنالك السعادة من كل قلبى 
رهف و هى تجفف دموعها الله يبارك فيك يا بابا و مبروك لحضرتك انت كمان و ان شاءالله انت كمان تبقى سعيد و مبسوط
مدكور ربنا يكتبلنا الخير كله من عنده ياللا عشان ترجعى تكملى اللى كنتى بتعمليه و عاوز الابتسامة ماتفارقش وشك النهاردة 
و عندما همت رهف بمغادرة