رواية مراد الفصول من 1 لـ20


قعد يقول ان كده غلط و مايصحش و ما ينفعش بس انا فهمته انك سافرتى و انتى سايبالى مهمة الكلام معاه و خدى بالك هو جايلك هو و تالا و باباها بكرة و تقريبا هيفعدوا يومين او تلاتة و يرجعوا من تانى 
رهف ايوة عرفت من الشغالين بابا كلمهم و بلغهم 
هدى و دادة جتلك و اللا لا
رهف دادة معايا من وقت ما وصلت و امينة هتيجى بالليل تبات معايا 
فى مجموعة العزيزى فى نهاية اليوم كان مراد مع مدكور بمكتبه و قد اعد له بعض الملفات التى سوف يحتاج إليها باسيوط فقدمها له قائلا كده كله تمام يا عمى و لو احتجت اى حاجة تانية كلمنى و انا ابعتهالك على الايميل
مدكور ماشى رغم انك لو حبيت تيجى معانا يبقى افضل 
مراد حضرتك ماقلتش انك عاوزنى معاك
مدكور مانا ماكنتش اعرف ان رهف مسافرة لكن طالما انها هناك يبقى ايه المشكلة لو جيت معايا
مراد بفضول و هو حضرتك عرفت منين انها مسافرة 
مدكور ضاحكا و انت فاكر انها عشان بقت مراتك يبقى انا كده خلاص اتركنت على الرف .. فوووق يا استاذ انا الاساس
مراد باستدراك ااه طبعا .. حضرتك الخير و البركة انا اقصد يعنى هى رهف كلمتك امتى 
مدكور سيبك من الكلام ده و قول لى .. ها هتسافر معايا و تقضى يومين مع مراتك و اللا هتفضل هنا
مراد بتردد مش عارف .. ماعملتش حسابى 
مدكور و هو ينهض و يستعد للمغادرة عموما من هنا لبكرة تكون فكرت و اهو على الاقل تحضر معانا عزومة جاسر اللى عاملها على شرف سليمان و زيارته للمشروع 
.
اما بمجموعة الانصارى فكان سليمان يتكلم پغضب قائلا ماكانش المفروض برضة تمضيلهم على الاذونات يا تالا 
تالا يا دادى حاصرنى .. هو من ناحية و مراد من ناحية كنت هعمل ايه 
سليمان كنتى تتحججى باى حجة 
تالا مانا الاول اتحججت ان دفتر الشيكات مش معايا لقيته طلعلى بموضوع اذونات الدفع دى زى ما يكونوا كانوا عاملين حسابهم و محضرينها بالمليم 
سليمان يعنى ايه .. مش هنعرف نستفيد منه باى حاجة خالص 
تالا طلع تعلب فعلا يا دادى بس لا .. تعلب ايه .. ده غول 
سليمان باستنكار يعنى ايه هترفعى الراية 
تالا پحقد لا طبعا انا كلمت ناس صحابى على التركيبة اللى قلتلك عليها و خلاص هانت على ما نرجع من اسيوط هتكون التركيبة عندى 
..
مساءا بفيلا رهف بالقاهرة .. كان مراد يجلس بصحبة هدى التى قالت له يعنى هتسافر مع عمو و اللا هتفضل هنا 
مراد مش عارف 
هدى عمو خلاص مسافر الصبح يعنى المفروض تكون محدد و واخد قرار من دلوقتى 
مراد يعنى هسافر و اسيبك انتى و تميمة لوحدكم 
هدى بامتعاض يعنى مش عاوز تسيبنى لوحدى و هتسيب مراتك لوحدها عادى 
مراد ما عمى هيبقى معاها 
هدى و هيرجع و هيسيبها 
مراد ايوة بس معاها امينة و دادة زينب 
هدى بسخرية ااه صحيح .. كنت ناسياهم 
مراد طب لو سافرت تيجى معايا 
هدى اكيد لا لانى وعدت رهف انى اخد بالى من الشغل فى الاتيلية على ما تناقش الرسالة بتاعتها و ماتنساش انى بقيت اعتبر شريكة معاها هى و امينة يعنى مسئولة
بس عاوزة اقول
لك ماتحملش همى .. انا موجودة هنا و معايا الشغالين و بعدين ده هم تلت ايام مش قصة يعنى
ليعلو صوت هاتف هدى لتجد ان زوجها هو المتصل لترد عليه بسعادة طاغية قائلة احمد حبيبى وحشتنى 
احمد حبيبتى .. انتى وحشتينى جدا مش عارف اوصفلك اد ايه
هدى انت وحشتنى اد الدنيا كلها 
احمد طمنينى عليكى عاملة ايه 
هدى انا كويسة يا حبيبى الحمدلله و انت عامل ايه طمننى عليك
احمد بخير يا حبيبتى و تميمة كويسة .. وحشتنى 
هدى و تميمة كمان كويسة لو كنت اتصلت بدرى ساعة واحدة كنت لحقتها قبل ما تنام بس انت كمان وحشتها جدا ما بتبطلش سؤال عنك 
احمد و انتى كمان كنتى هتنامى
هدى لا .. قاعدة مع مراد 
احمد و الله طب اديهولى اسلم عليه
لتمد هدى يدها بالهاتف لمراد قائلة احمد عاوز يسلم عليك 
ليتناول مراد الهاتف و يقول ابو حميد .. عامل ايه 
احمد الحمدلله و الله يا مراد انت اخبارك ايه .. كله تمام 
مراد كله تمام و انت الدنيا عاملة معاك ايه
احمد ما انت عارف .. ببقى زى اليتيم من غير هدى 
مراد اومال وافقتها ليه انها تسيبك كل ده 
احمد حسيتها مش مبسوطة و هى بعيد عنكم و خصوصا ان شغلى بيخلينى اغيب عن البيت فترات طويلة بس ما اخبيش عليك ناوى اخليها تيجى بعد ما رهف تناقش الرسالة بتاعتها مش عارف اقعد من غيرها 
مراد بمرح يا زيدى يا زيدى على كلام الكتب 
احمد ضاحكا المفروض انك اتجوزت و عرفت انه مش كلام كتب يعنى بزمتك لو رهف سافرت و سابتك لوحدك هتعرف تعيش من غيرها
مراد ببعض الجمود خليك انت فى حالك و خد مراتك اهى و هسيبكم تحبوا فى بعض براحتكم و هطلع انام .. سلام 
ليعيد مراد الهاتف مرة اخرى لهدى و يتجه الى الدرج صاعدا لغرفته و سؤال احمد يتردد فى ذهنه بإلحاح .. يعنى بزمتك لو رهف سافرت و سابتك لوحدك هتعرف تعيش من غيرها
ليجد مراد نفسه لا يستطيع الاجابة على ذلك السؤال البسيط للغاية
الفصل الخامس عشر 
ظل مراد يتقلب على فراشه معظم الليل بعد ان اصابه ارقا لم يعرفه من قبل فكلما حاول الخلود الى النوم كان يتذكر كلمات احمد فيذهب فى حوار طويل مع نفسه و هو يحاول الوصول الى اجابة .. و لكنه كان يريد اجابة لسؤاله هو نفسه و ليس لسؤال احمد فقد وجه سؤالا الى نفسه لم يستطع الاجابة عليه .. و كان سؤاله التالى .. اذا كان بعد رهف عنه قد اثار غضبه و حنقه ايضا فهل بعده عن رهف يثير بداخلها ايضا هذا الڠضب هل يملأها الحنق هى الاخرى بسبب ابتعادهما و لكن كيف ان تكون حانقة فى حين انها لم تكترث به من الاساس و لم تولى اخباره بسفرها اى اهتمام .. فأين ذهب شغفها به الذى كان يستشعره منذ سنوات رغم جموده المقابل .. كان يستشعر اهتمامها المغلف بالخشية و الرهبة رغم اهماله الغير مبرر .. الا انها لم تتوقف لحظة عن اداء دورها باتقان شديد .. فماذا حدث .. لماذا انقلبت تلك الموازين التى حكمت علاقتهما طوال تلك السنوات رأسا على عقب ليظل طوال ليلته فى نقاش طويل مع

نفسه ابعد النوم عن جفنيه حتى الصباح
و فى الصباح .. هبطت هدى من غرفتها بصحبة تميمة لتتفاجئ به قد اوشك على انهاء قهوته فقالت بدهشة يا صباح النشاط و الحيوية انت صحيت امتى 
هدى بخبث قررت تسافر لها يعنى 
مراد دون ان ينظر اليها عندنا ميتنج مهم هنحضره مع شراكاتنا هناك 
هدى بمكر امممممم .. ميتنج .. قلتلى بس انت شكلك مانمتش كويس يا مراد او يمكن مانمتش خالص
مراد ااه يعنى كنت بظبط شوية حاجات كده عشان الشغل
هدى و هتسوق ازاى لحد اسيوط و انت مانمتش كده طب ماتسافر انت طيران زى رهف 
مراد و هو ينهض مودعا اياهم مانتى عارفة مابستغناش عن العربية هناك بس ماتقلقيش .. هاخد معايا حد
يسوقلى العربية ياللا انا همشى بقى و هشوفك اكيد قبل ما اسافر 
هدى ماشى يا حبيبى ابقى كلمنى بقى عشان تعرف احنا فين 
تميمة هو انت رايح عند رهف يا خالو
مراد بابتسامة حانية ااه .. تيجى معايا 
لتنظر تميمة الى امها قائلة برجاء عاوزة اروح لرهف
هدى لمراد بتأنيب عاجبك كده .. اديك شبطتها 
مراد و ايه المشكلة سيبيها تيجى معايا على الاقل تريحك شوية 
تميمة بمحايلة ااه يا مامى عشان خاطرى عاوزة اروح عند رهف
مراد خلاص يا هدى جهزيلها شنطة صغيرة و هاخدها معايا 
هدى مين بس فاضيلها هناك يا مراد 
مراد يا ستى ماتشغليش دماغك و بعدين دادة زينب هناك بالدنيا كلها 
هدى عندك حق بس خاېفة تزن و تقوللكم اروح لمامى هتعملوا ايه بقى ساعتها
تميمة لا يا مامى وعد مش هعمل وحاشة و مش هزن و هخلى الفون بتاعى على طول مفتوح معاكى لحد اما انام 
هدى باستسلام خلاص ماشى .. انا مش هنزل الاتيلية لحد ما ترجع اكون جهزتها
لتصعد هدى الى غرفتها لتجهيز حقيبة تميمة و تقوم بمهاتفة رهف التى اجابتها سريعا قائلة صباح الخير 
هدى صباح المفاجآت 
رهف بفضول خير .. مفاجآت ايه دى يا ترى على الصبح
هدى بمرح الظاهر ان جوزك مش قادر على بعادك فقرر يجيلك مع عمو 
رهف بتوتر هو قال لك حاجة 
هدى لا .. كل اللى قاله انه مسافر مع عمو عشان عندهم ميتنج مهم لازم يحضره .. بس المهم بقى ان الست تيمو شبطت فيه لما عرفت انه مسافرلك و صممت تجيلك معاه
رهف يا اهلا بيها هتنور و هتسلينى 
هدى بتحذير خدى بالك .. انا مش عاوزاه يلاقيكى عندك وقت فراغ يعنى عاوزاه يشوفك بالصدفة .. فهمانى 
رهف ماتقلقيش .. بس عاوزاكى تبعتى جهاز الديكت بتاع تيمو معاها عشان ابقى متابعاها باستمرار لو انشغلت عنها شوية و انا بذاكر 
هدى بتفكير تصدقى صح .. برافو عليكى هحطهولها حالا فى الشنطة بس اوعى ترجعلى من غيره و اهو تبقى انتى معاها من ناحية و انا على التليفون من ناحية 
رهف بس ماقلتيليش .. مراد قال لك اى حاجة عليا
هدى امبارح احمد كان بيكلمنى و اخد الفون يسلم عليه و رماله كلمتين كده حاله اتقلب بعدهم 
رهف بفضول كلمتين ايه دول 
هدى يعنى عن حاله بعد الجواز و انه اكيد مابقاش يقدر يبعد عنك
رهف و حاله اتقلب بعدها ازاى يعنى 
هدى تحسيه قفش كده و راح مدينى الفون و سابنى و طلع عشان ينام واما صحيت النهاردة لقيته صحى و فطر و كان بيشرب القهوة كمان و شكله مانامش كويس .. و اما سألته قاللى انه كان بيخلص شوية شغل 
رهف مراد عمره ما اخد معاه شغل فى اوضة النوم
هدى ضاحكة طب ما انا عارفة .. بس عملت روحى مصدقاه .. المهم انا مش عاوزاكى تنسى اللى اتفقنا عليه
رهف حاضر .. مش هنسى ماتقلقيش
كانت رهف قد اشرفت على تجهيز الغداء بمساعدة زينب و قامت بتجهيز حالها و الاعتناء بمظهرها فوق العادة انتظارا لقدوم زوجها و ابيها و من بصحبتهما
و كان مدكور هو اول الوافدين بصحبة تالا و سليمان .
مدكور لو كنت وحشتك صحيح كنتى جيتى تشوفينى لكن الظاهر انك خلاص استغنيتى عنى 
رهف عفوا يا بابا .. هو انا اقدر استغنى عن حضرتك برضة ده انا ماليش