اسكريبت فين عقلك حكايات نصها حقيقي كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أية شاكر حصرياً


مفيد لكن بصوتنا فقط من غير صورة والناس نفسها تعرف مين صاحب الصوت ده لكن ولا مره ردينا.
عيلتي مستواها المادي فوق المتوسط بابا مدرس لغة عربية في الإمارات واحنا حاليا عايشين في الإسكندرية.
مستوانا الديني برده فوق المتوسط يعني اتربينا على أسس وقيم ومبادئ أصبح من النادر إنك تلاقيها في الزمن اللي فيه الدين بقا على الهامش والتفاهة هي الأساس... يمكن ده السبب إني متجوزتش لحد دلوقتي ومش عاجبني حد! حتى الدكتور عماد!
وفجأة صړخت هناء وجت قعدت جنبي فاتنفضت...
بصي هناك كده.
قالتها هناء بحروف بترتعش فقلت جفوني وضغطت عليها ومن جوايا بتمنى ميكونش فيه حاجه يكفيني أحداث النهارده!
بقلم آيه شاكر 
يتبع

٢
بصي هناك كده.
قالتها هناء فقفلت جفوني وضغطت عليها ومن جوايا بتمنى ميكونش فيه حاجه يكفيني أحداث النهارده!
بصيت مكان ما بتشاور وكان فيه زي بخار داخل من فتحة باب الأوضه
بلعت ريقي وقلت پخوف
هو ايه دي وهو إنتي فاتحه مايه سخنه
قالت هناء پخوف
لأ مدخلتش الحمام! أنا مش متحركه من مكاني إلا لما طارق أخويا يجي!
قعدنا فتره منكمشين على بعض وخايفين نتحرك من مكاننا والبخار اللي داخل من فتحة الباب بيزيد! وفجأة بصينا لبعض وبرقنا واحنا بنقول في نفس واحد
البطاطس!
وجرينا على بره مطلعش بخار دا طلع دخان!
لكم أن تتخيلوا شكل المطبخ اللي مكناش عارفين ندخله من الدخان ولا الجدار اللي قدام المطبخ اللي لونه بقا إسود واحنا لسه مغيرين ألوان الشقه الشهر اللي فات عشان بابا نازل أجازه قريب!
ولأننا كنا خايفين من ماما ورد فعلها فتحنا كل الابواب والشبابيك وشغلنا الشفاط
وجيبنا السلم الخشبي وطلعنا نمسح الجدار اللي قدام المطبخ من أول السقف واحنا نازلين.
المشكله هنا إن وأنا بحط البطاطس في الزيت جالي هاتف في دماغي وقالي البطاطس دي هتتحرق! مش عارفه أنا ازاي كده بكون عارفه كل حاجه قبل ما تحصل! معقول يكون مكشوف عني الحجاب! ولا دا نور البصيرة ولا يمكن دا وسواس
اي اللي بيحصل هنا
كنت سرحانه واتنفضت على صوت طارق أخويا فاتهز السلم بيا ولحقني طارق قبل ما أقع.
انتوا عملتوا في الشقة اي!
قالها طارق باستغراب وردت هناء
مش احنا والله دي البطاطس!
بطاطس!
قالها طارق فقلت
أيوه مش إنت كنت عايز تاكل بطاطس! يعني إنت السبب شوف بقا هنعمل ايه في الورطه دي
قالت هناء
ماما لو شافت الحيطه كده هتزعل مننا.
بصيت ل طارق وسألته السؤال اللي متربين عليه
واللي تزعل منه أمه
رد
يزعل منه رب البريه.
واللي ترضى عليه امه
يرضى عليه رب البريه.
قالها بتنهيدة وهو بيبص على الجدار ولأن أخويا جدع ساعدنا ووقفنا نمسح مع بعض وفعلا خلصنا جزء كبير واتبقى جزء لكننا تعبنا ورقدنا على السرير مرهقين ومن غير عشا عشان تعرفوا إن فيه ناس بتبات من غير عشا عادي جدا.
وأنا اللي كنت جايبلكم خبر حلو نسيتوني نفسي!
قالها طارق فاتعدلت هناء وسألته بفضول
خبر اي
اتعدل وقال بابتسامة
أنا قررت أتجوز ولقيت العروسه كمان.
احلف
قلتها بابتسامة فهز رأسه بالإيجاب سألته هناء
هايدي جارتنا صح كنت حاسه إن عينك منها!
اختفت ابتسامته وقال
هايدي مين إنتي طيبه ولا ايه! اللي عايز اتجوزها دي بنت ولا كل البنات احترام ايه وأخلاق ايه وتعليم إيه وجمال ايه.
قال أخر كلمتين بتنهيده عميقة وصوت ناعم حسيت إن فيه فرشات طايره حولينا.
قام مشي خطوتين وهو بيسترسل وبيتغزل
عينيها حلوه أوي أول ما تبصلي الدنيا كلها بتهدا ولا ضحكتها تحسسك إن الدنيا لسه فيها جمال اسمها جميلة وهي فعلا جميلة.
بصيت أنا وهناء لبعض وقالت هناء
أخوكي شكله وقع عقبالي يارب ما أوقع شاب وسيم زي ما جميله وقعت طارق.
ضحكنا وقعدنا نتكلم ونهزر لحد ما نمنا
اتنفضت من نومي الصبح على صوت جرس الباب
قومت اخواتي يساعدوني نزيل أي أثر للي حصل امبارح وفردنا الستارة على الجزء اللي ملحقناش نمسحه
وأخيرا فتحنا الباب لماما
سلطانة سلطانة البيت وصلت وسعي يا جارية منك ليها.
قالها طارق وهو بيقرب يسلم على ماما ويبوس ايديها بصتلنا أمي باستغراب وسألت
انتوا صاحين بدري يعني
خلاص بقا زمن النوم أدبر يا ماما.
قلتها بابتسامة مرتبكة
وسرعان ما تجاهلت ماما كل حاجه ودخلت أوضتها تنام فبصينا لبعض واتنفسنا بارتياح
ولما دخلت المطبخ اټصدمت لما عيني وقعت على الطاسة المحروقة اللي نسيتها في الحوض
أخدتها وحطيتها في كيس بلاستك بسرعه وأنا مقرره أرميها.
قرب طارق مني وهمس
إيه رأيك أخدك تشوفي العروسه قبل ما أقول لماما عنها
وقبل ما أرد لقينا هناء داخله في النص وبتقول
هاجي معاكوا.
استغفروا  
بقلم آيه شاكر 
قعدنا في المطعم نفطر وطارق بيبص حواليه بارتباك
بقالنا ساعه قاعدين يا طارق ولسه مجتش إنت متأكد إنها هتيجي
قلتها وأنا ببص في ساعة ايدي فقال
إن شاء الله هتيجي أنا بشوفها هنا كل يوم في نفس الميعاد
وبعد لحظات قال
أهيه وصلت!
بصينا عليها فسألنا طارق
إيه رأيكوا
قلت أنا وهناء في نفس واحد
حلوه!
لكن فجأة عبست ملامح طارق لما قعد قصادها شاب.
والمفاجأة إن الشاب ده طلع نفسه بتاع الأسانسير بصلي بنظره سريعة تأكدت إنه عرفني فشربت كوباية المايه اللي قدامي بارتباك فتحت شنطتي وطلعت كتاب مأخدتش بالي إني مسكاه مقلوب وعملت نفسي بقرأ فيه فعدل طارق الكتاب في ايدي وهو بيتريق عليا
لما تحبي تبقي مثقفة ابقي خلي بالك من الحاجات البسيطة.
وضحكنا كنا مركزين أوي مع جميلة اللي قاعده قصاد الشاب حتى طارق كل شويه يتلفت يبص عليهم.
وفجأة
هو فيه حاجه ولا ايه يا كابتن ممكن أعرف حضرتك بتبص على اي 
كان صوت الشاب اللي مش عارفه وقف قدامنا امته بيوجه كلامه ل طارق أخويا
قام طارق وقف وسأله
نعم ببص على اي
بتبص على أختي وأنا مسمحش لحد يبصلها بطرف عينه دا إنت حتى عندك إخوات مش اخواتك برده
ظهر الارتباك على طارق واتحركت تفاحة آدم وهو بيبلع ريقة ومعرفش يرد اتعصبت وقومت وقفت وزعقت
أنا مسمحلكش تكلم أخويا كده أخويا محترم واللي ميرضهوش على إخواته أكيد ميرضاهوش على بنات الناس وبصراحه كده يافندي إحنا طالبين أختك لأخونا وكنا جايين النهارده نتفرج ونقيم.
تتفرجوا
قالها الشاب باستغراب وهو رافع حواجبه فبلعت ريقي وبصيت ل طارق اللي حط إيده على وشه فسألته
هو أنا عكيت الدنيا ولا اي
مردش طارق فبصيت لهناء وسألتها
عكيت
فهزت رأسها إيجاب بصيت للشاب اللي واقف ساكت وقلت بكلمات مرتعشة
أنا بسحب كلامي.
انفعل طارق
هي دي الحاجه الوحيده اللي إنتي شاطره فيها تعكي الدنيا وترجعي تقولي بسحب كلامي!
متعليش صوتك عليا يا طارق بعد إذنك.
قولتها بعصبية لا كنت محكمة في نبرة صوتي وطارق رد بحدة
حسابنا بعدين يا سالي.
الشاب كان واقف بيبص علينا باستغراب والله عنده حق!
الټفت طارق ليا حاول يهدى الاول فمسح وشه ورشقني بنظرة تشع عتاب فقعدت على الكرسي بسرعه لأني لاحظت إني زودتها
قعدت هناء جنبي وهمست
مبسوطه كده
فهزيت راسي بالنفي وعضيت على سبابتي كعادتي لما أتوتر
وبصيت ناحية طارق اللي حاول تبرير غلطته للشاب
واضح إن طارق كان مزودها وهو بيراقب جميلة اللي عايز يتجوزها وافتكرته بيعاكسها
لاحظت إن الشاب اللي واقف كان بيبصلي بطرف عينه فمسكت الكتاب مره تانيه بالمقلوب فمد طارق ايده وقلب الكتاب فحطت هناء ايديها على بوقها تكتم ضحكتها.
بصيت على جميله اللي قاعده على التربيزه بعيد بتبص الناحية التانيه ويكأنها مش هي السبب في الخناقة اللي كانت هتحصل وببطئ حاولت تبص ناحيتنا فابتسمتلها ولوحت لها فابتسمت وبصت للأرض كان واضح عليها شخصية هادئة جدا ومحترمة ومسالمة على عكس أخوها
أنا آسف جدا يا أستاذ آآ
قالها طارق فرد الشاب بابتسامة
جاد اسمي جاد.
ابتسم طارق وقال
أنا بعتذر جدا يا أستاذ جاد ليك ولأخت حضرتك أنا والله ما كنت أقصد أضايقها وكنت ناوي أدخل البيت من بابه.
وبدأ طارق يعرفه بنفسه
فقال جاد
أهلا وسهلا يا أستاذ طارق سعيد بمعرفتك.
وانتهى الحوار بهدوء لما كلام طارق اللطيف امتص ڠضب جاد واستأذن جاد عشان يمشي ولكن وقفت بسرعه وقلت بابتسامة 
استنى يا أستاذ سيبلنا رقمك بقا عشان نكلمك ونيجي نتقدم للعروسه إن شاء الله
رشقني طارق بنظره حادة ومتوعده فرجعت لورا خطوة ورفعت ايدي الاتنين وأنا بقول بكلمات مرتعشة
أنا بسحب كلامي.
سبحان الله وبحمده 
رجعنا البرج ولما ركبا الأسانسير زعقلي طارق اللي كان ماسك نفسه طول الطريق
إيه العك اللي عملتيه ده يا سيلين فين عقلك
بررت
أنا كنت بحاول أساعدك والله وكنت بدافع عنك!
زفر طارق پغضب وقال
هي الغلطة غلطتي! مكانش المفروض أخدكم.
يا طارق أنا حسيت إني المفروض أعمل كده وبعدين يا معلم الراجل أخد رقمك وإداك رقمه يعني الحمد لله أخدنا أول خطوه احساسي بيأكدلي
نفخ طارق وهو زهقان وسخر مني
احساسك هو انتي بتحسي أصلا
فقلت ل هناء
شوفتي أخوكي بيعاملني ازاي
ردت
اسكتي شويه يا سيلين ومعلش ابقي اتعبني عقلك شويه وفكري قبل ما تتكلمي.
ولما خرجنا من الأسانسير ودخلنا الشقة وأنا ببرر اللي أنا عملته ومحدش بيرد عليا أنا مقتنعه إني غلطت وعارفه إني متسرعه لكن مهما غلطت مش بحب حد يقولي إني غلطت عشان أنا مبغلطش!
وبمجرد ما فتحنا باب الشقة لقينا ماما واقفه قدام الباب رافعه حواجبها وايديها ورا ظهرها قالت بسخرية
أهلا ممكن أعرف إيه اللي عملتوه ده
بررت بسرعه
هو إنتي عرفتي منين يا ماما طيب والله كان غرضي شريف هو خدنا يورينا العروسه وأخوها جاي يتهمه إنه بيعاكسها فأنا اتدخلت و
حطت هناء ايديها على بوقي تكتم كلامي وحط طارق ايده على رأسه
فانتبهت إني اتسرعت بصيت ل طارق وسألته
أنا عكيت
لمعت في عينية نظرة وعيد فبصيت لماما وقلت بصوت مهزوز
هو ينفع أسحب كلامي
ضغطت أمي شفايفها للحظة ودارت حولينا وهي بتقول
امممم الظاهر إن بقا في حاجات بتستخبى عني!
بلع طارق ريقه وقال بارتباك
لا والله يا ماما دا إحنا كنا عاملينلك مفاجأة.
بلعت ريقي وأنا براقب ملامح أمي والضيق بيتمشى عليها وهي بتقول
أنا من ساعة ما جيت من بره وإحساسي بيقولي إن فيه حاجه غلط!
وخرجت الطاسه المحروقة من ورا ظهرها وبصتلي
فاكره إنك لما تخبيها في أوضتك مش هشوفها!
هناء وطارق بصولي پصدمة فبررت ببراءة
والله نسيت أخدها معايا وإحنا خارجين عشان ارميها.
بص طارق الناحية التانيه وقال بنفاذ صبر
أنا مش هتكلم
قالت أمي بصوت عالي وهي بتلوح بالطاسه
عارفين الطاسه السيراميك دي تمنها كام النهارده
قرب طارق منها وقال
بصي يا سلطانة أنا مليش دعوه أنا جيت من بره لقيتهم بيمسحوا في الجدران فساعدتهم.
وقربت هناء من ماما تمسك ذراعها وتقول
والله يا ماما أنا ماسحه جدار كامل لوحدي!
بصت