اسكريبت فين عقلك حكايات نصها حقيقي كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أية شاكر حصرياً


تسمعي كلامي وتهدي ونروح نشرب حاجه تروق أعصابك ونفكر بهدوء هي هناء عرفت
هزيت راسي بالنفي فقال
أنا خاېف عليها أوي وزعلان من نفسي على اللي عملته فيها من شويه! وإنتي لازم تهدي عشان نتصرف بحكمه.
أنا هاديه والله خلاص مفيش حاجه أهوه.
قلتها وعملت تمارين التنفس ومسحت دموعي.
مشينا جنب بعض فحمحم طارق وقال
انتي عارفه مين اللي قالي على مكانك
مين
جاد وعارفه قالي اي
اي
قالي خلي بالك منها وهبقا اتصل اتطمن الواد دا شكله معجب بيكي لكن أنا هشترط عليه لو عايز يتجوز أختي يجوزني أخته.
قالها وضحك فقلتله بزهق
هو دا وقته إنت كمان!
دخلنا كافيه وقعدنا وبعد ما هديت شويه قال طارق
طيب أنا شايف إننا نرجع البيت إنتي قولتيها قبل كده بابا وماما تعبوا في تربيتنا وهما ناس محترمين جدا واحنا عيشنا معاهم وهما أهلنا وكمان هناء عايزين نمهدلها الموضوع ده ونبقى جنبها ويا ستي الحمد لله إن إحنا أخوات وجوجل بياكد إن العلماء قالوا طالما رضعنا من ماما نبقى عيالها وبابا كمان في مقام أبونا ومحرم عليكي وعلى هناء يعني بما أنه جوز أمكوا.
اتنفست بعمق وقلت
أنا حاسه إني مش عارفه أفكر.
رن موبايل طارق فبص للشاشه قال
جاد بيرن.
مع ذكر اسم جاد قلبي دق دقه غريبه عنه لكن ديرت وشي وحاولت أتنفس وأتغاضى عن المشاعر دي
رد طارق عليه وطمنه إننا راجعين البيت ولما قفل معاه قالي إن جاد ده شخص محترم وإنه مشي ورايا لما مردتش عليه السلام ومحاولش يتكلم معايا لكن اتصل على طارق يجيلي
كنت عايزه أسأل طارق هو جاد كان متجوز ولا لا! ولكن قولت لنفسي مش وقته خالص.

ولما وصلنا البيت حضنتي ماما وباست راسي وهي بټعيط وحضنت طارق وهو اللي بأس راسها.
دخلت أوضتي وأنا لسه مشتته محتاجه أفكر ما أنا لازم أفكر بعقلي ولا أفكر بقلبي
وتشتت أفكاري بسؤال
هو العقل مكانه القلب ولا الدماغ
قلتها وأنا ببص ل هناء اللي قاعده على سريرها قصادي وبصالي وهي حاطه ايديها على خدها وساكته وبتراقبني.
ردت هناء
العلماء بيقولوا إن العقل في القلب واستدلوا بقول الله تعالى أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها
طيب لو العقل في القلب ليه بنشاور على دماغنا لما نفكر
سألتها فردت هناء بابتسامة
مش هتفرق كتير يا سالي ما هو العقل لو في القلب مش هيشتغل إلا لما المخ اللي في الدماغ يديله الإشارة
اتنفست بعمق وقلت
الحمد لله على نعمة المخ والقلب والعقل الحمد لله على كل النعم التي لا تعد ولا تحصى.
وسكت تاني لما سحبتني دوامة أفكاري ورجعت أفكر هنقول لهناء ازاي وهي لسه بصالي ومستنيه إني أحكيلها
يمكن تستغربوا إننا لسه قاعدين في البيت بس إحنا ملناش مكان تاني. الحضن الوحيد والسند الحقيقي لينا هو ماما وبابا واحنا اتربينا نحترمهم ونخاف عليهم لأننا ملناش غيرهم. أو يمكن إحنا لسه مش مستوعبين.
عايزه أفهم في اي مالكم مخبين عني اي
انتبهت لما قالتها هناء قعدت واتعدلت وقلت
أبدا مفيش دا
قاطعني خبط طارق على الباب وقال من ورا الباب
هناء هاتي سالي وتعالوا بابا عايزنا بره.
سمعتي يلا حصليني.
قالتها هناء وخرجت
صلوا على خير الأنام
لا تغفلوا عن الدعاء لإخواننا في فلس..طين
اللهم أطعم جائعهم.
انتوا عارفين غلاوتكم عندنا احنا عايشين عشانكم يا ولاد أتمنى تسامحونا على غلطة واحده عملناها ولازم تعرفوها وقبل ما أتكلم لازم تتأكدوا إن انتوا اخوات والست دي أمكم.
قالها بابا وهو بيشاور على ماما اللي واضح إنها ماسكه دموعها
كنا قاعدين جنب بعض وماما وبابا قاعدين جنب بعض قصادنا
اتنفس بابا بعمق كنت باصه لهناء وخاېفه عليها وعايزه أقول لبابا بلاش تقولها كان نفسي هناء متحسش الاحساس اللي بيوجع ده.
أمكوا رضعتكوا كلكوا
قالها بابا فردت هناء بمرح وكأنها بتحاول تخفف حدة الموقف
في أي يا بابا عايز حساب الرضاعه ولا اي قول متتكسفش.
ابتسم بابا ووسع مكان بينه وبين ماما وقال وهو بيشاور عليه
تعالي جنبي يا هنون.
قامت هناء قعدت جنيه فباس راسها وقال
أتمنى تفتكرولنا الحاجات الكويسه اللي عملناها وتغفرولنا الغلطه الوحيده اللي غلطناها معاكم.
بلعت هناء ريقا وقالت بتوتر
هو في اي يا بابا
مسك بابا ايديها وباسها وقال بصوت مخڼوق
إنتي غاليه عندي أوي يا هناء.
بصت هناء للأرض ومردتش ورد فعلها ده أثار تعجبي
قام بابا وقف وقال
للاسف طارق وسالي إحنا احنا مش أهلهم البيولوجيين لكننا ربانهم وعلمناهم و والغلطه اللي عملناها إننا كتبناهم باسمنا
خد نفس طويل وقال
قبل سنين طارق وصل الدار مع ست قالت إن أهله توفوا وهي جارته وساعتها كتمنا على الخبر وأخدنا طارق وكان أول فرحتنا 
قالها بابتسامة وعينه بتشع حب وهو بيبص لطارق وكمل وهو بيبصلي
وبعدها بكام سنه سيلين أنا لقيتها في الشارع مع واحده كانت بتشحت بيها لفتت نظري كانت حلوه أوي ومش باين عليها إنها بنت الست الشحاته دي! ولما هددتها إني هبلغ الشرطه سابتها وطلعت تجري
غمضت عيني وكنت عايزه أعاتبه وأقوله ليه مدورتوش على أهلي لكن كل اللي كان شاغلني في الوقت ده هناء اللي كانت ملامحها هادئه على غير الطبيعي وباصه في الأرض
اخترقت شهقات أمي قلوبنا لكننا تجاهلناها وكمل بابا بنبرة مرتعشة وهو بيبص لملامح هناء
أمك مبتخلفش يا هناء.
يتبع 

٧ والأخيرة
اسمع يا... أنا بسحب كلامي.
رفع جاد حواجبه وقال بابتسامة جانبية
يعني أتكلم دلوقتي ولا أوفر كلامي
بصيت للأرض وسألته
عايز تقول ايه
تنهد جاد وقال
والله من ناحية عايز أقول ايه فأنا عايز أقول حاجات كتير أوي.
رفعت رأسي للسماء وتنفست بعمق فقال جاد
هو مش إنتي يا بنت الناس اللي قولتي إن كل اللي اتحبسوا في الأسانسير اتجوزوا في الأخر
ما أنا سحبت كلامي!
ضحك جاد وقال بسخرية لطيفة
وهو الكلام بيتسحب
ضحكت بخفوت وأنا ببعد وشي للناحية التانية.
وفجأة اتحول صوت جاد للجدية 
طيب... ممكن تصارحيني وتقوليلي رفضاني ليه عرفيني المشكله فين يمكن نحلها مع بعض.
شديت نفس طويل عشان أهدى قبل ما أقول
والله يا أستاذ جاد حضرتك شخص محترم جدا لكن هي المشكله فيا أنا...
رفع حاجبه وقاطعني بهدوء
طيب ما نجرب نحلها سوا يا سالي.
هزيت راسي معترضه وقلت بسرعه
فيه مشاكل مبينفعش تتحل!
مال بجسمه ناحيتي شوية وسند على سور البلكونه وقال
غلطانه لأن طالما فيه مشكله يبقا فيه حل.
سكتنا كنت باصه قدامي وبسمعه وبرد ومش بحاول أبص ناحيته فجأه صوته بقى أهدى
بصيلي يا سالي بعد إذنك.
ورغم ترددي بصيتله بنظرة خاطفة فابتسم ابتسامة خفيفة وقال
طيب طالما إنتي موافقه... إيه بقا
رفعت رأسي وقلبي بيدق بسرعه
أنا مقولتش إني موافقه!
ضحك وض رب بإيده على سور البلكونه بخفه وهو بيقول
بس نظرتك قالت.
فركت ايدي بارتباك وصوتي اتهز
أنا مش موافقه.
في الوقت ده كان أحلى حاجه بقا إن فيه هاتف في دماغي بيقولي إني هتجوزه
ومن دون كلمة زيادة مشيت خطواتين عشان أدخل من البلكونه لكن شدني صوته
البيدج بتاعت طارق حلوه أوي بس الريكورد اللي اللي إنتي سجلتيه ده صعب تنزليه عليها.
برقت پصدمة ورجعت وقفت جنبه وقلت
إنت... إنت عرفت منين
ابتسم بخفه وهو بيلف الخاتم في صوباعه وبيقول
من طارق وعلى فكره هو كان مغير صوتك على برنامج وأنا سمعت الحكاية كاملة.
قرب خطوة وهدأت نبرته أكتر
دا مش سبب ترفضيني عشانه... عارفه لو كنتي جيتي قولتلي دا سر بيننا مكنش هيطلع من بيننا... وعلى العموم يا ستي طارق حكالي كل حاجه وحكى لجميله كل حاجه ودا سر بيننا حتى ماما مش هتعرف بيه.
رجعت أمسك سور البلكونه كأني بلتمس منه الثبات
ولما بصيت ناحية جاد كان بيلعب في الخاتم اللي لابسه فسألته
ليه لابس خاتم أنا كنت فاكراك متجوز وبعدين افتكرتك مرتبط أو يعني مثلا بتحب بنت او معجب ببنت
مرر جاد إبهامه على الخاتم في صوباعه وبصلي وقال 
أنا لا متجوز ولا عمري ارتبطت ومن وجهة نظري الارتباط ده يا يكون في إطار شرعي يا بلاش وعمري هجازف بقلبي... لأني عارف إني ضعيف أوي والمره الوحيده اللي محاصرتش قلبي جري ورا واحده كده ومش عارف ألاقيه.
اتوترت من كلامه وبصيت الناحيه التانيه وبص هو على الخاتم وكمل
كل الحكاية إن الخاتم ده هديه من حد غالي عليا لو وافقتي عليا أكيد هعرفك عليه.
سكت شويه وبصيتله بنظره سريعة وخفضت نظري للأرض وأنا بقول 
ماشي عرفني عليه!
بصلي جاد للحظه وقال بابتسامة
دا بجد ولا هتسحبي كلامك
قلت بابتسامة
وهو الكلام بيتسحب!
في اللحظه دي دخلت هناء البلكونه وهي معاها حاجه ساقعه حطتها على التربيزه وقعدنا مع بعض وجه طارق وبابا قعدوا معانا وبعدين اجتمعنا كلنا وبابا حكى عن عماد واللي عمله وهو مستغرب مش عشان يسخر منه وقال
أنا بس اللي مش فاهمه إنه بيقولي إنت سايب السايب في السايب!
يمكن شايف حاجه حضرتك مش شايفها يا بابا.
قالها طارق وضحكوا ودعوا لعماد ربنا يرزقه بالزوجه اللي تليق عليه.
كنت محرجه جدا بفرك في ايدي وقلبي بيخبط في صدري وعيني مش مستقره في النظر لحد بعد ما جاد اتقدملي رسمي واتفقوا كمان على الخطوبة وقبل ما يقروا الفاتحه وقفت وقلت
لا أنا مش موافقه دلوقتي... قصدي لسه محتاجه أفكر كويس وأصلي استخاره وأدرس شخصيته وأعرف هو بيفكر ازاي ما يمكن ميعجبنيش!
سكتوا كلهم
ونظراتهم عليا وأنا واقفة مش عارفة إذا كنت غلطت أو لأ.
بلعت ريقي وقلت بسرعة
آآ... أنا بسحب كلامي... اتفضلوا كملوا.
وهربت بسرعه من البلكونه وورايا هناء كنت ماشيه وفي الصالة وقفتني هناء وقالت بضحك
مالك
قلت بارتباك وأنا بمشي في الصالة رايحه جايه
مش عارفه! حاسه إني مش فاهمه إيه اللي بيحصل
حضنتني وقالت بابتسامة دافية
اللي بيحصل إنك هتبقي عروسه يا سالي.
قبل ما أرد سمعت طارق بينادي علي فاضطريت أرجع تاني للبلكونة.
ومن شنطة هدايا طلع جاد طاسه سيراميك ملفوفه بشريط هدايا أحمر وقال بابتسامة خفيفة
أنا كنت عايز أجيبها من زمان لكن مكنش فيه مناسبه.
لساني سبق تفكيري كالعادة
طاسه واحده! هو إنت بخيل ولا ايه ليه مجبتش الطقم كامل
بصيت حوليا ورجعت بصيت على وش جاد اللي احمر من الإحراج حسيت بالذنب وقلت بسرعة
أنا آسفه جدا والله و... بسحب كلامي و... و... شكرا لذوقك.
ضحكوا كلهم ودخلت بسرعه من البلكونه والطاسه في ايدي وقلبي بيدق بسرعة.
في وسط الجو العائلي الدافي ده لقيت نفسي واقفة على جنب ببص عليهم وقلبي مليان حمد لله وامتنان للعيلة اللي ربنا رزقني بيها.
عيني شدها مشهد بسيط
طارق قاعد جنب جميله كل ما تلاقي نظراتهم يبتسموا