اسكريبت فين عقلك حكايات نصها حقيقي كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أية شاكر حصرياً


لبعض فرحت إن جميله تقبلت إعتراف طارق ليها بعدوا ومن غير زعل
وقعت عيني على هناء اللي قاعدة جنب والدتها سناء ضحكتها هادية وبتقطع فاكهة بإيديها وتقربها لفمها بحنان.
لحظة شكلها عادي بس فيها كل معاني الحب وبر الوالدين الي أهلنا ربونا عليه من صغرنا.
وقتها حسيت إن هناء كبرت أوي في نظري بعد اللي حصل. وجوايا اتولد إحساس بالفخر إن ماما وبابا فعلا عرفوا يزرعوا جوانا مبادئ عمرها ما هتتغير.

جاد
رجعت البيت والإبتسامة مفارقتنيش أخيرا سيلين وافقت عليا.
لما طارق حكالنا حقيقة إن هو وسيلين أيتام متفاجئتش كنت متوقع حاجه زي كده بل وكنت اتكلمت فيها أنا وجميله لكن اللي مكنتش متوقعه إنها تكون بنت الدكتور رزق! حتى الآن لسه مقولتلهوش اللي طارق قالهولي.
مرت عليا ليلة طويلة معرفتش أنام من الفرحة فأخيرا هقول للدكتور رزق عن بنته سيلين بكره.

تاني يوم
قابلت طارق وجميله في عيادة الدكتور رزق وحكيتله عن سيلين فسكت ومتغيرتش ملامحه ولا ظهر عليها دهشه أو أي انفعال طارق كان بيحاول بقدر المستطاع يصرف أي تهمة عن أبوه وأمه واستنيت أي تعليق من الدكتور لحد ما نطق أخيرا
عايز أشوفها.
قال طارق بارتباك
هنمهدلها الموضوع الأول و
قاطعة الدكتور
دلوقتي من فضلكم.
لمعت عين الدكتور رزق بنظرة أول مره أشوفها ممكن شوق أو قلق بصلي وقال
أرجوك يا جاد عشان خاطري.
بصيت لهم ورفعت موبايلي أتصل على أبو سيلين.
وقبل ما أخرج من العيادة قام الدكتور رزق وقرب مني وسألني
إنت كدا هتتجوز بنتي صح
ابتسمت وقلت
يارب.
حضنني الدكتور جامد وعينه بتدمع وهو بيطبطب على ظهري كأنه بيشكرني لكن على إيه أنا معملتش حاجه وكل أمورنا من ترتيب رب العالمين.

سيلين
كلمني جاد بعد ما استأذن بابا إني أخرج معاه وبابا وافق مع إني مكنتش موافقه
لما خرجت من البيت لقيته واقف ساند على عربيته وحاطط ايده في جيوبه قلت بعصبية بسيطة
معلش لو مش هتقل على حضرتك يا أستاذ جاد بسؤال واخدني على فين احنا يادوب مقري على علاقتنا الفاتحه يعني مينفعش أروح معاك مكان معرفهوش ولوحدنا!
ضحك جاد وقال وهو بيفتحلي بابا عربيته الخلفي
متقلقيش طارق وجميله هيقابلونا دلوقتي وأنا مستأذن بابا يعني اركبي بقا يا أنسه سالي الله يكرمك.
ركبت وكنت ساكته طول الطريق وباصه من الشباك بفكر.
لمحت ابتسامة جانبية على وشه وهو بيقول
خلاص وصلنا.
وقفت العربية قدام مبنى نزل منها وفتحلي الباب أنزل فقلت
أيوه فين بقا طارق وجميله واحنا جايين هنا ليه
يا بنت الناس والله ما هخطفك.
نزلت من العربية وأنا بتلفت حوليا لفت نظري لافته مكتوب عليها عيادة دكتور رزق الشاملي للنساء والتوليد...
نفخت بضيق وقلت
مش عارفه ليه مش مرتاحه.
قفل جاد عربيته واتجه ناحية العماره وهو بيقول
ورايا يا أنسه سالي بعد إذنك.
طلعت السلم وراه اللي كان جدرانه كلها أسهم تشير لمدخل عيادة النسا والتوليد وقدام باب العياده وقفت وقلت بتوتر وقلبي بيدق جامد
أنا مش فاهمه هو احنا جايين هنا ليه
مش أنا قولتلك هعرفك على حد غالي عندي وهو اللي مديني الخاتم ده
قالها وهو بيشاور على الخاتم فقلت
أيوه بس هو الحد دا بيولد ولا اي إوعى تكون متجوز ومراتك بتولد وعملهالي مفاجأة.
ضحك جاد وفتح باب العياده سأل السكرتيره
هو الدكتور جوه
أيوه يا أستاذ جاد ومعاه أخت حضرتك وجوزها.
وبصلي وقال
يلا
قلت بتوتر
فهمني الأول.
خبطت السكرتيره على الأوضه وقالت
اتفضلوا
.
قال جاد
هتفهمي حالا.
مشيت بخطوات تقيله مرتبكه ولقيت أخويا طارق ومراته قاعده قصاده والدكتور على مكتبه راجل كبير في سن بابا أو أكبر شويه قام الدكتور رزق وقف ورحب بينا ومد ايده يسلم عليا لكن حطيت ايدي على صدري ورفضت أسلم ما أنا واخده قرار إني محطش إيدي في إيد راجل مش محرم ليا ولا من سن جدي!
وقام طارق وزوجته سلموا عليا بصيت لطارق وقلت
مقولتيليش ليه آجي معاك
يعني ساكنين في نفس البرج واستغربت جدا إنه مقاليش فقال طارق
مكنتش مرتب إنك هتيجي! إحنا كنا جايين نكشف.
مكنتش فاهمه حاجه لكن قبل ما الأفكار تسحبني شاورلنا الدكتور رزق إننا نقعد 
قعدت على كرسي قصاد جاد وكأني جايه أكشف كنت مرتبكه جدا طول عمري عندي رهبه من الدخول عند أي دكتور مش عارفه في يوم من الأيام هتجوز وأخلف ازاي!
كنت حاسه بالعرق ماشي على جسمي حتى وشي كنت بمسحه بالمنديل.
قال الدكتور رزق
لما جاد قالي إنه هيخطب كنت متأكد إنه اختار ست البنات... ما شاء الله.
بصيت في عينه الدكتور اللي كانت بتلمع بنظرة حنان خلتني عايزه أقوم أحضنه كمل الدكتور
لما اتعرفت على جاد اعتبرته زي ولادي كل ابن ليا ملبسه نفس الخاتم اللي في ايد جاد ده وكنت بتمنى يكون ليا بنت أجوزهاله أنا اتعرفت على جاد في ورشة تنمية بشريه وعجبني إسلوبه وإنه شاب مكافح أخدت رقمه ونشأت بيننا صداقه مع الوقت... جاد اكتر من إبني ربنا وقعه في طريقي مكنتش أعرف سبب حبي ليه وقربي منه لكن ربنا بيرتب الأسباب عشان يوصلنا.
برده مكنتش فاهمه أي حاجه! ابتسم الدكتور وفتح درج وطلع منه صوره وقال بنبرة حزينه
أنا كان عندي بنت لكن... اتخطفت من خالتها كنا وقتها في القاهره دورنا عليها كتير وملقينلهاش أثر.
لما قال كده رفعت راسي ليه ولقيتني بتأمل ملامحه بس لأ مش شبهي خالص لكن قلت
ممكن أشوف صورتها لو معاك يعني!
أكيد اتفضلي.
ارتعشت ايدي وأنا باخد الصوره منه غمضت عيني للحظه قبل ما أبص للصورة ومن جوايا بتمنى أكون أنا تنفست بعمق وفتحت عيني وكنت أنا فعلا! بصيت في وش الدكتور للحظة ورجعت بصيت للصورة لكن مقدرتش أقول حاجه...
حطيت الصوره على المكتب وأنا أعصابي بتترعش وخرجت من أوضة الكشف...
سالي استني.
سمعت جاد بيقولها.
وقبل ما أخرج من العيادة وقف طارق قدامي وقال
مش كان نفسك تعرفي مين أهلك وبتدعي ليل نهار ربنا يسهل الطريق وتوصليلهم.
سألته بانفعال
إنت عرفت ازاي وامته
من كام يومين مسألتيش نفسك أنا حكيت ل جميلة وجاد امته وليه
بصيت للأرض أنا فعلا مسألتش نفسي ولا سألت طارق ولا سألت جاد أضاف طارق
لما جيت أكشف على جميله هنا شوفت الصوره وعرفت الدكتور رزق يبقا والدك.
انفعلت
ومقولتليش ساعتها ليه يا طارق عشان أرتب نفسي بدل ما أنا مش عارفه أتلم على أعصابي كده
ما إنتي عرفتي أهوه يا سالي! اهدي شويه.
قلت بعصبية وصوتي بيتهز
أنا مش عارفه أتلم على أعصابي يا طارق مش عارفه.
مسكني طارق من ذراعي بحنان وقال
تعالي نرجع عندهم وحاولي تهدي عشان خاطري.
رجعت الأوضه وقرب مني الدكتور وعينه بتلمع بحنان فوقفت ورا طارق وأنا خاېفه فحمحم الدكتور ورجع قعد على مكتبه وقال
أنا بقول نعمل DNA عشان سالي تتطمن!
قلت
آآ أنا... احنا لازم نتفق الأول إن الموضوع ده يفضل سر وإنك متفكرش ولا تحاول تكتبني باسمك أو تضر ماما وبابا اللي ربوني.
الكلام ده أنا اتفقت عليه مع طارق وجاد من قبل ما تيجي.
شديت نفس طويل وقلت
طيب... يبقا نعمل DNA.
عرفت إن والدتي مټوفية واخواتي الأربعه مسافرين عملنا DNA وطلع إيجابي واتبقى خطوة إني أقول لبابا وماما وكانت صعبه جدا. 
لكنهم عرفوا وتقبلوا واعتذروا لوالدي لأنهم سافروا بيا من سنين وغيروا اسمي اللي كان عائشة وتقبل والدي اعتذارهم
ساعات بتخيل نفسي مكان أي بنت في دار الأيتام ملهاش أهل ولحد سن معين هتسيب الدار وتواجه المجتمع 
وحتى لو تغلبت على نظرات المجتمع هتكون مفتقده أم وأب وعيله تسندها لكن في الأول والأخر احنا ملناش اختيار وربنا اللي وضعنا في الاختبار ده ويارب ننجح.
ربنا أكرمني إني عرفت والدي وعلاقته بيه اتحسنت وهناء عرفت والدتها لكن طارق موصلش لأي خيط رفيع يدله على أهله لكنه كان راضي ومتقبل وفضل أخونا الكبير وسندنا

وفي دار الأيتام
حضرنا حفلة زواج شاب يتيم وبنت يتيمه وأخيرا عرفت ليه طارق مكنش عايز يظهر بصورته على البيدج اللي كبرها واشتغل عليها وعملها تمويل عشان تكبر وأعطاها للشاب العريس لأنه كان في كلية اعلام وكان نفسه يكون زي طارق ولما يظهر بصورته هيتشهر ويتشاف
مش عارفه ازاي طارق قلبه كبير كده واللي في ايده مش ليه! يمكن دي تربية بابا وماما صحيح غلطوا لكن اعترفوا بغلطتهم وكانوا مستعدين يتحملوا أي عقۏبة لكن ربنا أنزل على قلوبنا هدوء وسکينه واتعاملنا مع الموضوع بحكمة.
شوفت طارق وهو بيحضن العريس ووقفت لوحدي ضامة دراعي لصدري وبفكر في كل الأحداث اللي حصلت معايا من بداية لقائي ب جاد في الأسانسير لحد الآن
وهنا سألت نفسي هو الإنسان مسير ولا مخير
سرحانه في اي
قالها جاد فالتفتت له وقلت
بسأل نفسي هو الإنسان بيختار قدره ولا القدر اللي بيختاره
سكت جاد للحظه يفكر وضم دراعه لصدره زيي وقال
الإتنين الإنسان مسير في أمور زي ميعاد ميلاده ومۏته وأهله اللي مش بيختارهم لكنه مخير في أفعاله من طاعه أو معصيه يعني مثلا تخيلي نفسك راكبه سفينه ومسافره إنت مختارتيش الجو ولا الموج لكن جوه السفينه إنت تقدري تختاري هل هتلتزمي بالقوانين هل هتتخانقي مع الناس ولا هتساعديهم هل هتستغلي وقتك وتتعلمي ولا هتكسلي وتضيعي وقتك يعني إنت مخيرة عليكي عقلك فين عقلك لازم تستخدمي عقلك صحيح الرحله كلها بإذن الله وتقديره لكن إنت ليك عقل وأفعالك جوه السفينه هتتحاسبي عليها!
أقنعتني.
قلتها بابتسامة فابتسم وتابعنا الأطفال الصغيره الأيتام اللي فرحانين لأختهم ما هما كلهم أخوات وماما بتحرص كل الحرص على تربيتهم تربية ترضي ربنا وفجأه جه هاتف في دماغي إن طفل بيجري ورا التاني هيقع دلوقتي مكملتش دقيقه وكان وقع فاټصدمت
بصيت لجاد وسألته
مش عارفه ليه كل ما أفكر في حاجه بتحصل يعني مثلا من شويه جالي هاتف في دماغي قالي إن الطفل اللي هناك ده هيقع وفعلا وقع! وقبل كده جالي هاتف أن التلفزيون هيعطل وعطل وإن الاسانسير هيعطل بينا وعطل عندك تفسير
ممكن كلها مجرد مصادفات ويمكن قلبك عنده بصيره بيحس بالحاجه قبل ما تحصل!
هزيت راسي رغم إني مقتنعتش وبصيت قدامي فقال جاد
وكل ما تيجيلك الفكرة بدليها لحاجة أحسن... بدل ما تترقبي الحاجة الۏحشة فكري في إن ربنا قادر يبدلها بحاجة جميلة ادعي إن يحصل الخير بدل ما تخافي من الشړ... وساعتها هتشوفي الفرق.
قلت بابتسامة وأنا ببصله
شكرا يا جاد.
قال وهو بيبصلي
على ايه دا إنتي حبيبتي اللي هتنور حياتي بعد إسبوع.
ابتسمت وبصيت للأرض لحد الآن مش قادره أستوعب إننا كتبنا الكتاب وبقيت على اسمه.
ويوم فرحي قابلت
أخواتي الأربعة عيلتي التانيه اللي ظهرت في حياتي فجأة
الدكتور رزق قدر يرجعني على إسمه عائشة رزق من غير ما يضر أهلي اللي اتربيت في بيتهم.
وبقا ليا أب اللي رباني وعلمني ووالد دكتور رزق يوم فرحي كان واحد واقف يميني والتاني واقف شمالي وسلموني لجاد اللي ابتسم وهمس في ودني
وأخيرا.
وبعد حفلة بسيطة
اتجهنا لبيتنا وركبنا الأسانسير وأنا بشاورلهم بايدي ومبتسمة قبل ما يقفل الأسانسير علينا لكن كان فيه هاتف في دماغي بيقولي إن النور هيقطع ورغم إني طردت الهاجس ده إلا إن النور قطع فشهقت وقلت
ايه ده! شوفت والله كان فيه هاتف في دماغي إنه هيقطع علينا!
اهدي تلاقيه عطل ولا حاجه ودلوقتي يجي ولا يخرجونا.
هي البداية باينه يا جاد ظلمة يا حبيبي ظلمه. 
سكت جاد ونور موبايله وهو بيبصلي ورافع حاجبه فحسيت إني قلت حاجه بتسرع سألته
أسحب كلامي
هز رأسه بالنفي وقال
لا عيدي الكلمه قبل الأخيره تاني عشان عجبتني.
ظلمه!
اللي قبلها يا سالي.
يا جاد!
قال بنفاذ صبر
قولتي يا حبيبي! اتفضلي بقا كرريها.
أنا قولت كده
حصل.
أنا بسحب كلامي.
ضحك جاد وقال
ما قولنا الكلام مابيتسحبش!
قرب مني جاد فارتبكت وقاطعنا صوت طارق وهو بينادي علينا فبعدت عن جاد بارتباك وقلت وأنا بخبط على باب الأسانسير
يا طارق الحقني النجدة الغوث.
ف ضحك جاد وقال 
يا طارق الحقني أنا يا طارق.
تمت
متنسوش التفاعل 
ودعواتكم ليا