اسكريبت فين عقلك حكايات نصها حقيقي كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أية شاكر حصرياً


ماما بقلق يمين وشمال على الجدران حولينا وكشفت الستارة وشهقت پصدمة من السواد اللي لسه على الجدار فرفع طارق ايديه الاثنين وقال
أنا مليش دعوه!
رفعت ايدي زيه وقلت
ولا أنا.
فبصت أمي لهناء اللي قالت پخوف
والله ما عملت حاجه.
بقلم آيه شاكر 
جاد
متكلمنيش يا جاد أنا بجد زعلانه منك ليه كده كنت عايز تتعرف على الشاب تدخلني في الحوار ليه
مش إنتي قولتي إنك ملاحظه إنه بيبصلك بقاله كم يوم يا جميله
ماشي بس مش كده! تروح تقوله بتبص لأختي ليه
مسحت على شعري وقربت منها وقلت
طيب أنا آسف طيب.
نفخت جميله بضيق ودبدبت برجليها في الأرض وقالت وهي بتضغط على كل كلمة
مش متقبله يا جاد وامشي روح شغلك متكلمنيش.
دخلت أوضتها وسابتني واقف مكاني من لما دخلنا الشقه وهي زعلانه مني وأنا مقدرش على زعلها.
ندمان إني روحت كلمت طارق يمكن اتسرعت ومفكرتش كويس لكن يمكن دي خطوة حلوه عشان اتعرفت على طارق.
لسه مقولتش ل جميله إن طارق عايز يتقدملها مش عايز أعلق قلبها من غير ما أتأكد هو صحيح باين عليه شاب محترم لكن لازم أتأكد
الحياة صعبه أوي من لما بابا توفى وأنا شايل مسؤولية البيت والمحلات بتاعتنا وشغلي لكني دائما راضي الحمد لله.
ازيك يا خالو
سالي هي أمك هنا ولا ايه
أمك هي اسمها أمك
قالتها بسخرية لطيفة سالي بنت أختي اللي مش بتخرج من عندنا قربت مني وهمست في ودني
أمي جوه أيوه جوه وخالتو جميله بتشكيلها منك.
سألتها بهمس
وتيته هنا ولا عند أختها
هزت الطفله كتفيها وقالت
كالعاده عند أختها.
أخت والدتي نقلت في البرج اللي قابلت فيه سيلين في الأسانسير بقالها شهر البرج لسه جديد مفهوش سكان كتير ودا مخليني دايما قلقان عليها
كنا مرتاحين وكانت عايشه معانا في نفس العماره بدل البهدله اللي ماما فيها دي لأن البرج بعيد عننا!
لكن فيه سبب قوي وحكاية ورا الستارة لسكنها في البرج ودا مخليني مقتنع شوية.
ينفع كده يا جاد مزعل جميله ليه ليه دخلتها في حوار طارق ده
كان صوت أختي الكبيره جهاد قعدت قصادي تجادلني فقمت وقلت
أنا رايح الشغل ولما أرجع نتكلم.
مسكتني من دراعي وقالت
استنى هنا مش هتمشي إلا لما تعتذر للجميلة.
قربت منها وقلت بصوت واطي
ولو قولتلك سر هتسيبيني أمشي
حطت ايديها في جنبها وقالت
قول ونشوف!
قلت
طارق لما روحت كلمته اتقدم لجميله.
شهقت ووقفت وعينها بتشع صدمة
يا نهار أزرق طارق دا اللي انتوا عاملين عليه الخطه
هوووووش دا سر متقوليش لجميله بقا لما نشوف إيه اللي هيحصل.
قلتها وفتحت باب الشقة عشان أمشي وجهاد واقفه مكانها لسه مصدومه لكن اللي مأخدتش بالي منه كان سالي الصغيره اللي واقفه تسمعنا بتركيز
وجريت على أوضة جميله وهي بتقول
خالتو عروسه خالتو عروسه.
فوقفت على باب البيت للحظه مصډوم لكن قدر الله وما شاء فعل السر مبقاش سر لما يخرج بره الاثنين والمقصود بالأثنين الشفتين.
بقلم آيه شاكر 
يتبع

الفصل الثالث 
هنعمل اي دلوقتي بقا يا طارق
الحاجه الوحيده اللي تعمليها دلوقتي إني مسمعتش صوتك.
على فكره معاملتك معايا بتتغير من سيء لأسوأ وأنا كده هزعل.
قولتها ل طارق لكنه مردش وأسرع خطواته كنا ماشين في الشارع بنلف على محلات الأدوات المنزلية.
لازم نشتري طاسه تانيه مستحيل دي تتصلح.
قالها طارق وهو بيبص للطاسه السيراميك اللي كان لونها نبيتي ودلوقتي اسود بعد اللي البطاطس عملته فيها.
قلت بابتسامة
اي حاجه يا قلبي أنا من ايدك دي لإيدك دي.
بصلي طارق بقرف ودخل محل أدوات منزلية مش عارفه اوصفلكم أد اي أخويا بيحبني.
كنا عايزين نسأل على سعر طاسه سيراميك!
قالها طارق بيسأل العامل في المحل فرد العامل
طاسه واحده لأ إحنا بنبيع الطعم كامل.
الحلقة الثالثة 
اسكريبت بعنوان
فين_عقلك
قلت بنبرة كلها رجاء
يعني مينفعش تطلعلنا طاسه واحده من الطقم
هز العامل رأسه بالنفي وقال
للأسف لأ.
بصينا لبعض بنظرة بتشع حزن والتفتنا على صوت رجولي
نتقابل مرتين في نفس اليوم دا كتير عليا يا أستاذ طارق.
كان جاد مد ايده وسلم على طارق ووقفوا يتكلموا بعدت عنهم شويه وأنا راميه وداني معاهم وطارق بيسأله
إنت شغال هنا ولا ايه
لا دا المحل بتاعنا 
قالها جاد وهنا لمعت في عقلي فكرة وقربت منه وقلت من غير مقدمات
بما إن حضرتك صاحب المكان إحنا عايزين طاسه سيراميك ولونها نبيتي عشان ماما زعلانه أرجوك طاسه واحده إحنا تعبنا من اللف.
بدل جاد نظراته بيننا لكن قبل ما ينطق اعتذرله طارق وهو بيسحبني من ذراعي ويخرجني بره المحل وأنا بقول
اصبر يا طارق والله كان شكله هيوافق.
انفعل طارق
منك لله إنتي هتشحتي يا سالي والله أنا متأكد إن فكرة جوازي من أخته باظت بسببك.
قلت
وأنا أعمل اي لفينا على محلات كتير ومفيش طاسه واحده راضيه بينا
أستاذ طارق 
كان صوت جاد ابتسمت وقلت وأنا حاطه إيدي على كتفه
أكيد هيدينا الطاسه والله شكله انسان محترم سمي الله وروحله.
نسيتوا دي!
قالها جاد وهو شايل كيسه فيها الطاسه المح روقة فبصيت لطارق وقلت
للأسف مطلعش محترم إي رأيك بقا إني برفض جوازك من أخت الكائن ده.
مردش طارق ومشي ومشيت وراه ساكتين
بصلي طارق وسألني بهدوء
إنتي بتتدربي في مستشفى نفسي الأيام دي
أيوه بتسأل ليه
ما هو المثل بيقول باب النجار مخلع دكتور التغذية تخين ودكتور العيون لابس نظاره يبقا الدكتور النفسي إيه غير لاسع
أنا مسمحلكش تغلط فيا يا طارق.
قلتها وأنا بحرك سبابتي في الهواء فبصلي طارق للحظة وهز رأسه باستنكار ومشي فمشيت وراه في صمت لحد ما وصلنا البيت
وأنا بفكر في كلامه أنا فعلا ساعات بحس إن مش طبيعية! والدكتور عماد بحس إنه مش طبيعي أوي بس فيه دكاتره تانيه فاهمين نفسهم أوي ومستواهم النفسي عالي جدا
يمكن فعلا كلنا مرضى نفسين لكن بدرجات مختلفة والمړيض النفسي مش مج..نون وإلا كلنا نبقى مجانين بقا!
وصلنا البيت وامتص طارق ڠضب أمي بكلماته المعتادة
سلطانه يا سلطانة البيت بنطلب منك العفو والمغفرة عيال وغلطوا اض ربيهم بالشوز لكن متزعليش
ووعدناها أننا هنجيبلها واحده تانيه ومش هنكرر غلطتنا وشوية هزار على شوية حب سامحتنا وضحكت
استغفروا

سيلين
كنت قاعده على سريري بذاكر لما نادتني هناء فقلت
هاا
هاله اللي اتعرفت عليها في الأسانسير لسه كانت بتكلمني بتقول إنه والدتها بتعاني من الإكتئاب من فتره طويله و النهارده خدت جلسة كهربا وبتتصرف تصرفات غريبة وبتقول كلام غريب.
دا طبيعي بعد الجلسه قوليها متقلقش.
قلتها وبصيت ل هناء وأنا بفتكر معاناتها مع الإكتئاب فترة طويلة وهي كانت من ضمن أسباب تمسكي إني أدرس علم النفس عشان أفهم نفسي ومشاعري ومشاعر اللي حوليا وتصرفاتهم وحركاتهم.
أنا دلوقتي عضة على شفايفي فلو بصيتلي هتفهم إني يا إما متوترة يا مترددة يا قلقانة يا سرحانة بفكر بعمق.
سكتت هناء شويه وحمحمت وقالت وهي بتقرب مني
طيب ممكن تيجي نبص عليها هي ساكنه في الدورالسادس.
بصتلها ومردتش فاستعطفتني بنظراتها
عشان خاطري.
ولأني مبرفضش لهناء طلب لبست وطلعت معاها وهي بتحكيلي أنها اتعرفت على هاله صدفه في الأسانسير وحكيتلها عني وعن عيليتنا ما هي هناء ما شاء الله عليها اجتماعية جدا أما أنا معرفش جيراننا.

أنا اللي سيبتها قدام الملجأ سيبت بنتي قدام الملجأ سيبت حتة من قلبي
قالتها ست قاعدة على كرسي هزاز بيعمل صوت وهي بتتحرك بيه
لابسة روب بيتي لكن شعرها مبعثر وعينيها زايغة
وفيه طفل حوالي ١٠ سنين واقف قصادها يراقبها وهاله بنتها ١٥ سنه داخله معانا بعد ما فتحت لنا الباب.
قالت هاله بدموع
أنا مش مطمنة بتقول حاجات مش مفهومه
الدكتور قال إن ده بيحصل بعد الجلسات بس أنا خاېفه.
ليه خرجتوها من المستشفى بعد الجلسة وفين باباكي
قولتها وأنا بطبطب على كتفه هاله فقالت بدموع
بابا مطلقها من زمان ورنيت عليه مش بيرد وخالتو طلعتها من المستشفى وقالت هتاخد بالها منها بس هي راحت بيتها ولسه مرجعتش وبرن عليها برده مش بترد.
نظرات الست كانت مشتته بتدور في البيت سألت عن اسمها اللي كان سناء.
طنط سناء.
قولتها وأنا بقرب منها فبصتلي وقالت بدموع
أنا شوفتها وهي كبيره حسيت بيها بس هي محستش بيا أنا مش عارفه أحضنها.
أشفقت عليها وقعدت قصادها أهديها وبعد فترة هديت فعلا.
هناء كانت واقفه جنب الطفل وبتطبطب عليه قالت
وإنت في سنه كام بقا
وقبل ما يرد التفتت سناء بسرعه على صوتها ولما شافتها ابتسمت وقالت
يا حبيبتي يا بنتي إنتي جيتي يا نور عيني
وقامت وقفت وقربت من هناء اللي رجعت لورا خطوتين پخوف لكن الست حضنتها وهي بتقول بدموع
أنا آسفه أنا آسفه يا بنتي سامحيني آه يا بنتي آه متسيبينيش مع الذنب ده سامحيني.
كانت بتقولها بحړقة قلب فطبطبت هناء على ظهرها وسايرتها في الكلام على أساس أنها بنتها وهدتها ووصلتها للسرير
رن جرس الباب فجريت هالة وهي بتقول
دي أكيد خالتو أنا كلمتها من شويه.
ولما فتحت الباب ظهرت ست ملامحها تشبه ملامح سناء ولما شافتنا ظهر عليها التوتر نطقت
هناء!!
استغربت إنها عرفت اسم هناء اللي قالت
حضرتك تعرفيني
آآ هاله حكتلي عنك.
قالتها الست بارتباك ولما وقفت عشان نمشي شوفت جاد داخل ورا والدته بلعت ريقي وهمست
كتير أوي تلت مرات في نفس اليوم!
شاورت هاله عليا تعرفهم بيا
دي الدكتوره سيلين كانت جايه تبص على ماما.
فرصه سعيدة يا دكتوره.
قالتها الست وسلمت عليها ارتعشت نظراتي وأنا بجاهد عشان متروحش ناحية جاد وقلت بحرج
لسه مبقتش دكتورة آآ لسه في بداية الطريق
استأذنت بسرعه ومشيت من غير ما أبص ناحية جاد اللي دخل وقعد مع أخو هاله لكن كنت حاسه إن فيه حاجه قلبي بيقولي إن النظرات دي وراها حاجه بس مش عارفه هي اي!
وفي الأسانسير
قالت هناء
قلبي وجعني أوي على هاله ووالدتها.
ربنا يعافيها يارب
تعرفي إني تخيلت نفسي مكانها!
بعد الشړ عنك إنتي مريتي بفتره صعبه بسبب ۏفاة صاحبتك بس إنتي برده قوية يا هاله وبتعرفي تلحقي نفسك وبعدين عمرنا ما هنسيبك توصلي للمرحلة دي إنتي ناسية إن أختك دكتورة
قلتها وأنا بتظاهر بتعديل لياقتي فقالت
أختي أحلى دكتوره في الدنيا.
مسكت ايديها وخرجنا من الأسانسير ولما دخلت الشقة قعدت في أوضتي أفكر يا ترى تكرار اللقاءات المتكرره مع جاد دي طبيعيه! وليه والدته اتوترت ولونها اتخطف لما شافتنا حاسه إن فيه حاجه غريبة بس مش عارفه أحط إيدي عليها.
خرجت من أفكاري لما اتفتح باب أوضتي وظهر طارق اللي قال بحماس
الكلام اللي هناء حكيته لماما ده بجد!
اتعدلت ورفعت ذقني وأنا برد