اسكريبت فين عقلك حكايات نصها حقيقي كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أية شاكر حصرياً


بنت الست اللي جوه دي يعني هناء أخت هاله.
وقالت أخر كلمة وهي بتشاور على هاله فبصيت لماما وقلت بانفعال
قولي حاجه يا ماما ردي عليها.
قربت ماما من الست واڼهارت
هناء بنتي ومحدش هياخدها مني إنتوا فاهمين محدش هياخد بنتي مني!
سحبت الست ماما من ايديها وفتحت الأوضة اللي نايمه فيها سناء وقالت عشان تستعطفها
أختي حالتها بتسوء يوم عن يوم الاكتئاب اتملك منها أرجوكي خلينا نخلص الموضوع بشكل ودي متخليناش نلجأ للقضاء.
أنا وطارق بصينا لبعض پصدمة
سيبوني في حالي سيبوني في حالي.
قالتها ماما باڼهيار وبصيتلنا وقالت
يلا من هنا يا ولاد.
واتجهت لباب الشقة واحنا وراها مصډومين ومش مستوعبين ولا بننطق
وبمجرد ما دخلنا شقتنا
هناء كانت بتتفرج على التلفزيون وبتاكل سندوتشات جت ناحيتنا وقالت بابتسامة
ايه الأخبار
ماما دخلت أوضتها بسرعة فقالت هناء
إيه ده هو في أي ماما مالها إوعي تكوني عملتي حاجه ضايقت ماما
وجهت ليا أخر سؤال فبصيت لطارق وقلت بكلمات بترتعش
مفيش حاجه احنا بس آآ مفيش حاجه.
وخرج طارق من الشقة بسرعة من غير كلمة
في اي
قالتها هناء وهي بتلمس دراعي فقلت وأنا بفتح باب الشقة
أنا هشوف طارق ماله ولما نرجع نتكلم.
وقبل ما أقفل الباب سمعت هناء بټضرب كف بكف وبتقول
إيه اللي بيحصل ده!

وفي الأسانسير أنا وطارق كنا بنبص لبعض وساكتين لسه محدش فينا مستوعب يعني اي هناء مش أختنا
يعني أنا مش أخوها مش محرم ليها ولا بابا أبوها مينفعش أصلا نقعد معاها في بيت واحد.
قالها طارق ولما اتفتح الأسانسير لقينا جاد مستني ابتسم جاد وألقى السلام فبصيت أنا وطارق لبعض
كنت حاسه إن جاد عارف كل حاجه
قال طارق
ممكن تيجي نشرب حاجه بره محتاج أتكلم معاك يا أستاذ جاد.
وبصلي طارق وقال
اطلعي انتي يا سالي دلوقتي.
أنا جايه معاكوا.
قلتها بتصميم رغم الموقف المحرج اللي اتعرضتله قدام جاد النهارده وإني مكنتش عايزه أقابله تاني طول حياتي لكن عندي رغبه أشد إني أفهم! إزاي هناء مش أختنا!
وقبل ما يرد طارق قال جاد
اتفضلوا هنقعد في كافيه قريب هنا.

خالتي لما سكنت في البرج ده مكنش صدفه هي اختارت تكون جنب بنتها اللي بقالها سنين بتدور عليها وأخيرا عرفت إن بنت مديرة الدار اتبنتها من سنين خالتي راقبت هناء من بعيد ولما الطرق اتقفلت في وشها إنها ازاي هتواجه بنتها اكتئبت واشتد عليها الاكتئاب قطعت الأكل والشرب ومبقتش تتكلم خالص ولجئنا لجلسات الكهربا.
وهي ليه أصلا تسيب بنتها قدام ملجأ 
سألته وأنا بتجنب النظر ليه فتنهد جاد وقال
خالتي دي قصتها طويلة يكفيكي تعرفي إنها يوم ما ولدت جوزها توفى وهي كانت بتحبه أوي حسيت إنها هي السبب وإنها بټأذي كل اللي حوليها فبعدت بنتها عنها بالطريقة دي
قلت
هي بتعاني من OCD الوسواس القهري.
هز جاد راسه بالإيجاب وقال
أيوه مع الأسف هي كانت متحكمه فيه لكن لما جوزها توفى حالتها اتدهورت بسرعه أوي.
سكتنا شويه وبصيت لطارق اللي ساكت وبيسمع بس من أول ما قعدنا استنيته يقول أي حاجه لكنه مقالش!
قطع جاد الصمت
أنا كنت لسه صغير لما شوفت خالتي داخله البيت لوحدها سألناها فين بنتها مردتش قعدت سنه كامله في المصحة النفسية بتتعالج لحد ما نطقت تاني ورجعت لوعيها وقالت إنها سابت بنتها قدام ملجأ ولما راحوا يسألوا عنها ملقوش ليها أثر
قلت
إحنا كنا بنسافر الامارات في فترة من حياتنا لو كلامك صح يبقا ماما أخدتها معانا!
سكتنا مره تانيه وقال جاد وهو باصص لطارق
خالتي حالتها متحسنتش إلا لما ظهر جوزها أو طليقها حاليا في حياتها هي شافت فيه جوزها المتوفى وحبته لكن كانت بتناديه باسم جوزها المتوفى ومره ورا مره بدأت المشاكل بينهم واتطلقوا من فتره.
وسكتنا فترة كنت ببص لطارق اللي محاوط رأسه بإيديه ومنطقش لحد دلوقتي فرفع رأسه وحرك شفايفه أخيرا
أنا مش مستوعب! يعني هناء مش أختي ولو مش أختي ازاي ماما وبابا سامحين إني اقعد معاها في بيت واحد دا حرام.
طبطب جاد على ذراع طارق وقال بابتسامة صغيرة
انتوا ناس محترمه أوي يا طارق أنا أصلا من لما شوفتكم وسألت عنكم وأنا رافض فكرة إن ماما تقدم أي دعوه قضائية.
أخذ جاد نفس عميق وكمل
لما اتقابلنا أول مره وأنا جيت أكلمك يا طارق مكنتش صدفه جميله أختي عارفاك ولما شافت إنك بتيجي الكافيه كل يوم قالتلي آجي معاها وأكلمك يمكن تساعدنا وتوصل لحل.
اندفعت
ولما ركبت معايا في الأسانسير كانت صدفه برده ولا مترتبه
و بابتسامة صغيرة قال من غير ما يبصلي
لا والله يا دكتوره أنا أصلا مكنتش أعرفك إلا لما شوفتك مع طارق.
عقد طارق حاجبيه وسألني
أسانسير اي
قلت بكلمات مرتعشة
بعدين هحكيلك خلينا في المهم دلوقتي.
حمحمت بخفوت وبصيت لجاد وقلت
هناء عانت من الاكتئاب فتره بعد ۏفاة صديقتها وأنا خاېفه أوي عليها إنت مش متخيل هناء بالنسبالنا اي أنا طول عمري بحس إن ماما بتحب هناء أكتر مننا وبابا كمان عايزه أقولك إن أنا دخلت آداب علم نفس عشانها
قلت كده وكأني بعرفه بنفسي مكنتش مرتبه كلامي أوي لكن رغم قلقي مش هكدب عليكم كنت عاوزه أعجبه لأنه عاجبني
ورغم كل حاجه بتحصل كنت حاسه إني مبسوطه أوي إني بتكلم معاه وصوت عقلي بيسخر مني مش ده اللي مكنتيش عايزه تقابليه تاني وافرضي بقا طلع متجوز
ولما رفع جاد عنيه ديرت وشي بسرعه وأنا بدبدب برجلي في الأرض بتوتر فحط طارق إيده على رجلي عشان أسكت لأن الحركه دي بتربكه
وانتبهت لكلام جاد
انا مقدر مشاعركم وزي ما قولت أنا معترض إنهم يقدموا أي دعوه قضائية ورغم إني صعبان عليا خالتي فصعبان عليا هناء واخواتها برده.
يبقا تقنع والدتك تبعد عننا 
قالها طارق بعصبية فبصيتله ورجعت بصيت لجاد لما قال
حاولت والله بس برده اعتقد إنه من حق خالتي تشوف بنتها ولا ايه
جاد كان بيلعب في الخاتم اللي في ايده وهو مرتبك ولما بصيت على الخاتم لاحظ إني ببص عليه فبصلي بنظرة سريعة وبص للخاتم وكأنه انتبه لحاجه!!
ارتبكت وبصيت للأرض ورفعت راسي على سؤال طارق اللي صفع قلبي
يعني إحنا ولادهم ولا جايبينا احنا كمان من الملجأ!
سكتت للحظة لكن من جوايا كنت بكذب كل كلمه نطق بيها طارق مش متخيله أصلا إن ممكن يحصل معايا كده! أكيد هما أهلي
ورديت رد عكس اللي بيدور في قلبي
حتى لو كده يا طارق كتر خيرهم وهيفضلوا أمنا وأبونا الي ربونا وتعبوا في تربيتنا.
مين فيكم الأكبر سنا
سأل جاد فرد طارق
أنا أكبر.
بصلي جاد بنظرة سريعة وبص لطارق وقال 
بس أختك أعقل منك.
حسيت بالسعادة للحظة لكنها اختفت لما تنهد طارق وقال بيأس
ويا ترى بقا هي أختي فعلا ولا طلعت زي هناء.
أكيد أنا أختك احنا شبه بعض
قلتها وبصيت لجاد وسألته
أنا وطارق شبه بعض صح
وكأني كنت عايزه حد يأكدلي بدل جاد نظراته بيننا وقال
حتى لو مش شبه بعض في الشكل أنا حاسس إن روحكوا واحده.
سكتنا وبصينا أنا وطارق لبعض والخۏف بيطل من نظراتنا
بلعت ريقي وقلت
إنت أخويا فاهم
غمضت طارق عنيه وقال
يارب يارب نكون اخوات وكل اللي بفكر فيه يطلع غلط.
وبعد فتره
رجعنا البيت اتفاجئنا بوصول بابا من السفر سلمنا عليه لكن مش بحراره كالمعتاد فسأل باستغراب
هو في أي يا ولاد انتوا مټخانقين ولا اي
مش عارفه والله يا بابا من لما رجعوا من عند جارتنا وهما متغيرين حتى ماما!
قالتها هناء وبصت لماما كان نفسي أتكلم اتمنيت إني أسأل بابا هو أبويا ولا لأ ينفع أسلم عليه وأحضنه ولا لأ! وليه ربونا على الإلتزام بمبادئ الإسلام لما هما ملتزموش بيها مش معقول ميعرفوش إن نسب أي طفل مش ابنهم ليهم حرام!
دي حتى واضحه وصريحه في القرآن قال تعالى
ٱدعوهم لآبآئهم هو أقسط عند ٱلله فإن لم تعلموا۟ ءابآءهم فإخونكم فى ٱلدين وموليكم ۚ
يا ترى استفتوا قلبهم زي ما هما ربونا برده إننا منقتنعش بفتوى أي شيخ ونستفتي قلبنا الأول!
بس لو كلامهم صح والمفروض نستفتي قلبنا ليه ربنا سبحانه وتعالى قال
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
واحنا فعلا لا نعلم لازم نسأل أهل العلم ونحكم عقلنا الأول وبعدين نسأل قلبنا بس طبعا مش في كل الحالات نسأل قلبنا! يعني مينفعش تقول أنا استفتيت قلبي ومش مرتاح إني أصلي أو أصوم أو أزكي لأن فيه أمور النص فيها واضح وصريح
أما الأمور الحديثه اللي اختلف فيها العلماء زي مثلا الشغل في مكان مختلط بين النساء والرجال ساعتها ابقى استفتي قلبك
حاسه إن الموقف ده غير فيا حاجات كتير أولها إني ابحث وأفهم وافكر ومثقش في حد حتى في أمي وأبويا! 

مش هتقوليلي مالك برده
سألتني هناء اللي قاعده على سريرها قصادي وأنا راقده على ظهري باصه للسقف وكأنه شاشه بتعرض حياتي اللي فاتت كلها
بصيتلها بتركيز وأنا بسأل نفسي هو إيه الکابوس اللي لقيت نفسي فيه ده يعني طارق وهناء مش اخواتي وماما وبابا مش أهلي معقول
من لما رجعتوا وانتوا سرحانين ومش طبيعيين! في اي يا سالي
قالتها هناء فديرت ظهري وقلت
خليني أنام يا هناء وبكره نتكلم.
غطيت وشي وعيني مفتوحه وحسيت بالدموع بتخرج من عيني! وأنا بسأل نفسي يعني احنا التلاته أيتام من الدار اللي ماما تولت إدارته بعد والدتها
أيوه ويمكن تكون مش بتخلف عشان كده اتبنتنا وكتبتنا باسمها

جاد
مالك يا جاد
قعدت جميلة قصادي وهي بتقول كده كنت لسه راجع من بره ومش عارف مشاعري متضايق ولا فرحان عشان شوفت في عين سيلين لمعه وهي بتبصلي ومش عارف بيتهيألي ولا ايه! ولا يمكن عيني أنا اللي بتلمع عشان كده اتهيألي إن عنيها بتلمع!
في ايه يا جاد
زفرت بقوة وقلت
طارق وسيلين عرفوا إن خالتي هي أم هناء وقابلتهم واتكلمنا.
شهقت پصدمة وقالت
إنت اللي قولتلهم
لأ ماما اللي قالت لهم.
وبدأت أحكيلها اللي ماما حكيته ليا في الموبايل واللي طارق وسيلين قالوهولي فقالت
وتفتكر بقا طارق وسيلين مش عيال مدام هنية
مش عارف بس حقيقي صعبان عليا طارق أوي.
قلتها وقمت وقفت جنب الشباك فقامت جميله ورايا وبنظرة ماكرة قالت
طارق بس اللي صعبان عليك
بصيت في عينيها وقلت
تعرفي إني شوفتها مرتين النهارده مره من شويه مع أخوها ومره في المستشفى ووقعت قدامي
ضحكت وأنا بحكيلها الموقف وبصيت للخاتم وقلت
بس كانت بتبص للخاتم ده وشوفت في عينيها سؤال أنا متجوز ولا ايه
قلتها وحركت الخاتم اللي في ايدي فقالت
هو