اسكريبت فين عقلك حكايات نصها حقيقي كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أية شاكر حصرياً


كلام اي وبعدين مش إنت بتقول عليا لاسعه متكلمنيش بقا.
قعد جنبي وقال
هو أنا أقدر أزعل سلسوله دا إنتي قلب طروقه من جوه
عرفت قصده يادي جميله اللي واكله دماغه! طيب ما هو لو ارتبط بيها احتمال كبير اضطر أشوف جاد كتير يا ترى هو متجوز ولا أعزب ولا مطلق ولا يمكن يكون أرمل عشان كان معاه بنته في الأسانسير بس افتكرت لما البنت قالت
هنتاخر على ماما
يا بنتي ردي صحيح خالة جميلة ساكنه في البرج هنا
انتبهت على صوت طارق ورديت
هه! أيوه شوفنا مامتها وخالتها طلعت ساكنه في البرج وعندها اكتئاب عايز حاجه تاني
بوسه عايز أبوس إيدك
وكمل بابتسامة
إن شاء الله بكره الصبح نطلع أنا وإنتي وماما نطمن على الست البت هناء دي جدعه أوي وأقنعت ماما تيجي معانا ونروح نزور جارتنا دي مهما كانت جارتنا والرسول صلى الله عليه وسلم وصى على سابع جار.
لا طبعا أنا أصلا عندي تدريب بكره و مش هينفع.
طيب ولو قولتلك عشان خاطر طروقه!
بصيت له للحظة وابتسمت وقلت
هرجع من التدريب بدري.
عرفت إن ماما أشفقت على الست عشان فكرتها بحالة هناء وقررنا نزورهم بكره بس يارب مشوفش جاد تاني.

جاد
من لما خرجت سيلين وأنا قاعد لوحدي أفكر في اللي بيحصل ومين الصح ومين الغلط ويا ترى اللي بتعمله دا صح ولا لأ!
مالك اتوترت لما شوفتهم كدا ليه يا جاد
أتعدلت في قعدتي لما أمي قالت كده وقلت بابتسامة
طيب ما حضرتك كمان اتوترتي يا ماما
قعدت أمي جنبي وقربت مني وهمست
أصل متوقعتش ألاقيهم هنا! البت هاله اتعرفت على هناء في الأسانسير وهي اللي طلبت منها إن أختها الدكتوره تيجي تشوف حالة سناء.
قلت
وعلى فكره أنا كلمت طارق وقابلته أكتر من مره لكن لسه مفتحتش معاه الموضوع.
سندات أمي ظهرها للكرسي وقالت
منها لله أمهم بقا هي السبب في الحيره اللي احنا فيها.
والله الست معذوره اصبري إنتي بس عليها يا ماما.
انفعلت أمي
دي ست دماغها ناشف أوي!
سألتها
هي عرفت إن خالتو ساكنه هنا
لسه أنا مقولتلهاش حاجه ولا كلمتها مش عارفه لما تعرف هيكون رد فعلها اي!
سكت وبصيت للفراغ قدامي وأنا بفكر في اللي بيحصل ده!
سكن خالتي في البرج هنا من ترتيب أمي ووراه حكايه طويله وكبيرة أكيد هتعرفوها.
صلوا على خير الأنام  

سيلين
تاني يوم في المستشفى كنت مخڼوقة
مش عارفه ليه بقيت أحس إني مش عايزه أكمل الدبلومه ولا أكون دكتوره نفسية أنا عايزه أتستت وأقعد في بيتي اتجوز وأربي العيال العمر بيجري وأنا عايزه ألحق نفسي
انتبهت على صوت الدكتور عماد وهو بيشرحلي
العلاج بالصدمات آمن والمړيض تحت بنج قصير احنا مش بنعذبه وكل هدفنا نعيد التوازن الكيميائي في المخ عشان نخفف الأعراض.
كنت مخڼوقة
بصيت لدكتور عماد وحاولت أقنع قلبي بيه لكن قلبي رافض تماما.
بعدت عنه شويه ووقفت ماسكة دفتري وبحاول أركز
كان فيه صفين من السراير مرصوصين جنب بعض.
كل سرير عليه مريضة بتستعد للجلسة الكهربائية
ما أنا طلعت قسم السيدات بعد اللي حصلي في قسم الرجاله
عيني وقعت على ست في الخمسينات لابسه حجاب كانت ساكته وباصه للفرغ كأنها غرقانة في عالمها الخاص. عينيها غايبة ووشها شاحب.
سألت الممرضة
الست اللي هناك دي حالتها إيه
ردت بهمس
اكتئاب حاد مبقتش بتنام ولا بتاكل ليها صډمه كهربائية دلوقتي عن إذنك أروح أجهزها.
حسيت قلبي ينقبض الإكتئاب ده صعب جدا وكأنه بيسحب من الحياة روحها وكأن النور بيتطفي عليك فتشوف الحياة ضلمة.
ساعات بسأل نفسي هو الإنسان لو مؤمن بالله ومتمسك بالقرآن والصلاة برده ممكن يوصل للاكتئاب
أنا عارفة إن المړض ده ليه أسباب كتير ودراستي علمتني إنه مش بييجي فجأة وإن الشخص بيمر بمراحل قبل ما يوصل للحالة اللي قدامي دلوقتي. بس ساعات بحس إن الإيمان لوحده مش دايما كفاية وإن النفس البشرية أضعف مما إحنا متخيلين.
يمكن الإيمان يخفف الحمل يخلي القلب أهدى وسط العاصفة لكن لو الوحدة خانقة والذكريات بتوجع والجسم نفسه بيبقى مختل يمكن الإنسان في الوقت ده بيكون محتاج حد يمد ليه إيده. حد ينور الضلمه اللي ملت حياته.
مش كل الناس بتعرف تلحق نفسها. في ناس بتكون محتاجة حد يشدها قبل ما ټغرق يمسكها يفكرها إن لسه فيه أمل حتى لو هي مش شايفة أي نور.
قعدت أتابع الحالة لحد ما انتقلت لاوضة الصدمة الكهربائية
شفت الممرضة وهي بتحط القناع على وش الست وتثبت الأقطاب في رأسها.
وما أصعب أن يبتلى الإنسان في عقله اللي ربنا ميزه بيه عن كل المخلوقات.
لما الدكتور قال 
جاهزين
حسيت قلبي بيدق أسرع وأنا براقب.
الجهاز اشتغل وجسم الست اتحرك بهزة خفيفة تحت البنج.
اللحظة كانت قصيرة لكنها فضلت عالقة في دماغي وأنا خارجة من الغرفة بسند على الجدران وكأن أنا اللي كنت باخد الصدمة
فرت من عيني دمعه وأنا بشوف مريضة تانية بتدخل وخرجت بره المستشفى وأنا بفكر في حياة الناس دي وحياة أهلهم عامله ازاي!
مر اليوم وأنا نفسيا مش أحسن حاجه كل شوية أخرج أشم هوا برا المستشفى
أنا عايز أتجوزك وافقي.
كنت واقفه في حديقة المستشفى اتنفضت وأنا واقفة لكن لما التفتت شوفت دكتور عماد ضحك وقال
والله المړيض ده بيفهم بنت زي القمر مؤدبة ومتعلمة وفوق كل ده متدينه.
الدكتور ده سمج بطريقة غير عادية ماكنتش عارفه أرد أقوله اي! نفخت بضيق فقال
برده مش هتديني رقم والدك
كنت عايزه أحط حد للأمل اللي هو متعشم بيه فقلت من غير تفكير
والله يا دكتور آآ مش هلاقي أحسن منك بس أنا أنا أصلا اتخطبت قصدي هتخطب يعني محجوزه معلش بقا.
ولما بصيت ورايا وأنا مرتبكة اټصدمت لما لقيت جاد قاعد على مقعد خشبي بيشتغل على حاجه على اللابتوب
معرفش هو شافني ولا سمعني ولا لأ لكن استأذنت ومشيت بسرعه من المكان وقلبي بيدق بعن ف وقفت قدام السلم بكلم نفسي
إيه اللي أنا قولته ده هتخطب ازاي يعني! كان ممكن ألاقي أي رد تاني في دماغي وجاد ده جاي هنا ليه هو كمان
نفخت بضيق ولقيت جاد جاي ناحيتي فحطيت إيدي قصاد وشي أداريه وأنا بطلع السلم بسرعة قبل ما يشوفني وكان طالع ورايا وكان فيه هاتف في دماغي بيقولي إني هقع دلوقتي حالا وفعلا اتكعبلت في درجة السلم لكن أتعدلت بسرعه وطلعت قبل ما ياخد باله وأنا فرحانه إني موقعتش زي ما الهاتف اللي في دماغي قالي لكن لما وصلت لبسطة السلم وبدون مقدمات وقعت على وشي ولما بصيت ناحيته كان واقف مذهول وباصصلي
ارتبكت وقلت بابتسامة مرتعشة وأنا لسه قاعده على الأرض
إإ ازيك يا أستاذ جاد
بتضحكي على إيه يا هناء متخلينيش أندم إني حكيتلك!
يابنتي كل اللي بيحصل معاكي ده ملوش غير معنى واحد وهو إنك لازم تقعي في حبه وهو يقع في حبك.
حب اي إنتي كمان أنا أمنية حياتي إني مشوفهوش تاني.
وهو كان جاي المستشفى يعمل إيه إوعي يكون مريض
قالتها هناء فقلت
لا يا ستي مدرب التنمية البشرية.
طيب ممتاز عنده فرع أدوات منزلية وكهربائية ومدرب تنمية بشړية يعني عريس لقطه طارق يتجوز أخته وإنتي تتجوزيه ويا سلام بقا لو عنده أخ كمان ليا
حدفتها بالمخده وقولتلها
امشي من قدامي يا هناء.
مسكت المخده وقالت وهي بتضحك
مقولتيليش جاد رد عليكي بإيه لما قولتله إزيك
افتكرت رد جاد عليا وقتها لما قال وهو ماسك ضحكته الله يسلمك. ومشي
وقبل ما أرد على هناء دخل طارق لابس ومتشيك قال
يلا يا سالي يا دكتورتنا يا رافعه راسنا ماما مستنيانا بره عشان نطلع نتطمن على طنط سناء.
روح إنت وماما أنا مش عايزه أروح.
ضحكت هناء وقالت
أصلها خاېفه تشوف جاد.
أيوه ما هي أخر مره كانت بتشحت منه طاسه.
قالها طارق بضحك فقالت هناء وهي بتضحك
اسكت يا غلبان دا إنت متعرفش حاجه.
حدفتها بالمخده التانيه وقلت
اسكتي انتي.
رقدت على سريري وديرت ظهري وكنت سامعه طارق اللي بيحاول مع هناء عشان تحكيله لكن هناء بتكتم الأسرار كويس جدا.
قعد طارق جنبي وغنى
يلا يا سالي يا دكتورتنا نروح نتطمن على جارتنا نشوف أحوالها ونسمع حكايتها يمكن نلاقي الدوا في كلمتها
هناء كانت بتسقف وبدأت تطبل وطارق بيعيد الكلام وبيغني فقمت وقلت
تصدقوا بالله إنتوا الاتنين أتفه من بعض.
اسم الله عليكي يا عاقله يا رزينه.
قالها طارق بغمزه فحاولت أمنع ابتسامتي قلت
ريح نفسك يا طارق مش طالعه انساني خالص خد ماما واطلع.
وانتوا عارفين طبعا إن كلمتي متنزلش الأرض ومش هطلع
كنت ببص لطارق وهناء وهما بيضحكوا مع بعض ومن جوايا بحمد ربنا على عيلتي الجميلة.
أهلا وسهلا نورتونا هي بس ماما نايمه وخالتو جايه حالا.
قالتها هاله بعد ما قعدت قصادنا مش قولتلكم كلمتي متنزلش الأرض!
بصت هاله وراها وقالت
اهيه خالتو جت.
قامت أمي وهي مبتسمة لكن لما شافت خالة هاله اختفت ابتسامتها وظهرت الصدمة على ملامحها وهي بتقول
إنتي
يتبع 

الفصل الرابع 
إنتي اللي جايه لحد عندنا برجلك.
وهمشي حالا.
قالتها أمي بعصبية والصدمة ظاهره على وشها
كنا مستغربين ومترقبين وقبل ما نسأل بصتلنا أمي وقالت
يلا من هنا يا ولاد.
وقفت الست قدام أمي وقالت بانفعال
على فين إنتي مش هتخرجي من هنا إلا لما عيالك يعرفوا الحقيقه
انفعلت عليها أمي
حقيقة اي يا ست يا مج نونه انتي
وكان واضح جدا إنهم يعرفوا بعض!
الحلقة الرابعة
فين_عقلك
بقلم آيه شاكر 
طارق كان بيبصلي بنظرات متسائله عن اللي بيحصل فهزيت راسي بجهل
هو في أي يا ماما
سأل طارق بقلق فتجاهلته أمي وصړخت في الست بانفعال
إنتوا عايزين مني اي سيبوني في حالي.
انفعلت الست
إحنا عايزين بنتنا إنتي ايه يا ست انتي قلبك حجر دا إنتي عندك عيال يعني المفروض تحسي ولا هما مش عيالك أصلا.
قالت أخر جمله بسخرية وقرب طارق من ماما وهو بيكرر سؤاله
هو في أي يا ماما
ردت الست
في إن الأستاذه هنية والدتك رافضه تدينا بنتنا أختي سابتها قدام الملجأ ولما رجعت تدور عليها أمك رفضت ترجعهالنا.
سأل طارق
هي البنت لسه في الملجأ يعني ولا فيه حد اتبناها
ردت الست
البنت دي تبقى هناء أمك واخداها ومش راضيه تتفاهم معانا حتى نوصل لحل وسط.
وقع الكلام عليا وعلى طارق زي الصاعقة رمش طارق أكتر من مره وهو بيحاول يستوعب
بدلت أمي نظراتها بيننا وانفعلت على الست
حل وسط اي يا ست إنتي! قولتلك هناء بنتي أنا وياريت تبعدوا عن طريقي.
واتدخلت بسرعة
ايوه هناء أختنا أكيد فيه سوء تفاهم حضرتك.
قالت الست وهي بتشاور على أوضة مقفوله
هناء