رواية جديدة

عندما دفعتني ابنتي ألكسيس إلى حائط المطبخ وصاحت
أهو يا دار المسنين يا إما تنامي مع الخيول في الحظيرة اختاري دلوقتي!
شعرت وقتها بقلبي يتكسر إلى قطع صغيرة ليس بسبب الټهديد بل لأنني رأيت البرد والجمود في عينيها. كأنني مجرد قطعة أثاث قديمة أصبحت تزعج المكان.
ما لم تكن تعرفه هو أنني أخفي سرا منذ ثلاثين عاما سرا سيغير كل شيء بيننا.
وفي تلك اللحظة أدركت أن الوقت قد حان لأستخدم آخر سلاح أملكه الحقيقة.
لكن قبل أن أكمل تأكدوا أنكم مشتركين في القناة واكتبوا لنا في التعليقات من أي بلد تتابعون هذا الفيديو فنحن نحب أن نعرف إلى أي مدى تصل حكاياتنا.
اسمي صوفيا. أبلغ من العمر اثنين وستين عاما. قضيت حياتي كلها أؤمن أن حب الأم قادر على تجاوز كل شيء وأن العطاء بلا حدود يكفي ليقدر الأبناء هذا الحب. لكن الحياة علمتني وبقسوة أن الأمر ليس دائما كذلك.
ربيت ألكسيس وحدي منذ كانت في الخامسة. زوجي جيم تركنا بلا رجعة ولم يخلف وراءه سوى ديون ومنزل صغير في أطراف بلدة هادئة في فيرمونت. كان المنزل يضم قطعة أرض كبيرة بها بعض الخيول كان يربيها كهواية. وعندما رحل فكرت في بيع كل شيء لكن ألكسيس كانت تحب تلك الحيوانات. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات كانت عيناها الصغيرتان تلمعان كلما لمست شعرها ولم أملك قلبا يحرمها من ذلك.
واصلت المسير عملت كخياطة نهارا وكمنظفة ليلا. صارت يداي خشنتين وظهري يؤلمني دائما لكن ابتسامتها كانت تجعل كل شيء يستحق.
وعندما أرادت الذهاب للجامعة لدراسة إدارة الأعمال في العاصمة بعت مجوهرات أمي لأدفع أول فصل دراسي في نيويورك. وهناك قابلت جورج شابا من عائلة ثرية يدرس التخصص نفسه. ومنذ البداية متوفرة على صفحة روايات و اقتباساتلاحظت احتقاره لحياتنا البسيطة. عندما زارنا أول مرة تجهم وجهه أمام البيت المتواضع والخيول وطلاء الجدران المتقشر.
لكن ألكسيس كانت عاشقة وكنت أقول لنفسي من أنا لأقف في طريق سعادتها
تزوجا بعد ثلاث سنوات في حفل اسټنزفت فيه آخر مدخراتي لمساعدتها. جورج لم يشكرني حتى فقط ابتسم تلك الابتسامة الزائفة وعاد للحديث مع أصدقائه المتأنقين. يومها شعرت للمرة الأولى أنني أفقد ابنتي ليس بسبب الزواج بل بسبب عالم لم أكن أنتمي إليه.
مرت السنوات وكانت تزورني على عجل دائما تنظر لساعتها. وتظاهرت أنني لا أرى المسافة التي تكبر بيننا.
حتى جاء اليوم الذي تغير فيه كل شيء قبل عامين.
جيم زوجي السابق ماټ في حاډث سيارة وترك وصية. لم أتخيل يوما أنه ترك شيئا. لكنه خلال غيابه كون ثروة صغيرة من الاستثمارات ولسبب لا أعرفه ترك كل شيء لألكسيس مئتي ألف دولار وكانت بالنسبة لنا ثروة.
عندما أخبرنا المحامي رأيت بريقا في عيني ابنتي لم يكن فرحا بل طمعا. وكان جورج بجانبها بابتسامة أرتجفت لها روحي. شعرت بنذير شړ لكنني دفعت الفكرة بعيدا فهي ابنتي التي ربيتها بدم قلبي لن تضرني.
يا لغبائي.
بعد ثلاثة أشهر من الميراث جاءت ألكسيس وجورج باقتراح. أرادا بناء نزل سياحي على الأرض مستغلين ازدياد السياحة الزراعية. احتاجا أن أوقع أوراقا لتحويل الملكية باسميهما مؤقتا للحصول على تمويل من البنك.
كان داخلي صوت ېصرخ لا توقعي!
لكن ألكسيس أمسكت يدي وقالت بصوتها الحنون متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات 
ماما ثقي فيا. هنعمل حاجة جميلة وهتعيشي مرتاحة من غير شقا العمر ده.
وأضاف جورج
يا مدام صوفيا إنتي تستاهلي ترتاحي. سيبيلنا كل حاجة.
وقعت.
أستغفر الله لكنني وقعت.
وبدأ البناء.
هدموا السور القديم ورمموا البيت