رواية جديدة


وبنوا أكواخا مكان المرعى الذي كانت الخيول تجري فيه. وتغير كل شيء بسرعة ومعه تغير أسلوب ألكسيس معي.
في البداية ملاحظات بسيطة ثم صارت تغيرني أمام الناس. ثم تعاملني كأنني موظفة. ثم كأنني خادمة. ثم كأنني عبء.
حتى جاء اليوم الذي اكتشفت فيه الحقيقة.
وجدت أوراق الملكية باسمهما. بالكامل. ليست مؤقتة.
لقد خدعاني.
واجهت ألكسيس.
نظرت إلي ببرود وقالت
ماما إنتي كبرتي ومش فاهمة. إحنا عملنا اللي فيه مصلحتك. عندك مكان تعيشي فيه وخلاص.
ومن يومها صار الچحيم أعمق.
أصبحت تناديني ب عبء ست كبيرة مش نافعة.
وجورج يضحك.
ومع ذلك كنت أبقى. لأنها ابنتي ولأن قلبي كان يأمل في عودتها.
حتى صباح الثلاثاء ذلك
اقټحمت المطبخ صاړخة
ماما! ما لمستيش حاجات الضيوف!
قلت مرتبكة
بمسح الأوضة زي ما قلتي!
صړخت
كسرتي فازة ب دولار! شايفة إنتي مبقتيش نافعة!
حاولت أن أشرح لكنها لم تسمع.
دخل جورج وقال
ألكسيس اتفقنا. مامتك بقت كبيرة ومش نافعة لازم تمشي.
ثم قالت ألكسيس الجملة التي غيرت كل شيء
يا دار مسنين يا الحظيرة. اختاري.
عم الصمت.
نظرت إليها بلا أي أثر للبنت التي ربيتها.
وفي تلك اللحظة لم ينكسر قلبي فهو مكسور منذ زمن.
الذي انكسر هو الخۏف.
الاستسلام.
الأمل الساذج.
رفعت رأسي وقلت
تمام أنا ماشية.
تفاجأت.
وأضافت
بس قبل ما أمشي عندي تليفون لازم أعمله.
ذهبت لغرفتي الضيقة فتحت حقيبتي القديمة وأخرجت ظرفا أصفر احتفظت به ثلاثين عاما. بداخله وثيقة كانت آخر ورقة في حياتي.
اتصلت برقم لم أتصل به قط لكنه محفوظ في ذاكرتي.
صباح الخير مكتب توريس وشركاه.
قلت
عايزة أكلم الأستاذ كارلوس توريس بخصوص قضية جيم فيرر.
انتظرت وكان قلبي يدق بقوة.
ثم جاء صوته
آنسة صوفيا خير
قلت
جاء الوقت يا أستاذ لازم نعمل اللي اتفقنا عليه من 30 سنة.
سأل بصوت متردد
متأكدة
متأكدة.
حدد لي موعدا في اليوم التالي.
جلست واضعة الظرف على صدري بداخله الحقيقة التي أخفيتها عن ألكسيس طوال حياتها.
الحقيقة أن جيم لم يهرب منا بل هرب من چريمة اختلاس.
والميراث الذي حصلت عليه ألكسيس مال مسروق.
والوثائق معي وإقرار بخط يده يثبت أن الأموال من حقي أنا قانونا.
وكانت تلك الأوراق طوق نجاتي.
نزلت ومعي حقيبتي.
عندما رأتني ألكسيس قالت
ها اخترتي
قلت
ولا دي ولا دي هسافر كام يوم عند صاحبة لحد ما أظبط أموري.
قالت باستخفاف
براحتك.
نظرت إليها طويلا وقلت
ألكسيس فاكرة اللحظة دي كويس لأنها هتترد عليكي قريب.
ضحك جورج
يااه دراما قوي!
غادرت دون رد.
لمست شعر الفرس ستار التي أحبتها ألكسيس طفلة وقلت
خلي بالك منها حتى لو ما تستاهلش.
ثم رحلت.
وفي اليوم التالي جلست أمام كارلوس توريس وسمعته يقول
بحسب الوثائق الميراث كان حقك واستغلال ابنتك للمبلغ للحصول على أرضك هو احتيال ويمكننا قانونيا استرجاع كل شيء.
سألت وأنا أشعر بمزيج غريب من الارتياح والحزن
هل ستخسر النزل
توقف السيد كارلوس للحظة قبل أن يجيب
مش بالضرورة الموضوع هيعتمد على حضرتك عايزة تمشي إزاي. إحنا نقدر نرجع الملكية باسمك تاني ونلغي نقل الملكية اللي حصل بالغش. وبالنسبة لفلوس الميراث هتروح لك قانونيا. وأليكسيس هتضطر ترجع اللي صرفته.
ثم نظر إلي بجدية.
بس ده هيبوظ العلاقة بينكم خالص.
فقلت بصوت بدا غريبا حتى على نفسي
هي بوظتها من زمان يوم ما ادتني اختيار بين دار مسنين أو إني أنام في الحظيرة من اللحظة دي خلصت كل حاجة بينا.
قضى السيد كارلوس الساعتين التاليتين يشرح لي تفاصيل الإجراءات القانونية. كانت رأسي تدور من كثرة المعلوماتجلسات مستندات مواعيد
لكن شيئا واحدا كان يتضح تدريجيا
كان لي كل الحق في استعادة ما هو لي. لم أكن أطلب معروفا كنت أطالب بالعدالة.
وقعت الأوراق اللازمة لبدء الإجراءات. وأكد لي المحامي أن كل شيء سيسير بسرية في البداية وأن أليكسيس ستتلقى الإخطار الرسمي وسيكون لها حق الرد. لكنه حذرني من أمر