رواية جديدة


غير شروط حد كان ممكن يضحي بنفسه عشانك. الفرصة دي ضاعت النهارده ومش هترجع.
ثم أدرت ظهري ومشيت.
سمعتها تصرخ خلفي لكن كلماتها لم تعد تعنيني.
شعرت بتأكيد لم أتوقعه وكادت دموع جديدة أن تنهمر لكن الدكتورة لورا تابعت حديثها والتفتت نحوي.
لازم تعترفي إنك في أوقات كنتي خانقاها. وإن حبك مهما كان صادق ممكن يكون بقى سجن نفسي لأليكسيس.
قلت بتوتر
أنا ماكنتش أقصد
فقاطعتني بلطف
عارفة إنك ماكنتيش تقصدي. ولا أم بتحب بنتها بتقصد تأذيها بس النية حاجة واللي بيحصل فعلا حاجة تانية.
ثم التفتت إلى أليكسيس.
وإنتي يا آنسة عندك حق إنك تكبري وتكوني حياتك وتاخدي قراراتك. بس الطريقة اللي عملتي بيها ده غلط. بدل ما تحطي حدود صحية وتتكلمي بصراحة مع أمك سيبتي الضيق يكبر لحد ما بقى قسۏة.
أطرقت أليكسيس بعينيها.
والأسوأ تابعت الدكتورة بصوت أكثر حزما
إنك استخدمتي حب أمك ليكي كسلاح. كنتي عارفة إنها هتمضي الأوراق لأنها بتثق فيكي. يمكن ماخططتيش تعملي كده بوعي بس في أعماقك كنتي عارفة إنك بتستغلي الموقف.
حاولت أليكسيس أن تحتج
أنا ما
لكن صوتها خذلها.
ولما بدأت تسألك ولما وقفت في طريقك ماقدرتيش تواجهيها بصراحة. اخترتي تهينيها بطريقة انتي عارفة إنها هتكسرها.
ساد صمت ثقيل صمت محمل بسنوات من الكلام غير المنطوق. أما جورج فبدت عليه الراحة المفقودة ربما ندم على موافقته حضور هذه الجلسة.
قالت الدكتورة لورا
مشكلتكم إنكم ماعرفتوش تبقوا أم وبنت ناضجتين. صوفيا إنتي وقفتي في مكان الأم الحامية لبنت كبرت من زمان. وأليكسيس إنتي فضلتي في دور البنت الغاضبة اللي ماعندهاش الشجاعة تقول ببساطة يا ماما بحبك بس محتاجة مساحة.
نظرت إلى يديهؤلاء اليدان اللتان عملتا عمرا وحملتا أليكسيس رضيعة وخاطتا ملابسها وأصيبتا لأجل مستقبلها. وتساءلت هل كانت الدكتورة على حق هل خنقتها دون أن أدرك
ثم قالت الدكتورة
عايزة أعمل تمرين.
رفعت ورقتين وقلمين.
كل واحدة هتكتب جواب بس من وجهة نظر التانية.
سألت أليكسيس بدهشة
إزاي يعني
صوفيا هتكتبي كإنك أليكسيس وبتقولي شعورك وانتي بتكبري مع أم زيك. وأليكسيس هتكتبي كإنك صوفيا أم بتربي بنت لوحدها وبعدين تتعامل بالشكل ده. التمرين صعب
قاطعتها أليكسيس هامسة
ده تهريج
يمكن لكن ضروري. عندكم ١٥ دقيقة.
أمسكت القلم بأصابع مرتجفة وبدأت أكتب كلمات مؤلمة وكأنها ليست مني.
شعرت باعتراف لم أتوقعه وهددت دموع جديدة أن تنهمر. لكن الدكتورة لورا تابعت الحديث وهي تلتفت نحوي.
قالت
لازم كمان تعترفي إنك أوقات كنت بتخنقيها من غير ما تقصدي وإن حبك مهما كان صادق ممكن يكون اتحول لسجن عاطفي بالنسبة لأليكسيس.
قلت مرتبكة
أنا ماكنتش أقص
فقاطعتني بلطف
عارفة إنك ماقصدتيش. ولا أم بتحب بنتها بتقصد تعمل كده بس النية حاجة والنتيجة حاجة تانية خالص.
ثم التفتت إلى أليكسيس.
وإنتي يا آنسة عندك حق إنك تكبري وتعيشي حياتك وتاخدي قراراتك بإيدك. لكن غلطتي جامد في طريقة تعاملك مع الموضوع. بدل ما تحطي حدود صحية وتتكلمي بصراحة مع والدتك سيبتي الڠضب يكبر جواكي لحد ما بقى قسۏة.
خفضت أليكسيس نظرها.
أكملت الدكتورة لورا بصوت أكثر صرامة
والأسوأ إنك استخدمتي حب أمك ليكي ضدها. كنتي عارفة إنها هتمضي الورق لأنها بتثق فيكي. يمكن ماكنتيش مخططة تخدعيها لكن جواكي كنتي عارفة إنك بتستغلي الموقف.
تمتمت أليكسيس
أنا ما ماعملتش كده
لكن صوتها انكسر.
قالت الدكتورة
ولما بدأت تشك فيكي ولما بقت في طريقك ماقدرتيش تواجهيها بصراحة. اخترتي تجرحيها بطريقة انتي كنتي عارفة إنها هتدمرها.
ساد صمت ثقيل محمل بحقائق مكبوتة منذ سنوات. تحرك جورج في مقعده بقلق وكأنه ندم على حضوره الجلسة.
قالت الدكتورة في الختام
المشكلة بينكم إنكوا عمركم ما اتعلمتوا تبقوا أم وبنت كبار.
سوفيا فضلت عايشة في دور الأم الحامية