رواية تقاليد العائلة بقلم داليا ناصر الأسيوطي

روايه ډم وشرف كامله منقوله 
مشهد من الماضي .
قبل اثنان و عشرون عاما .
في محافظة اسيوط احدي محافظات الصعيد و بالتحديد في احدي قراها. 
في أحد القصور الفخمة 
و بالتحديد في إحدي الغرف 
كانت هناك امرأة مسطحة فوق السرير و يظهر علي وجهها انها تحتضر. 
علا و يظهر علي وجهها القلق الشديد
شدي حيلك يا زينب يا خيتي علي راح يجيب الداية .
زينب وهي تتألم
حاسة انه ھموت يا علا مش قادرة .
علا
يا حببتي متقوليش أكده ده بس عشان عيل بكري و الولادة جات قبل معادها.
زينب و هي تلتقط أنفاسها بصعوبة 
لا ده تعب مش طبيعي من وقت ما شربت اللبن حاسة انه ھموت ابوس يدك يا علا لو جرالي حاجة و العيل جه على الدنيا كان واد او بت متخليهوش يصدق الي بيتقال عليه و خليه يتربى بيناتكم اهنة و خلي بالك منه يا علا .
علا
كفياكي الحديث ده.
و قبل أن تكمل كلامها وجدت عبير زوجة اخاها تدلف الي الغرفة و معها الدايا ام عثمان. 
بعد وقت سمعت كلا ممن عبير و علا الذين يجلسون بجانب زينب صوت صرخه الطفل التي حملته لهم الدايا ام عثمان بعدما وضعته في شرشف ابيض. 
ام عثمان 
بسم الله ماشاء الله بت كيف القمر. 
و بعدها اعطتها ل علا التي حملتها بفرحه عارمه و الټفت الي زينب .
علا
بسم الله شوفي يا زينب بتك حلوة قوي .
اما زينب فلا تبدي ردت فعل او اي تعبير فقامت عبير بهزها و لكنها لا تجيب فقامت الدايا ام عثمان بفحصها و نظرت إليهم. 
ام عثمان
لا حول ولا قوة الا بالله البقية في حياتكم توفت .
الفصل الأول. 
في الوقت الحالي 
في قصر الزناتي .
كان قد تجمع الجميع علي طاولة الطعام يتناولون طعام الافطار .
محمد وهو يحدث ريان 
هو نوح و يونس و علي هيرجعوا من القاهرة مېته .
ريان 
علي كلمني عشيه يا جدي و قالي إنهم هيوقعوا العقود النهاردة و هيجوا. 
محمد
طيب زين عشان بس اول ايام رمضان هيكون بكره او بعد بكره .
عبدالرحمن
علي خير انشاء الله. 
ادم 
طيب الحمد لله عن اذنكم هنروح الجامعة إحنا. 
محمد
اذنك معاك يا ولدي .
و بعدها ذهب كلا من آدم و ادهم و سارة و غزل و عمر الي جامعتهم في مدينة اسيوط .
اما باقي العائلة منهم من ذهب الي خارج القصر لعملة و هناك من ظل في المنزل
في نفس القرية و لكن في قصر الهواري 
كان قد انهي الجميع تناول الطعام و يجلسون معا يتحدثون عندما هبط كلا من باسم و دعاء و شريف من الأعلي و اخبروا الجميع انهم ذاهبون الي الجامعة .
اما وليد و أكرم و ليلي ذهبوا إلي عملهم .
و ظل خاطر و معه أبنائه و زوجاتهم .
ابراهيم وهو يحدث والده
خير يا ابوي مخلتناش نروح الأرض و نشوف الشغل و قولتلي انه فيه موضوع مهم .
خاطر 
الموضوع يخص غزل بت اختكم زينب . 
اسماعيل 
مالها غزل يا ابوي .
خاطر
غزل لازم تجي تعيش معانا اهنه .
ابراهيم
طيب يا ابوي حاولنا قبل اكدة بدل المرة عشره بس مفيش فايدة و هي أكده عند جدها و دي الأصول. 
خاطر پغضب
اني عارف الأصول زين يا ابراهيم .
ابراهيم
مقصدش يا ابوي متأخذنيش.
خاطر 
دلوقيت فيه حاجة تخلي غزل ينفع اتجي تعيش اهنه. 
اسماعيل
حاجة ايه يا ابوي 
خاطر
انها تتجوز حد من بيت الهواري .
ابراهيم
قصدك مين يا ابوي. 
خاطر
وليد بنفسه طلب مني أكده و اني وافقت و بعت خبر للشيخ بلال و كبرات البلد و هنروحوا النهاردة في الليل قصر الزناتي .
ابراهيم بإعتراض
بس يا ابوي .
خاطر 
هتخالف كلامي ولا ايه يا ابراهيم .
ابراهيم  
ولا عاش ولا كان الي يخالف كلمتك يا ابوي.
و بعدها تركهم خاطر و ذهب الي خارج القصر اما ابناءه فقد تبادلوا النظرات و ذهبوا للخارج أيضا. 
في جامعة اسيوط 
في المكان المخصص للسيارات توقف في نفس الوقت اربعة سيارات من أحدث طراز و هبط منهم كلا من آدم و عمر و سارة و غزل نظر اليهم أغلب الطلاب بإنبهار رغم أنهم يرون هذا المشهد يوميا و لم يمر دقيقتين توقفت سيارتان لا تقل فخامة عن سيارات ابناء الزناتي فهولاء هم أبناء الهواري أيضا فقد هبط كلا من باسم و دعاء الذين تبادلوا النظرات مع أبناء الزناتي و ذهب كلا منهم إلي وجهته .
في جامعة طب اسيوط .
توقف ادهم بسيارته في نفس الوقت الذي توقف به شريف و هبط كلا منهم من سيارته و تبادلوا ابتسامه بسيطة مع هزت راس للتحيه و ذهب كلا منهم إلي وجهته .
في جامعة اسيوط 
في كلية الهندسة .
في إحدي مدرجات الفرقة الرابعة. 
كانت تجلس غزل و سارة و معهم اعز صديقاتهم رحيق .
سارة وهي تحدث غزل 
مالك يا غزل انتي متغيرة من عشيه خبر ايه مالك .
غزل
مفيش يا سارة اني زينة .
رحيق بابتسامة 
شكلها مشتاقة للحبايب. 
سارة بإبتسامة هي الأخرى 
انتي جبتيها والله يا رحيق بس ليه يا غزل كل الزعل ده يا دوب الواد امسافر مبقلاش تلت ايام بس .
غزل بعدم فهم
انتوا تقصدوا مين .
سارة و رحيق معا
يونس طبعا .
غزل
انتوا مش فاهمين حاجة و بعدها نظرت الي باب المدرج و تحدثت اقعدوا ساكتين الدكتور الجديد وصل وهو اساسا مش طايق حد من وقت ما جه اهنه .
سارة 
حاضر .
رحيق  
سكتنا .
و بعدها دلف الدكتور الجديد الذي اتي من القاهرة منذ شهرين تقريبا و بدأ في شرح المحاضرة .
اما غزل فقد كانت مازالت شاردة الزهن و تنظر في فراغ ولا تنتبه لأي شيء يحدث بجانبها حتي شعرت بيد سارة التي تحسها على الانتباه للدكتور الذي يحدثها وهي لا تنتبه له .
غزل و قد قامت من جلستها
اسفه يا دكتور عامر بس مش مركزة انه حضرتك بتكلمنى. 
عامر و قد تجاهل ما تحدثت به غزل و طرح عليها سؤال خاص بالمحاضرة ليحرجها امام الطلاب .
غزل
مليهش لازمه السؤال ده يا دكتور اني قولت لحضرتك انه مش مركزة .
عامر ببرود
و اية سبب قلة التركيز دي و اية عقلك فين يا انسه المفروض تفهمي انه اي حاجة شاغلة عقلك تنسيها هنا و واضح ايه الي شاغل عقلك .
هنا تبادل جميع الطلاب النظرات مما يعني أن هذا الدكتور أخطأ و لعب في نهايته .
غزل پغضب
انت مين عشان تقولي أكده مغزي كلامك مش زين خالص اني اعتذرت في البداية و دي مش من طباعي لكن اسمع كلام يهيني يبقي متخلقش الي يقول أكده ليه و واضح انه حضرتك متعرفش اني بت عيلة مين .
عامر
انتي قليلة ذوق اسبقيني على مكتب العميد و هناك نعرف انتي مين و مقام عيلتك إية. 
اما غزل فقد نظرت إلي تلك المدعو عامر بنظرت استهزاء و ذهبت الي مكتب العميد و بعد قليل لحق بها عامر اما سارة و رحيق ذهبوا للبحث عن ادم .
بعد قليل 
في مكتب العميد 
كان يجلس العميد على كرسي مكتبة اما عامر فقد كان يجلس فوق كرسي آخر و غزل كانت تقف أمامهم بشموخها المعتاد و العميد يستمع الي ما يقصه عليه عامر و ما حدث و العميد يستمع له .
العميد اشرف وهو يحدث غزل 
الكلام ده حصل فعلا يا انسه .
غزل
ايوه ده حصل فعلا .
أشرف
الكلام ده ممكن يوصل لرفدك من الكليه ازاي تقولي كده للدكتور بتاعك .
غزل 
الدكتور غلط فيه قدام كل الطلاب و ده كان واضح من كلامه ازاي اسكت انه يهني هو ميعرفش اني بت عيلة مين .
عامر
زي ما حضرتك شايف كده كل ما تتكلم تقول متعرفش انا مين و بنت عيلة مين .
اشرف پغضب انتي ازاي تتكلمي كده مع الدكتور بتاعك و انتي بت عيلة مين اصلا. 
و قبل أن يكمل حديثة سمع صوت الباب يدق فأذن للطارق بالدلوف. 
بعدما انفتح الباب دلف ادم للداخل .
ادم 
ايه الي بيحصل اهنه .
اشرف
متشغلش بالك انت دي مشكلة بسيطة المهم محمد بيه الزناتي و عبدالرحمن بيه الزناتي عاملين ايه .
ادم 
مش هيبقوا زنين لو عرفوا انه حفيدتهم دكتور ميسواش غلط فيها و انه كمان العميد طلبها لمكتبة. 
اشرف بعدم استيعاب
تقصد اية .
ادم وهو ينظر الي غزل
دي تبقي بت عمي الي حضرتك موقفها بالطريقة دي تبقي حفيدة محمد الزناتي. 
اشرف وهو ينظر الي غزل 
اسفين يا انسه الي ميعرفك يجهلك محمد بيه و كل عيلة الزناتي فوق دماغنا. 
عامر بعدم فهم لما يحدث
فيه ايه يا دكتور أشرف و ايه الي بيحصل ده .
اشرف 
اسكت انت.
و بعدها نظر الي ادم و تحدث 
تقدر تاخد الانسه دلوقتي و ياريت محمد بيه و عبدالرحمن بيه ميعرفوش الي حصل عشان بس .
و لم يكمل حديثة عندما قاطعة ادم  
ادم 
طبعا انا فاهم ليه مش لازم يعرفوا و مش هيعرفوا متقلقش. 
و بعدها اخذ غزل و خرجوا من مكتب العميد .
بعدما ذهب ادم و غزل .
عامر وهو يحدث اشرف
اية الي بيحصل ازاي البنت دي تسيبها تمشي و كمان تعتذرلها.
اشرف
انت فاهم ايه الي ممكن يحصل ليا و ليكي لو انا عملت عكس كده انت لسه جديد هنا و متعرفش حد في اسيوط ولا اهلها لازم تبقي عارف انك قبل ما تغلط مع اي طالب او طالبة تعرف هما ولاد مين في الصعيد و كمان بلاش تغلط باي كلمه مع اي بنت هنا لانه كل الناس هتقفلك. 
عامر
انا مش فاهم حاجة طيب و مين عيلة الزناتي دول .
اشرف
من اكبر عائلات اسيوط و خليك فاهم انه كل الناس هنا بتتفاهم پالدم الاحسن خليك في حالك .
اما عامر فقد نظر الي اشرف و بعدها تركه و ذهب .
نهاية الفصل 
بقلمي داليا ناصر الأسيوطي 
مشهد من الماضي. 
قبل اثنين و عشرين عاما 
في قصر الزناتي . 
كان يجلس كلا من محمد و عبدالرحمن و زوجاتهم و علا و عبير و زينب و عزيزة . 
محمد وهو يحدث علا 
هو وين نوح و يونس و علي مش سامع حسهم ولا دوشتهم من وقت ما جينا من بره . 
علا 
ناموا يا عمي التلاتة عاملين زي التؤام بيناموا مع بعض و بيصحوا مع بعض حتي ريان نام التاني. 
عبير 
حتي التؤام مش بيعملوا أكده بس هما متعلقين ببعض قوي يارب يديم المحبه دي بيناتهم. 
الجميع 
امين يارب . 
عبدالرحمن