رواية تقاليد العائلة بقلم داليا ناصر الأسيوطي


زين تحت عينك و تخليه ينشف . 
نوح 
امرك يا جدي. 
و بعدها قام نوح بتقبيل رأس محمد و عبدالرحمن و ذهب الي عمله. 
محمد 
باين انه غلطنا يا اخوي لما وافقنا انه يوسف و مرته و عياله يرجعوا. 
عبدالرحمن 
لا مغلطناش و لما الموضوع الي في راسنا يخلص كله هيعرف احنا وافقنا ليه علي رجعته و انه احنا الي عملنا صح. 
محمد 
ياريت يونس و غزل هما الي يسامحونا لانه الي ماتوا بسبب يوسف و عزيزة هما ام غزل و ابو يونس. 
عبدالرحمن بحزن شديد 
ابو يونس ده يبقي ولدي عز الدين و اني الي وافقت علي رجعت يوسف و عزيزة. 
محمد بحزن 
الله يرحمه يا اخوي و يخليك لينا و يخلي ولده يونس. 
عبدالرحمن 
و يخليك لينا يا كبير عيلتنا. 
محمد 
اني هروح الأرض هتجي معايا. 
عبدالرحمن 
لاء هلحقك بعد شوية. 
محمد 
حاضر يا اخوي. 
و بعدها ذهب محمد الي وجهته اما عبدالرحمن فقد جلس في شرود لوقت طويل حتي قاطعة يونس الذي توقف بسيارته و ذهب إليه. 
يونس بابتسامة 
عبدالرحمن الزناتي مطلعش الأرض النهاردة عجزت يا راجل يا كبير. 
عبدالرحمن 
عبدالرحمن الزناتي ميعجزش ابدا بس كنت هخلص الشاي و هلحق جدك محمد....... بس انت ايه الي رجعك و يادوب رايح الشغل ليك ساعة. 
يونس 
اني عشرين يوم و هبقي عريس و الشباب عاملين معايا احلي واجب و مريحيني حتي تجهيزات الفرح كلها و المعازيم قايم بيهم ريان و ابوي و عمي على . 
عبدالرحمن 
امال انت رجعت تنام. 
يونس 
انام ايه يا جدي الي هيبقي وراه حرب هينام قبلها لازم أجهز. 
عبدالرحمن 
طيب قول عيب اقول أكده ل جدي. 
يونس 
بهزر معاك يا جدي. 
عبدالرحمن 
امال انت جاي ليه. 
يونس 
غزل كانت رايده انه انزل معاها تجيب شوية حاجات تخص الي هتغيرة في أوضة النوم قولتلها اجلي الموضوع ده ل بكرة بس بماني فاضي النهاردة جيت عشان نروحوا. 
عبدالرحمن 
غزل و سارة راحوا الجامعة روحلها الجامعة احسن ما تقلبها عليك غم و تلغي الفرح و تبقي رجعتك ملهاش عازه. 
يونس 
تلغي الفرح لاء و اذا كان علي رجعتي من الشركة ف دي ساهله. 
عبدالرحمن 
اني بتكلم علي رجعتك القصر بعد ما هملتنا اني و جدك محمد فاهمين انت ارجعت ليه. 
يونس 
صوح!... انتوا كمان عرفين ده البيت كله عرف علي أكده اني هروح ل غزل طيب عشان واضح انه اني اتفضحت. 
عبدالرحمن 
طيب يلا امشي. 
و بعدها ذهب يونس و ترك جده يبتسم علي تصرفات حفيده العاشق. 
في غرفة محمد الزناتي. 
كان يجلس محمد و معه زينب زوجة ابنه. 
زينب وهي تنظر للأسفل بكسرة نفس 
حضرتك بعت مع علا انك رايدني يا عمي. 
محمد 
هقولك رايدك في اية بس لما ترفعي راسك و تبوصي في عنيا. 
زينب 
مش قادرة ابص يا عمي بعد إلي حصل و اتقال. 
محمد 
و انتي عملتي أكده فعلا. 
زينب و قد نظرت اليه 
لا يا عمي اني معملتش أكده و حيات. 
محمد بمقاطعة 
اني عارف انك معملتيش أكده ولا عمرك تعملي أكده انتي بينا ليكي اربع سنين و شوفنا اخلاقك و كمان خاطر الهواري ميطلعش اربايه عاطله خالص بس انتي متبصيش في الأرض تاني لأنك معملتيش حاجة غلط واصل و مليكيش دعوة بكلام الناس اني عارف اوقف كل واحد عند حده كيف اهم حاجة احنا اهنه مصدقينك و كمان خاطر و خواتك مصدقينك. 
زينب 
بس يوسف مش مصدقني يا عمي و مبقاش طايق يشوفني ولا بينام في اوضته حتي. 
محمد 
يوسف متقلقيش منه بس هو راجل و اكيد مش مستوعب كلام الناس كام يوم و هيتغير بس انتي ريحي نفسك و ارجعي اقعدي معانا و ارفعي راسك. 
زينب 
حاضر يا عمي عن اذنك. 
و بعدها عادت زينب الي غرفتها وهي تشعر بفرحة شديدة بحديث محمد الداعم لها . 

بعد مرور عدة أيام بدون شئ يذكر . 
في قصر الزناتي 
كان الجميع يعمل علي قدم و ساق ف اليوم هو يوم حنة غزل و يونس هو زواج اول احفاد العائلة. 
في غرفة غزل . 
كانت تجلس غزل و معها سارة و رحيق . 
رحيق 
الساعة ١٢ و لسه الكوافيرة مجاتش. 
سارة 
كلمتها قالت إنها في الطريق. 
كانت غزل سوف تتحدث و لكن قاطعها صوت الباب الذي بدأ يدق فذهبت سارة لتري من الطارق و عادت مرتا اخري . 
سارة 
ده عمي علي عايز يتكلم مع غزل لوحدها. 
رحيق 
طيب تعالي نروحوا اوضتك لوقت ما يخلصوا. 
سارة 
حاضر. 
و بعدها ذهبت سارة و رحيق و دلف علي للداخل و اغلق الباب خلفه. 
غزل بابتسامه 
ابوي يا مرحب فيه حاجة. 
علي 
ايوة فيه. 
غزل و قد اقتربت اليه 
خير قلقتني. 
علي 
فيه بعد ما كبرت بتي جه يونس ياخدها مني. 
غزل بابتسامه 
مش هيقدر و لو ده يضايق علي الزناتي ابوي نلغوه خالص. 
علي 
اوعي تقولي نلغوه ده يونس يروح فيها. 
غزل 
اهم حاجة زعل علي الزناتي. 
نظر لها علي بإبتسامه و بعدها جلس و طلب منها أن تجلس بجانبه بعدما جلست غزل طاوقها علي بيديه في عناق ابوي جميل و تحدث. 
علي 
أني مبسوط قوي انه بتي حته من قلبي هشوفها عروسة اني عندي اربع ولد بس انتي الأغلى عندي و سعادتي دلوقيت متتوصفش مش عارف يا غزل اعرفت نديكي حنان الأب ولا لا بس رايدك تعرفي انه اني حبيتك اكتر من عيالي رغم عمري ما قولت ولا اعتبرت انك مش بتي بس خاېف ابقي قصرت معاكي. 
غزل وهي تشد علي حضنه و قد تساقطت دموعه 
ابدا عمرك ما قصرت لانه مفيش اب بيقصر مع عياله و انت ابوي. 
علي وقد نظر في وجهها و بدأ يمسح دموعها التي تساقطت 
طيب بت علي الزناتي متعيطش خالص. 
غزل 
حاضر يا ابوي. 
و بعدها قبلها فوق راسها. 
علي 
اني هنزل ل عمك و جدودك. 
غزل 
حاضر. 
و بعدها ذهب علي و بعد قليل عادت رحيق و سارة و معهم مسؤلة التجميل.

في شركة الهواري . 
في غرفة مكتب وليد . 
كان يجلس وليد و يحاول أن ينشغل بالعمل و في نفس الوقت دلف أكرم للداخل و جلس. 
أكرم 
في ايه قفلت معاي حاولت نكلمك تاني مكنتش بترد علي التليفون شغلتني لما قولتلي كنت هتعمل حاډثة. 
وليد 
متقلقش جات سليمة. 
اكرم 
حصل ايه. 
وليد 
مفيش بس. 
و بعدها بدأ يقص له الذي حدث معه في الصباح .
في الصباح 
كان وليد يقود سيارته في الصباح و يتحدث في الهاتف و هو غير منتبه لتلك السيارة التي كادت أن تتصادم مع سيارته من الامام فتوقف فجأة و هبط من سيارته بعدما انهي مكالمته الهاتفية مع أكرم . 
وليد پغضب 
مش تخلي بالك انه فيه حد جاي قدامك كنت هتعمل حاډثة. 
بعدها انفتح باب السيارة التي أمامه و هبطت منها فتاة يدل علي هيئتها و مظهرها انها ليست من الصعيد. 
الفتاة 
إنت الي المفروض تاخد بالك. 
وليد 
مكنتش نعرف انك بت و كمان شكلك مش من اهنه حقك عليه. 
الفتاة 
ابقي خد بالك بعد كده. 
وليد 
ما قولتلك حقك عليه عايزه ايه تاني أطلعي عربيتك و اني هرجع بعربيتي و عدي براحتك انتي في الاخر ضيفة في البلد و اني ولد عيلة الهوارى و عارف ايه الذوق. 
الفتاة 
و انا كمان من البلد بس برضوا شكرا. 
و بعدها صعدت سيارتها و ذهبت بعدما ذهب وليد بسيارته من طريق آخر.
بعدما انتهي وليد من قص ما حدث ل أكرم. 
وليد 
بس ده الي حصل متقلقش. 
اكرم 
بت مين دي و واضح انك من كلامك انها مختلفه عن أهل البلد. 
وليد بعصبيه 
و اني مالي يا أكرم ما تبقي بت الي بته ايه دخلني. 
اكرم 
ماشي يا وليد اني هرجع مكتبي. 
وليد 
متضايقش يا أكرم انه اتعصبت عليك ڠصب عني. 
اكرم 
ولا يهمك يا ولد عمي بس انت شيل بت الزناتي من عقلك و قلبك هي خلاص بكره هتبقي علي زمة راجل. 
و بعدها تركه و ذهب اما وليد فقد ظل يفكر في كلام أكرم فهو لديه كل الحق. 

في المساء 
في قصر الزناتي . 
كانت الزينة و الأنوار تضىء القصر من الداخل و الخارج. 
في الخارج 
كان قد تجمع الكثير من الرجال و كانت أصوات الموسيقي و الطبل و المزمار الصعيدي تملا المكان و كان هناك بعض الرجال و الشباب يرقصون علي صوت هذه الطبول اما يونس فقد كان يمتطي مهرته و يجعلها ترقص علي صوت تلك الطبل و المزمار الصعيدي كانت الفرحة تظهر علي الجميع .
في الداخل 
كان قد تجمع الكثير من النساء و الفتيات يصفقون علي صوت الاغاني و منهم من تزغرت اما غزل فقد كانت تجلس متوسطة الجميع بطلتها الجميلة فقد كانت ترتدي فستان بالون الكافية و تركت العنان لشعرها الذي كان يتخطي ظهرها بلونه البني الجميل مع القليل من لمسات مستحضرات التجميل فوق وجهها و الكحل الذي يزين عينيها و اظهر جمال لونهما البني و أكثر شىء يزين جمالها هو ابتسامتها الجميلة التي تعبر عن سعادتها فقد كانت غايتا في الجمال و الرقي. 
كانت علا تراقب غزل بحب و سعادة كبيرة و كذلك عبير و رحيق و سارة كان الجميع كذلك لان الجميع يحبها كثيرا و يتمني لها السعادة. 
اما عزيزة و يارا و لارا كانوا ينظرون الي غزل پحقد و كره كبير و لكن عزيزه تفكر في حديثها مع زوجها يوسف بالأمس.
قبل يوم واحد 
في المساء 
في غرفة يوسف و عزيزة 
يوسف 
خلي ابنك يا عزيزة يحاول يكسب ابوي و بلاش يتصرف تصرفه الي عمله مع بت عزت النجار ده تاني و الا ابوي المره الجاية هيطرده من البيت خالص. 
عزيزة بشرود 
حاضر يا يوسف. 
يوسف و قد أنتبه ل شرودها 
مالك يا عزيزة شاردة في ايه. 
عزيزة 
يونس فرحه بعد يومين و انا مش عايزه الفرحه دي تكمل. 
يوسف 
متقلقيش اني هعمل حاجة تخلي الفرح ده يقلب غم. 
عزيزة 
هتعمل ايه. 
يوسف 
يوم الفرح هتشوفي. 
عزيزة 
حاضر. 
بعدما عادت عزيزة من تذكرها لحديثها مع زوجها ليلة امس تحدثت مع ابنتها يارا بصوت منخفض 
عزيزة 
هو محمد الزناتي كان عايزك في ايه. 
يارا 
كالعادة پيتخانق معايا علي لبسي و انه كمان مش هينفع اخرج بشعري و انه لازم احط حجاب مش عارفه ايه القرف ده. 
عزيزة 
معلهش يا حببتي متزعليش هما طول عمرهم متخلفين كده بس انتي اعملي اي حاجة بيطلبوها خلاص قريب هتبقي كل الأمور تحت سيطرتنا و فهمي اختك لارا كده. 
يارا 
متقلقيش اختي بدأت تنفذ كل حاجة بيطلبوها و اتماشت مع الموضوع هنا. 
عزيزة 
اعملي زيها انتي كمان. 
يارا 
حاضر.
بعدما انتهت تلك الليلة بسعادة عارمة علي الجميع.
في غرفة غزل . 
كانت غزل سوف تبدأ تبديل ملابسها ولكن اوقفها صوت الباب الذي بدأ يدق. 
غزل من الداخل 
مين. 
بعدها سمعت صوت جدها